10 سنوات من البحث... «سي آي إيه» تكشف عن محاولاتها للعثور على هتلر في أميركا الجنوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5130617-10-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B3%D9%8A-%D8%A2%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%AA%D9%84%D8%B1-%D9%81%D9%8A
10 سنوات من البحث... «سي آي إيه» تكشف عن محاولاتها للعثور على هتلر في أميركا الجنوبية
أدولف هتلر ولد في النمسا (رويترز)
تكشف الوثائق التي أفرجت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عن أن الوكلاء عملوا لمدة 10 سنوات بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في محاولة للعثور على أدولف هتلر في أميركا الجنوبية، بعد أن ظن العالم أنه قد مات في نهاية الحرب.
في الوقت نفسه، تستعد الأرجنتين لنشر وثائق سرية تتعلق بالفارين النازيين الذين لجأوا إلى البلاد بعد عام 1945. وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».
تقول الصحيفة، إنه في 30 أبريل 1945، ومع اقتراب القوات السوفياتية من قلب برلين، انتحر هتلر وصديقته إيفا براون في مخبئه تحت الأرض، مخلفين وراءهما جثثاً محترقة جزئياً. ورغم تأكيدات عدة عن وفاته، بدأت الشكوك في الظهور حول نجاته ووجوده في أماكن أخرى، لا سيما بعد تقارير تشير إلى هروب محتمل عبر طرق خفية تعرف بـ«خطوط الفئران» النازية التي ساعدت العديد من مجرمي الحرب في الهروب إلى أميركا اللاتينية.
وكشفت الوثائق التي تم الإفراج عنها، في أكتوبر 1945، عن أن الوكلاء الأميركيين كانوا يشتبهون في أن هتلر قد استخدم هوية مستعارة واختبأ في فندق في الأرجنتين.
وفي الوثائق، تم تحديد أن مالكة الفندق كانت من الداعمين المتحمسين للحزب النازي، وقد كانت لها علاقة قوية بهتلر، حيث كانت تزوره سنوياً في ألمانيا.
وبحلول أكتوبر 1955، استمر البحث من خلال عميل الـ«سي آي إيه» يدعى «CIMELODY-3»، الذي حصل على معلومات من جندي نازي سابق يدعى فيليب سيتروين، قال إنه كان على تواصل مستمر مع هتلر الذي كان يعيش في كولومبيا.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة للتحقيق في هذه الأدلة، فقد قررت «سي آي إيه» في نهاية المطاف تقليص البحث في هذا الموضوع بعد عام 1955.
ومع ذلك، لم تنتهِ محاولات التحقيق، حيث تمكن «الموساد» في عام 1960 من القبض على النازي أدولف إيخمان في الأرجنتين، وهو العقل المدبر للمحرقة النازية، وأعادته إلى محاكمة في القدس. كما أن الطبيب النازي الشهير جوزيف منغيلي، المعروف بلقب «ملاك الموت»، هرب عبر «خطوط الفئران» إلى أميركا الجنوبية، حيث توفي غرقاً في البرازيل عام 1979.
في خطوة جديدة، أعلن وزير الداخلية الأرجنتيني، جييرمو فرانكوس، استعداد حكومته لنشر الوثائق السرية المتعلقة بالنازيين الذين لجأوا إلى البلاد بعد الحرب. هذه الوثائق ستتضمن تفاصيل عن المعاملات المالية واستخدام «خطوط الفئران»، وهو ما قد يسلط الضوء على دور الأرجنتين في حمايتهم.
تشير التقديرات إلى أن نحو 10 آلاف نازي هربوا إلى أميركا اللاتينية، حيث تمتعوا بحماية لملاحقتهم بسبب جرائمهم خلال الحرب العالمية الثانية.
افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».
بدأ مشجّع ألماني اتخاذ إجراءات قانونية بعد انتشار صورة مزيفة صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهره في المدرجات بشكل يشبه أدولف هتلر.
لا تزال الشرفة الشهيرة المطلة على ساحة الأبطال في العاصمة النمساوية فيينا تثير جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع أحد أكثر رموز الماضي النازي حساسية في البلاد.
أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).
«الشرق الأوسط» (برلين)
التمويه لحماية ترمب أبقى روبيو ومسؤولين كباراً في دائرة الخطرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5306252-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%87-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D8%A8%D9%82%D9%89-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1
التمويه لحماية ترمب أبقى روبيو ومسؤولين كباراً في دائرة الخطر
الرئيس دونالد ترمب ملوحاً من داخل سيارته الرئاسية في أوهايو (أ.ف.ب)
على الرغم من الخطر المحدق الذي دفع جهاز الخدمة السريّة الأميركي إلى نقل الرئيس دونالد ترمب وبعض أقرب مساعديه من «أير فورس وان» إلى طائرة عسكرية بعملية تمويه استثنائية الشهر الماضي في تركيا، جازف بترك مسؤولين كبار آخرين، كوزير الخارجية ماركو روبيو، على متن الطائرة الرئاسية المُهددة.
وأقر الرئيس ترمب بعملية نقله سراً من «أير فورس وان» إلى طائرة أخرى عبر شاحنة تموين، محاولاً تقليل شأن الأخطار التي تعرّض لها المسؤولون الكبار الآخرون والأمنيون والصحافيون وغيرهم ممن تركهم على متن الطائرة الرئاسية بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.
وفي إشارة إلى عناصر جهازه الأمني، قال ترمب بعد عودته من نشاط في أوهايو: «الأمر برمته يعود إلى جهاز الخدمة السرية. أنا فقط أتبع ما يريدون فعله. أرادوا مني أن أستقل رحلة مختلفة، طائرة مختلفة، بنفس مستوى الأمان... أنا أفعل ما يقولونه». وأضاف: «أعتقد أن هناك تهديداً ما. لم أستفسر عنه كثيراً. أتلقى الكثير من التهديدات». وإذ أكد أن الحادث لم يُخيفه، عبّر عن اعتقاده بأن «الطائرة التي استقللتها كانت في الواقع أكثر عرضة للخطر». وقال: «بصراحة، لا أقلق بشأن أي شيء. مهما كان. أنتم تعرفون موقفي؟ لا يهمني».
الرئيس دونالد ترمب لدى وصوله إلى أنقرة عبر طائرة «أير فورس وان» الرئاسية الجديدة (رويترز)
مستوى التهديد
وتحدثت تقارير الصحافة الأميركية عن «تهديد حقيقي» من إيران. وكثيراً ما يقوم الرؤساء الأميركيون برحلات سريّة لأسباب أمنية أو غيرها. لكن إخفاء مكان وجود الرئيس ترمب في ذلك الوقت ولأسابيع لاحقة يعد إجراءً لا سابق له.
ولا تزال تفاصيل كثيرة حول ما حدث مجهولة. بيد أن ما يختلف هذه المرة هو أن ترمب عُزل سراً عن بقية مرافقيه، وبينهم الصحافيون المكلفون بتغطية أخباره وتصرفاته بشكل مستقل - وبدلاً من إطلاع الرأي العام على ما حدث بعد زوال الخطر، لم يكشف البيت الأبيض حتى الآن عن تفاصيل ما جرى.
وتبين أنه بعدما نقل ترمب بشاحنة التموين إلى الطائرة الأخرى، توقف في بريطانيا، وتسلل عائداً إلى الطائرة الرئاسية من دون أن يُكتشف أمره، بل وسخر لاحقاً من الخطر المحتمل. وقال للصحافيين حينها: «إذا ذهبتُ، ستذهبون أنتم أيضاً. أليس كذلك؟»، متجاهلاً حقيقة أنه لو أُسقطت الطائرة، لما كان الرئيس ترمب على متنها.
وطوال هذه العملية، رافق الرئيس ترمب كل من وزير الحرب بيت هيغسيث ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض دان سكافينو والمساعدة التنفيذية للرئيس ناتالي هارب ومدير عمليات المكتب البيضاوي والت نوتا، بالإضافة إلى عدد قليل من المساعدين الأقل شهرة، الذين انتقلوا سراً عبر شاحنة التموين من «أير فورس وان» إلى طائرة نقل عسكرية من طراز «سي - 32 أيه» تابعة لسلاح الجو، قبل أن يسافروا إلى بريطانيا بشكل منفصل.
في المقابل، أُبقي روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين وعناصر الأجهزة الأمنية وعدد كبير من الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية التي اعتبرت شديدة الخطورة على سفر الرئيس.
أشخاص يصطفون للصعود إلى طائرة «أير فورس وان» التي كان الرئيس دونالد ترمب على متنها في أنقرة (رويترز)
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع كبار مسؤولي الإدارة المعنيين على علم بأنهم يسافرون على متن طائرة مختلفة عن طائرة الرئيس، أو ما إذا كانوا، مثل الصحافيين المكلفين بتغطية أخباره، قد أُبقوا في العتمة.
مَن يحظى بالسلامة
لم يُقدم البيت الأبيض لوسائل الإعلام قائمة بأسماء الركاب المغادرين من تركيا، وهي معلومات يُشاركها عادة. وكان بين مسؤولي الإدارة الذين وردت أسماؤهم في قائمة الركاب المتجهين إلى تركيا، الوزيران روبيو وبيسنت، بالإضافة إلى المستشار الرفيع ستيفن ميلر ومدير الاتصالات ستيفن تشيونغ ونائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول عن الموظفين ويل شارف، الذي رُقّي إلى منصب مستشار أخيراً.
إذا كان الإيرانيون يحاولون فعلاً إسقاط الطائرة الرئاسية الشهر الماضي، كما خلص إليه المسؤولون الأميركيون آنذاك، فإن الخدعة التي نُفذت لحماية الرئيس ربما استهدفت أيضاً عشرات آخرين ممن كانوا على متن الطائرة، وبينهم الوزيران روبيو وبيسنت وميلر وتشيونغ.
وأثارت العملية دعوات من الديمقراطيين في الكونغرس لعقد جلسة إحاطة فورية حول الموضوع، ولا سيما أنها أبقيت طي الكتمان بعد مرور أكثر من شهر عليها.
وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال عبر شبكة «سي إن إن» إنه «لا بد من عقد جلسة إحاطة للكونغرس، لأن الأمر لا يقتصر على سلامة الرئيس فحسب». وأضاف: «أريد أن أعرف ما هي الاحتياطات التي اتُّخذت لضمان سلامة جميع ركاب طائرة الرئاسة، التي اعتُبرت شديدة الخطورة على الرئيس، وما هي الاحتياطات التي اتُّخذت لحماية الموظفين والصحافيين على متنها».
السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)
ليلة ديمقراطية صاخبة تنفست في نهايتها القيادات الحزبية الصعداء بعد الخسارة المفاجئة للمرشحة الاشتراكية فرانشيسكا هونغ أمام المرشح المدعوم من قاعدة الحزب دايفيد كراولي في السباق على منصب حاكم ولاية ويسكنسن.
فالقيادات الديمقراطية تنظر بشكل أساسي إلى حظوظ الحزب بالفوز في الانتخابات النصفية وتعتبر أن وجوهاً مثيرة للجدل كهونغ قد تكلّفها مقاعد ثمينة في المنافسة مع «الجمهوريين». ولهذا السبب تتحفظ هذه القيادات عن تأييد المرشحين التقدميين واليساريين في الانتخابات التمهيدية. وفي سباق ويسكنسن تحديداً أحجمت شخصيات تقدمية بارزة في الكونغرس كالسيناتور برني ساندرز والنائبة الكسندريا أوكاسيو كورتيز عن تأييد هونغ في إشارة إلى أن مواقفها تعدّ متشددة حتى بالنسبة إلى بعض أبرز وجوه الجناح التقدمي.
المرشحة الاشتراكية فرانشيسكا هونغ في ويسكنسن في 11 أغسطس 2026 (أ.ب)
موجة تقدمية
لكن هذه الخسارة لا تعد بالضرورة ضربة للجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، فقد تمكنت المرشحة بيغي فلاناغان، التي دعمها كل من ساندرز والسيناتورة اليزابيث وارن، من هزيمة النائبة الديمقراطية إنجي كريغ في السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا الزرقاء، حيث يواجه «الجمهوريون» غضب شريحة من الناخبين هناك بسبب سياسات الإدارة الأميركية المتعلقة بالهجرة واستهدافها للمهاجرين الصوماليين في الولاية.
