بوتين نقل لترمب عبر ويتكوف محددات موقف موسكو ومخاوفها

لافروف يؤكد مسار «تعزيز الثقة» مع واشنطن... والكرملين لا يتوقع «اختراقات سريعة»

جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)
جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)
TT

بوتين نقل لترمب عبر ويتكوف محددات موقف موسكو ومخاوفها

جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)
جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، جولة محادثات مغلقة مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ركَّزت على ملفات العلاقة الثنائية وجهود دفع تسوية سياسية في أوكرانيا.

وعلى الرغم من تأكيد الكرملين أنه لا ينتظر «اختراقات سريعة» من المفاوضات المكوكية مع المبعوث الأميركي الذي يزور روسيا للمرة الثالثة في غضون شهرين، لكن الرئاسة الروسية كشفت أن اللقاء تضمن «نقل محددات وعناصر الموقف الروسي، ومخاوف موسكو إلى الرئيس الأميركي».

وعَدَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن الحرب في أوكرانيا «عبثية»، داعياً موسكو لأن «تتحرك» نحو إبرام تسوية، في موقف تزامن مع زيارة مبعوثه ويتكوف إلى روسيا. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، «على روسيا أن تتحرك»، مشيراً إلى أن الحرب التي اندلعت مطلع عام 2022 «عبثية» و«كان يجب ألا تقع».

جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)

وجرى اللقاء مع بوتين خلف أبواب مغلقة، ولم ينشر الطرفان بعده بيانات توضح مضمون النقاشات. وفي إشارة لافتة قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن محادثات بوتين مع ويتكوف ربما تكون «استمرت ساعتين أو ثلاث ساعات، وفق حاجة الرئيس الروسي». وحذَّر من التسرع في إعطاء تقييم لمسار المحادثات مع واشنطن، على خلفية تسارع وتيرة زيارات المبعوث الأميركي، وقال إنه «لا ينبغي توقع أي اختراقات سريعة»، مضيفاً أن عملية تطبيع العلاقات تجري بشكل جيد.

وكشف بيسكوف أن اللقاء بين بوتين وويتكوف مثَّل «فرصة لروسيا لنقل عناصر موقفها ومخاوفها إلى الرئيس الأميركي».

وسُئل الناطق عن مغزى توقيت الزيارة مباشرة بعد جولة محادثات روسية أميركية في إسطنبول، فأكَّد عدم وجود رابط بين المسارين. في إشارة إلى أن حوارات إسطنبول «فنية، وتهدف إلى حلحلة مشكلات البعثات الدبلوماسية ومسائل استئناف الطيران المدني بين البلدين»، في حين أن زيارات ويتكوف تناقش الملفات السياسية الرئيسية في شؤون العلاقات الثنائية والتسوية الأوكرانية. وقال بيسكوف للصحافيين: «إنهما مساران مختلفان لعملية مشتركة واحدة».

وفي هذا الإطار كان لافتاً التلميح إلى أن زيارة ويتكوف هذه المرة قد تكون تطرقت لتحديد موعد للقاء مقبل بين بوتين وترمب، وهو أمر تحدَّث عنه الطرفان مرات كثيرة في السابق ولم يتم حتى الآن إعلان اتفاق بشأنه.

الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (وسط) خلال اجتماع اقتصادي حضره بوتين في 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وكانت الولايات المتحدة وروسيا، قد أجرتا، الخميس، في إسطنبول الجولة الثانية من المحادثات بشأن استئناف العمليات الكاملة لبعثاتهما الدبلوماسية. وفي أعقاب المشاورات، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوفدين تبادلا مذكرات تؤكد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن الالتزامات المتبادلة لتسهيل الخدمات المصرفية والمالية دون انقطاع للبعثات الدبلوماسية الروسية والأميركية، فضلاً عن تنفيذ إسهامات الاتحاد الروسي في ميزانيات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وقبل لقائه ببوتين، أجرى المبعوث الأميركي جولة محادثات في عاصمة الشمال الروسي سان بطرسبورغ مع الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف، وهو شخصية مقربة جدّاً من بوتين. كما قام بزيارة إلى كنيس يهودي في المدينة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في يناير الماضي (أ.ب)

وهذه الزيارة الثالثة للمبعوث الخاص ويتكوف إلى روسيا. وكانت زيارته الأخيرة لموسكو في 13 مارس (آذار) الماضي. والتقى المبعوث الخاص بعد ذلك بممثلين روس رفيعي المستوى، وفي المساء استقبله بوتين.

وحسبما أفاد بيسكوف، قدَّم ويتكوف للجانب الروسي معلومات إضافية بشأن أوكرانيا، وقام الرئيس الروسي من خلاله بنقل معلومات وإشارات إضافية إلى نظيره الأميركي.

وفي أوائل فبراير (شباط) زار ويتكوف روسيا للتفاوض على تبادل الأميركي مارك فوجل، المُدان بتهريب المخدرات وحيازتها، ثم شارك في مفاوضات روسية أميركية رفيعة المستوى في الرياض.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في موسكو (أ.ب)

لافروف يُحذّر من نشاط معارضي التقارب

في غضون ذلك، حذَّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة في العاصمة الكازاخية، ألماتي، من صعوبات تعترض تطبيع العلاقات الروسية الأميركية، خصوصاً بسبب وجود معارضة قوية في واشنطن للتقارب مع موسكو.

وقال لافروف إنه «في الولايات المتحدة هناك كثير من الناس، سواء بين الديمقراطيين أو الجمهوريين، الذين لا يريدون استئناف الحوار بين موسكو وواشنطن». وأشار الوزير إلى أن الثقة بين الطرفين «قُوِّضت ودُمّرت على يد إدارة (الرئيس جو) بايدن».

وأضاف: «حتى الآن في الولايات المتحدة نفسها، سواء بين الديمقراطيين أو الجمهوريين، هناك عدد من الناس الذين لا يريدون أن يسود تركيز الرئيس (دونالد) ترمب وفريقه على تطبيع العلاقات (مع الاتحاد الروسي) واستئناف الحوار حول أي قضايا، على الرغم من الخلافات». ودعا الوزير إلى عدم المبالغة في التوقعات بشأن الاتصالات الجارية، لكنه استدرك أن «الأمر يستحق أن نسعى إلى تطبيع العلاقات».

وأوضح: «أعتقد أنه ينبغي لنا ألا نخدع أنفسنا، لكن السعي إلى التطبيع القائم على الاعتراف المتبادل واحترام المصالح الوطنية لكل دولة أمر واقعي وضروري تماماً».

ورأى أن عمليات تبادل الأسرى التي جرت بين موسكو وواشنطن تُساعد على تعزيز الثقة، لكن استعادتها بشكل نهائي سيستغرق وقتاً طويلاً.

وأفاد لافروف -خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماع وزراء الخارجية- بأن بلاده اقترحت على الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على شركة «إيروفلوت» الناقل الحكومي الأهم.

وقال ردّاً على سؤال حول ما إذا كانت استعادة الحركة الجوية ستستلزم رفع العقوبات المفروضة على شركة «إيروفلوت»: «قدمنا مثل هذا الاقتراح قبل الاجتماع في الرياض بنحو شهر. ووافق عليه الأميركيون. وحتى الآن، لم نشهد أي خطوات متبادلة». وحسب الوزير فإن «استئناف الحركة الجوية يجب أن يكون نتيجة رفع العقوبات عن شركة (إيروفلوت)».

«محادثات جدة» بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية في الرياض يوم 18 فبراير (رويترز)

وأشار لافروف إلى أن الخبراء الروس ذكَّروا بهذا الاقتراح خلال الجولة الثانية من المشاورات مع الولايات المتحدة في إسطنبول.

وفي شأن التسوية الأوكرانية شدَّد لافروف على موقف بلاده الرافض تقديم أي تنازلات ميدانية، وقال إن «عودة أوكرانيا إلى حدودها لعام 1991 أمر مستحيل، وإدارة الرئيس الأميركي تُدرك ذلك جيداً».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وأوضح أن «العودة إلى حدود عام 1991، كما يطالب (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي، أمرٌ مستحيل، ولو لمجرد الحفاظ على من يعدّهم زيلينسكي (مخلوقات) يعيشون في هذه الأراضي. وقد وصفهم بهذا الشكل مراراً وتكراراً حتى قبل بدء العملية العسكرية الخاصة... حسناً، هل يمكن التفكير ولو افتراضياً في التخلي عن هؤلاء الأشخاص؟ مستحيل، أبداً. وإدارة ترمب تُدرك هذا أيضاً، إذ صرّحت علناً مراراً وتكراراً بأن على زيلينسكي أن يُعالج مسألة الأراضي».


مقالات ذات صلة

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».


بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.


توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
TT

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)

أصدرت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، بتهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس خلال زيارته لأوهايو في يناير (كانون الثاني)، حسبما أعلنت وزارة العدل أمس (الجمعة).

وقالت الوزارة في بيان، إن شانون ماثري، من توليدو في ولاية أوهايو، متهم بالتهديد بقتل فانس وإلحاق أذى جسدي به. وأضافت أن ماثري قال: «‌سأعرف أين ‌سيكون (نائب الرئيس)، وسأستخدم ‌بندقيتي ⁠الآلية من ​طراز ‌(إم 14) لقتله».

وقد ألقى عناصر من جهاز الخدمة السرية القبض على ماثري أمس (الجمعة).

وفي الأسبوع الماضي، ⁠أقر أحد المشاركين في أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، والذي عفا عنه الرئيس دونالد ترمب، بارتكاب جريمة التحرش بعد أن اتُّهم بالتهديد بقتل زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز.

وأثناء التحقيق في عدد من التهديدات، اكتشف عملاء اتحاديون أيضاً عدة ملفات تحتوي على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على ​أطفال بحوزة ماثري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة العدل.

وقالت وزارة العدل إن ماثري مثُل لأول مرة أمام ⁠قاضٍ في المنطقة الشمالية من ولاية أوهايو أمس (الجمعة)، ولا يزال قيد الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع المقررة في 11 فبراير (شباط).

وإذا ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه، فإن ماثري يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار لتهديده حياة نائب الرئيس. وأضافت الوزارة أنه يواجه أيضاً عقوبة قصوى بالسجن لمدة 20 عاماً، ‌وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار إذا ثبتت إدانته بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال.