خامنئي يُحذر من «التفاؤل والتشاؤم المفرطَين» بالمحادثات النووية

قال إن الجولة الأولى سارت بشكل جيد... وطالب بالحذر في المرحلة المقبلة

صورة نشرها موقع خامنئي من لقائه كبار المسؤولين في السلطات الثلاث اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من لقائه كبار المسؤولين في السلطات الثلاث اليوم
TT

خامنئي يُحذر من «التفاؤل والتشاؤم المفرطَين» بالمحادثات النووية

صورة نشرها موقع خامنئي من لقائه كبار المسؤولين في السلطات الثلاث اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من لقائه كبار المسؤولين في السلطات الثلاث اليوم

حذَّر المرشد الإيراني، علي خامنئي، من «التفاؤل أو التشاؤم المفرطَين» بشأن المحادثات النووية الجارية مع الولايات المتحدة بوساطة عمانية. وأبدى ارتياحه من الجولة الأولى، لكنه قال إن المرحلة التالية «تتطلب الحذر»، مذكراً بـ«الخطوط الحمراء» للجمهورية الإسلامية.

وأكدت إيران والولايات المتحدة، يوم السبت، أنهما أجرتا محادثات «إيجابية» و«بنّاءة» في عُمان. وقالت طهران إنه من المقرر عقد جولة ثانية في مسقط، السبت المقبل.

وتهدف واشنطن إلى وقف أنشطة طهران الحساسة في تخصيب اليورانيوم، التي تعدّها، إلى جانب إسرائيل وقوى أوروبية، سبيلاً لامتلاك سلاح نووي. وتقول إيران إن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض المدنية فقط. وتقول «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»: «لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب دون أن تنتج قنابل نووية».

وقال خامنئي لدى استقباله مجموعةً من كبار المسؤولين في السلطات الثلاث (الحكومة، والبرلمان، والقضاء): «يجب أن تستمر وتيرة أنشطة البلاد لتحقيق الأهداف في جميع المجالات بوتيرة أسرع، وألا يُربط أي شيء بنتائج المفاوضات»، مشدداً على أن «الخطوط الحمراء واضحة تماماً للجمهورية الإسلامية وللطرف الآخر».

وقال: «قد تنجح المفاوضات أو تفشل. نحن لسنا متفائلين كثيراً ولا متشائمين كثيراً. نحن فقط متشائمون من الطرف الآخر، لكننا في المقابل، واثقون من قدراتنا الذاتية».

وبذلك نبّه خامنئي إلى ضرورة تجنّب «التفاؤل أو التشاؤم المفرطَين» حيال المفاوضات الجارية، وقال: «الخطوات الأولى من تنفيذ قرار البلاد بالتفاوض، سارت بشكل جيد، لكن المرحلة التالية تتطلب الحذر، رغم أن الخطوط الحمراء واضحة تماماً بالنسبة لنا وللطرف الآخر».

بهذا الموقف، أغلق خامنئي الباب أمام محاولات تحميل الحكومة مسؤولية قرار التفاوض، خصوصاً بعد تصريحات مسؤولين في حكومة بزشكيان التي أشارت إلى أن التوجه نحو المفاوضات جاء بتكليف من القيادة العليا. ومع ذلك، حرص خامنئي على إبقاء مسافة واضحة بينه وبين نتائج هذه المفاوضات، متفادياً تبني تبعاتها المباشرة.

وهذه أول تعليقات مباشرة من خامنئي على المحادثات. وهذا ثاني لقاء بارز لخامنئي بعدما اجتمع بكبار قادة القوات المسلحة، الأحد الماضي، حيث أوصى بضرورة «تعزيز الاستعدادات القصوى المستمرة واليقظة الشاملة» في مواجهة «أي عدوان خارجي».

المرشد الإيراني يتحدث إلى كبار قادة القوات المسلحة في مكتبه الأحد الماضي (موقع خامنئي)

ودخلت إيران المحادثات بحذر، متشككةً في احتمال التوصُّل إلى اتفاق، وفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدَّد بقصفها إذا لم تتوصَّل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ولا يثق خامنئي، صاحب القول الفصل في القضايا المهمة للدولة، بالولايات المتحدة وترمب، خصوصاً.

وتمثل هذه المحادثات تراجعاً عمّا قاله خامنئي في فبراير (شباط) الماضي إذ عدّ «التفاوض مع حكومة مثل أميركا يُعدّ تصرّفاً غير عقلاني، ويفتقر إلى الحكمة، وليس مشرّفاً».

وقال 4 مسؤولين إيرانيين لـ«رويترز»، في مارس (آذار)، إن خامنئي مضطر للتعامل مع واشنطن للتوصُّل لاتفاق نووي، مخافة انفجار احتجاجات حاشدة نتيجة الغضب الشعبي في الداخل الإيراني؛ بسبب المصاعب الاقتصادية مما قد يعرِّض وجود المؤسسة الدينية الحاكمة للخطر.

ورغم أن الجانبين وصفا المحادثات في عُمان بأنها «إيجابية»، فإن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى قال لـ«رويترز» إن الهدف الوحيد من الاجتماع كان «تحديد شروط المفاوضات المحتملة في المستقبل».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله للمسؤولين، اليوم، إن «المفاوضات الجارية عبر الوساطة العُمانية واحدة من عشرات المهام التي تضطلع بها وزارة الخارجية»، وكرَّر التحذير من «ربط القضايا الوطنية بنتائج هذه المحادثات»، مشيراً إلى أن «الخطأ الذي ارتُكب في الاتفاق النووي (عام 2015)، عبر ربط جميع شؤون البلاد بتقدم المفاوضات، يجب ألا يتكرر».

وقال خامنئي: «يجب أن تستمر الأنشطة الوطنية في جميع المجالات بوتيرة أسرع، وألا تُربط بأي شكل بنتائج هذه المفاوضات». وأضاف: «رفع العقوبات ليس بأيدينا، لكن تحييدها ممكن عبر قدراتنا المحلية، وإذا تحقَّق ذلك، فستكون البلاد منيعة ضد الضغوط».

وكرَّر خامنئي دعمه للفريق التفاوضي، عندما أعرب عن ارتياحه من أداء وزارة الخارجية، واتصالات الرئيس مسعود بزشكيان مع رؤساء الدول الأخرى، قائلاً إنه «جيد جداً، وفعال».

ومع ذلك، أكد خامنئي «مواصلة النشاطات الصناعية والاقتصادية والإنشائية والثقافية والمشروعات الكبرى دون توقف»، موضحاً أنه «لا علاقة لأي من هذه القضايا بمفاوضات عُمان». وحذَّر من أن «ربط كل شيء بتقدم المفاوضات - كما حدث في الاتفاق النووي - يجعل البلاد مشروطةً، ويجمِّد ملفات مهمة مثل الاستثمار».

ودعا خامنئي إلى تنشيط الاستثمار على الصعيدين الداخلي والخارجي، واصفاً الاستثمار بـ«الأداة الفعالة لتحييد العقوبات»، مضيفاً أن «الاستثمار في الإنتاج عمل مشرف، وتجب إزالة العقبات من طريق المستثمرين، وضمان أمن الاستثمار». وقال: «إذا تَحقَّق ازدهار الاستثمار المحلي، فسيتحمس المستثمر الأجنبي أيضاً للعمل في إيران».

والأسبوع الماضي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «المرشد لا يعترض على الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك الأميركية، بشرط ألا تكون مرتبطةً بمؤامرات أو محاولات لإطاحة النظام».