المرشحة الديمقراطية بيغي فلاناغان تتحدث بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية في مينيوستا في 11 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
وحقق التقدميون فوزاً آخر مع المرشح لوك برونين مقابل النائب الديمقراطي جون لارسون في ولاية كونيتيكت، في ضربة قوية للقيادات الديمقراطية. إذ خسر لارسون البالغ من العمر 78 عاماً مقعده في مجلس النواب الذي يشغله منذ عام 1999، أمام برونين ذات الـ47 عاماً الذي تقدم عليه بفارق 22 نقطة. ومما لا شك فيه أن هذا الفوز يشكل جرس إنذار للقيادات الحزبية، فلارسون هو من هذه القيادات، وكان رئيس التجمع الديمقراطي في الكونغرس لأربعة أعوام خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما بينما قدم برونين أجندة تقدمية وتمكن من التواصل بنجاح مع الناخبين الشباب في صفوف الحزب.
ولعلّ ما يؤرق القيادات الديمقراطية، بالإضافة إلى قلقها من احتمال خسارة المرشحين التقدميين أمام منافسيهم «الجمهوريين»، هو مدى قدرتها على الحفاظ على وحدة صف الحزب في الكونغرس في حال وصلت هذه الوجوه إلى أروقة المجلس التشريعي. فالتقدميون معروفون بتحديهم للأمر الواقع، ويحملون أجندة أكثر حدّة قد تعرقل من مساعي القيادات إقرار مشروعات وسطية. وهذا ما تحدثت عنه النائبة الشابة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز لدى حديثها عن المرشحين الصاعدين: «عندما أرى هذا العدد الكبير من المرشحين المميزين الذين يتحدون المؤسسة الحزبية ويخوضون السباقات اليوم، فإن جزءاً مما يجعلني فخورة جداً بهم هو أنهم لا يخضعون لأحد، ولا يدينون بالولاء لأي مصالح شركات أو لأي زعيم حزبي. إنهم مستقلون تماماً، وهذا ما يتيح لهم الاستجابة لمجتمعاتهم وللأشخاص الذين انتخبوهم».
الصف الديمقراطي مهدد
زعيم «الديمقراطيين» في مجلس الشيوخ تشاك شومر في الكونغرس في 4 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
وهذا بالتحديد ما يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية وقياداتها، إذ إنه يعني أن هؤلاء المرشحين في حال فوزهم قد يتمردون على توجيهات القيادات ويشتتون الانتباه عن القضايا التي تسعى للتركيز عليها. ويشارك كل من زعيم «الديمقراطيين» في مجلس النواب حكيم جيفريز، وزعيمهم في مجلس الشيوخ تشاك شومر هذه المخاوف، فهما لم يؤيدا المرشحين اليساريين في عدد من السباقات الحاسمة، على العكس تماماً إذ دعم شومر مثلاً النائبة الديمقراطية هايلي ستيفينز في مواجهة المرشح عبد الرحمن السيد الذي تمكن من الفوز بترشيح الحزب لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان في انتكاسة لشومر.
زعيم «الديمقراطيين» في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 13 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وقد يكون جيفريز أكثر قدرة على التعامل مع هذه الموجة التقدمية مقارنة بشومر، فجيفريز الذي قد يصبح رئيساً لمجلس النواب في حال فوز «الديمقراطيين» بالأغلبية، ينتمي إلى جيل أصغر نسبياً في قيادة الحزب، إذ يبلغ من العمر 56 عاماً مقارنة بشومر ذات الـ75 عاماً. وهو تمكن بعد جهد جهيد من إقناع زعيمة «الديمقراطيين» السابقة نانسي بيلوسي بتسليم الشعلة له والتنحي، عن عمر يناهز الـ82 عاماً. أما شومر فسوف يواجه سباقاً شرساً على مقعده في الجولة الانتخابية المقبلة في عام 2028 إذ تستعد كورتيز للإطاحة به على أمل الفوز بمقعده عن ولاية نيويورك.
