المحكمة العليا تمنح ترمب نصراً في قضية ترحيل المهاجرين

مكنته من استخدام قانون الأعداء الأجانب وأوقفت إعادة مهاجر سلفادوري

سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)
سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)
TT

المحكمة العليا تمنح ترمب نصراً في قضية ترحيل المهاجرين

سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)
سعت إدارة ترمب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل أكثر من 100 فنزويلي إلى سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا بالسلفادور الشهر الماضي ما أدى إلى طعن قانوني (نيويورك تايمز)

منحت المحكمة العليا الأميركية نصراً قضائياً مزدوجاً للرئيس دونالد ترمب؛ إذ سمحت له باستخدام «قانون الأعداء الأجانب» من القرن الثامن عشر لترحيل المهاجرين الفنزويليين. كما أوقفت مؤقتاً أمراً لقاضٍ طلب من السلطات الأميركية إعادة مهاجر سلفادوري رحّلته من الولايات المتحدة بالخطأ.

قضت المحكمة العليا الأميركية بإمكانية استمرار إدارة ترمب في ترحيل المهاجرين الفنزويليين بموجب قانون صلاحيات زمن الحرب في الوقت الحالي مُلغيةً بذلك قرار محكمة أدنى كانت قد أوقفت عمليات الترحيل مؤقتاً وكتب الرئيس ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يعد القرار انتصاراً (نيويورك تايمز)

وفي قرار انقسمت فيه الآراء بشدة بين القضاة الستة المحافظين والثلاثة الليبراليين، ألغت المحكمة العليا حكماً للقاضي الفيدرالي في واشنطن جيمس بواسبيرغ، الذي كان أوقف عمليات الترحيل هذه موقتاً. وخلصت إلى أن الطعون القانونية يجب أن تُعقد في تكساس، بدلاً من قاعة محكمة واشنطن.

المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن العاصمة في 7 أبريل 2025 - طلبت إدارة ترمب من المحكمة العليا تجميد أمر صادر عن محكمة أدنى درجة يُلزم المسؤولين بإعادة رجل رُحِّل خطأً إلى السلفادور (أ.ف.ب)

ويبدو أن إجراء المحكمة العليا يمنع إدارة من معاودة فورية للرحلات الجوية التي نقلت الشهر الماضي مئات المهاجرين إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور، استناداً إلى سلطة نادرة تعود إلى زمن الحرب عام 1798، وتُعرف باسم «قانون الأعداء الأجانب» الذي استُخدم آخر مرة خلال الحرب العالمية الثانية، لتبرير عمليات الترحيل بموجب إعلان رئاسي وصف عصابة «ترين دي أراغوا» بأنها «قوة غازية».

يُظهر المهاجر الفنزويلي يندر روميرو تطبيق الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) على هاتفه المحمول والذي قال إنه استخدمه للتقدم بطلب اللجوء في الولايات المتحدة وينتظر الرد في مخيم للمهاجرين خارج كنيسة لا سوليداد في مدينة مكسيكو 20 يناير 2025 (أ.ب)

ولم تذكر أكثرية قضاة المحكمة العليا شيئاً عن تلك الرحلات الجوية التي انطلقت من دون توفير جلسات استماع يؤكد القضاة الآن أنها ضرورية. وفي معارضة للرأي، قال القضاة الليبراليون الثلاثة إن الإدارة سعت إلى تجنب المراجعة القضائية في هذه القضية، وإن المحكمة العليا «تكافئ الحكومة الآن على سلوكها». وانضمت القاضية المحافظة آمي كوني باريت إلى بعض المعارضين.

ورأت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور أنه سيكون من الصعب على الأفراد الطعن في عمليات الترحيل بشكل فردي، أينما كانوا محتجزين، مشيرة إلى أن الإدارة ذكرت أيضاً في قضية أخرى أمام المحكمة العليا أنها غير قادرة على إعادة الأشخاص الذين رُحِّلوا إلى سجن السلفادور عن طريق الخطأ. وكتبت: «كأمة وكمحكمة، يجب أن نكون أفضل من ذلك».

وهي كانت تشير بذلك إلى قضية المهاجر السلفادوري كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا، الذي رحلته السلطات مع العشرات من المهاجرين، علماً أنه يقيم بصورة شرعية في الولايات المتحدة، وهو متزوج من مواطنة أميركية.

صورة أرشيفية لضباط شرطة يقفون حراساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين (CECOT) في تيكولوكا بالسلفادور في 4 أبريل 2025 (رويترز)

وتصرف القضاة بناءً على الاستئناف الطارئ الذي قدمته إدارة ترمب بعدما أبقت محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن على أمر يحظر موقتاً ترحيل المهاجرين المتهمين بالانتماء إلى عصابات بموجب قانون عام 1798.

وكتبت المحكمة في رأي غير موقَّع أنه «رغم كل خطاب المعارضة»، فإن «المعتقلين الخاضعين لأوامر الإبعاد بموجب قانون الأعداء الأجانب يحق لهم الحصول على إشعار وفرصة للطعن في إبعادهم».

قضية مشتعلة

وأصبحت القضية نقطة اشتعال وسط تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والمحاكم الفيدرالية. وهذه هي المرة الثانية في أقل من أسبوع التي تمنح فيها غالبية القضاة المحافظين ترمب نصراً جزئياً على الأقل في استئناف طارئ بعدما عرقلت المحاكم الأدنى أجزاءً من جدول أعماله.

ولا تزال هناك قضايا أخرى عدة معلقة، بما في ذلك قضية تتعلق بخطة ترمب لحرمان الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لآباء موجودين في البلاد بشكل غير قانوني من الجنسية.

وسارع الرئيس ترمب إلى الإشادة بقرار المحكمة العليا مساء الاثنين. وكتب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «أيدت المحكمة العليا سيادة القانون في أمتنا من خلال السماح للرئيس، أياً كان، بتأمين حدودنا وحماية عائلاتنا وبلدنا نفسه. يوم عظيم للعدالة في أميركا!».

ورفع محامو الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الدعوى نيابة عن خمسة فنزويليين غير مواطنين كانوا محتجزين في تكساس، بعد ساعات من نشر الإعلان، وبينما كانت سلطات الهجرة تنقل مئات المهاجرين إلى طائرات تنتظرهم. وقال المحامي في الاتحاد لي غيليرنت إن «النقطة الحاسمة» في قرار المحكمة العليا هي ضرورة منح الأشخاص الإجراءات القانونية الواجبة للطعن في ترحيلهم. وأضاف: «هذا نصرٌ مهم» للجهة المدعية.

وكان القاضي بواسبيرغ أمر بالوقف المؤقت لعمليات الترحيل، وبإعادة طائرات تنقل المهاجرين الفنزويليين إلى الولايات المتحدة. لكن ذلك لم يحصل. وعقد القاضي بواسبيرغ جلسة استماع، الأسبوع الماضي، في شأن ما إذا كانت الحكومة خالفت أمره بإعادة الطائرات. ولكن إدارة ترمب تذرعت بـ«امتياز أسرار الدولة»، رافضة إعطاء بواسبيرغ أي معلومات إضافية حول عمليات الترحيل. وكان ترمب دعا إلى عزل بواسبيرغ. وفي تصريح نادر، قال رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إن «العزل ليس رداً مناسباً على خلاف حول قرار قضائي».

ويُمثل قرار المحكمة العليا انتصاراً لإدارة ترمب، رغم أنه لم يعرض لدستورية استخدام «قانون الأعداء الأجانب» بحق المهاجرين الفنزويليين، بل أصدر القضاة حكماً إجرائياً ضيقاً، قائلين إن محامي المهاجرين رفعوا دعواهم القضائية في المحكمة الخطأ. وقال القضاة إنه كان ينبغي رفعها في تكساس، حيث يُحتجز الفنزويليون، بدلًا من محكمة في واشنطن.

