من أبرز الكرادلة المحتملين لخلافة البابا فرنسيس؟

TT

من أبرز الكرادلة المحتملين لخلافة البابا فرنسيس؟

البابا فرنسيس (أ.ب)
البابا فرنسيس (أ.ب)

توفي البابا فرنسيس، اليوم (الاثنين)، عن 88 عاماً، غداة إطلالته في ساحة القديس بطرس، بمناسبة عيد الفصح، بين آلاف المصلين.

وترددت أسماء عدد من الكرادلة المعروفين لتولي منصب البابا. وفي عام 2020، أصدر إدوارد بنتين كتاباً موثوقاً حول هذا الموضوع بعنوان: «البابا المقبل: أبرز الكرادلة المرشحين لشغل هذا المنصب».

إليكم أبرزهم:

- الكاردينال بييترو بارولين

بوصفه أمين سر دولة الفاتيكان منذ عام 2013، فإن بارولين البالغ من العمر 70 عاماً -وهو من فينيتو- هو أعلى كاردينال رتبة في المجمع الانتخابي.

وبدلاً من الالتزام بالتوجهات السياسية «اليسارية» أو «اليمينية»، لطالما عُدَّ بارولين شخصية معتدلة داخل الكنيسة.

الكاردينال بييترو بارولين (أ.ف.ب)

وفي الآونة الأخيرة، أجرى بارولين مقابلة مع صحيفة «ليكو دي بيرغامو» الإيطالية؛ حيث علق على عدد من القضايا الجيوسياسية.

وقال: «يمكن للجميع المساهمة في السلام، ولكن لا ينبغي أبداً السعي إلى الحلول من خلال فرضيات أحادية الجانب، تهدد بانتهاك حقوق شعب بكامله، وإلا فلن يكون هناك سلام عادل ودائم أبداً».

- الكاردينال بيتر إردو

بصفته رئيساً سابقاً لمؤتمرات مجلس الأساقفة في أوروبا، يُعرف الكاردينال إردو بأنه مريمي متدين.

اشتهر المجري البالغ من العمر 72 عاماً بأنه صوت أكثر تحفظاً داخل الكنيسة؛ حيث عارض ممارسة حصول الكاثوليك المطلقين أو المتزوجين مرة أخرى على المناولة المقدسة، بسبب إيمانه بعدم قابلية الزواج للانحلال.

الكاردينال بيتر إردو (أ.ب)

كما قارن عملية استقبال اللاجئين بالاتجار بالبشر. تم تعيين إردو كاردينالاً في عام 2003 من قبل البابا يوحنا بولس الثاني.

- الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي

بوصفه الفلبيني السابع الذي أصبح كاردينالاً، ممكن أن يكون تاغلي أول بابا من أصل آسيوي. يشغل هذا الرجل البالغ من العمر 67 عاماً حالياً منصب نائب عميد قسم التبشير الأول في مجمع التبشير، بعد أن عينه البابا بنديكتوس السادس عشر كاردينالاً.

وقد أظهر تاغلي -عادة- توجهات سياسية أكثر ميلاً إلى اليسار، على غرار البابا فرنسيس، بعد أن انتقد موقف الكنيسة ولغتها تجاه الأشخاص المثليين، والأمهات غير المتزوجات، والكاثوليك المطلقين أو المتزوجين مرة أخرى.

الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي (يمين) خلال قداس الجمعة العظيم داخل كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان الجمعة الماضي (أ.ب)

وقال في عام 2015: «كانت الكلمات القاسية التي استُخدمت في الماضي للإشارة إلى المثليين والمطلقين والمنفصلين والأمهات غير المتزوجات... إلخ، قاسية للغاية. وقد وُصم كثير من المنتمين إلى هذه الفئات، مما أدى إلى عزلهم عن المجتمع كله».

- الكاردينال ماتيو زوبي

يعدُّ الكاردينال زوبي من المفضلين لدى البابا فرنسيس، وهو رئيس مؤتمر الأساقفة في إيطاليا منذ مايو (أيار) 2022.

الكاردينال ماتيو زوبي (أ.ف.ب)

تم تعيين الرجل البالغ من العمر 69 عاماً كاردينالاً من قبل البابا فرنسيس في عام 2019، وتم إرساله منذ ذلك الحين في عدد من الرحلات العالمية. ذهب في مهمة سلام إلى أوكرانيا؛ حيث التقى بالرئيس فولوديمير زيلينسكي، ولم يلتقِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وذهب إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس آنذاك جو بايدن.

قبل أن يصبح كاردينالاً، شارك زوبي وجهات نظره الأكثر إيجابية بشأن مجتمع المثليين.

- الكاردينال ريموند ليو بيرك

يعدُّ النقاد الكاردينال بيرك تقليدياً صريحاً، وقد عينه البابا بنديكتوس السادس عشر كاردينالاً في عام 2010.

وقد اصطدم علناً مع فلسفات البابا فرنسيس الأكثر ليبرالية، وخصوصاً فيما يتصل باستعداده للسماح للأزواج المطلقين والمتزوجين مرة أخرى بتلقي القربان المقدس.

الكاردينال ريموند ليو بيرك (أ.ب)

كما وصف اللغة الجديدة التي تستخدمها الكنيسة فيما يتعلق بوسائل منع الحمل الاصطناعية والزواج المدني والمثليين بأنها «مثيرة للاعتراض».

وقال في وقت سابق، إن السياسيين الكاثوليك الذين يؤيدون الإجهاض القانوني، مثل الرئيس السابق بايدن، لا ينبغي لهم أن يتناولوا القربان المقدس.


مقالات ذات صلة

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

المشرق العربي السفير البابوي باولو بورجيا لحظة وصوله إلى كنيسة القليعة خلال زيارته إلى القرى المسيحية بالجنوب (متداول)

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

دفع السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا برسائل دعم للمسيحيين في جنوب لبنان، خلال زيارة تضامنية معهم نفّذها الجمعة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر في شرفه مكتبه التي تطل على ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ) p-circle

بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الحرب على إيران وفتح باب الحوار

دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وفتح باب الحوار، محذراً من أن الصراع ينتشر في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

رحّبت صحف جزائرية، بالزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرة أنها تحمل رمزية «روحية وتاريخية» في أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين
TT

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

أثارت تصريحاتٌ لمسؤولٍ بارزٍ في حزب المحافظين موجة جدلٍ سياسي في لندن، بعد وصفه صلاة مسلمين في ساحة ترافالغار بأنها «عملٌ من أعمال الهيمنة»، ما فجّر نقاشاً واسعاً حول التعايش الديني في الفضاء العام، وفقاً لموقع «سكاي».

ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إقالة نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل، واصفاً تصريحاته بأنها «مروّعة للغاية»، ومطالباً زعيمة المحافظين كيمي بادنوك بإدانتها. واعتبر أن استهداف الفعاليات الإسلامية يثير تساؤلاتٍ حول موقف الحزب من المسلمين.

وكان مئات المسلمين قد تجمعوا للإفطار في رمضان، بدعوة من عمدة لندن، صادق خان، الذي شدّد على أن المدينة «تتّسع للجميع»، مستحضراً احتضان الساحة نفسها فعالياتٍ دينية متنوعة.

في المقابل، دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك عن تيموثي، معتبرة أنه «يدافع عن القيم البريطانية»، فيما أصرّ الأخير على موقفه، داعياً إلى حصر الصلاة الجماعية داخل المساجد، ومعتبراً أن ممارستها في الأماكن العامة «تُسبب انقساماً».