هل ما زال تأييد ترمب «كلمة السر» في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5306214-%D9%87%D9%84-%D9%85%D8%A7-%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%A3%D9%8A%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%9F
لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
هل ما زال تأييد ترمب «كلمة السر» في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين؟
لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
لم تعد الانتخابات التمهيدية التي جرت مساء الثلاثاء في 5 ولايات أميركية مجرد منافسات محلية لاختيار مرشحي الحزبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بل تحولت إلى استفتاء مبكر على مستقبل الحزبين الكبيرين، واختبار مزدوج لنفوذ الرئيس دونالد ترمب داخل الحزب الجمهوري، ولتصاعد التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص خلال نهائي «ألعاب الوطنيين» لعام 2026 في أكاديمية «سباير» في جنيف بولاية أوهايو الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
وإذا كان الديمقراطيون خرجوا من هذه الجولة بانقسام جديد بين الجناح التقدمي والمؤسسة التقليدية، فإن النتائج حملت رسالة أكثر تعقيداً لترمب؛ إذ أظهرت أن تأييده لا يزال العامل الأكثر تأثيراً داخل الحزب الجمهوري، لكنه لم يعد كافياً لضمان الفوز في جميع السباقات.
أول هزيمة كبيرة
أبرز مفاجآت الليلة جاءت من ولاية مينيسوتا، حيث مُني ترمب بأكبر انتكاسة له هذا الموسم بعد خسارة حليفه المقرب مايك لينديل، مؤسس شركة «ماي بيلو»، الانتخابات التمهيدية لمنصب الحاكم أمام رئيسة مجلس النواب في الولاية ليزا ديموث، رغم حصول لينديل على تأييد شخصي ومباشر من الرئيس عبر منصة «تروث سوشيال» وحملة دعم واسعة.
مايك ليندل المرشح لمنصب حاكم الولاية الذي خسر السباق لصالح ليزا ديموث رئيسة مجلس نواب ولاية مينيسوتا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري (أ.ب)
وتحمل خسارة لينديل دلالة خاصة، لأنه من أكثر الشخصيات ارتباطاً بالرئيس ترمب منذ انتخابات 2020، ودافع باستمرار عن مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات، وكان يُنظر إلى فوزه باعتباره اختباراً لمدى قدرة الرئيس على فرض خياره حتى عندما يتعارض مع المؤسسة الجمهورية المحلية. ويرى محللون أن الناخبين الجمهوريين في ولاية مينيسوتا فضلوا مرشحة تتمتع بخبرة تشريعية وفرصة أفضل في مواجهة المرشحة الديمقراطية إيمي كلوبوشار في الانتخابات العامة، بدلاً من الرهان على شخصية مثيرة للجدل مثل لينديل.
نجاح في ساوث كارولاينا
منشور ترمب على منصة «تروث سوشيال» مؤيداً دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام (إنترنت)
في المقابل، حافظ ترمب على نفوذه في ساوث كارولاينا، حيث نجحت دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام والمدعومة من الرئيس، في التأهل إلى جولة الإعادة بعد تصدرها الانتخابات التمهيدية الخاصة، وإن كانت لم تحصل على الأغلبية المطلقة التي كانت ستمنحها الفوز من الجولة الأولى. وستواجه النائب الجمهوري رالف نورمان في 25 أغسطس (آب). ورغم أن النتيجة لم تمنح ترمب انتصاراً كاملاً، فإنها حافظت على فرص مرشحته في الاحتفاظ بالمقعد الجمهوري، وأكدت أن تأييده لا يزال عاملاً حاسماً في ولاية تعد من أكثر الولايات ولاءً له.
ويسكونسن معركة مختلفة
منشور الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال» مؤيداً توم تيفاني (الإنترنت)
وفي ولاية ويسكونسن، لم يواجه ترمب تحدياً داخل الحزب، إذ فاز النائب الجمهوري توم تيفاني بسهولة بترشيح الحزب لمنصب الحاكم بعد أشهر من حصوله على تأييد الرئيس. لكن الأنظار اتجهت إلى المعسكر الديمقراطي، حيث حسم رئيس مقاطعة ميلووكي ديفيد كراولي الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية أمام المرشحة التقدمية فرانشيسكا هونغ، في نتيجة قلصت من الزخم الذي أحدثه فوز عبد الرحمن السيد (عبدول السيد) في ميشيغان قبل عدة أيام. ويمنح فوز كراولي الجمهوريين فرصة لتصوير أنفسهم باعتبارهم يواجهون حزباً ديمقراطياً منقسماً، بينما يراهن ترمب على أن توم تيفاني سيكون قادراً على استقطاب المستقلين في الانتخابات العامة.
