ماذا يحدث عند وفاة البابا؟ وكيف يجري اختيار خليفته؟

فرنسيس أول بابا يُدفن خارج الفاتيكان منذ أكثر من قرن

البابا فرنسيس يقود مقابلته العامة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان 19 نوفمبر 2014 (رويترز)
البابا فرنسيس يقود مقابلته العامة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان 19 نوفمبر 2014 (رويترز)
TT

ماذا يحدث عند وفاة البابا؟ وكيف يجري اختيار خليفته؟

البابا فرنسيس يقود مقابلته العامة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان 19 نوفمبر 2014 (رويترز)
البابا فرنسيس يقود مقابلته العامة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان 19 نوفمبر 2014 (رويترز)

تُوفي البابا فرنسيس عن عمر يناهز 88 عاماً، بعد 12 عاماً من تولِّيه رأس الكنيسة الكاثوليكية. ومن المتوقع أن يجري انتخاب بابا جديد، فما طبيعة منصبه؟ ومن يختار البابا الجديد؟

البابا هو رأس الكنيسة الكاثوليكية، وله سُلطة كاملة ودون عوائق على الكنيسة الكاثوليكية بأكملها، ويُعد مصدراً مهماً للسلطة لنحو 1.4 مليار كاثوليكي في العالم. وفي حين أن كثيرين من الكاثوليك غالباً ما يسترشدون بالإنجيل، يمكنهم أيضاً الرجوع إلى تعاليم البابا، التي تحكم معتقدات الكنيسة وممارساتها.

ووفق تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن نحو نصف المسيحيين حول العالم هم من الروم الكاثوليك، أما الطوائف الأخرى، بما في ذلك البروتستانت والمسيحيون الأرثوذكس، فلا تعترف بسلطة البابا.

ويعيش البابا في مدينة الفاتيكان؛ أصغر دولة مستقلة في العالم، وهي محاطة بالعاصمة الإيطالية روما. ولا يتقاضى البابا راتباً، لكن الفاتيكان يدفع جميع تكاليف سفره ونفقات معيشته.

ماذا يحدث عند وفاة البابا؟

لطالما كانت جنازات البابا مُعقدة، لكن البابا فرنسيس وافق مؤخراً على خطط لجعل الإجراءات أقل تعقيداً. ودُفن الباباوات السابقون في ثلاثة توابيت مُتداخلة مصنوعة من خشب السرو والرصاص والبلوط. أما البابا فرنسيس فقد اختار تابوتاً خشبياً بسيطاً مُبطّناً بالزنك. كما ألغى تقليد وضع جثمان البابا على منصة مرتفعة في كاتدرائية القديس بطرس ليُوارى جثمانه علناً.

جثمان البابا بنديكت السادس عشر مُسجى في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان الثلاثاء 3 يناير 2023 (أ.ب)

وبدلاً من ذلك، سيُدعى المُعزُّون لتقديم تعازيهم، بينما يبقى جثمانه داخل التابوت، مع إزالة الغطاء. وسيكون البابا فرنسيس أيضاً أول بابا يُدفن خارج الفاتيكان منذ أكثر من قرن. وسيُوارى الثرى في كاتدرائية مريم الكبرى، إحدى الكنائس البابوية الأربع الرئيسية في روما.

ولتأكيد وفاة البابا تم أخذ إجراءات بسيطة تتطلب حضور طبيب وشهادة وفاة وذلك مقارنة بما كان يجري حتى وقت ما من القرن العشرين بالنقر بمطرقة فضية على جبهة البابا ثلاث مرات، حسبما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.وقرار نقل جثمان البابا إلى كاتدرائية القديس بطرس ليلقي الجمهور النظرة الأخيرة عليه في أيدي الكاميرلينغو وثلاثة مساعدين يتم اختيارهم من بين كرادلة تقل أعمارهم عن 80 عاما معروفين بالكرادلة الناخبين.

كسر الخاتم الخاص بالبابا

كما توكل إلى الكاميرلينغو مهمة التأكد من كسر الخاتم الخاص بالبابا الذي يطلق عليه اسم "خاتم الصياد" وختمه من الرصاص حتى لا يتمكن أي شخص آخر من استخدامه. ولا تخضع الجثة للتشريح.ويُغلق الكاميرلينغو مسكن البابا الشخصي ويختمه بالشمع الأحمر. وفي الماضي، كان هذا المسكن في شقق القصر، لكن فرنسيس سكن في جناح صغير بدار ضيافة الفاتيكان المعروفة باسم بيت القديسة مارتا.

عُرضت صورة للبابا فرنسيس خلال قداس عيد الفصح في كاتدرائية القديس ستيفن بفيينا اليوم (أ.ف.ب)

ولا يمكن للكاميرلينغو والكرادلة الآخرين اتخاذ قرارات رئيسية تؤثر على الكنيسة أو تغيير تعاليمها. ويقدم رؤساء معظم أقسام الفاتيكان استقالاتهم إلى أن يؤكد البابا الجديد استمرارهم في مناصبهم أو يعين بدلاء.وتستمر طقوس الحداد تسعة أيام، ويحدد الكرادلة موعد الجنازة والدفن. وينص الدستور في الفاتيكان على ضرورة البدء في ذلك بين اليومين الرابع والسادس من الوفاة.

مَن يختار البابا الجديد؟

يُختار البابا الجديد من قِبل أعلى مسؤولي الكنيسة الكاثوليكية، المعروفين باسم مجمع الكرادلة. وجميعهم رجال، يُعيّنهم البابا مباشرةً، وعادةً ما يُرسَمون أساقفة.

البابا فرنسيس يتحدث لوكالة «أسوشييتد برس» في 24 يناير 2023 (أ.ب)

ويوجد حالياً 252 من الكرادلة الكاثوليك، منهم 138 مؤهلاً للتصويت للبابا الجديد. أما الباقون فتتجاوز أعمارهم 80 عاماً، مما يعني أنهم لا يستطيعون المشاركة في الانتخابات، مع أنه يمكنهم المشاركة في النقاش حول من يجب اختياره.

كيف يُختار البابا؟ وما مجمع الكرادلة؟

عند وفاة البابا (أو استقالته، كما حدث في حالة نادرة مع البابا بنديكت السادس عشر عام 2013)، يُدعى الكرادلة إلى اجتماع في الفاتيكان، يليه انعقاد مجمع الكرادلة، كما يُعرف بالانتخاب.

من اليسار إلى اليمين: ناتالي بيكارت وكيل أمين سر سينودس الأساقفة لويس مارين دي سان مارتن ومقرر السينودس الكاردينال جان كلود هوليريش والأمين العام الكاردينال ماريو غريتش يستمعون إلى البابا فرنسيس خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة السادسة عشرة لسينودس الأساقفة بقاعة بولس السادس بالفاتيكان الأربعاء 4 أكتوبر 2023 (أرشيفية-أ.ب)

وخلال الفترة بين وفاة البابا وانتخاب خليفته، يحكم مجمع الكرادلة الكنيسة. ويُجرى الانتخاب بسرّية تامة. ويُصوّت الكرادلة؛ كلٌّ على حدة لمرشحه المُفضّل حتى يُحدَّد الفائز، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام. وفي القرون السابقة، كان التصويت يستمر لأسابيع أو أشهر، حتى إن بعض الكرادلة تُوفّوا أثناء مجمع الكرادلة.

الدليل الوحيد على سير الانتخابات هو الدخان الذي يتصاعد مرتين يومياً من حرق أوراق اقتراع الكرادلة.

تصاعد دخان أسود من مدخنة كنيسة سيستين بينما كان الكرادلة يصوِّتون خلال اليوم الثاني من المجمع لاختيار البابا في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 13 مارس 2013 (أ.ب)

يُشير اللون الأسود إلى الفشل في الاختيار، بينما يُشير الدخان الأبيض التقليدي إلى اختيار البابا الجديد.

دخان أبيض يتصاعد من مدخنة كنيسة سيستين معلناً انتخاب بابا جديد يوم الأربعاء 13 مارس 2013 (أ.ب)

ويحكم أغلب طقوس اختيار البابا الجديد ما يعرف بالدستور الرسولي الذي أقره البابا يوحنا بولس الثاني في 1996 وعدّله البابا بنديكت السادس عشر في 2007 و2013.ومن المقرر أن يتولى إدارة الشؤون الاعتيادية للكنيسة الكاثوليكية الرومانية الكاردينال الأميركي الأيرلندي كيفن فاريل بصفته ما يطلق عليه اسم "كاميرلينغو الكنيسة الرومانية المقدسة" خلال الفترة المعروفة باسم "الكرسي الشاغر".

كيف يُعلَن قرار اختيار البابا الجديد؟

بعد تصاعد الدخان الأبيض، يظهر البابا الجديد عادةً، خلال ساعة من الشُّرفة المطلة على ساحة القديس بطرس. ويُعلن كبير الكرادلة المشاركين في المجمع المغلق القرار بعبارة «لدينا بابا» باللاتينية.

الكاردينال ريموند ليو بيرك على اليسار يتحدث مع الكاردينال روبرت سارة رئيس مجمع انضباط الأسرار المقدسة لدى وصوله لتقديم كتابه «الحب الإلهي المتجسد» في روما الأربعاء 14 أكتوبر 2015 (أ.ب)

ثم يُقدَّم البابا الجديد باسمه البابوي الذي اختاره، والذي قد يكون اسمه الأصلي أو لا يكون. فعلى سبيل المثال، وُلد البابا فرنسيس باسم خورخي ماريو بيرغوليو، لكنه اختار اسماً مختلفاً لبابويته؛ تكريماً للقديس فرنسيس الأسيزي.

مَن البابا المقبل؟

وفق «بي بي سي»، فنظرياً، يمكن لأي رجل كاثوليكي روماني مُعمَّد أن يُنظر في انتخابه ليصبح بابا. لكن عملياً، يُفضِّل الكرادلة اختيار واحد منهم.

عندما اختير البابا فرنسيس، المولود في الأرجنتين، في الاجتماع السابق عام 2013، أصبح أول بابا ينحدر من أميركا الجنوبية، وهي منطقة تضم نحو 28 في المائة من كاثوليك العالم. لكن السوابق التاريخية تشير إلى أن الكرادلة يميلون أكثر بكثير لاختيار شخص أوروبي، وخاصةً الإيطالي. ومن بين 266 بابا جرى اختيارهم حتى الآن، كان 217 منهم من إيطاليا.


مقالات ذات صلة

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا

قال الفاتيكان، الجمعة، إن البابا لاوون الرابع عشر سيلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، خلال زيارة رسمية لفرنسا في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا الراهبة الإيطالية أليساندرا سميريلي (أ.ب)

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

 عيّن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، أول امرأة في منصب بالكرسي الرسولي.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
TT

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وأصدرت محكمة خاصة في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عاما، في ختام محاكمة استمرت أسبوعا.

ودين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

ويتضمن الحكم فترة أمان مدتها 20 عاما لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وكان تنظيم «داعش» سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره لاحقا.

وصوّر غاريدو نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وتوجه نحو 1500 فرنسي إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى تنظيم «داعش».


ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول «التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً» في غزة والضفة الغربية المحتلة «مكتوفي الأيدي».

وتساءل الرئيس الفرنسي: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟»، مشيراً إلى أن قيام حلّ الدولتين هو ضمانة «الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولةً وشعباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون أيضاً تصاعد ⁠عنف ⁠المستوطنين في الضفة الغربية قائلاً إنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود.


انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث الذي أودى بـ148 شخصاً، بينهم 135 فرنسياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محمد نور، المصري البالغ 72 عاماً والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الطيران المنخفض التكلفة «فلاش إيرلاينز» التي صُفّيت لاحقاً، أُحيل في مارس (آذار) 2025 إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة القتل غير العمد.

ومن المقرر أن تُعقد محاكمته بين 26 أبريل و11 يونيو (حزيران) 2027 أمام الدائرة المختصة بالحوادث الجماعية والصحة العامة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قضاة التحقيق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيُحاكم نور خصوصاً للاشتباه في أنه، بصفته رئيساً لشركة «فلاش إيرلاينز»، «أنشأ أو أسهم في إنشاء» الظروف التي أتاحت وقوع الحادث، و/أو لم يتخذ التدابير اللازمة لتفاديه.

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني) 2004، سقطت طائرة تابعة لـ«فلاش إيرلاينز» في البحر الأحمر بعد ثلاث دقائق من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية، ما أسفر عن مقتل ركابها الفرنسيين الـ135 وأفراد طاقمها الـ13، في واحدة من أكثر كوارث الطيران دموية التي راح ضحيتها فرنسيون.

وبعد قرار بحفظ القضية عام 2017، أمرت محكمة استئناف باريس عام 2019، بناء على طلب عائلات الضحايا، باستئناف التحقيق على يد قضاة مختصين بالحوادث الجماعية، معتبرة أن المحاولات المبذولة خلال التحقيق للحصول على إفادات الرئيس السابق لمجلس إدارة «فلاش إيرلاينز» كانت «غير كافية».

ووُجّهت إلى نور رسمياً تهمة القتل غير العمد في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ويأخذ عليه قضاة التحقيق قصوراً في تدريب الطيارين، ومنح قائد الطائرة صفة قبطان بسرعة مفرطة، وعدم ضمان حصول الطيارين على فترات راحة كافية بين الرحلات.

ويواجه رجل الأعمال المصري عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مقدارها 450 ألف يورو.