لبنان يحظر عرض «سنو وايت» في دور السينما بسبب مشاركة ممثلة إسرائيلية بالفيلم

الممثلة الإسرائيلية غال غادوت خلال حفل في سانتا مونيكا بكاليفورنيا الولايات المتحدة - 5 أبريل 2025 (رويترز)
الممثلة الإسرائيلية غال غادوت خلال حفل في سانتا مونيكا بكاليفورنيا الولايات المتحدة - 5 أبريل 2025 (رويترز)
TT

لبنان يحظر عرض «سنو وايت» في دور السينما بسبب مشاركة ممثلة إسرائيلية بالفيلم

الممثلة الإسرائيلية غال غادوت خلال حفل في سانتا مونيكا بكاليفورنيا الولايات المتحدة - 5 أبريل 2025 (رويترز)
الممثلة الإسرائيلية غال غادوت خلال حفل في سانتا مونيكا بكاليفورنيا الولايات المتحدة - 5 أبريل 2025 (رويترز)

أعلنت السلطات اللبنانية، الاثنين، أنها حظرت عرض فيلم «سنو وايت» (Snow White) من إنتاج «ديزني» في دور السينما اللبنانية، بسبب مشاركة ممثلة إسرائيلية به، استناداً إلى قرار من مكتب مقاطعة إسرائيل التابع لجامعة الدول العربية.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، الاثنين، أن وزير الداخلية أحمد الحجار وقّع بتاريخ 11 أبريل (نيسان) 2025، على منع عرض فيلم «سنو وايت» في الصالات اللبنانية.

وأشار البيان إلى أن توقيع الوزير جاء «بعد التقرير الذي رُفع إليه من قبل لجنة مراقبة أشرطة الأفلام في الأمن العام، التي أوصت بمنع العرض بسبب ورود اسم الممثلة الإسرائيلية غال غادوت على اللائحة السوداء» التي يعدّها مكتب مقاطعة إسرائيل، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكل غادوت التي كرّمتها «هوليوود» الشهر الماضي، بتخصيص نجمة لها على ممشى المشاهير Walk of fame في لوس أنجليس، محور حملات كثيرة تنظمها حركات داعية لمقاطعة إسرائيل، تأخذ عليها خصوصاً دعمها الجيش الإسرائيلي الذي خدمت في صفوفه لعامين قبل عقدين، وتأييدها العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتؤدي غادوت دور الملكة الشريرة في الفيلم الذي تتولى بطولته ريتشل زيغلر في دور «بياض الثلج»، ويخرجه مارك ويب، وهو صيغة سينمائية جديدة حيّة لقصة «سنو وايت» الكلاسيكية.

وقال رئيس مجلس إدارة «إيطاليا فيلم» موزعة فيلم «سنو وايت» في لبنان، كارلو فينشنتي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بغض النظر عن موقفنا من القائمة السوداء التي أصبح لبنان الدولة العربية الوحيدة التي تطبقها، فإن الوزير لم يفعل سوى تنفيذ القانون، إذ إن اسم غال غادوت مدرج على القائمة السوداء».

لكنّ فينشنتي شدّد على أن الخسارة الناجمة عن منع الفيلم «لا تتحملها غال غادوت ولا إسرائيل، فغادوت تقاضت أجرها لقاء مشاركتها في العمل، ولا يهمها إن عُرض في لبنان، أم لم يُعرض، لكن المؤسسات اللبنانية هي التي تتأثر بذلك».

وأضاف: «صالات السينما تملكها شركات لبنانية وموظفوها لبنانيون، في المنع ضرر عليها وحدها».

وسبق للسلطات اللبنانية أن منعت عرض «ووندر وومن» بسبب مشاركة غادوت به، علماً بأن دور السينما اللبنانية عرضت في الماضي أفلاماً لغادوت؛ آخرها فيلم «باتمان ضد سوبرمان» في عام 2016، وذلك قبل نحو شهر على صدور مذكرة مكتب مقاطعة إسرائيل بمنع عرض كل أفلام غادوت.

وأفادت وزارة الداخلية بأن الحجار لم يحظر عرض فيلم آخر هو «كابتن أميركا: برايف نيو وورلد»، الذي تتولى بطولته الممثلة الإسرائيلية شيرا هاس، إلى جانب أنتوني ماكي وهاريسون فورد، نظراً إلى أن «لجنة مراقبة أشرطة الأفلام في الأمن العام اللبناني لم توصِ في تقريرها بمنع العرض، وذكرت بأن الممثلة المشاركة بالعمل لا يندرج اسمها ضمن اللائحة السوداء».

وتُواصل دور السينما اللبنانية عرض «كابتن أميركا» المستوحى من شرائط «مارفل» المصورة، ويتمحور على قصة تصدّي البطل الخارق «كابتن أميركا» للعقل المدبر لمؤامرة عالمية.

وعلق فينشنتي قائلاً: «لا وجود لأي مبرر قانوني، لمنعه لأن الممثلة لم يدرج اسمها في القائمة السوداء».

وغالباً ما تمنع السلطات اللبنانية الأعمال التي ترى فيها دوائر الرقابة إثارة للحساسية الطائفية، أو نيلاً من المقدسات الدينية، أو انتهاكاً للآداب العامة، أو ترويجاً للتطبيع مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».