هل تراجع نفوذ ترمب؟
قبل هذه الانتخابات، كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية الرئيس نتيجة استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود والبنزين وارتفاع معدلات التضخم، ما دفع المحللين إلى التساؤل عما إذا كان تأثير تأييده داخل الحزب الجمهوري بدأ يتراجع. لكن نتائج الانتخابات التمهيدية مساء الثلاثاء لا تقدم إجابة حاسمة عن هذا السؤال، ففي الولايات التي يحظى فيها ترمب بقاعدة جمهورية متماسكة، مثل ساوث كارولاينا وويسكونسن، ظل تأييده عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاه الناخبين. أما في ولايات أكثر تنافسية مثل مينيسوتا، فقد كان واضحاً أن الجمهوريين وضعوا في اعتبارهم فرص الفوز في الانتخابات العامة أكثر من الولاء الشخصي للرئيس.
أنصار ديفيد كراولي المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية خلال تجمع لمتابعة النتائج في فندق «حياة ريجنسي» بوسط مدينة ميلووكي (د.ب.أ)
ويقول استراتيجيون جمهوريون إن خسارة لينديل لا تعني رفضاً لترمب بقدر ما تعكس رغبة الناخبين في اختيار مرشح يملك فرصاً أفضل في مواجهة الديمقراطيين في نوفمبر.
هل ما زال ترمب صانع الملوك؟
رغم الانتكاسة في مينيسوتا، لا يزال سجل ترمب في الانتخابات التمهيدية هذا العام قوياً مقارنة بالرؤساء السابقين. فمعظم المرشحين الذين حصلوا على تأييده في سباقات الكونغرس والحكام نجحوا في الفوز، كما أن الحزب الجمهوري ما زال يتعامل مع دعمه باعتباره أهم ورقة يمكن أن يحصل عليها أي مرشح جمهوري. وخلال الأسابيع الماضية، كثف ترمب استخدام التجمعات الهاتفية (Tele-Rallies) بدلاً من السفر الميداني، وشارك في حملات دعم لعدد من المرشحين عبر اتصالات مباشرة مع الناخبين، بالتوازي مع رسائل التأييد عبر منصة «تروث سوشيال». ويستعد الحزب الجمهوري أيضاً لعقد أول مؤتمر وطني في تاريخه خلال عام انتخابات التجديد النصفي، في دالاس خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، في خطوة تهدف إلى إبقاء ترمب في قلب الحملة الانتخابية، رغم أنه ليس مرشحاً على بطاقة الاقتراع.
اختبار نوفمبر
لافتات تستقبل الناخبين تزامناً مع فتح مراكز الاقتراع في ولايات كونيتيكت ومينيسوتا وفيرمونت وويسكونسن لإجراء الانتخابات التمهيدية وذلك في كنيسة «كالفاري» اللوثرية بمدينة غرين باي في ولاية ويسكونسن الأميركية - 11 أغسطس 2026 (رويترز)
تكشف نتائج هذه الجولة أن نفوذ الرئيس ترمب داخل الحزب الجمهوري لم يتراجع بصورة جوهرية، لكنه لم يعد مطلقاً كما كان بعد انتخابات 2024. فالرئيس لا يزال قادراً على ترجيح كفة كثير من المرشحين، لكنه لم يعد قادراً على تجاوز الحسابات المحلية أو تعويض نقاط الضعف الخاصة بكل مرشح، كما أظهرت تجربة مايك لينديل في مينيسوتا. وسيكون الاختبار الحقيقي في نوفمبر، عندما يواجه المرشحون المدعومون من ترمب الناخبين المستقلين والديمقراطيين في الانتخابات العامة، وليس فقط القاعدة الجمهورية. فإذا نجحوا في الفوز، سيعزز ذلك مكانة ترمب بوصفه «صانع الملوك» داخل الحزب الجمهوري. أما إذا تعثروا في الولايات المتأرجحة، فقد تبدأ داخل الحزب مراجعة حقيقية لحدود هذا النفوذ مع اقتراب السباق الرئاسي لعام 2028.