قوات تركية تدمر الأنفاق وتطهّر الألغام في مناطق كانت تسيطر عليها «قسد» في شمال سوريا

إردوغان: نرغب في الاستقرار بسوريا وعدم وقوع أزمات جديدة بالمنطقة

إردوغان شارك في حفل تخريج دفعة جديدة من قوات الكوماندوز التركية عبر الفيديو (الرئاسة التركية)
إردوغان شارك في حفل تخريج دفعة جديدة من قوات الكوماندوز التركية عبر الفيديو (الرئاسة التركية)
TT

قوات تركية تدمر الأنفاق وتطهّر الألغام في مناطق كانت تسيطر عليها «قسد» في شمال سوريا

إردوغان شارك في حفل تخريج دفعة جديدة من قوات الكوماندوز التركية عبر الفيديو (الرئاسة التركية)
إردوغان شارك في حفل تخريج دفعة جديدة من قوات الكوماندوز التركية عبر الفيديو (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رغبة بلاده في تحقيق الاستقرار في سوريا، وعدم وقوع أزمات جديدة في المنطقة. في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات التركية قامت بتدمير عشرات الكيلومترات من الأنفاق في مناطق كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا.

وقال إردوغان إن تركيا ترغب في أن تحقق سوريا السلام الذي تتوق إليه منذ 14 عاماً، ولا ترغب في نشوب أزمات جديدة في المناطق المجاورة التي تعاني من عدم الاستقرار والصراعات منذ سنوات.

ولفت إردوغان، في كلمة خلال مشاركته «عبر الفيديو كونفرنس» في حفل تخرج دفعة من قوات الكوماندوز التركية بالعاصمة أنقرة، الخميس، إلى الهجمات الإسرائيلية التي تشكل عامل عدم استقرار في المنطقة.

كان إردوغان جدد دعمه للإدارة السورية الجديدة في تحقيق الاستقرار بالبلاد، خلال لقاء الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الرابع، الجمعة الماضي.

وناقش إردوغان مع الشرع التطورات في سوريا والعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية وفي مجال الطاقة، بحضور وزيري خارجيتي البلدين، هاكان فيدان وأسعد الشيباني، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، وعبّر عن سعادته لإحباط محاولات نشر الفوضى مجدداً في سوريا من خلال أحداث الساحل السوري.

وأكد إردوغان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا، وإمكانية توسيعه ليشمل مجالات أخرى، وأن بلاده ستواصل دعمها لكي تستعيد سوريا استقرارها، كما فعلت في السابق.

جانب من لقاء إردوغان والشرع على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (الرئاسة التركية)

وبعد أيام قليلة من اللقاء، زار وزير التجارة التركي، عمر بولاط، دمشق، وعقد لقاءين مع وزراء الاقتصاد والمالية والنقل والطاقة ومسؤولي الجمارك، لمناقشة تعزيز التعاون بين تركيا وسوريا في مختلف المجالات.

من ناحية أخرى، قال إردوغان إننا «وصلنا إلى مرحلة اجتثاث الإرهاب من جذوره عبر العمليات التي نفذناها في شمالي سوريا والعراق»، في إشارة إلى عمليات القوات التركية ضد حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق، وقوات «قسد»، التي تقودها وحدات حماية الشعب «الكردية»، التي تعدها أنقرة امتداداً لـ«العمال الكردستاني»، الذي تصنفه منظمة إرهابية، في سوريا.

عناصر من القوات التركية تشارك في عمليات تطهير الألغام شمال سوريا (الدفاع التركية - إكس)

في سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن القوات التركية قامت، في إطار أنشطتها لتدمير الأنفاق في بعض المناطق التي كانت تسيطر عليها «قسد» وانتزعت السيطرة عليها القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها، والتي بدأت في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، بتدمير 66 كيلومتراً من الأنفاق في منطقة تل رفعت و55 كيلومتراً في منبج.

وأضاف أكتورك، خلال إفادة صحافية أسبوعية، الخميس، بأن القوات المسلحة التركية تواصل عملياتها وأنشطتها البحثية والمسحية وجهود كشف وتدمير الألغام والعبوات الناسفة والأنفاق في المنطقة دون انقطاع، بهدف القضاء بشكل كامل على قدرة المنظمة الإرهابية (الوحدات الكردية - قسد) على العمل والحركة.

وأكد استمرار الجهود لإرساء السلام والهدوء والاستقرار الدائم في مناطق العمليات في سوريا، وضمان عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بيئة آمنة.

وشدد على ضرورة أن يزيد المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لتغيير موقفها غير الملائم واحترام القيم الإنسانية الأساسية، من أجل ضمان الاستقرار في المنطقة.

في الإطار ذاته، أجرى أحد مسؤولي وزارة الدفاع، شارك في الإفادة الأسبوعية للمتحدث باسم الوزارة، تقييماً للاجتماع الفني الأول بين الجانبين التركي والإسرائيلي، الذي عقد في باكو، عاصمة أذربيجان، الأربعاء قبل الماضي، لبحث إنشاء آلية لخفض التصعيد لمنع وقوع حوادث غير مرغوب فيها بين الطرفين في سوريا.

وأكد المسؤول التركي أن آلية خفض التصعيد ليست «تطبيعاً» للعلاقات بين تركيا وإسرائيل، بل هي آلية تواصل وتنسيق تهدف إلى منع الصدام المباشر بما يضمن تنفيذ الأنشطة العسكرية في سوريا بأمان.

وقال إنه يجري إنشاء هذه الآلية لمنع تصعيد التوتر، ومنع سوء الفهم، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ودرء احتمال نشوب صراع، وذلك من خلال تبادل المعلومات حول الأنشطة الميدانية.


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل شاب فلسطيني، الجمعة، خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وأقارب الشاب.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب مصطفى أسعد حمد (22 عاماً) برصاص الاحتلال في كفر عقب».

وأفادت محافظة القدس، المسؤولة عن المنطقة، بأن القوات الإسرائيلية دهمت مخيم قلنديا للاجئين المجاور لكفر عقب، وأصابت عدداً من الفلسطينيين بالرصاص الحي فجر الجمعة.

وقال أفراد من عائلة الشاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال جنازته إن حمد كان من سكان مخيم قلنديا.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يتحقق» من أنباء مقتل الشاب.

ومنطقة كفر عقب تابعة إدارياً للقدس لكنها تقع على الجانب الغربي من جدار الفصل الإسرائيلي، وبالتالي تحظى بخدمات بلدية أقل، بما فيها خدمات الشرطة.

وشهدت منطقة كفر عقب، على غرار مخيم قلنديا للاجئين ومناطق أخرى حول القدس، تصاعداً في عمليات الدهم الإسرائيلية منذ مطلع عام 2026، عقب إطلاق إسرائيل عملية «درع العاصمة» التي تقول إنها تهدف إلى تعزيز أمن القدس.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وهدمت مباني عدة في كفر عقب، معتبرة أنها بُنيت بشكل غير قانوني، منذ إطلاق العملية.

ويخشى الفلسطينيون أن تُمهد عمليات الهدم لانتقال المستوطنين الإسرائيليين إلى المنطقة، كما حدث في أجزاء من القدس الشرقية خلال الأشهر الأخيرة.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ هجوم «حماس» على إسرائيل الذي أشعل فتيل حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واستمرت أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.


الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، اليوم الجمعة، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية على جماعة «حزب الله».

وأضاف أن 121 طفلاً على الأقل قُتلوا وأصيب 399 في الحملة.

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس (آذار) حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية. وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب.