تركيا: محاكمة عشرات المشاركين في الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو

استدعاء رئيس بلدية إسطنبول المسجون للتحقيق بشأن إلغاء مؤهله الجامعي

تواصل الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في تركيا بعد مرور أكثر من شهر منذ القبض عليه (إ.ب.أ)
تواصل الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في تركيا بعد مرور أكثر من شهر منذ القبض عليه (إ.ب.أ)
TT

تركيا: محاكمة عشرات المشاركين في الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو

تواصل الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في تركيا بعد مرور أكثر من شهر منذ القبض عليه (إ.ب.أ)
تواصل الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في تركيا بعد مرور أكثر من شهر منذ القبض عليه (إ.ب.أ)

بينما بدأتْ محكمة في إسطنبول محاكمة 49 شخصاً تم القبض عليهم خلال الاحتجاجات المناهضة لاعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، استدعى مكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول إمام أوغلو و27 آخرين في إطار تحقيق حول قيام جامعة إسطنبول بإلغاء شهاداتهم الجامعية.

وتم توقيف هؤلاء المشاركين في الاحتجاجات بتهمتي «المشاركة في تجمعات ومسيرات غير مسلحة بالمخالفة للقانون وعدم التفرق من تلقاء أنفسهم رغم التحذيرات» و«إهانة رئيس الجمهورية» (رجب طيب إردوغان). والأسبوع الماضي، أجلت محكمتان أخريان في إسطنبول جلسات محاكمة 189 شخصاً، بينهم 90 طالباً جامعياً و8 صحافيين، إلى يوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

من جهة أخرى، قررت جامعة إسطنبول في 18 مارس (آذار) الماضي إلغاء الشهادة الجامعية لأكرم إمام أوغلو الحاصل عليها عام 1994 ومعه 27 آخرون بينهم أكاديميون في عدد من الجامعات التركية.

وبعد ساعات من إلغاء شهادته، وهي شرط أساسي في الترشح للرئاسة، ألقت قوات الأمن القبض على إمام أوغلو من منزله فجر 19 مارس، وأودع سجن سيليفري في غرب إسطنبول في 23 مارس، بعدما تقرر حبسه على ذمة تحقيق يتعلق بفساد في بلدية إسطنبول، عدته المعارضة وغالبية الشارع التركي ومؤسسات أوروبية موجهاً سياسياً للقضاء على منافسة إمام أوغلو للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي قد تجرى مبكراً عن موعدها الطبيعي في عام 2028.

بيان من إمام أوغلو

وفي بيان جديد نشره حسابه في «إكس»، الاثنين، بعنوان «العدالة المتأخرة ليست عدالة»، قال أكرم إمام أوغلو، الذي رشحه «حزب الشعب الجمهوري» للرئاسة في انتخابات تمهيدية في 23 مارس عبر فيها 15 مليوناً و500 ألف شخص عن تأييدهم لترشيحه، إن «العدالة هي مصدر شرعية الدولة، ولا يمكن للدولة أن تستمر إلا بمعاملة مواطنيها بإنصاف». وأضاف: «مشكلة من يسجنوننا ليست مشكلة معنا وحدنا، من يسجنوننا يريدون سجن الديمقراطية وإرادة الأمة معنا، المحاكم تعتقل وتسجن الشباب والمعارضين والقادة السياسيين لأسباب غير قانونية، لا تُكتب لوائح الاتهام لسنوات، وتطول المحاكمات، ويُحتجز الناس في السجن لأشهر دون سبب... العدالة المتأخرة ليست عدالة».

ولفت إمام أوغلو إلى وضع رئيس حزب «النصر»، القومي المعارض، أوميت أوزداغ، في سجن سيليفري منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلاً إنه «ظل، مثلنا تماماً، محتجزاً بشكل غير قانوني، وانتظر 77 يوماً حتى يتم إعداد لائحة اتهام من 9 صفحات، وكأن ذلك لم يكن كافياً، فقرروا عقد أول جلسة استماع له بعد شهرين».

