سيارات وساعات وألعاب... علامات تجارية فاخرة توقف شحناتها إلى أميركا بسبب الرسوم الجمركية

الصين هدّدت بوقف شحن أنابيب الأشعة السينية

حاويات مكدسة في محطة شحن (إ.ب.أ)
حاويات مكدسة في محطة شحن (إ.ب.أ)
TT

سيارات وساعات وألعاب... علامات تجارية فاخرة توقف شحناتها إلى أميركا بسبب الرسوم الجمركية

حاويات مكدسة في محطة شحن (إ.ب.أ)
حاويات مكدسة في محطة شحن (إ.ب.أ)

من المرجح أن يتوقف توريد الكثير من السلع الأجنبية إلى الولايات المتحدة بشكل كامل نتيجةً للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك بوست».

وفرض ترمب رسوماً جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على الكثير من الدول يوم السبت، مع تطبيق نسب أعلى على «أسوأ المخالفين»، الذين يفرضون رسوماً جمركية عالية على السلع الأميركية الواردة إليهم.

وأعلنت الشركات، من الألعاب إلى ساعات اليد الفاخرة، أنها تُؤجل الآن شحن البضائع، مما يُخاطر بتحول أميركا من بلد الوفرة إلى الشح، وفق التقرير.

وأولى السلع الفاخرة التي ستُسحب من التداول: سيارات «جاغوار»، و«رينج روفر»، و«لاند روفر»، وجميعها مُصنّعة في المملكة المتحدة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بيسك فن»، المُصنّعة للألعاب في الصين، جاي فورمان، لصحيفة «نيويورك بوست»: «لا يُمكنني المخاطرة بترك أي منتج يُحتمل أن يُعرّضه لرسوم جمركية (عالية)، كما نفّذها وهدّد بها الرئيس (دونالد ترمب)».

حتى دولة ليسوتو الصغيرة في جنوب أفريقيا (التي تُعدّ من أبرز مُصدّري الألماس والجينز والبدلات)، وسانت بيير وميكلون، وهي أرخبيل فرنسي صغير بالقرب من كندا، ويبلغ عدد سكانها 5000 نسمة فقط، ستُواجه رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة، من دون استثناء تقريباً.

ورغم انتظار الكثير من المُصنّعين لمعرفة ما سيحدث -على أمل إبرام صفقات لخفض الرسوم الجمركية في الأيام المقبلة- فإن إمدادات الكثير من المنتجات المطلوبة ستتعطل.

إليكم ما تأثر حتى الآن:

لوغو سيارة «جاغوار» (رويترز)

«جاغوار» و«لاند روفر» و«رينج روفر»

يُجرى حالياً إيقاف شحن هذه السيارات الفاخرة الثلاث.

وفي تصريح لقناة «سكاي نيوز»، أوضح متحدث باسم «جاغوار لاند روفر»، بلباقة، أن السائقين في الأسواق العالمية الأخرى لن يواجهوا أي مشكلة في قيادة سياراتهم من طرازَي «جاغوار» و«روفر» المصنوعة في المملكة المتحدة في المنعطفات، ولكن الشحنات الأميركية التي تخضع الآن لرسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة، قد توقفت.

سيارة «لاند روفر» الفاخرة (أ.ف.ب)

وقال: «علاماتنا التجارية الفاخرة تتمتع بجاذبية عالمية... أولوياتنا الآن هي تلبية احتياجات عملائنا حول العالم ومعالجة شروط التجارة الأميركية الجديدة».

السلع عالية التقنية وفحوصات الأشعة المقطعية

تُعدّ الصين من بين أكثر شركاء أميركا التجاريين تشدّداً، لذا ليس من المستغرب ألا تتقبّل البلاد الرسوم الجمركية البالغة 54 في المائة، بما في ذلك الرسوم الجمركية السابقة التي فُرضت عليها.

في الواقع، ردّت الصين بفرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 34 في المائة، مما دفع ترمب إلى التهديد بإضافة رسوم جمركية إضافية بنسبة 50 في المائة، مما يرفع إجمالي الرسوم الجمركية إلى 104 في المائة.

علاوة على ذلك، هدّدت الصين أيضاً بالحد من شحن سبعة عناصر أرضية نادرة، يُستخدم بعضها في تصنيع الإلكترونيات والمنتجات عالية التقنية، بما في ذلك أجهزة الليزر، والمغناطيسات عالية الطاقة لتوربينات الرياح، وطلاءات محركات الطائرات، وسيارات تسلا.

كما وعدت الصين «بالتحقيق» في شحن أنابيب الأشعة السينية المستخدمة في فحوصات الأشعة المقطعية، التي قد تؤثر في الفحوصات الطبية للأميركيين.

الساعات السويسرية الفاخرة

تنتظر الساعات السويسرية الفاخرة، بما في ذلك ساعات «رولكس» و«بريتلينغ» و«أوديمار بيغيه»، بفارغ الصبر حتى تهدأ أو تتفاقم أزمة الرسوم الجمركية.

صرّح إريك بونيتا، الذي يبيع ساعات «رولكس» وغيرها من الساعات الفاخرة من خلال شركته «بونيتا»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «جميع العلامات التجارية الكبرى أوقفت شحنها».

ساعة «أوديمار بيغيه» على واجهة أحد المحلات (رويترز)

وأضاف: «ينتظرون لمعرفة ما سيحدث مع الرسوم الجمركية البالغة 31 في المائة. إذا دخلت حيز التنفيذ، أعتقد أن الجميع، من المصنّعين إلى المستهلكين، سيتحملون جزءاً من التكلفة أو سيدفعون أكثر».

في حين يُقال إن سوق الساعات المستعملة تشهد ارتفاعاً في الأسعار في ظل كل هذا، لا يعلّق بونيتا آمالاً كبيرة على ذلك.

وقال: «مع انهيار سوق الأسهم، لا يبذل الناس جهداً كبيراً لشراء الساعات الفاخرة».

وأضاف أن أخبار الشحن المحدثة لن تأتي على الأرجح بسرعة. «الأمر الذي لا يفعله السويسريون هو اتخاذ قرارات متسرعة. إنهم يأخذون وقتهم ويفكرون ملياً".

لوغو ساعة «رولكس» الفاخرة (أ.ب)

ألعاب الأطفال

مع حلول شهر يوليو (تموز)، قد تنفد ألعاب مثل: «Tonka Trucks، وCare Bears، وK’nex، وLincoln Logs» وغيرها الكثير من الألعاب في الولايات المتحدة.

«تونكا ترك» (إكس)

تُصنّع هذه الألعاب الكلاسيكية شركة «Basic Fun»، ومقرها بوكا راتون في ولاية فلوريدا، التي أوقفت اليوم شحن جميع ألعابها المصنوعة في الصين.

لعبة الأطفال من «لينكون لوغز» (إكس)

قال فورمان: «محاولة استيعاب أو تمرير 10 في المائة إلى 20 في المائة ممكنة، لكن الوصول إلى 54 في المائة إلى 104 في المائة أمرٌ مُستحيل! سيُغلق المستهلك أبوابه، وكذلك التجارة العالمية».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.