لطالما كانت إيران مترددةً بشأن إقامة علاقات تجارية مع الولايات المتحدة. ففي عام 2015، عارض خامنئي استيراد السلع الاستهلاكية الأميركية أو الشركات الأميركية إلى إيران، حيث صرَّح قائلاً: «نحن لا نسمح بالتأثير الاقتصادي، ولا بالتأثير السياسي، ولا بالحضور أو التأثير الثقافي للأميركيين في بلادنا. سنواجه ذلك بكل الوسائل، ولن نسمح به».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عرض علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على الإدارة الأميركية، «تحديد مصالح اقتصادية مع إيران». وقال في مقابلة تلفزيونية: «السيد ترمب شخصية موهوبة، استطاع تحقيق ثروة كبيرة في مجال الأعمال». وأضاف: «من الممكن للولايات المتحدة تحديد مصالح اقتصادية مع إيران».

المحادثات باقية في مسقط

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن روما ستستضيف الجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية.

وقال تاياني، خلال معرض «إكسبو» العالمي في مدينة أوساكا اليابانية: «تلقينا طلباً من الطرفَين المعنيَّين، ومن سلطنة عمان التي تلعب دور الوسيط، وكان ردنا بالإيجاب».

وأكد عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين نقل مكان المحادثات، حسبما أوردت بيان لوزارة الخارجية العراقية.

لكن بعد ساعات أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء أمس (الاثنين)، أنّ الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتّحدة ستُعقد السبت في مسقط، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، قوله إنه: «بعد المشاورات، تقرّر أن تقوم مسقط أيضاً باستضافة الجولة الثانية من هذه المفاوضات، التي ستُعقد يوم السبت» في 19 أبريل (نيسان).

رواية إيرانية جديدة

نقلت صحيفة «طهران تايمز» عن مصادر أن الوفد الإيراني تعامَل مع المحادثات في مسقط بحذر شديد وسط انعدام ثقة عميق، مع وجود احتمال لاختراق دبلوماسي بعد شهور من الجمود. وأشارت إلى «ضبابية آفاق المسار الدبلوماسي» وإصرار طهران على ضمانات ملموسة قبل الالتزام بأي تفاهم جديد.

ووفقاً لرواية الصحيفة، أُجريت الجلسة داخل منزل وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، بحضور ويتكوف و عراقجي، وتبادل الطرفان أقل من 10 رسائل مكتوبة بدأها عراقجي. وأشار الوزير الإيراني في تصريحات سابقة، إلى تبادل كل طرف 4 رسائل.

وبينما ذكر موقع «أكسيوس» أن اللقاء المباشر بين ويتكوف وعراقجي استمرَّ 45 دقيقة، أكدت «طهران تايمز» أن الجانبين لم يتبادلا سوى التحية عند المغادرة.

وذكرت أن عراقجي «أكد أن إيران لا تفاوض لأغراض شكلية، بل لاختبار جدية الولايات المتحدة»، مشدداً على «رفض تفكيك البرنامج النووي، مع استعداد لتقديم ضمانات عبر السماح فقط للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت».

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط (رويترز)

كما طالبت إيران برفع العقوبات عن قطاعات معينة، وضمان عدم إعادة فرضها، واشترطت استمرار الحوار بالاتفاق على إطار عام، داعية واشنطن لتقديم بديل في حال رفض المقترح الإيراني.

من جهته، أقرَّ ويتكوف بضرورة تقديم تنازلات من واشنطن، دون التطرق إلى تفكيك البرنامج النووي أو العودة للاتفاق السابق، حسب «طهران تايمز».

وتحاول فرنسا وألمانيا وبريطانيا عرقلة المحادثات بتهديد تفعيل آلية «سناب باك» إذا لم تتعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى نهاية يونيو (حزيران). وقالت الصحيفة إن «طهران أبلغت واشنطن بأن مسؤولية منع هذا الإجراء تقع على عاتقها».

كما اتهمت إيران القوى الأوروبية بالسعي لتصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابيةً، وشن حملات إعلامية تهدف لزعزعة علاقاتها مع الصين وروسيا، في محاولة لإضعاف موقفها التفاوضي أمام واشنطن.

