شوكولاته دبي تتسبب في نقص إمدادات الفستق حول العالم

مزارعون في كاليفورنيا يتجهون لزراعة الفستق بدلاً من زراعة اللوز

قطع من شوكولاته دبي المغطاة بورق الذهب في محل أبو خالد للحلويات الشرقية في منطقة الزفاف ببرلين (أرشيفية - أ.ف.ب)
قطع من شوكولاته دبي المغطاة بورق الذهب في محل أبو خالد للحلويات الشرقية في منطقة الزفاف ببرلين (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

شوكولاته دبي تتسبب في نقص إمدادات الفستق حول العالم

قطع من شوكولاته دبي المغطاة بورق الذهب في محل أبو خالد للحلويات الشرقية في منطقة الزفاف ببرلين (أرشيفية - أ.ف.ب)
قطع من شوكولاته دبي المغطاة بورق الذهب في محل أبو خالد للحلويات الشرقية في منطقة الزفاف ببرلين (أرشيفية - أ.ف.ب)

أدَّى الرواج الكبير لشوكولاته دبي إلى أزمة عالمية في إمدادات الفستق، مما أدى إلى تفاقم النقص العالمي في هذا النوع من المكسرات، وارتفاع أسعاره بشكل حاد.

وحققت ألواح الشوكولاته، وهي مزيج من كريمة الفستق والكنافة وشوكولاته الحليب، نجاحاً بعد إطلاقها عام 2021 من قِبل شركة الشوكولاته الإماراتية الصغيرة «فيكس»، حتى حقق فيديو على «تيك توك» شهرة عالمية. وحصد المقطع، الذي نُشر في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أكثر من 120 مليون مشاهدة، وأثار شغفاً عالمياً بشوكولاته الفستق، مما أدى إلى ظهور العديد من المنتجات المقلدة.

وصرح جايلز هاكينج، من شركة تاجر المكسرات «سي جي هاكينج»، بأنه بسبب هذا الشغف، ارتفعت أسعار حبوب الفستق من 7.65 دولار للرطل قبل عام إلى نحو 10.30 دولار للرطل الآن. وأضاف: «سوق الفستق تمر بحالة شح في الإمدادات حالياً».

ويتحمس المستهلكون للغاية لدرجة أن بعض المتاجر تُحدد عدد ألواح الشوكولاته التي يمكن لكل عميل شراؤها في عدد من الدول مثل بريطانيا، حسبما أوردت صحيفة «فاينانشيال تايمز».

يقوم صاحب المتجر علي فخرو بإعداد شوكولاته دبي في متجره للحلويات الشرقية «أبو خالد سويتس» بحي الزفاف في برلين (أرشيفية - أ.ف.ب)

كانت مخزونات الفستق تتضاءل بالفعل بعد حصاد مخيب للآمال العام الماضي في الولايات المتحدة، المُصدّر الرئيسي للفستق. وقال هاكينج إن المحصول الأميركي كان أعلى جودة من المعتاد، مما قلل من حبات الفستق الرخيصة الخالية من القشرة والتي تُباع عادةً كمكونات للشوكولاته وغيرها من الأطعمة. وقال هاكينج: «لم يكن هناك الكثير من المعروض، لذلك عندما تأتي شوكولاته دبي، ويشتري صانعو الشوكولاته جميع الحبوب التي تقع أيديهم عليها... فهذا يترك بقية العالم يعاني من نقص».

صادرات الفستق للإمارات

وصدّرت إيران، ثاني أكبر منتِج للفستق في العالم، 40 في المائة زيادة في صادراتها من الفستق إلى الإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر الستة المنتهية في مارس (آذار) 2025 مقارنةً بصادراتها خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وفقاً لمكتب الجمارك الإيراني.

وقال بهروز آغا، عضو مجلس إدارة جمعية الفستق الإيرانية، إن هذا النقص يمثل انعكاساً حاداً عن عام 2023 عندما تجاوز العرض العالمي للفستق الطلب وتسبب في انخفاض الأسعار.

