«عيد ميلاد سعيد» للمنافسة في «تريبيكا السينمائي» بأميركا

الفيلم المصري بطولة نيللي كريم وحنان مطاوع وشريف سلامة

نيللي كريم إحدى بطلات الفيلم (حساب المخرجة سارة جوهر على فيسبوك)
نيللي كريم إحدى بطلات الفيلم (حساب المخرجة سارة جوهر على فيسبوك)
TT

«عيد ميلاد سعيد» للمنافسة في «تريبيكا السينمائي» بأميركا

نيللي كريم إحدى بطلات الفيلم (حساب المخرجة سارة جوهر على فيسبوك)
نيللي كريم إحدى بطلات الفيلم (حساب المخرجة سارة جوهر على فيسبوك)

يشارك الفيلم المصري «عيد ميلاد سعيد» - (Happy Birth Day) في المسابقة الرسمية لمهرجان «تريبيكا السينمائي - Tribeca» بالولايات المتحدة الأميركية خلال دورته الـ24 التي تقام الفترة من 4 إلى 15 يونيو (حزيران) المقبل بمدينة نيويورك، وهو العمل العربي الوحيد بالمسابقة التي تضم 12 فيلماً.

الفيلم من إخراج سارة جوهر، في أول أفلامها الطويلة، ومن بطولة نيللي كريم، وحنان مطاوع، وشريف سلامة، وحنان يوسف و3 طفلات، ومن تأليف خالد وشيرين دياب، وسيناريو وحوار سارة جوهر ومحمد دياب، الذي شارك في إنتاجه أيضاً مع المنتجين أحمد عباس، وأحمد بدوي، وأحمد الدسوقي.

وعبّر المخرج محمد دياب عن فخره باختيار الفيلم في المهرجان، وكتب عبر حسابه بـ«فيسبوك» أنه أكثر الأعمال التي شارك في تأليفها قرباً لقلبه.

يعرض الفيلم لعمالة الأطفال المبكرة من خلال الخادمة الصغيرة «توحة» ذات الثماني سنوات التي يكون عليها إعداد حفل عيد ميلاد صديقتها المقربة «نيللي» ابنة المرأة الثرية التي تعمل لديها، ويبرز الفيلم التفاوت الطبقي بين الصديقتين الصغيرتين ووالدتيهما.

الطفلة ضحى على ملصق الفيلم (حساب المخرجة سارة جوهر على فيسبوك)

وعبّرت الفنانة حنان مطاوع عن سعادتها باختيار الفيلم في مهرجان «تريبيكا»، وقد وصفت السيناريو بأنه من أجمل ما قرأته خلال السنوات العشر الأخيرة، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن السيناريو يتمتع برقة متناهية وتفاصيل لعالم شرس تم تناوله برقة ونعومة، في فيلم يشبه «الدانتيلا»، عبر لغة سينمائية راقية وكتابة رائعة لكل من محمد دياب وسارة جوهر.

حنان مطاوع على ملصق دعائي للفيلم (حساب المخرجة سارة جوهر على فيسبوك)

وأشارت مطاوع إلى أن سارة جوهر مخرجة قادرة على أن تأخذ اللحظة التي تريدها من الممثل بإنسانية شديدة، قائلة: «كنا نصور في ظروف غير إنسانية بالمرة، ودوري كان صعباً، والأجواء كانت خطيرة لكنها كانت إنسانية للغاية»، وتلفت إلى أن سارة جوهر كان تعاملها مع الأطفال راقياً، وبذلت جهداً كبيراً، وأعتقد أن هذا الفيلم سيكتب اسمها بأحرف من ذهب.

وكتبت سارة جوهر عبر حسابها بـ«فيسبوك» حول اختيار فيلمها بالمهرجان الأميركي قائلة: «لا يمكنني التعبير عن مدى حماسي للعرض الأول في العالم بمدينة نيويورك، المكان الذي وقعت فيه في حب السينما»، موجهة الشكر لفريق العمل.