احتفل آلاف الأشخاص من مختلف الثقافات والأديان والخلفيات بشهر رمضان المبارك في إفطار مفتوح بميدان ترافالغار

وأثارت تصريحاته انتقاداتٍ حادة؛ إذ وصفها المدعي العام المحافظ السابق، دومينيك غريف بأنها «غريبة جداً»، بينما دعا نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، إلى وقف «تأجيج الانقسام». كما رأت نائب رئيس حزب العمال، لوسي باول، أنها تعكس «ردّ فعلٍ متطرفاً» لا يعبّر عن صورة بريطانيا القائمة على التعايش.

وبين الانتقادات والدعم، تعكس القضية توتراً متصاعداً في الخطاب السياسي البريطاني؛ حيث تتقاطع قضايا الدين والهوية، في اختبارٍ جديدٍ لقدرة المجتمع على الحفاظ على توازنه... وحدة وتنوّعاً.


شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
TT

شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)

في لحظة سياسية حساسة، دخلت الانتخابات السلوفينية منعطفاً أكثر تعقيداً مع تصاعد اتهامات بتدخل خارجي، على خلفية ما قيل إنه نشاط لشركة استخبارات خاصة سعت إلى التأثير في مسار الحملة عبر تسريبات مثيرة للجدل.

وبحسب سلطات إنفاذ القانون، وصل عناصر من شركة «بلاك كيوب»، التي أسَّسها ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي، إلى العاصمة ليوبليانا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في زيارة وُصفت بأنها جزء من «عمليات مراقبة وتنصّت سرية». وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وتتهم السلطاتُ الشركةَ بالمساعدة في تسريب تسجيلات تستهدف حكومة رئيس الوزراء روبرت غولوب، من خلال ربطها بقضايا فساد، وذلك قبل أيام قليلة من انتخابات حاسمة.

وتُظهر هذه التسجيلات شخصيات سياسية وهي تناقش، على ما يبدو، ملفات تتعلق بالفساد وسوء استخدام المال العام، ما ألقى بظلال ثقيلة على المشهد السياسي.

ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً، في حين تتجه البلاد إلى صناديق الاقتراع وسط منافسة محتدمة بين غولوب وخصمه اليميني الشعبوي يانيز يانشا، الذي يتقدَّم بفارق طفيف في استطلاعات الرأي.

ويتجاوز هذا الصراع الإطار الداخلي، إذ يحذِّر غولوب من أن فوز يانشا قد يُضعف تماسك الاتحاد الأوروبي، في حين يردّ معسكر الأخير باتهامات مضادة، مصوِّراً رئيس الوزراء رجلَ أعمالٍ سابقاً متورطاً في شبهات فساد. وبين هذا وذاك، تحوّلت قضية التسريبات إلى أداة سياسية يستخدمها الطرفان لتعزيز مواقفهما.

وفي السياق، كشف مسؤولون سلوفينيون عن زيارات متكررة لممثلي «بلاك كيوب»، مشيرين إلى تحركات قرب مقر حزب يانشا، ما زاد من حدة الجدل. كما لوّح الأخير بملاحقة قضائية لناشطين كشفوا عن تفاصيل أولية عن القضية، في حين عدّ منتقدوه أن ما جرى دليل على تعاون مع جهات خارجية.

وتأتي هذه التطورات وسط قلق أوروبي متزايد من التدخلات السرية في العمليات الديمقراطية. وفي سلوفينيا، قد تُشكِّل هذه القضية تهديداً مباشراً لنزاهة الانتخابات، إذ حذَّر مسؤولون من أنَّ توقيت نشر المواد المسرّبة لم يكن عشوائياً، بل جاء بهدف التأثير في الرأي العام.

ومع احتدام المنافسة، تبدو الانتخابات اختباراً مزدوجاً: ليس فقط لتوازن القوى السياسية، بل أيضاً لقدرة الديمقراطيات الأوروبية على مواجهة أشكال جديدة من التأثير والتلاعب، حيث تتداخل السياسة بالاستخبارات، والحقيقة بالتضليل، في مشهد يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.


وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.