رغم حالة عدم اليقين... الأسهم الآسيوية ترتفع مع استئناف المستثمرين عمليات الشراء

امرأتان تركبان دراجتين هوائيتين أمام شاشات تعرض مؤشر نيكي 225 الياباني (أ.ب)
امرأتان تركبان دراجتين هوائيتين أمام شاشات تعرض مؤشر نيكي 225 الياباني (أ.ب)
TT

رغم حالة عدم اليقين... الأسهم الآسيوية ترتفع مع استئناف المستثمرين عمليات الشراء

امرأتان تركبان دراجتين هوائيتين أمام شاشات تعرض مؤشر نيكي 225 الياباني (أ.ب)
امرأتان تركبان دراجتين هوائيتين أمام شاشات تعرض مؤشر نيكي 225 الياباني (أ.ب)

ارتفعت الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني في البداية بأكثر من 6 في المائة بعد أن انخفض بنحو 8 في المائة في اليوم السابق.

ومع ذلك، تراجعت أسواق تايلاند وإندونيسيا مع إعادة فتحها بعد العطلات. وتم تعليق التداول لفترة وجيزة في جاكرتا عندما انخفض مؤشر «جي إس إكس» بأكثر من 9 في المائة. وانخفض بنسبة 7.5 في المائة بحلول منتصف النهار. وخسر مؤشر «إس إي تي» التايلاندي 5.7 في المائة.

شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكورية المركب (كوسبي) في بورصة كوريا في سيول (أ.ب)

وفي تايوان، خسر مؤشر تايكس 4.4 في المائة، متأثراً بخسائر شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC)، أكبر شركة لتصنيع شرائح الكومبيوتر في العالم. وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 4 في المائة يوم الثلاثاء، وانخفضت بنسبة 13.5 في المائة منذ أن أعلن ترمب عن رسوم «يوم التحرير» في 2 أبريل (نيسان).

جاء انتعاش معظم الأسواق الإقليمية الأخرى في أعقاب يوم مضطرب في وول ستريت، حيث ارتفعت الأسهم بشكل حاد بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب برفع رسومه الجمركية المكونة من رقمين، وفق «أسوشييتد برس».

وفي وقت مبكر من صباح الثلاثاء، أعلنت وزارة التجارة الصينية أنها «ستقاتل حتى النهاية» وستتخذ إجراءات مضادة غير محددة ضد الولايات المتحدة لحماية مصالحها بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50 في المائة على الواردات الصينية.

وبحلول عصر يوم الثلاثاء بتوقيت طوكيو، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 5 في المائة ليصل إلى 32691.34 نقطة.

امرأة تراقب افتتاح مؤشر الأسهم المركب في بورصة إندونيسيا (أ.ف.ب)

كما استعادت هونغ كونغ بعض خسائرها، لكنها لم تقترب من الانخفاض الذي شهدته يوم الاثنين بنسبة 13.2 في المائة والذي جعل مؤشر هانغ سنغ يسجل أسوأ أداء يومي له منذ عام 1997، خلال الأزمة المالية الآسيوية.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 20140.78 نقطة، بينما قفز مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 3124.77 نقطة.

وارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2331.80 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز /ASX 200 بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 7471.10 نقطة.

تجار العملات يعملون بينما تعرض اللوحات الإلكترونية مؤشر أسعار الأسهم الكورية المركب (كوسبي) (رويترز)

وارتفعت أسواق نيوزيلندا وأستراليا أيضاً.

يوم الاثنين، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المائة، حيث ترقب المستثمرون المصدومون ما سيفعله ترمب في حربه التجارية. إذا وافقت الدول الأخرى على صفقات تجارية، فقد يخفض رسومه الجمركية ويتجنب ركوداً محتملاً. لكن إذا استمر في فرض الرسوم الجمركية على المدى الطويل، فقد تنخفض أسعار الأسهم أكثر.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 349 نقطة، أي 0.9 في المائة، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة.

وبدأت المؤشرات الثلاثة يوم الثلاثاء على انخفاض حاد، وانخفض مؤشر داو جونز بما يصل إلى 1700 نقطة بعد خسائر أسوأ في أماكن أخرى من العالم. لكنه ارتفع فجأة إلى ما يقرب من 900 نقطة في وقت متأخر من الصباح. وفي غضون ذلك، انتقل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من خسارة 4.7 في المائة إلى قفزة بنسبة 3.4 في المائة، التي كانت ستمثل أكبر قفزة له منذ سنوات. وجاء هذا الارتفاع الحاد في أعقاب شائعة كاذبة مفادها بأن ترمب يدرس تعليق رسومه الجمركية لمدة 90 يوماً، وهي شائعة سارع حساب للبيت الأبيض على منصة «إكس» إلى وصفها بأنها «أخبار كاذبة».