الشرطة التركية واجهت الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو بعنف واعتقلت نحو ألفين من المشاركين فيها (أ.ف.ب)

وألقت قوات الأمن التركية القبض على نحو ألفي شخص خلال احتجاجات حاشدة أمام مبنى بلدية إسطنبول في ميدان ساراتشهانه، عقب اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس، وتوسعت الاحتجاجات لتشمل نحو 60 ولاية من ولايات البلاد وعددها 81 ولاية.

وأعلن «حزب الشعب الجمهوري» أن رئيسه أوزغور أوزيل لن يشارك في حفل الاستقبال الذي سُيقام في البرلمان بحضور إردوغان، الأربعاء، بمناسبة «يوم الطفولة والسيادة والوطنية»، كما جرت عليه تقاليد الاحتفال منذ تأسيس الجمهورية، رداً على اعتقال إمام أوغلو.

زيارة جديدة لأوجلان

على صعيد آخر، قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف باسم «وفد إيمرالي» بزيارة رابعة إلى زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان، في إطار المفاوضات الجارية حول دعوته للحزب إلى عقد مؤتمره العام وإعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته.

أوجلان وجه نداءً لحل «حزب العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته في فبراير الماضي (إ.ب.أ)

كان أوجلان أطلق هذه الدعوة من محبسه في سجن «إيمرالي» الواقع جنوب بحر مرارة في جزيرة إيمرالي المعزولة، بموجب مبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب من أجل تركيا خالية من الإرهاب»، التي أيدها الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي التقى وفد إيمرالي يوم 10 أبريل (نيسان) الحالي، فيما عُدَّ إعلاناً رسمياً لانخراط الدولة في مساعي تنفيذ دعوة أوجلان إلى «السلام ومجتمع ديمقراطي».

وضم الوفد خلال الزيارة الرابعة نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن مدينة وان (شرق تركيا)، بروين بولدان، وفائق أوزغور إيرول، محامي أوجلان، فيما غاب النائب عن مدينة إسطنبول، سري ثريا أوندر، بسبب خضوعه لجراحة دقيقة في القلب منذ أيام، كما غاب أيضاً السياسي الكردي رئيس بلدية ناردين المعزول، أحمد تورك، بسبب ظروفه الصحية وخضوعه لفحوصات طبية.

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في 10 أبريل (الرئاسة التركية)

وجاءت الزيارة الرابعة لـ«وفد إيمرالي» لأوجلان، التي كان مقرراً أن تسبقها زيارة لوزير العدل التركي، يلماظ تونتش، وأُرجئت لمرض ثريا أوندر، وسط جدل واسع حول مطالب من جانب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» من أجل تحقيق دعوة أوجلان.

وأهم هذه المطالب، كما صرحت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية للحزب غولتسان كيليتش كوتشيغيت، رفع العزلة عنه في سجن إيمرالي، وتمتعه بـ«الحق في الأمل»؛ أي الإفراج عنه بعدما أمضى 26 عاماً من عقوبة السجن المؤيد مدى الحياة التي طبقت عليه بعد إلغاء عقوبة الإعدام في إطار مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، ومناقشة قانون الإعدام الجنائي، والإفراج عن السجناء المرضى، والمشاكل في آلية العدالة.

ولم يتضح بعد موعد عقد «حزب العمال الكردستاني» مؤتمره العام الذي سيحدد فيه الجدول الزمني لحل نفسه وإلقاء أسلحته، إذ يتمسك الحزب بأن يشرف أوجلان بنفسه على المؤتمر.


مقالات ذات صلة

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول (أ.ف.ب)

«اتفاقية مكة»... السعودية وتركيا وباكستان تتفق على خطوات لإنشاء بنية لأمن المنطقة

اتفقت السعودية وتركيا وباكستان على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.