وسارة جوهر هي زوجة المخرج محمد دياب التي شاركته في كتابة حلقات مارفل «Moon Night» التي قدمها مع «ديزني»، كما عملت بروديوسر في أفلامه «678»، و«اشتباك»، و«أميرة»، وتحدثت سارة لـ«الشرق الأوسط» عن مشاركة فيلمها في «تريبيكا السينمائي» مؤكدة أن المهرجان الذي أسسه النجم الأميركي روبرت دي نيرو كان أول مهرجان تحضره في حياتها خلال دراستها للسينما بأميركا، وتتذكر أنها شاهدت به فيلم «عمارة يعقوبيان»، وأنها تسعد كونها تعود مجدداً للمهرجان بأول أفلامها ليكون الفيلم العربي الوحيد به.

وكشفت سارة أن فيلم «Happy Birth Day» كتب قصته الشقيقان خالد وشيرين دياب عام 2018، وأنها أُعجبت بها للغاية؛ لذا اختارتها لتكون محور أول أفلامها، مؤكدة أن القصة جذبتها كونها تدور حول طفلة، وأنه لا توجد أعمال سينمائية كثيرة تتحدث عن الأطفال وما يعانونه، فقامت بكتابة السيناريو مع زوجها.

المخرجة المصرية سارة جوهر (حساب جوهر على فيسبوك)

وكانت سارة قد أعلنت قبل تصوير الفيلم عن حاجتها لـ«طفلات» بمواصفات معينة، وقد بذلت جهداً كبيراً للعثور على ضحى وخديجة وكيدي اللاتي يشاركن في بطولة الفيلم.

تؤمن المخرجة المصرية بأن كل خطوة تأتي في وقتها، لذا لا ترى أنها تأخرت في إخراج أول أفلامها، «اخترت أن أركز في تجربة (بروديوسر) وهي ليست عملاً إنتاجياً كما نعتقد في مصر، بل هي تتجاوز ذلك بكثير فهي رؤية تعمل على تحليل العناصر الفنية بالفيلم، وأساسية في الخارج ولها أنواع كثيرة».

مؤكدة أنها اكتسبت خبرة كبيرة في العمل مع زوجها: «الخبرة في الحياة عموماً تجعلنا نفهم القصص ونرويها بشكل أفضل وأنضج».

وتنتمي سارة جوهر لعائلة فنية، فجدها هو الموسيقار عبده داغر، وقد كان أحد أحلامها أن تصبح مغنية أوبرا أو عازفة جيتار، لكنها تستدرك قائلة: «فخورة ومحظوظة بأنني أنتمي لهذه العائلة وعائلة دياب، وقد عشقت السينما وهي تجمع الفنون كافة».

وكشف المهرجان أمس عبر موقعه عن قائمة أفلامه الطويلة التي وصلت لـ118 فيلماً من 36 دولة، من بينها 48 فيلماً من إخراج نساء.


مقالات ذات صلة

إلغاءات بالجُملة للمهرجانات السياحية في لبنان

يوميات الشرق مهرجانات «أعياد بيروت» قد تُعيد النظر بشأن عودتها إلى المدينة (فيسبوك)

إلغاءات بالجُملة للمهرجانات السياحية في لبنان

المهرجانات التي تنظّمها القرى والبلدات قد تُبصر النور إذا ما ساد الأمن والاستقرار في البلاد...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

أحيت شاكيرا حفلاً في البرازيل حضره مليونا شخص مجاناً، في تكريسٍ لتقليدٍ أرسته بلدية ريو دي جانيرو مستضيفةً كبار النجوم ومقدّمةً ترفيهاً مجانياً للسكان والسياح.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج السعودي محمد الزوعري مع الفائزين بالمسابقة العربية ولجنة التحكيم (إدارة المهرجان)

«يوم سعيد» يقتنص «هيباتيا الفضية» بـ«الإسكندرية للفيلم القصير»

اقتنص الفيلم السعودي «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري جائزة «هيباتيا الفضية» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام العربية.

انتصار دردير ((الإسكندرية) مصر)
يوميات الشرق عدد من أعضاء لجنة التحكيم على المنصة (إدارة المهرجان)

مهرجان «الكاثوليكي» المصري: فيلم «دخل الربيع يضحك» يحصد 8 جوائز

منحت جوائز الدورة الـ74 من مهرجان «المركز الكاثوليكي للسينما» 8 جوائز وشهادتَي تكريم لفريق عمل فيلم «دخل الربيع يضحك».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ركز الفيلم على نقل مشاعر الطلاب في مرحلة المراهقة (الشركة المنتجة)

كوسارا ميتيتش: اخترت نهاية مفتوحة لـ«17» لندرة الحياة الواقعية

فيلم «17» عُرض للمرة الأولى في «مهرجان برلين»، وهو العمل الروائي الطويل الأول للمخرجة المقدونية كوسارا ميتيتش، ويقدم دراما إنسانية تدور في فضاء المراهقة.

أحمد عدلي (القاهرة)

حلي وملابس ورسائل شخصية وأشعار... عالم مارلين مونرو الخفي للبيع بمزاد (صور)

تُعرض مقتنيات تخص عارضة الأزياء ونجمة السينما الراحلة مارلين مونرو إلى جانب صورة فوتوغرافية خلال عرض تمهيدي قبل مزاد سيُقام في لوس أنجليس (رويترز)
تُعرض مقتنيات تخص عارضة الأزياء ونجمة السينما الراحلة مارلين مونرو إلى جانب صورة فوتوغرافية خلال عرض تمهيدي قبل مزاد سيُقام في لوس أنجليس (رويترز)
TT

حلي وملابس ورسائل شخصية وأشعار... عالم مارلين مونرو الخفي للبيع بمزاد (صور)

تُعرض مقتنيات تخص عارضة الأزياء ونجمة السينما الراحلة مارلين مونرو إلى جانب صورة فوتوغرافية خلال عرض تمهيدي قبل مزاد سيُقام في لوس أنجليس (رويترز)
تُعرض مقتنيات تخص عارضة الأزياء ونجمة السينما الراحلة مارلين مونرو إلى جانب صورة فوتوغرافية خلال عرض تمهيدي قبل مزاد سيُقام في لوس أنجليس (رويترز)

ستعرض مجموعة من التذكارات التي تعود للنجمة الراحلة مارلين مونرو في مزاد، مما يتيح فرصة نادرة لإلقاء ​نظرة على الحياة الخاصة لواحدة من أساطير هوليوود، وفق «رويترز».

وتشمل القطع المعروضة للبيع ملابس من خزانة ثيابها، وحلياً، ورسائل، وملاحظات مكتوبة بخط اليد، ولوحات فنية، وأشعاراً.

تشمل القطع المعروضة للبيع ملابس من خزانة ثيابها وحلياً ورسائل وملاحظات مكتوبة بخط اليد (رويترز)

وقال برايان تشانس مدير قسم هوليوود والترفيه في دار «هيريتيج» للمزادات، خلال عرض مسبق للمجموعة أمس الجمعة: «مارلين أيقونة... الناس يحبون مارلين، ويعشقونها حتى يومنا هذا».

ولدت مونرو، ‌وهي ممثلة ‌وعارضة أزياء ومغنية، باسم نورما ​جين مورتنسون ‌في ⁠لوس ​أنجليس عام ⁠1926، وتوفيت عام 1962.

وتفتح دار «هيريتيج» باب المزايدة للجمهور على قطع من تركة الزوجين الشاعرين نورمان وهيدا روستن، اللذين كانا صديقين مقربين لمونرو. ويتزامن الطرح، المقرر في الأول من يونيو (حزيران)، مع الذكرى المائة لميلاد النجمة، ويضم متعلقات شخصية تعود إلى الفترة من ⁠1955 إلى 1962.

تفتح دار «هيريتيج» باب المزايدة للجمهور (رويترز)

ومن بين المعروضات الأكثر ‌إثارة للاهتمام وثائق لم ‌يسبق عرضها للجمهور تلقي الضوء على ​حياة مونرو الخاصة، إذ ‌تكشف عن علاقاتها الرومانسية، ومخاوفها بشأن جنين فقدته، ‌وتأملاتها حول الموت.

وقال تشانس: «إنها مجموعة مميزة حقاً، لأنها لا تتضمن أشياء تم شراؤها وبيعها على مدار العقود... إنها اكتشاف حقيقي».

ستعرض مجموعة من التذكارات التي تعود للنجمة الراحلة مارلين مونرو في مزاد (رويترز)

وتتضمن المعروضات حلياً ارتدتها مونرو، وأعمالاً فنية حملتها بين يديها، ‌وأيضاً مراسلات من زوجها السابق الكاتب المسرحي آرثر ميلر تكشف عن التعقيدات العاطفية ⁠لزواجهما، ⁠بالإضافة إلى رسالة لم تنشر من قبل من طبيب مونرو النفسي تصف اليوم الذي سبق وفاتها.

