طهران تأمل بـ«مبادرات» رغم غموض نتائج المفاوضات

نائب لوزير الخارجية: تخصيب اليورانيوم جزء من الخطوط الحمراء في المفاوضات مع أميركا

إيرانيتان تمران أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (رويترز)
إيرانيتان تمران أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (رويترز)
TT

طهران تأمل بـ«مبادرات» رغم غموض نتائج المفاوضات

إيرانيتان تمران أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (رويترز)
إيرانيتان تمران أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية انفتاحها على «أي مبادرة عملية لرفع العقوبات»، مشيرة إلى أن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة «تسير بشكل إيجابي»، و«تهدف إلى خفض التوتر»، بينما قال متحدث برلماني إنه «من المبكر تحديد ما إذا كانت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة ستؤدي إلى اتفاق».

جاء ذلك غداة جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمانية، استمرَّت نحو 4 ساعات، في السفارة العمانية وسط العاصمة الإيطالية روما. وترأّس الوفد الإيراني للمحادثات وزير الخارجية عباس عراقجي، كما ترأّس الوفد الأميركي مبعوث الرئيس ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن الجولة الثانية من المحادثات عُقدت في روما بوساطة عُمانية، وتهدف إلى خفض التوتر وتهيئة الأرضية لمفاوضات فنية لاحقة، مشيرة إلى استمرار المشاورات خلال الأيام المقبلة في مسقط على المستوى الفني، على أن تُستأنف على مستوى أعلى في العاصمة العمانية.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مهاجراني قولها إن «هذه المفاوضات تُدار ضمن صلاحيات ومسؤوليات وزارة الخارجية، دون أن تُغيِّر من أولويات الحكومة أو تُبعدها عن مهامها الأساسية في إدارة شؤون البلاد».

وأضافت أن «مسار المفاوضات مع أميركا إيجابي حتى الآن، لكن لا تفاؤل ولا تشاؤم تجاهها، وفقاً لتوجيهات المرشد علي خامنئي». وشدَّدت على «تمسُّك إيران بنهجها القائم على المصالح الوطنية وكرامة الشعب». وقالت: «سنرحب في مسار المفاوضات بأي مبادرة عملية تهدف إلى رفع العقوبات، وتأمين حقوق الشعب الإيراني».

الوفد الإيراني المفاوض برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مقر الخارجية الإيطالية... السبت (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن الجانبين أحرزا «تقدماً بشأن المبادئ والأهداف لاتفاق محتمل»، لكنه أضاف: «قد يكون من المُبرَّر التفاؤل، ولكن بحذر شديد». وأضاف في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي: «آمل أن نكون في وضع أفضل بعد المحادثات الفنية».

وأكد مسؤول أميركي أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب الخاص، ستيف ويتكوف، التقى وجهاً لوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال جزء من المحادثات، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» مساء السبت.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب، طلب عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية اللقاء، إن الطرفين «أحرزا تقدماً كبيراً جداً في محادثاتنا المباشرة وغير المباشرة».

ماذا جرى في روما؟

واطلع كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية، أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية على تفاصيل الجولة الثانية من المحادثات في روما.

وأفاد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب إبراهيم رضائي، نقلاً عن غريب آبادي قوله إن «التخصيب جزء من خطوطنا الحمراء»، موضحاً أن «الجمهورية الإسلامية جادة في المفاوضات ولا ترغب في أي تأخير، وبالتالي على الطرف المقابل أن يُظهر الجدية أيضاً».

وقال رضائي: «أكدت إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم، ويعدّ هذا الموضوع من الخطوط الحمراء للمفاوضات بالنسبة لنا». ونقل عن غريب آبادي قوله للنواب: «فقد تم خلال مفاوضات روما التفاهم على الإطار العام وأجندة المحادثات الفنية؛ وقد تم إعداد مقترحاتنا ضمن إطار النظام وقرارات الهيئات العليا، ومن وجهة نظرنا يجب رفع جميع العقوبات بما يؤدي إلى تحقيق منافع اقتصادية للشعب الإيراني».

وأضاف «إن رفع العقوبات يجب أن يكون بطريقة تعود بالنفع الاقتصادي على الشعب الإيراني، ولا يقتصر على كونه رمزياً فقط»، وفقاً لموقع البرلمان الإيراني.

وبحسب غريب آبادي فإن إيران «شدَّدت مرة أخرى على أنها لا تسعى لصناعة سلاح نووي، وأن الأنشطة النووية في البلاد تتم فقط في إطار الأغراض السلمية».

وأوضح رضائي أن الطرفين يعملان على «استكشاف وتطوير المبادئ العامة للمفاوضات بموازاة الاجتماعات الفنية التي تبحث تفاصيل المفاوضات غير المباشرة».

وأضاف في تصريحات صحافية: «كانت الأجواء العامة في الجولة الثانية من المفاوضات إيجابيةً، وقد تقدَّمتْ المفاوضات بشكل جيد»، مشدداً على أن «الاتفاق على بدء الحوارات الفنية قريباً يُظهر أن المفاوضين لم يتوقَّفوا، وهم في مسار التقدم».

لكنه قال إن إيران «لن تتراجع عن تخصيب اليورانيوم»، مضيفاً: «لدينا شكوك كبيرة بشأن نوايا الأميركيين وإرادتهم في التوصُّل إلى اتفاق»، حسبما أوردت وكالة «دانشجو» الناطقة باسم «الباسيج الطلابي».

وتابع: «التناقضات الأخيرة بين المسؤولين الأميركيين تشير إلى وجود غموض في هذا الشأن، ولا نعلم إن كانت لديهم إرادة حقيقية للتوصُّل إلى اتفاق، أو ضمن أي إطار هم مستعدون للتفاوض مع دبلوماسيينا». وصرَّح: «ما زال من المبكر تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق أم لا».

وزاد النائب: «يجب أن ننتظر حتى تتابع المفاوضات المقبلة في مسقط والحوارات الفنية مسيرها، لنعطي تقييماً أكثر دقة في وقت لاحق».

المرحلة الفنية

وتباينت تعليقات الصحف الصادرة في طهران، اليوم (الأحد)، بشأن جولة روما، ومسار المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني، ومبعوث الرئيس الأميركي.

وقالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني: «إن الوفد الإيراني حقَّق نجاحاً في المحادثات، واتبع استراتيجيات جيدة لمواجهة خداع أميركا. لكن يجب التذكير بأنه لا يمكن الوثوق بأميركا». وأضافت: «ترمب الذي يصر على كونه (غير قابل للتوقُّع) لكي يحرر أميركا من قيود الالتزامات، فإنه (مريض نفسي غير موثوق به)».

ونوهت الصحيفة بأن «إنجازاتنا وأدوات قوتنا مثل التكنولوجيا النووية والصواريخ، وجبهة المقاومة، هي التي أبعدت شبح الحرب وجعلت أعداءنا مضطرين للتفاوض». وخاطبت المسؤولين عن مسار المفاوضات قائلة: «قفوا شامخين في وجه الطموحات المفرطة، واطلبوا حقوقنا المنهوبة من قبل أميركا».

وكتبت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية: «ما معنى الدخول في مرحلة الخبراء في المفاوضات؟، يعني ذلك أن الطرفين قد اتفقا على الإطار العام، ويأملان أن يتم تحديد التفاصيل في المفاوضات الفنية. من هذا المنطلق، يمكن القول إن الإطار الذي ترغب فيه إيران، والذي يشمل الحفاظ على تخصيب اليورانيوم، قد تم الاتفاق عليه بالتأكيد؛ ولكن هناك الكثير من التفاصيل التي يمكن الاتفاق عليها أو إنهاء المفاوضات بشأنها».

بدورها، دعت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى ضرورة توخي الحذر مع دخول المفاوضات إلى المرحلة الفنية. وقالت: «يتوقَّع الخبراء أن تلعب النقاشات الفنية المقبلة في عمان دوراً مهماً في تشكيل مستقبل العلاقات بين إيران وأميركا». وأضافت: «الانتقال إلى المستوى الفني يشير إلى مساحة تركز على التفاصيل الفنية المحددة والجوانب التنفيذية للاتفاق بدلاً من الاعتبارات السياسية الأوسع، وهو ما يُعدّ غالباً أمراً إيجابياً».

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قوله: «إن النهج الحذر الذي يتبعه عراقجي يعكس الفهم بأن المفاوضات السابقة فشلت؛ بسبب عدم تلبية التوقعات».

أما صحيفة «إطلاعات» المعتدلة، فقد أشارت إلى ترحيب «غالبية الشعب بالمفاوضات والتوصُّل إلى اتفاق». وقالت: «إذا أدى التوصُّل إلى اتفاق حول رفع العقوبات الجائرة، وفتح أفق للعمل والازدهار للبلاد والشعب، فما الضرر في انتقادات هذا وذاك وتهكم البعض؟». وحذَّرت من إلصاق «تهم الخيانة والعمالة واللامبالاة» بالفريق المفاوض النووي.

وأضافت: «لأن السوق شهدت لأول مرة تجاوز المؤشر 3 ملايين نقطة، وتراجَع سعرا الدولار والذهب، على الأقل تشير التقلبات الحالية إلى أن التوصُّل إلى اتفاق قد يكون ذا أهمية كبيرة».

من جانبها، اتهمت صحيفة «جمهوري إسلامي» المعتدلة معارضي المفاوضات بـ«الصمت والتبرير» بعد تأييد المسار التفاوضي من المرشد علي خامنئي. وكتبت الصحيفة: «بعد تأكيد القيادة أن التفاوض مع أميركا هو قرار الدولة، لم يعبِّر المعارضون عن أسفهم، بل صمتوا أو برروا مواقفهم». ولاحظت أن «الأغلبية العظمى من الشعب راضية عن التحولات الدبلوماسية الجديدة وتتفاءل بنتائجها، ويجب على الحكام تعزيز هذه التحولات بإصرار ومبادرات جديدة».

من جهة ثانية، قالت صحيفة «خراسان» المحافظة، والمقربة من مكتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن «الضمان الأساسي لاستمرار التزام الطرفين باتفاق هو استمرار مصلحتهما فيه».

