المحكمة العليا تمنح ترمب نصراً في قضية ترحيل المهاجرين

مكنته من استخدام قانون الأعداء الأجانب وأوقفت إعادة مهاجر سلفادوري

سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)
سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)
TT

المحكمة العليا تمنح ترمب نصراً في قضية ترحيل المهاجرين

سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)
سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)

منحت المحكمة العليا الأميركية نصراً قضائياً مزدوجاً للرئيس دونالد ترمب؛ إذ سمحت له باستخدام «قانون الأعداء الأجانب» من القرن الثامن عشر لترحيل المهاجرين الفنزويليين. كما أوقفت مؤقتاً أمراً لقاضٍ طلب من السلطات الأميركية إعادة مهاجر سلفادوري رحّلته من الولايات المتحدة بالخطأ.

قضت المحكمة العليا الأميركية بإمكانية استمرار إدارة ترمب في ترحيل المهاجرين الفنزويليين بموجب قانون صلاحيات زمن الحرب في الوقت الحالي مُلغيةً بذلك قرار محكمة أدنى كانت قد أوقفت عمليات الترحيل مؤقتاً وكتب الرئيس ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يعد القرار انتصاراً (نيويورك تايمز)

وفي قرار انقسمت فيه الآراء بشدة بين القضاة الستة المحافظين والثلاثة الليبراليين، ألغت المحكمة العليا حكماً للقاضي الفيدرالي في واشنطن جيمس بواسبيرغ، الذي كان أوقف عمليات الترحيل هذه موقتاً. وخلصت إلى أن الطعون القانونية يجب أن تُعقد في تكساس، بدلاً من قاعة محكمة واشنطن.

المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن العاصمة في 7 أبريل 2025 - طلبت إدارة ترمب من المحكمة العليا تجميد أمر صادر عن محكمة أدنى درجة يُلزم المسؤولين بإعادة رجل رُحِّل خطأً إلى السلفادور (أ.ف.ب)

ويبدو أن إجراء المحكمة العليا يمنع إدارة من معاودة فورية للرحلات الجوية التي نقلت الشهر الماضي مئات المهاجرين إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور، استناداً إلى سلطة نادرة تعود إلى زمن الحرب عام 1798، وتُعرف باسم «قانون الأعداء الأجانب» الذي استُخدم آخر مرة خلال الحرب العالمية الثانية، لتبرير عمليات الترحيل بموجب إعلان رئاسي وصف عصابة «ترين دي أراغوا» بأنها «قوة غازية».

يُظهر المهاجر الفنزويلي يندر روميرو تطبيق الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) على هاتفه المحمول والذي قال إنه استخدمه للتقدم بطلب اللجوء في الولايات المتحدة وينتظر الرد في مخيم للمهاجرين خارج كنيسة لا سوليداد في مدينة مكسيكو 20 يناير 2025 (أ.ب)

ولم تذكر أكثرية قضاة المحكمة العليا شيئاً عن تلك الرحلات الجوية التي انطلقت من دون توفير جلسات استماع يؤكد القضاة الآن أنها ضرورية. وفي معارضة للرأي، قال القضاة الليبراليون الثلاثة إن الإدارة سعت إلى تجنب المراجعة القضائية في هذه القضية، وإن المحكمة العليا «تكافئ الحكومة الآن على سلوكها». وانضمت القاضية المحافظة آمي كوني باريت إلى بعض المعارضين.

ورأت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور أنه سيكون من الصعب على الأفراد الطعن في عمليات الترحيل بشكل فردي، أينما كانوا محتجزين، مشيرة إلى أن الإدارة ذكرت أيضاً في قضية أخرى أمام المحكمة العليا أنها غير قادرة على إعادة الأشخاص الذين رُحِّلوا إلى سجن السلفادور عن طريق الخطأ. وكتبت: «كأمة وكمحكمة، يجب أن نكون أفضل من ذلك».

وهي كانت تشير بذلك إلى قضية المهاجر السلفادوري كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا، الذي رحلته السلطات مع العشرات من المهاجرين، علماً أنه يقيم بصورة شرعية في الولايات المتحدة، وهو متزوج من مواطنة أميركية.

صورة أرشيفية لضباط شرطة يقفون حراساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين (CECOT) في تيكولوكا بالسلفادور في 4 أبريل 2025 (رويترز)

وتصرف القضاة بناءً على الاستئناف الطارئ الذي قدمته إدارة ترمب بعدما أبقت محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن على أمر يحظر موقتاً ترحيل المهاجرين المتهمين بالانتماء إلى عصابات بموجب قانون عام 1798.

وكتبت المحكمة في رأي غير موقَّع أنه «رغم كل خطاب المعارضة»، فإن «المعتقلين الخاضعين لأوامر الإبعاد بموجب قانون الأعداء الأجانب يحق لهم الحصول على إشعار وفرصة للطعن في إبعادهم».

قضية مشتعلة

وأصبحت القضية نقطة اشتعال وسط تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والمحاكم الفيدرالية. وهذه هي المرة الثانية في أقل من أسبوع التي تمنح فيها غالبية القضاة المحافظين ترمب نصراً جزئياً على الأقل في استئناف طارئ بعدما عرقلت المحاكم الأدنى أجزاءً من جدول أعماله.

ولا تزال هناك قضايا أخرى عدة معلقة، بما في ذلك قضية تتعلق بخطة ترمب لحرمان الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لآباء موجودين في البلاد بشكل غير قانوني من الجنسية.

وسارع الرئيس ترمب إلى الإشادة بقرار المحكمة العليا مساء الاثنين. وكتب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «أيدت المحكمة العليا سيادة القانون في أمتنا من خلال السماح للرئيس، أياً كان، بتأمين حدودنا وحماية عائلاتنا وبلدنا نفسه. يوم عظيم للعدالة في أميركا!».

ورفع محامو الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الدعوى نيابة عن خمسة فنزويليين غير مواطنين كانوا محتجزين في تكساس، بعد ساعات من نشر الإعلان، وبينما كانت سلطات الهجرة تنقل مئات المهاجرين إلى طائرات تنتظرهم. وقال المحامي في الاتحاد لي غيليرنت إن «النقطة الحاسمة» في قرار المحكمة العليا هي ضرورة منح الأشخاص الإجراءات القانونية الواجبة للطعن في ترحيلهم. وأضاف: «هذا نصرٌ مهم» للجهة المدعية.

وكان القاضي بواسبيرغ أمر بالوقف المؤقت لعمليات الترحيل، وبإعادة طائرات تنقل المهاجرين الفنزويليين إلى الولايات المتحدة. لكن ذلك لم يحصل. وعقد القاضي بواسبيرغ جلسة استماع، الأسبوع الماضي، في شأن ما إذا كانت الحكومة خالفت أمره بإعادة الطائرات. ولكن إدارة ترمب تذرعت بـ«امتياز أسرار الدولة»، رافضة إعطاء بواسبيرغ أي معلومات إضافية حول عمليات الترحيل. وكان ترمب دعا إلى عزل بواسبيرغ. وفي تصريح نادر، قال رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إن «العزل ليس رداً مناسباً على خلاف حول قرار قضائي».

ويُمثل قرار المحكمة العليا انتصاراً لإدارة ترمب، رغم أنه لم يعرض لدستورية استخدام «قانون الأعداء الأجانب» بحق المهاجرين الفنزويليين، بل أصدر القضاة حكماً إجرائياً ضيقاً، قائلين إن محامي المهاجرين رفعوا دعواهم القضائية في المحكمة الخطأ. وقال القضاة إنه كان ينبغي رفعها في تكساس، حيث يُحتجز الفنزويليون، بدلًا من محكمة في واشنطن.

صورة تُظهر سجن مركز احتجاز الإرهابيين خلال جولة إعلامية في تيكولوكا بالسلفادور في 4 أبريل 2025 (رويترز)

المهاجر السلفادوري

وفي قرار منفصل، أوقف رئيس المحكمة العليا جون روبرتس مؤقتاً أمر القاضية باولا زينيس من المحكمة الفيدرالية الجزئية في ميريلاند بإعادة المهاجر السلفادوري كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا بحلول الساعة 11:59 مساء الاثنين. غير أن قرار روبرتس صدر قبل حلول ذلك الموعد بغية منح قضاة المحكمة العليا مهلة زمنية للنظر بكامل هيئتها في الأمر.

وجاء ذلك بعد طلب طارئ من المحامي العام الأميركي جون ساور الذي رأى أن القاضية زينيس تجاوزت سلطتها بانخراطها في «دبلوماسية محكمة المقاطعة»، لأن ذلك يتطلب العمل مع الحكومة السلفادورية لتأمين إطلاق أبريغو غارسيا.

وتُجادل الإدارة أن أبريغو غارسيا (29 عاماً)، عضو في عصابة شوارع عنيفة عابرة للحدود الوطنية، تُدعى «إم 13»، صنّفها المسؤولون الأميركيون أخيراً منظمة إرهابية.

وقبيل طلب وزارة العدل من المحكمة العليا إبداء رأيها، رفضت هيئة من 3 قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية بالإجماع محاولة الوزارة وقف حكم القاضية زينيس.

أدت جهود إدارة ترامب العدوانية لتفعيل عناصر رئيسية من أجندتها إلى سلسلة من الصدامات في قاعات المحاكم بين القضاة المتشككين بشكل متزايد والمحامين المحاصرين المسؤولين عن الدفاع عن مواقف الحكومة، والتي بات البعض يعدها غير قابلة للدفاع عنها.

ضغوط على المحامين

وجاء ذلك في ظل ضغوط على المحامين المحترفين الذين يمثلون الحكومة الأميركية، والذين لديهم تقليد قديم في الدفاع عن أهداف الإدارات الجمهورية أو الديمقراطية، بصرف النظر عن آرائهم الشخصية. ويقولون إن ما اختلف الآن هو شعورهم المتزايد بأنهم عالقون بين المعينين السياسيين الحزبيين للرئيس ترمب، الذين يُصرّون على نهج متطرف، والقضاة الذين يطالبون بإجابات مفهومة عن أسئلة أساسية. وكان المثال الأوضح لهذا الضغط حدث، السبت الماضي، عندما أوقفت وزارة العدل أحد كبار محامي الهجرة لديها إيريز روفيني، عن العمل إلى أجل غير مسمى بعد حديثه الصريح عن ترحيل الإدارة الخاطئ لرجل من ميريلاند إلى السجن في السلفادور.


مقالات ذات صلة

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أوروبا خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أظهرت نتائج تشريح أن معظم المهاجرين الذين لاقوا حتفهم قبالة ساحل اليونان الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة خفر سواحل، ماتوا نتيجة جروح بالرأس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات، بعد أشهر من التحذيرات بشأن مؤامرة مزعومة من قبل تجار مخدرات لاستهدافه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مساء الاثنين، لم تتمكن مروحية بيترو من الهبوط في وجهته على ساحل البحر الكاريبي، خشية أن يقوم أشخاص لم يسمّهم بإطلاق النار عليها.

وقال بيترو، في اجتماع لمجلس الوزراء بُثّ مباشرةً: «انطلقنا في عرض البحر لمدة 4 ساعات، ووصلتُ إلى مكان لم يكن من المفترض أن نذهب إليه، بعد أن نجوتُ من محاولة قتل».


الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.