تفتح دار «هيريتيج باب» المزايدة للجمهور على قطع من تركة الزوجين الشاعرين نورمان وهيدا روستن اللذين كانا صديقين مقربين لمونرو (رويترز)

وسلط تشانس الضوء على قطعة مؤثرة من فترة تصوير مونرو لفيلم (سام لايك إت هوت) «البعض يفضلونها ساخنة». فقد كتبت النجمة على ورقة من فندق تطلب المساعدة، لأن معاناتها كانت تهدد بتعطيل الإنتاج.

تتضمن المعروضات حلياً ارتدتها مونرو وأعمالاً فنية حملتها بين يديها (رويترز)

وقال: «قبل أن تأخذ جرعة زائدة من المخدرات، وقبل أن يضطروا إلى إيقاف التصوير، كتبت: أشعر وكأنني أغرق».

وأضاف أن مونرو رسمت على الورقة نفسها ​شخصاً مغموراً في الماء يتوسل ​طلباً للمساعدة، مما يسلط الضوء على الصراعات النفسية التي واجهتها خلال حياتها المهنية.


«غضب يُرعب الملك تشارلز»… تقرير يكشف جانباً خفياً من شخصية الأمير ويليام

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يقف إلى جانب زوجته كاميلا ونجله الأمير ويليام (رويترز)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يقف إلى جانب زوجته كاميلا ونجله الأمير ويليام (رويترز)
TT

«غضب يُرعب الملك تشارلز»… تقرير يكشف جانباً خفياً من شخصية الأمير ويليام

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يقف إلى جانب زوجته كاميلا ونجله الأمير ويليام (رويترز)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يقف إلى جانب زوجته كاميلا ونجله الأمير ويليام (رويترز)

تسلط تقارير إعلامية حديثة الضوء على طبيعة العلاقات داخل العائلة المالكة البريطانية، مركزة على الجانب الشخصي من طباع أفرادها بعيداً عن الصورة الرسمية المعتادة.

وفي هذا السياق، تناولت روايات جديدة ما وُصف بحِدّة مزاج الأمير ويليام، مشيرةً إلى أن نوبات غضبه قد تكون لافتة إلى درجة تُقلق والده الملك تشارلز الثالث.

وبحسب تقرير حديث، يُعرف الأمير ويليام بمزاجه الحاد، إلى حدّ أنه «يُرعب» والده في بعض الأحيان. ونقل الكاتب كريستوفر أندرسن، في مقابلة مع «بيج سيكس»، قوله إن «ويليام قادر على نوبات غضب شديدة».

وفي كتابه الجديد «كيت! شجاعة ورقيّ وقوة المرأة التي ستصبح ملكة»، يوضح أندرسن أن الأمير، رغم كونه «لطيفاً ومُراعياً للآخرين إلى حدّ الإفراط» في تعامله مع الموظفين والغرباء، ولا يرفع صوته على زوجته أو أبنائه، فإنه يتصرف على نحو مختلف مع والده؛ إذ قد يرفع صوته في بعض المواقف.

وأشار أحد موظفي القصر السابقين، ممن شهدوا عدة مشادات كلامية حادة، إلى أن ويليام «عندما يشعر بالإحباط، يلجأ إلى الصراخ» في وجه الملك. وأضاف: «يتمتع ويليام بصوت جهوري قوي، أعلى بكثير من صوت والده، ما يجعله صوتاً يصعب نسيانه».

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (أ.ف.ب)

ولم يقتصر الأمر، بحسب الروايات، على العلاقة مع والده؛ إذ يُقال إن شقيقه الأمير هاري كان أيضاً من بين من تعرضوا لغضبه. ففي مذكراته «سبير»، روى هاري تفاصيل جدال حاد نشب بينهما بسبب زوجته ميغان ماركل.

وذكر هاري أن ويليام، الذي كان «غاضباً جداً» حينها، اندفع نحوه، وأمسكه من ياقته، ما أدى إلى سقوطه أرضاً فوق وعاء طعام كلب، الذي «انكسر تحت ظهري، وتسببت شظاياه في إصابتي».