وقال المحلل عباس عبدي لوكالة «إرنا» الرسمية: «هناك إرادة متبادلة بين واشنطن وطهران لحل الخلافات، لكن متشددين في الداخل والكيان الصهيوني قد يعرقلون المفاوضات». ورأى أن «التفاوض لمجرد التفاوض يضر بإيران، والاتفاقات التكتيكية مصيرها الفشل وتخدم ترمب أكثر من طهران».

ترمب يتهم إيران بالمماطلة

واشتكى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من وتيرة المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبدأ الدولتان جولةً جديدةً من المفاوضات المحورية، السبت.

وقال ترمب إنه يعتقد أن إيران تؤخِّر عمداً التوصُّل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، وإن عليها التخلي عن أي مسعى لامتلاك سلاح نووي، وإلا فسوف تواجه ضربةً عسكريةً محتملةً لمنشآتها النووية.

وأضاف ترمب للصحافيين، في تعليق على لقاء المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في سلطنة عمان يوم السبت، وزير الخارجية الإيراني: «أعتقد أنهم (يسعون) لتضييع الوقت».

وعندما سُئل ترمب عمّا إذا كان الرد المحتمل قد يشمل توجيه ضربات إلى منشآت نووية إيرانية أجاب قائلاً: «بالتأكيد». وأضاف أن على الإيرانيين التحرك بسرعة لتجنب رد قاسٍ لأنهم «قريبون جداً» من تطوير سلاح نووي.

ولاحقاً، قال ويتكوف، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن أي اتفاق حول برنامج إيران النووي سيتوقف بشكل أساسي على التحقق من مستويات تخصيب اليورانيوم وقدرات التسلح النووي.

وأضاف ويتكوف، أن «الاتفاق المرتقب سيركّز على تعزيز آليات الرقابة والمراقبة، بدلاً من تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل كامل»، من غير أن يدعو إلى تفكيكه بالكامل.

وأكد ويتكوف أن التحقق من قدرات «عسكرة» البرنامج النووي يُشكِّل نقطةً «أساسيةً» في المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن «هذا يشمل الصواريخ... والصواعق (لتفجير) قنابل».

وأضاف: «ليسوا بحاجة إلى التخصيب بأكثر من 3.67 في المائة»، وهي النسبة القصوى المسموح بها بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2018.

ولفت ويتكوف إلى أنه «في بعض الحالات يصلون إلى 60 في المائة، وفي حالات أخرى 20 في المائة»، مضيفاً أن هذه النسبة تتعدى ما هو ضروري لبرنامج نووي مدني.

وقال إن «الاجتماع الأول كان إيجابياً وبنّاءً ومقنعاً»، لكنه رأى أن «الشيطان سيكمن في التفاصيل».

وتمثل تصريحات ويتكوف تحولاً ملحوظاً في الموقف الأميركي، في ظل مطالب من الجمهوريين وإسرائيل بتفكيك البرنامج النووي، على غرار النموذج الليبي.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، ضرورة منع إيران من حيازة أسلحة نووية، مشدداً على أن «أي اتفاق ينبغي أن يتبع النموذج الليبي»، الذي يتضمَّن تفكيكاً كاملاً للمنشآت والمعدات النووية تحت إشراف دولي مباشر، تقوده الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أبدى مسؤولون إسرائيليون ودبلوماسيون أوروبيون، في الأيام الأخيرة، قلقاً من أن تسوية محتملة قد لا تتضمن ضمانات كافية تحول دون تطوير إيران قدرات نووية مستقبلاً. وقال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «جيروزاليم بوست»: «مخاوفنا تتمحور حول ضعف محتمل في موقف واشنطن التفاوضي».

ناقوس الخطر

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوبة لإنتاج الأسلحة.

وتفاقمت مخاوف طهران؛ بسبب إسراع ترمب بإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى» حين عاد إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني).