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مسؤول إيراني» أن طهران طالبت بـ«الحصول على ضمانات» تمنع ترمب من الانسحاب مرة أخرى من أي اتفاق محتمل. وقالت صحيفة «خراسان» المقربة من السلطات: «من غير الواضح مدى دقة هذا النقل، وحتى إن كان صحيحاً، يبقى السؤال: هل هذه المطالب مجرد أداة للمساومة في المفاوضات؟ أم أنها شرط حقيقي تسعى إيران لتحقيقه؟».

إيرانيان يسيران في أحد شوارع طهران... السبت (إ.ب.أ)

وتحدَّثت الصحيفة عن «استحالة تحقيق الضمانات مع ترمب». وقالت إنه «إذا كان المقصود ضمانات قانونية، فإن ترمب لا يعترف بمثل هذه الضمانات. والدليل هو انسحابه من اتفاقات كانت تستند إلى أقوى الضمانات القانونية (مثل قرار مجلس الأمن)». أما عن الضمانات السياسية، فقد رأت أنها «تبقى مجرد وعود لا قيمة قانونية لها، مما يعني أنها غير ملزمة».

وأضافت: «قد تكون المصالح الشخصية لترمب، بناءً على شخصيته، محركاً ومحفزاً للتوصُّل إلى اتفاق، لكن ذلك وحده لا يضمن استمراريته. من الممكن أن تكون الفوائد الاقتصادية لهذا الاتفاق هي المكمل الذي يضمن بقاءه». وخلصت إلى القول: «إذا لم تتحقق فوائد اقتصادية لترمب من رفع العقوبات، فقد يقرِّر تعطيل الاتفاق أو فرض عقوبات جديدة دون الانسحاب منه. مثال على هذا السلوك كان بعد اتفاق وقف إطلاق النار في حرب غزة، حيث ضغط ترمب على نتنياهو، ولكن بعد رؤية التأخير في الإفراج عن الرهائن، غيَّر الموقف وأعاد فتح المجال لخرق الاتفاق».

وتساءلت: «هل طهران مستعدة لبدء علاقات تجارية مع أميركا، وكيف يمكن أن تضمن مصالح واشنطن الاقتصادية بقاء الاتفاق؟ وهل لدى إيران خطة قابلة للتنفيذ لهذا الغرض؟».

سيناريوهات

وتوقَّع محلل صحيفة «شرق»، كيومرث أشتريان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، أن المفاوضات بين إيران وأميركا، تواجه 4 سيناريوهات: السيناريو الأول هو «عدم الاتفاق»، وستترتب عليه تبعات عدة من تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، وإلى الحرب أو كلتيهما. السيناريو الثاني هو «التوافق الأدنى»، الذي قد يشمل تخصيباً محدوداً لإيران، وحل قضية البحر الأحمر، ورفع بعض العقوبات. ويهدف إلى تقليل خطر توسُّع الحرب إلى أطراف أخرى. السيناريو الثالث، البعيد جداً-القريب جداً، هو «التوافق الأقصى»، وهو يعني أن الاتفاق بين إيران وأميركا سيشمل نطاقاً أوسع، وستحصل إيران على مكانة وحصة اقتصادية وتبادل تجاري مستحق على الصعيد الدولي. أما في «السيناريو الأسطوري الشامل»، فسيتم توسيع نطاق الاتفاق ليشمل أوروبا ودول الخليج العربي.

ومن جهته، رأى محلل صحيفة «دنياي اقتصادي» أن مستقبل المفاوضات بين إيران وأميركا يقتصر على 3 سيناريوهات:

السيناريو المتفائل: إبرام اتفاق شامل وطويل الأمد، يرفع العقوبات ويتيح لإيران العودة للنظام المالي والتجاري العالمي، مع احتمال للاستثمار الأميركي في إيران، رغم أن هذا قد يكون غير واقعي في ظل الوضع الاقتصادي الأميركي.

السيناريو المتشائم: تمسُّك الطرفين بمطالبهما القصوى، مما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري، وهو ما تفضِّله إسرائيل، لكن الأميركيين يدركون عواقب الحرب ويعطون الأولوية للمفاوضات.

السيناريو الثالث: اتفاق محدود يشمل رفع بعض العقوبات، وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، مشابه للاتفاق النووي السابق.

وبسبب ضيق الوقت قبل تفعيل «سناب باك» (قبل أكتوبر / تشرين الأول 2025) واستعجال الرئيس الأميركي، توقَّعت الصحيفة أن يُوقَّع اتفاق نووي قريباً. ولكن إذا طالت المفاوضات، فقد يتم توقيع «اتفاق مؤقت» لتمديد المهلة مقابل التزامات من إيران.

وبذلك، رأت الصحيفة أن مستقبل المفاوضات يتأرجح بين سيناريوهين: اتفاق محدود أو تصعيد عسكري، ولا توجد مؤشرات قوية على حدوث تغيير جذري في العلاقات الإيرانية - الأميركية، أو التوصُّل إلى اتفاق شامل وطويل الأمد.


مقالات ذات صلة

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.