تحول في الزراعة

وفي كاليفورنيا، بدأ بعض المزارعين في التحول من زراعة اللوز إلى الفستق الحلبي في السنوات الأخيرة، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار اللوز، ولكن هذه الأشجار لن تبدأ بالإنتاج حتى موسم الحصاد المقبل في سبتمبر (أيلول).

في غضون ذلك، يقول مصنعو الشوكولاته إنهم لا يستطيعون إنتاج ما يكفي من ألواح الشوكولاته المحشوة بالكريمة. وفي هذا لصدد، قال تشارلز جاندرو، المدير العام لمجموعة بريستات، المالكة لعلامات تجارية فاخرة للشوكولاته في المملكة المتحدة: «يبدو الأمر وكأنه ظهر فجأة، وفجأة تراه في كل متجر على امتداد الشارع».

وحسب الصحيفة البريطانية، كان عشاق الشوكولاته يعانون بالفعل من نقص في إمدادات الكاكاو، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى ثلاثة أضعاف تقريباً في عام 2024 نتيجةً لتأثير الأحوال الجوية القاسية والأمراض على المحاصيل. وقد بدأ المنتجون ببيع ألواح أصغر حجماً بوصفات جديدة تُقلل من استخدام الكاكاو.

وأعربت شركة «فيكس»عن قلقها من أن يستغل آخرون علامتها التجارية لتضليل العملاء. لا تبيع الشركة ألواحها خارج الإمارات العربية المتحدة، وتطرحها للبيع لمدة ساعتين فقط يومياً.

كما صرح يوهانس لاديراخ، الرئيس التنفيذي لشركة لاديراخ السويسرية لصناعة الشوكولاته: «نحن مُغرَمون بالطلب على شوكولاته دبي. لقد أطلقناها قبل بضعة أشهر، والطلب مستمر، بل يتزايد بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

عالم الاعمال «مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

أعلن «مركز دبي المالي العالمي» عن تحقيق نمو قوي في قاعدة عملائه خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي عن مبادرة استراتيجية لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منظومته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال تتويج «ماغنيتيود» باللقب (إ.ب.أ)

كأس دبي العالمية: «ماغنيتيود» يعيد الخيول الأميركية لمنصة التتويج

أعاد الجواد «ماغنيتيود» الخيول الأميركية إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد فوزه السبت بلقب كأس دبي العالمية في نسختها الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«إياتا»: الحرب تهبط بالطلب العالمي على السفر الجوي 3.4 % في أبريل

مسافرون يمرون عبر نقاط التفتيش الأمني ​​في مطار واشنطن دالاس الدولي (أ.ف.ب)
مسافرون يمرون عبر نقاط التفتيش الأمني ​​في مطار واشنطن دالاس الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إياتا»: الحرب تهبط بالطلب العالمي على السفر الجوي 3.4 % في أبريل

مسافرون يمرون عبر نقاط التفتيش الأمني ​​في مطار واشنطن دالاس الدولي (أ.ف.ب)
مسافرون يمرون عبر نقاط التفتيش الأمني ​​في مطار واشنطن دالاس الدولي (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن تداعيات الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلال قاتمة على حركة الطيران العالمي خلال شهر أبريل (نيسان) 2026، حيث تسبب الانخفاض الحاد في حركة السفر بالمنطقة في سحب المؤشر العالمي نحو التراجع، على الرغم من نمو الأسواق الدولية الأخرى.