من جانبه، يرى أندرسن أن سرعة غضب ويليام قد لا تكون مفاجئة، مشيراً إلى أن الملك تشارلز الثالث نفسه «يتمتع بمزاج حاد كالبركان».

وفي كتاب سابق له عن الملك، أورد الكاتب حادثةً قال فيها إن تشارلز اقتلع «حوضاً من الحائط» في لحظة غضب، بعدما فقد زراً من أزرار أكمامه في البالوعة، في تعبير عن شدة انفعاله.


بين المليار و400 مليون دولار… ترمب يشرح حقيقة تمويل قاعة الرقص بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده إلى أعمال بناء قاعة الرقص خلف الستائر أثناء حديثه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده إلى أعمال بناء قاعة الرقص خلف الستائر أثناء حديثه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

بين المليار و400 مليون دولار… ترمب يشرح حقيقة تمويل قاعة الرقص بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده إلى أعمال بناء قاعة الرقص خلف الستائر أثناء حديثه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده إلى أعمال بناء قاعة الرقص خلف الستائر أثناء حديثه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

وسط الجدل المتصاعد حول مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليؤكد موقفه، مدافعاً عن المشروع، ومشدّداً على أنه لا يهدف إلى الترف أو البذخ كما يروّج منتقدوه؛ بل يرتبط أساساً بتعزيز الجوانب الأمنية. وأوضح أن التمويل المثار حوله لا يُوجَّه بالكامل لبناء قاعة رقص؛ بل يندرج ضمن حزمة أوسع من الإجراءات الرامية إلى تأمين مرافق البيت الأبيض.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، قدّم ترمب تبريراً جديداً للمشروع، مؤكداً أن القاعة المقترحة «ضرورية لضمان سلامة الرئيس»، وأنها ليست مجرد مساحة فاخرة لإقامة المناسبات؛ بل جزء من بنية أمنية متكاملة.

وخلال حديثه في واشنطن العاصمة يوم الخميس، واجه ترمب سؤالاً من أحد الصحافيين حول سبب تحميل دافعي الضرائب تكلفة تُقدّر بمليار دولار، كما ورد في مقترح جمهوري ضمن مشروع قانون جديد للإنفاق على الأمن الداخلي. ويأتي هذا الرقم في تناقض مع تصريحاته السابقة، التي قدّر فيها التكلفة بنحو 400 مليون دولار، مشيراً آنذاك إلى أن متبرعين أثرياء من القطاع الخاص سيتكفلون بها.

لقطة تُظهر عملية إنشاء قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض (أ.ب)

وردّ ترمب قائلاً: «حسناً، ليسوا كذلك»، في إشارة إلى مبلغ المليار دولار، موضحاً أن هذا الرقم لا يخص قاعة الاحتفالات وحدها؛ بل يشمل «مشاريع أخرى عديدة تتعلق بالأمن في قسم محدد من أراضي البيت الأبيض»، مؤكداً أن «ليس كل هذا المبلغ مخصصاً لقاعة الاحتفالات».

وتابع: «نخصص 400 مليون دولار لتجهيز قسم قاعة الرقص، وسنقوم بذلك بشكل خاص. أنا أتولى هذا الأمر مع وطنيين آخرين يحبون بلدنا»، في إشارة إلى مساهمة متبرعين من خارج الحكومة.

وأضاف: «هناك جهات ترغب في تنفيذ أمور معينة ذات طابع عسكري... لكن ذلك لا علاقة لنا به... المسألة أوسع من ذلك بكثير؛ فنحن بصدد إنشاء قاعة احتفالات آمنة». وأكد أن المشروع «قيد التنفيذ، ويتقدم بوتيرة أسرع من المخطط لها، وضمن الميزانية المحددة»، مشيراً إلى أن تكلفته تتراوح بين 300 و400 مليون دولار، وأن «جزءاً كبيراً من هذا المبلغ سيُخصص لتعزيز الأمن والسلامة».

لقطة جوية تُظهر أعمال بناء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

وفي سياق متصل، سأل الصحافي ترمب عمّا إذا كان سيدعم نشر تفاصيل دقيقة حول مساهمات المتبرعين المشاركين في تمويل المشروع، فأجاب بأنه «لا يمانع» في ذلك، مجدداً إشادته بمؤيديه، قبل أن يوجّه انتقادات حادة لمعارضي هذا المشروع الذي يصفه بالمهم.