وفي فترة ولايته الأولى، انسحب ترمب في عام 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع 6 قوى عالمية، وأعاد فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية. ومنذ عام 2019، تجاوزت إيران بكثير الحدود التي يضعها اتفاق 2015 على تخصيب اليورانيوم، وأنتجت مخزونات من اليورانيوم المخصب بدرجة تفوق ما تقول قوى غربية إن له مبررات في برنامج مدني، وبدرجة تقترب من المستوى المطلوب للرؤوس الحربية النووية.

ودقَّت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» ناقوس الخطر بشأن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لدى إيران، وأفادت بعدم إحراز أي تقدم حقيقي في حل القضايا العالقة منذ فترة طويلة، مثل وجود غير مبرَّر لآثار يورانيوم في مواقع سرية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن رئيس «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل غروسي، سيزور طهران، يوم الأربعاء، في محاولة لتضييق الفجوة بين طهران والوكالة بشأن القضايا العالقة. وقال غروسي على منصة «إكس»، الاثنين: «استمرار التواصل والتعاون مع الوكالة ضروري في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول دبلوماسية».


مقالات ذات صلة

«الإنزال الاقتصادي» ضد إيران... ضغط متصاعد وحرب مؤجلة لا مستبعدة

شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

«الإنزال الاقتصادي» ضد إيران... ضغط متصاعد وحرب مؤجلة لا مستبعدة

في ظل غياب تسوية سياسية أو انتزاع «استسلام إيراني» وعدم عودة الملاحة الطبيعية إلى هرمز، نقل دونالد ترمب مركز الثقل إلى ما وصفه بـ«يوم الحسم الاقتصادي».

إيلي يوسف (واشنطن )
شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز)

سلطنة عُمان وإيران تبحثان استئناف الحوار والملاحة في مضيق «هرمز»

ذكرت وكالة ​الأنباء العمانية، اليوم (الجمعة)، أنَّ وزيرَي خارجية ‌عُمان ‌وإيران ​بحثا، ‌خلال اتصال ​هاتفي، «سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 8 أغسطس 2026 (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)

إيران تدعو إلى إنهاء الحرب... وتستعد لمواجهة العقوبات

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، معتبراً أن بلاده باتت في «موقع قوة»، في وقت تستعد فيه واشنطن لتشديد العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن- طهران)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (يمين) خلال إحياء ذكرى مرور 40 يوماً على دفن المرشد علي خامنئي في كربلاء وسط العراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قاليباف يحث بغداد على التحرر الاقتصادي من واشنطن

حثّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة، بغداد على خفض الاعتماد على الدولار لرسم ما وصفها «خريطة طريق دقيقة» للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تُقلع من على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب) p-circle

إيران تتوعد برد «مدمر» بعد تهديد أميركا بـ«أقسى عقوبات» في التاريخ

قالت إيران، الجمعة، إن ردها على أي تهديدات أميركية جديدة سيكون «مدمراً» بعد أن توعّدت واشنطن بفرض أقسى عقوبات مالية في التاريخ، بهدف الإطاحة بالقيادة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

حث عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر السبت، في صحيفة «لوموند»، فرنسا والمملكة المتحدة، العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، على التحرك معاً لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبين هؤلاء البالغ عددهم 102: الفرنسيون إيف أوبان دو لا ميسوزيير، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، برنار باجوليه، السفير السابق لدى الجزائر والأردن، دوني بوشار، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفريديريك دوزانيو، القنصل العام السابق في القدس.

ومن البريطانيين: السير جيريمي غرينستوك والسير إيمير جونز باري، والاثنان سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى السير فنسنت فين، القنصل العام السابق في القدس.

أطفال فلسطينيون نازحون يشاركون في برنامج تدريبي على السباحة في خان يونس (إ.ب.أ)

وكتب الدبلوماسيون في مقالهم، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن على فرنسا والمملكة المتحدة اللتين اعترفتا بدولة فلسطين في عام 2025، أن تترجما هذا الاعتراف إلى إجراءات ملموسة، متهمين إسرائيل بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية ومنددين بالوضع الإنساني في غزة وبأعمال العنف والتدمير في الضفة الغربية.

وقالوا إن «فلسطين تُمحى أمام أعيننا»، لافتين إلى الوضع الحرج لمليوني فلسطيني في قطاع غزة، «محاصرين في بقعة تشكل 30 في المائة من أرض مدمرة وجائعة، ومحرومين من المسكن والدواء».

وأضاف الدبلوماسيون: «في القدس الشرقية ومناطق أخرى من الضفة الغربية، فإن تدمير المنازل والعنف الاستيطاني الشامل، بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين، هما بمثابة تطهير عرقي».

وإذ ندد المقال بـ«الجرائم المشينة» التي ارتكبتها حركة «حماس» في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وشدد على أن «لا شيء يبرر السياسة المنهجية لتدمير غزة وسكانها».

مخيم في مدينة غزة للنازحين من مناطق أخرى في القطاع (إ.ب.أ)

ودعا موقعوه باريس ولندن إلى ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وخصوصاً تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل والتعاون العسكري الثنائي.

وفي موازاة ذلك، دعا الدبلوماسيون الفلسطينيين إلى «ضمان أن تتصف الدولة التي حظيت باعتراف أكثر من ثلثي بلدان (العالم) بالديمقراطية واحترام القانون، رغم الاحتلال»، وطالبوا بإعادة توحيد سياسية وإدارية واقتصادية لغزة والضفة الغربية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ولم يتطرق المقال إلى نزع سلاح «حماس»، وهو الشرط الذي تتمسك به إسرائيل للانسحاب من غزة.

ويصدر هذا المقال وسط أجواء من التوتر بين إسرائيل والدول الأوروبية، وخصوصاً بعدما دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة الخميس الدولة العبرية إلى «وضع حد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية».


إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

قالت إيران، اليوم (السبت)، إن «الحرب الاقتصادية» التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تنتهك القانون الدولي.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع «إكس» أن البنوك أو الشركات أو المطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لإجبار من دول أخرى على «التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل دعم إيران مع سعي واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد.

وقال بقائي: «إن الإكراه الاقتصادي الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملا غير مشروع دوليا»، مشيراً إلى أن مثل هذه «العقوبات الثانوية» تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف بقائي أن خطة ترمب، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، ستقلل من سيادة الدول الأخرى إلى شيء «مؤقت ومشروط وقابل للإلغاء حسب رغبة قوة أخرى».

وحذر من أن هذه الإجراءات تهدد «بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل».


إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»


حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
TT

إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»


حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)

لمَّحت إيران، أمس، إلى أنَّها تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية» التي أعلنتها عليها الولايات المتحدة في ظلّ توقف العمليات العسكرية وجمود المساعي الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، قائلاً خلال لقاء مع أطباء في طهران، إنَّ إنهاء الحرب في الوقت الراهن سيكون أفضل لإيران، معتبراً أنَّ ذلك يمكن أن يتمَّ «بينما نحن في موقع قوة».

ودافع الرئيس الإيراني عن مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع واشنطن في يونيو (حزيران) بعد مفاوضات شاقة، وقال إنَّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أقر الاتفاق لأنَّه لا يتضمن «بنداً واحداً يشير إلى استسلام».

كما دعا أيضاً رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى وضع خطط لمواجهة العقوبات الأميركية، قائلاً إنَّ على إيران أن تخطط للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة... التي لجأت إليها واشنطن بعدما فشلت في تحقيق انتصار عسكري مباشر على إيران».

من جانبها، صعّدت واشنطن من الحرب الاقتصادية، متوعدة إيران بفرض «أقسى عقوبات في التاريخ» عليها، والتي من المقرر إعلان تفاصيلها يوم الاثنين.

أما طهران، فقد توعدت برد «ساحق ومدمر» على أي تهديد جديد، فيما أعلنت بكين أنَّ الحرب الاقتصادية ليست هي الحل للحرب الإيرانية.