تُظهر هذه الشائعة، التي قد تُحرك استثمارات بقيمة تريليونات الدولارات، مدى أمل المستثمرين في رؤية بوادر تخفيف ترمب للرسوم الجمركية.

وانخفضت الأسهم بسرعة. بعد ذلك بوقت قصير، واصل ترمب تصعيده، مُصرّحاً بأنه قد يرفع الرسوم الجمركية أكثر على الصين بعد أن ردّ ثاني أكبر اقتصاد في العالم الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية على المنتجات الأميركية.

المتداولون يعملون في مجال خيارات «ستاندرد آند بورز» في بورصة خيارات Cboe في مبنى مجلس شيكاغو للتجارة (أ.ب)

تُمثّل رسوم ترمب الجمركية هجوماً على العولمة التي شكّلت الاقتصاد العالمي اليوم وساهمت في خفض الأسعار، ولكنها تسببت أيضاً في هجرة وظائف التصنيع إلى دول أخرى.

وقد صرّح بأنه يريد إعادة وظائف المصانع إلى الولايات المتحدة، وهي عملية قد تستغرق سنوات. كما يقول ترمب إنه يريد تضييق العجز التجاري مع الدول الأخرى، لكن من غير الواضح مدى اتساع مجال التفاوض من الجانب الأميركي أو بين شركائه التجاريين. وقد تأرجحت المؤشرات بين الخسائر والمكاسب يوم الاثنين، ويعود ذلك جزئياً إلى أن المستثمرين ما زالوا يأملون في أن تُعيق المفاوضات التطبيق الفعلي للرسوم الجمركية الصارمة على جميع الواردات.

كل ما بدا مؤكداً يوم الاثنين هو المعاناة المالية التي تُعيق الاستثمارات حول العالم.

كما انخفض سعر النفط، متأثراً بمخاوف من أن الاقتصاد العالمي الذي أضعفته الحواجز التجارية سيستهلك وقوداً أقل. انخفض برميل النفط الخام الأميركي القياسي إلى ما دون 60 دولاراً يوم الاثنين لأول مرة منذ عام 2021. وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء، ارتفع 90 سنتاً ليصل إلى 61.60 دولار للبرميل. وارتفع خام برنت، وهو المعيار الدولي، 89 سنتاً ليصل إلى 65.10 دولار للبرميل.

وفي تداولات العملات، انخفض الدولار الأميركي إلى 147.78 ين ياباني من 147.85 ين. وانخفض اليورو إلى 1.0976 دولار من 1.0905 دولار.

وارتفع سعر الذهب 32 دولاراً ليصل إلى نحو 3006.00 دولار للأوقية. وارتفعت قيمة بتكوين بنسبة 4.1 في المائة لتصل إلى 80130.00 دولار. يوم الاثنين، انخفضت إلى ما دون 79 ألف دولار، متراجعة عن أعلى مستوى لها على الإطلاق، الذي تجاوز 100 ألف دولار، والذي سجلته في يناير (كانون الثاني).


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع 0.4 % بنهاية تداولات الأسبوع

الاقتصاد مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع 0.4 % بنهاية تداولات الأسبوع

تراجع «تاسي» 0.4 في المائة وسط ضغوط التوترات الأميركية - الإيرانية، مع انخفاض أسهم قيادية مقابل مكاسب محدودة لأسهم أخرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)

إعلان ترمب فشل التهدئة يشعل النفط ويهبط بالأسواق العالمية

لم تكد الأسواق العالمية تتنفس الصعداء لالتقاط أنفاسها، حتى فجر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قنبلة سياسية بإعلانه الرسمي عن انتهاء الاتفاق المؤقت مع طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف، مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» 3 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المقر الرئيس لـ«أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» تعتمد سياسة توزيعات جديدة وتوصي بأرباح نقدية عن 2025

أوصى مجلس إدارة شركة «أكوا» بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025 بقيمة إجمالية تبلغ 352.6 مليون ريال (94 مليون دولار)، بواقع 0.46 ريال للسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك وخلفه يظهر الرئيس الأميركي على شاشة التلفزيون من المكتب البيضاوي يوم الاثنين (أ.ب)

أسواق العالم تهتز بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز والمستثمرون يعيدون حساباتهم

تراجعت الأسهم العالمية، الأربعاء، فيما قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء اتفاق الهدنة بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.