صورة تُظهر سجن مركز احتجاز الإرهابيين خلال جولة إعلامية في تيكولوكا بالسلفادور في 4 أبريل 2025 (رويترز)

المهاجر السلفادوري

وفي قرار منفصل، أوقف رئيس المحكمة العليا جون روبرتس مؤقتاً أمر القاضية باولا زينيس من المحكمة الفيدرالية الجزئية في ميريلاند بإعادة المهاجر السلفادوري كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا بحلول الساعة 11:59 مساء الاثنين. غير أن قرار روبرتس صدر قبل حلول ذلك الموعد بغية منح قضاة المحكمة العليا مهلة زمنية للنظر بكامل هيئتها في الأمر.

وجاء ذلك بعد طلب طارئ من المحامي العام الأميركي جون ساور الذي رأى أن القاضية زينيس تجاوزت سلطتها بانخراطها في «دبلوماسية محكمة المقاطعة»، لأن ذلك يتطلب العمل مع الحكومة السلفادورية لتأمين إطلاق أبريغو غارسيا.

وتُجادل الإدارة أن أبريغو غارسيا (29 عاماً)، عضو في عصابة شوارع عنيفة عابرة للحدود الوطنية، تُدعى «إم 13»، صنّفها المسؤولون الأميركيون أخيراً منظمة إرهابية.

وقبيل طلب وزارة العدل من المحكمة العليا إبداء رأيها، رفضت هيئة من 3 قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية بالإجماع محاولة الوزارة وقف حكم القاضية زينيس.

أدت جهود إدارة ترامب العدوانية لتفعيل عناصر رئيسية من أجندتها إلى سلسلة من الصدامات في قاعات المحاكم بين القضاة المتشككين بشكل متزايد والمحامين المحاصرين المسؤولين عن الدفاع عن مواقف الحكومة، والتي بات البعض يعدها غير قابلة للدفاع عنها.

ضغوط على المحامين

وجاء ذلك في ظل ضغوط على المحامين المحترفين الذين يمثلون الحكومة الأميركية، والذين لديهم تقليد قديم في الدفاع عن أهداف الإدارات الجمهورية أو الديمقراطية، بصرف النظر عن آرائهم الشخصية. ويقولون إن ما اختلف الآن هو شعورهم المتزايد بأنهم عالقون بين المعينين السياسيين الحزبيين للرئيس ترمب، الذين يُصرّون على نهج متطرف، والقضاة الذين يطالبون بإجابات مفهومة عن أسئلة أساسية. وكان المثال الأوضح لهذا الضغط حدث، السبت الماضي، عندما أوقفت وزارة العدل أحد كبار محامي الهجرة لديها إيريز روفيني، عن العمل إلى أجل غير مسمى بعد حديثه الصريح عن ترحيل الإدارة الخاطئ لرجل من ميريلاند إلى السجن في السلفادور.


مقالات ذات صلة

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

شمال افريقيا مهاجرون يقفون على سطح سفينة إنقاذ في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا... 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

رحّلت الجزائر أكثر من 34 ألف مهاجر إلى النيجر المجاورة عام 2025، وهو رقم قياسي، بحسب ما أفادت منظمة نيجرية غير حكومية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حي يضم عدداً من مساكن المهاجرين في مصراتة مارس 2025 (إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية)

سجن سري للاتجار بالبشر تحت الأرض في الكفرة الليبية

كشفت مصادر أمنية وحقوقيون عن وجود سجن سري في الكفرة، يقع على عمق يقارب ثلاثة أمتار تحت سطح الأرض، عُثر بداخله على 221 مهاجراً، جرى احتجاز غالبيتهم منذ عامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز) play-circle

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​الأحد، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون سريون بأحد مراكز احتجاز اللاجئين في طرابلس (جهاز الأمن)