وأظهرت البيانات الصادرة عن «إياتا» أن إجمالي الطلب العالمي على السفر الجوي، مُقاساً بعائدات الركاب لكل كيلومتر (RPK)، سجل انخفاضاً بنسبة 3.4 في المائة في أبريل (مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025. وحسب التقرير، فإن الحرب في الشرق الأوسط كانت المحرك الأساسي لهذا التراجع؛ إذ تهاوى الطلب على شركات الطيران في المنطقة بنسبة قياسية بلغت 46.6 في المائة؛ وهو ما انعكس سلباً على حركة الطيران عبر العالم. وفي المقابل، تظهر البيانات أنه في حال استبعاد منطقة الشرق الأوسط من الحسبة، فإن الطلب العالمي كان سيحقق نمواً إيجابياً بنسبة 1.2 في المائة.

وتزامناً مع تراجع الطلب؛ قلصت شركات الطيران سعتها الإجمالية، المُقاسة بالمقاعد المتاحة لكل كيلومتر (ASK)، بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معامل حمولة الركاب (معدل امتلاء الطائرات) بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 83.1 في المائة.

الوقود يضاعف التحديات

وعلى صعيد السفر الدولي، انخفض الطلب العالمي بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بأبريل 2025، في حين قفز هذا المؤشر بنسبة 1.9 في المائة عند استثناء أسواق الشرق الأوسط. وانخفضت السعة الدولية بنسبة 5.1 في المائة، وسجل معدل الامتلاء الدولي 83.9 في المائة.

وكانت شركات الطيران في الشرق الأوسط الأكثر تضرراً على الصعيد الدولي، حيث تراجع الطلب عليها بنسبة 48.1 في المائة، وانخفضت السعة بنسبة 38.4 في المائة، مع هبوط حاد في معامل الحمولة بمقدار 13.1 نقطة مئوية ليستقر عند 70.1 في المائة.

وذكر التقرير أن حركة المرور الجوي تأثرت بشكل مباشر جراء الحرب الإيرانية المستمرة، على الرغم من تباطؤ وتيرة التراجع قليلاً مقارنة بشهر مارس (آذار) بفضل دخول «هدنة هشّة» حيز التنفيذ.

وفي تعليقه على هذه التطورات، قال المدير العام لـ«إياتا» ويلي والش: «الوضع في قطاع النقل الجوي لا يزال شديد التقلب. لقد تضاعفت تكلفة وقود الطائرات خلال شهر أبريل بأكثر من مرتين؛ ما دفع أسعار تذاكر الطيران إلى الارتفاع. وتُظهر بيانات الجداول الزمنية المستقبلية تراجعاً في العروض المتاحة للأشهر المقبلة؛ ما يشير إلى أن شركات الطيران تحاول موازنة العمليات بين تكاليف الوقود المرتفعة والطلب الضعيف».

مسافرون في مطار ميونيخ بألمانيا (رويترز)

أداء الأسواق الإقليمية

تفاوت أداء أسواق الطيران العالمية في الشق الدولي بناءً على القرب الجغرافي من الأحداث وتغيير مسارات الرحلات كالتالي:

  • أوروبا: سجلت الشركات الأوروبية نمواً طفيفاً في الطلب بنسبة 0.9 في المائة والسعة بنسبة 0.3 في المائة. وحققت حركة المرور المباشرة بين أوروبا وآسيا قفزة نوعية بنسبة 15.3 في المائة، حيث جاء هذا النمو مدفوعاً بتحول مسار الرحلات التي كانت تمر عادةً عبر أجواء الشرق الأوسط (ترانزيت) إلى خطوط طيران مباشرة تجنباً لمناطق النزاع.
  • آسيا والمحيط الهادئ: حققت شركات المنطقة نمواً في الطلب بنسبة 3.0 في المائة، وارتفعت السعة بنسبة 0.7 في المائة، لتسجل معدل الامتلاء قياسياً لشهر أبريل بلغ 87.5 في المائة. ورغم هذا التميز، شهد الممر الجوي بين اليابان والصين تباطؤاً ملحوظاً جراء التوترات السياسية المستمرة بين البلدين.
  • أميركا الشمالية: استقر الطلب الدولي عند مستويات العام الماضي بنسبة نمو 0.0 في المائة، في حين انخفضت السعة بنسبة 1.1 في المائة.
  • أميركا اللاتينية والكاريبي: واصلت المنطقة أداءها القوي بنمو في الطلب بنسبة 8.9 في المائة وصعود في السعة بنسبة 7.2 في المائة.
  • أفريقيا: سجلت الخطوط الأفريقية زيادة في الطلب بنسبة 2.2 في المائة مدعومة بزيادة السعة بنسبة 1.2 في المائة.

اليابان تواصل الانكماش

أما على مستوى أسواق الطيران المحلية (الداخلية)، فقد استقر الأداء العام دون تغيير يذكر بنسبة نمو 0.0 في المائة مقارنة بأبريل 2025، نتيجة توازن قوى السوق؛ إذ عادلت معدلات النمو في البرازيل، والصين واليابان، التراجعات المسجلة في أستراليا، والهند والولايات المتحدة.

وفي الأسواق المحلية الكبرى، حققت الصين نمواً بنسبة 1.2 في المائة، في حين سجلت الهند تراجعاً بنسبة 2.9 في المائة، وانخفضت السوق الأميركية بنسبة 0.6 في المائة. وبينما سجلت السوق اليابانية نمواً في الطلب بنسبة 3.7 في المائة، لفت تقرير «إياتا» إلى أن السعة التشغيلية في السوق المحلية اليابانية استمرت في الانكماش والتراجع للشهر الثامن على التوالي، حيث انخفضت في أبريل بنسبة 1.4 في المائة.


«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تجاوز مؤشر نيكي الياباني للأسهم حاجز 67 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين، مدفوعاً بأسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تفوقت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة، على شركة «تويوتا موتور» لتصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة. وارتفع مؤشر نيكي بنسبة تصل إلى 1.4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بلغ 67.231.28 نقطة، قبل أن يختتم اليوم بارتفاع قدره 0.9 في المائة عند 66.934.33 نقطة. وكانت «سوفت بنك» الداعم الأكبر لمؤشر نيكي، حيث قفز سهمها بنسبة 14 في المائة ليساهم بـ845 نقطة في الارتفاع، متجاوزاً بذلك إجمالي ارتفاع المؤشر البالغ 605 نقاط. وارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 48.8 تريليون ين (306 مليارات دولار)، بينما انخفضت قيمة «تويوتا» إلى نحو 45.9 تريليون ين بعد انخفاض سهمها بنسبة 4.5 في المائة يوم الاثنين. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تعهدت «سوفت بنك» باستثمار نحو 75 مليار يورو (87.3 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا. وكان التباين بين أسهم شركات التكنولوجيا وبقية السوق واضحاً من أداء مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً، والذي انخفض بنسبة 0.4 في المائة. وكتب محللو استراتيجيات في «جيفريز» في تقرير بحثي: «رغم مخاطر التركيز وتزايد التقلبات، لا يزال قطاع الذكاء الاصطناعي مدعوماً بأرباح قوية». وأضافوا: «هذا الارتفاع مدفوع بعوامل أساسية، والرسالة واضحة: اتبع زخم الأرباح». وسجل كل من مؤشري نيكي، وتوبكس أعلى مستوياتهما على الإطلاق يوم الجمعة، مدفوعين بالتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام قريب في الشرق الأوسط، إلا أن الأسبوع الجديد بدأ وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول قضايا جوهرية. وقالت ماكي ساودا، الاستراتيجية في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط تتفاقم»، وهو ما يُلقي بظلاله على السوق بشكل عام، لأن «المخاوف بشأن المبالغة في التقييم متأصلة بعمق... وفي الوقت نفسه، بالنظر إلى التوقعات الحالية بتزايد الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، يتجه الاهتمام الشرائي نحو أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي كانت متأخرة عن الركب، مثل شركة (موراتا) للتصنيع الإلكتروني التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9 في المائة». ومن بين 33 قطاعاً صناعياً في بورصة طوكيو، ارتفعت سبعة قطاعات، بقيادة شركات تكنولوجيا المعلومات التي سجلت قفزة بنسبة 5.6 في المائة. وكانت أسهم السيارات من بين الأسوأ أداءً، حيث انخفضت بنسبة 3.8 في المائة.

• العوائد ترتفع: ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الاثنين، مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران حول قضايا جوهرية. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 2.69 في المائة، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 2.635 في المائة يوم الجمعة لأول مرة منذ 14 مايو (أيار). وانخفضت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.27 ين لتصل إلى 128.62 ين؛ وترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات. وأدت الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى تأجيج المخاوف من التضخم، مما رفع عوائد السندات في جميع أنحاء العالم. وقال يوهي كاوانو، المحلل في «ميزوهو»: «بالنظر إلى انخفاض عوائد سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي على خلفية التوقعات بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، فهناك مجال لارتفاع العوائد في أعقاب التقارير التي تفيد بأن الرئيس دونالد ترمب قد أرجأ اتخاذ القرار». وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.595 في المائة يوم الاثنين، وارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.93 في المائة. كما ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 1.92 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة لتصل إلى 1.4 في المائة. وتعتزم وزارة المالية طرح سندات حكومية يابانية لأجل 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين (16.3 مليار دولار) في مزاد علني يوم الثلاثاء. وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ وتيرة الإنفاق السنوي للشركات اليابانية على المصانع والمعدات خلال الربع الأول من العام. بينما يدرس صناع السياسة النقدية في بنك اليابان تعليق برنامج التشديد الكمي للبنك المركزي. ويتوقع المتداولون، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، احتمالاً بنسبة 70 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران).


تركيا وأذربيجان تخططان لإنشاء ممر لنقل الكهرباء على غرار خط أنابيب الغاز

وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال كلمته في مؤتمر أسبوع باكو للطاقة (حساب الوزير على إكس)
وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال كلمته في مؤتمر أسبوع باكو للطاقة (حساب الوزير على إكس)
TT

تركيا وأذربيجان تخططان لإنشاء ممر لنقل الكهرباء على غرار خط أنابيب الغاز

وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال كلمته في مؤتمر أسبوع باكو للطاقة (حساب الوزير على إكس)
وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال كلمته في مؤتمر أسبوع باكو للطاقة (حساب الوزير على إكس)

أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الاثنين، أن تركيا وأذربيجان تخططان لإنشاء ممر لنقل الكهرباء، على غرار خط أنابيب الغاز العابر للأناضول (تاناب) مع أذربيجان.

وقال بيرقدار، إن تركيا وأذربيجان تعملان على توسيع شراكتهما في مجال الطاقة، لتشمل نقل الكهرباء وإنشاء ممرات للطاقة النظيفة، بالإضافة إلى النفط والغاز.

وفي كلمته خلال افتتاح أسبوع باكو للطاقة، أوضح بيرقدار أن تركيا وأذربيجان وجورجيا وبلغاريا ودول جنوب شرقي أوروبا، يعملون على تعزيز الربط الإقليمي في مجال الطاقة.

وأوضح بيرقدار: «سننشئ نسخة كهربائية من خط أنابيب الغاز العابر للأناضول»، في إشارة إلى خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول، الذي ينقل الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا عبر تركيا.

وتخطط تركيا لتحديث نظام نقل وتوزيع الكهرباء لديها باستثمار قدره 30 مليار دولار على مدى العقد المقبل، وذلك لاستيعاب زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، وكذلك الطاقة النووية.

وتعتزم أيضاً تطوير خطوط نقل الكهرباء مع جارتيها الشرقيتين جورجيا وأذربيجان، بالإضافة إلى جارتها الأوروبية بلغاريا، بهدف تبادل فائض الطاقة.