إحالة متهم إلى القضاء الليبي على خلفية «انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين

أحالت النيابة العامة في ليبيا متهماً إلى القضاء على خلفية ارتكاب انتهاكات جسيمة طالت مهاجرين، وفق تحقيقات جهاز الأمن الداخلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من الجثامين التي عُثر عليها في أجدابيا شرق ليبيا (صفحات موثوقة)

«مقبرة أجدابيا» الليبية تعيد ملف الانتهاكات ضد «المهاجرين» إلى الواجهة

قال الحقوقي الليبي طارق لملوم إن جريمة التخلص من 21 أفريقياً ودفنهم في مقبرة جماعية بمدينة أجدابيا شرق ليبيا «ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

غواتيمالا: سجناء يحتجزون 46 رهينة في 3 سجون

نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)
نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)
TT

غواتيمالا: سجناء يحتجزون 46 رهينة في 3 سجون

نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)
نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)

قال مسؤولون في غواتيمالا، السبت، إن سجناء في ثلاثة سجون قاموا بأعمال شغب واحتجزوا 46 شخصاً على الأقل رهائن معظمهم من الحراس وبينهم طبيب نفسي.

وقال وزير الداخلية ماركو أنطونيو فيليدا في مؤتمر ‌صحافي، إنه ‌لم يتم حتى ‌الآن ⁠تسجيل ​وفيات ‌أو إصابات بين الرهائن.

وزير داخلية غواتيمالا ماركو أنطونيو خلال مؤتمر صحافي في مدينة غواتيمالا بعد أعمال الشغب (إ.ب.أ)

وأضاف أن السجناء قاموا بتنسيق أعمال شغب في ثلاثة سجون وزعم أن عصابة باريو 18 هي التي نظمت أعمال ⁠الشغب لأن زعيمها يسعى لنقله إلى ‌منشأة أخرى للحصول ‍على ظروف ‍أفضل ومعاملة خاصة.

وقال: «لن ‍أعقد أي صفقات مع أي جماعة إرهابية ولن أستسلم لهذا الابتزاز ولن أعيد لهم أي ​امتيازات مقابل توقفهم عن أعمالهم».

سجين يعرض قيداً يعود لأحد حراس السجن بعد اندلاع أعمال الشغب (رويترز)

ورغم أن هذه ليست ⁠أول مرة يتم فيها احتجاز الحراس رهائن في سجون غواتيمالا، فإن العدد الحالي للرهائن أعلى بشكل ملحوظ من المرات السابقة.

وقالت الوزارة إن قوات أمن تشمل أفراداً من الجيش تسيطر بشكل كامل على المناطق المحيطة وتعمل على ‌استعادة النظام وضمان السلامة في المناطق المجاورة.


زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)
لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)
لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

وقالت الهيئة: «تفيد معلومات أولية بوقوع زلزال بقوة 5​​​.6 درجات على مقياس ريختر، على بعد 317 كيلومترًا جنوب مدينة تشيتومال بولاية كينتانا رو».

وأضافت الهيئة أن الزلزال وقع بعد منتصف الليل مباشرة بالتوقيت المحلي. وأوضح علماء الزلازل أن مركز الزلزال كان على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، ولم تُنشر بعد أي معلومات عن الأضرار أو الخسائر البشرية جراء الزلزال.


تقرير: أميركا تواصلت مع وزير داخلية فنزويلا قبل شهور من اعتقال مادورو

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تواصلت مع وزير داخلية فنزويلا قبل شهور من اعتقال مادورو

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)

قالت مصادر عدة إن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواصلوا مع وزير الداخلية الفنزويلي الصارم ديوسدادو كابيو، قبل أشهر من العملية الأميركية لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وإنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

وذكرت 4 مصادر ​لـ«رويترز» أن المسؤولين حذروا كابيو (62 عاماً) من استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد. ولا يزال الجهاز الأمني الذي يضم أجهزة المخابرات والشرطة والقوات المسلحة، يملك نفوذاً كبيراً بعد العملية الأميركية التي تمت في الثالث من يناير (كانون الثاني).

وورد اسم كابيو في لائحة الاتهام الأميركية نفسها المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترمب ذريعة لاعتقال مادورو، ولكن لم يتم اعتقاله في العملية.

وأفاد مصدران مطلعان بأن التواصل مع كابيو الذي تطرق أيضاً إلى العقوبات الأميركية المفروضة عليه والتهم الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترمب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو. ‌وقال 4 من ‌المصادر إن الإدارة الأميركية تتواصل مع كابيو أيضاً منذ الإطاحة ‌بالرئيس ⁠الفنزويلي.

وتعد ​هذه الاتصالات التي لم يكشف عنها من قبل بالغة الأهمية لجهود إدارة ترمب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا. ووفقاً لمصدر مطلع على المخاوف الأميركية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها فسيسبب هذا فوضى يسعى ترمب لتجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز على السلطة. ولم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترمب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا. ومن غير الواضح ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأميركية.

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (يمين) بجانب الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز وشقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز خلال حديث للصحافيين في كاراكاس (د.ب.أ)

وتعهد كابيو علناً بالعمل مع رودريغيز التي يشيد بها ترمب حتى الآن.

وبينما تنظر الولايات ⁠المتحدة إلى رودريغيز على أنها حجر الزاوية في استراتيجية ترمب لعهد ما بعد مادورو، يعتقد على نطاق واسع أن كابيو لديه القدرة على ‌إبقاء تلك الخطط على المسار الصحيح أو قلبها رأساً على عقب.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترمب بشكل مباشر وعن طريق وسطاء.

وطلبت كل المصادر عدم الكشف عنها حتى تتمكن ‍من التحدث بحرية عن الاتصالات الحكومية الداخلية الحساسة مع كابيو. ولم يرد البيت الأبيض ولا حكومة فنزويلا بعد على طلبات للتعليق.

كابيو من أشد الموالين لمادورو

لطالما اعتبر كابيو ثاني أقوى شخصية في فنزويلا. وكان مستشاراً مقرباً للرئيس الراحل هوغو تشافيز، ثم أصبح من أشد الموالين لمادورو. وهو رجل ذو مهابة لأنه المتحكم في الأجهزة الأمنية. وكانت ​رودريغيز وكابيو في قلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم لسنوات، ولكنهما لم يكونا حليفين مقربين.

ومارس كابيو -وهو ضابط عسكري سابق- نفوذاً على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية في البلاد، ⁠والتي تقوم بعمليات تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات الموالية للحكومة، ولا سيما «كولكتيفوس»، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المتظاهرين.

ويعد كابيو واحداً من حفنة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن لإدارة البلاد مؤقتاً، للحفاظ على الاستقرار حتى تتمكن من الوصول إلى احتياطيات النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال فترة انتقالية غير محددة.

لكن مصدراً مطلعاً قال إن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن كابيو -بالنظر إلى سجله في القمع وتنافسه مع رودريغيز- قد يسعى إلى التخريب.

وأظهرت مقابلات أجرتها «رويترز» مع مصادر في فنزويلا، أن رودريغيز تعمل على تعزيز سلطتها بتعيين موالين لها في مناصب رئيسية لحماية نفسها من التهديدات الداخلية، مع تلبية مطالب الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط.

وقال إليوت آبرامز الذي شغل منصب الممثل الخاص لترمب بشأن فنزويلا في ولايته الأولى، إن كثيراً من الفنزويليين يتوقعون إقالة كابيو في ‌مرحلة ما، إذا أرادوا أن يتقدم الانتقال الديمقراطي قدماً.

وأوضح آبرامز الذي يعمل الآن في مركز بحوث مجلس العلاقات الخارجية: «إذا رحل، فسيعرف الفنزويليون أن النظام قد بدأ فعلاً في التغير».