الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، رغم تجدّد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي التي تُسيطر على الأسواق العالمية.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة، مُنهياً بذلك موجة بيع استمرت ثلاثة أيام، في حين ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة.

كانت أسواق الصين القارية وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية من بين الأسواق المغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.

العقود الآجلة للأسهم

أشارت العقود الآجلة للأسهم إلى مكاسب طفيفة عند افتتاح التداولات في أوروبا؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.07 في المائة، وأضافت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني 0.06 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.14 في المائة لتصل إلى 10529 نقطة.

كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية أداءً إيجابياً؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.06 في المائة، لتصل إلى 6864.8 نقطة.

جاءت هذه الأجواء الإيجابية في آسيا عقب جلسة باهتة يوم الثلاثاء في «وول ستريت»، حيث انشغل المستثمرون بدراسة توقعات طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقد غذّت المخاوف من إفراط الشركات في الاستثمار، إلى جانب القلق بشأن مدى قدرة هذه التكنولوجيا الناشئة على إحداث اضطراب في أسواق العمل، مخاوف المستثمرين في الأسابيع الأخيرة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.7 نقطة أساسية، ليصل إلى 4.0712 في المائة يوم الأربعاء. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.6 نقطة أساسية ليصل إلى 4.7011 في المائة.

وقال محللو بنك «ناب»: «لا يزال عدم اليقين بشأن الذكاء الاصطناعي مصدراً للتقلبات، سواء من حيث صعوبة تحديد الشركات الرابحة والخاسرة في هذا المجال، أو من حيث تأثير الذكاء الاصطناعي على الشركات والقطاعات الاقتصادية الأخرى».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة تتراوح بين 0.2 في المائة و0.3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى 67.60 دولار و62.51 دولار للبرميل على التوالي، بعد أن انخفض كلاهما، ليغلق عند أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعَيْن في الجلسة السابقة.

عقب محادثات جنيف يوم الثلاثاء، صرّح وزير الخارجية الإيراني بأن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية لحل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة، مما خفّف المخاوف من نشوب صراع عسكري قرب مضيق هرمز قد يُعطّل إمدادات النفط العالمية.

وارتفع سعر الذهب بعد افتتاحه على انخفاض، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، ليصل إلى نحو 4926 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع سعر الفضة بنسبة 2.15 في المائة، ليصل إلى نحو 74.94 دولار للأونصة.

وسجّل مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعاً طفيفاً خلال ساعات التداول الآسيوية ليصل إلى 97.22.

وحافظت العملة التقليدية، التي تُعدّ ملاذاً آمناً، على استقرارها في ظل استمرار ترقب الأسواق بسبب المخاطر الجيوسياسية، وانتظار المستثمرين محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، المقرر عقده في وقت لاحق من يوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة.

وانخفض اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 1.1843 دولار أميركي، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3555 دولار أميركي بعد انخفاضه بنسبة 0.5 في المائة في الجلسة السابقة.

الدولار النيوزيلندي

وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.8 في المائة إلى 0.5998 دولار أميركي، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة ثابتة عند 2.25 في المائة في أول اجتماع له هذا العام، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستظل على الأرجح داعمة لفترة من الوقت.

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7069 دولار أميركي، في حين ارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة تقريباً إلى 153.58 ين للدولار. وذكرت وكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، نقلاً عن تقديرات وزارة المالية، أن إصدار السندات السنوي في اليابان من المرجح أن يرتفع بنسبة 28 في المائة خلال ثلاث سنوات من الآن بسبب ارتفاع تكاليف تمويل الديون.

وأفاد التقرير بأن اليابان ستحتاج إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.3 مليار دولار) في السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029، لسدّ العجز الناتج عن تجاوز النفقات للإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ 29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.


مقالات ذات صلة

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

الاقتصاد شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)

صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الاستثمار القوي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يحافظ على النمو العالمي عند نحو 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع بدعم تراجع النفط والدولار... والأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: دعمنا ثابت للسعودية وندين الهجمات «الجبانة» التي استهدفت المملكة

وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة الأميركي: دعمنا ثابت للسعودية وندين الهجمات «الجبانة» التي استهدفت المملكة

وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت دعم بلاده «الثابت» للسعودية، مديناً ما وصفه بــ«الهجمات الجبانة» التي استهدفت المملكة وبنيتها التحتية ومواطنيها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها وشركائها في منطقة الخليج.

وشدد رايت، في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي الـ25 المنعقد في الرياض، على اعتزازه بالعمل مع قادة المنطقة في ظل ما وصفه بتحديات غير مسبوقة لأمن الطاقة.

وشدد رايت على أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية، وتمكين الدول المنتجة في الخليج من مواصلة دعم اقتصاداتها وحماية مواطنيها.

واتهم إيران بالسعي إلى الإضرار باقتصادات المنطقة وأمنها الطاقي، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق بين الولايات المتحدة وشركائها لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الإمدادات واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وقال رايت إن مشاركة الولايات المتحدة في المنتدى تعكس رغبتها في إعادة التركيز على «نقاش هادئ وقائم على الحقائق» بشأن الطاقة، بعيداً عن التسييس والأيديولوجيا، مشيراً إلى أن أنظمة الطاقة ستعتمد على تقنيات ومصادر متنوعة، وأنه لا ينبغي وضع الاعتماد في سلة واحدة.

وأضاف أن أمن الطاقة يرتبط بأمن التكنولوجيا والأمن الدولي، وأن الأحداث الراهنة تبرز أهمية متابعة تدفقات الطاقة وحماية البنية التحتية اللازمة لنقلها.

وشدد رايت على أن الطاقة تمثل أساساً للحياة والتنمية، وإن توافر مزيد من الطاقة بأسعار ميسورة يمكن أن يدعم فرص الأفراد ويحسن مستويات المعيشة.


تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية لمنطقة اليورو، بشكل طفيف، كما انخفضت علاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية، يوم الاثنين، مع هبوط أسعار الطاقة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة محدودة بين روسيا وأوكرانيا.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، يوم الأحد، على نحو غير متوقع، إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف إطلاق نار يتعلق بقطاع الطاقة، وفق «رويترز».

ويزداد رهان المستثمرين على احتواء التوترات في الشرق الأوسط، ما يقلّص مخاطر حدوث قفزة بأسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجَل عشر سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس، إلى 3.46 في المائة، كما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتيْ أساس إلى 3.07 في المائة.

وفي أسواق المال، تُسعّر التوقعات وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.73 في المائة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، على أن يبلغ 3.22 في المائة، بحلول أواخر عام 2027.

وتقلّص الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 136.50 نقطة أساس. ويُستخدم هذا الفارق مقياساً للعلاوة الإضافية التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون الفرنسية، بدلاً من السندات الألمانية الأقل مخاطرة.

وكان الفارق قد بلغ 158.67 نقطة أساس، في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2011.

أما الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية فبلغ 109 نقاط أساس، بعدما وصل إلى 129.74 نقطة أساس في أوائل الشهر الحالي.


معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية بقيمة 36 مليار جنيه إسترليني (47.6 مليار دولار) في أول موازنة له، لمجرد تعويض أثر التضخم على الخدمات العامة والالتزام بتعهدات الإنفاق الدفاعي.

وأوضح المعهد أن اعتماد موازنة «تُبقي الأمور على حالها» لم يعد خياراً واقعياً، قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، مشيراً إلى أن ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب مع إيران أثّر في الخطط الضريبية والإنفاقية التي وضعتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز، وأن عدم تعديل هذه الخطط قد يثير شكوك المستثمرين بشأن مصداقيتها، وفق «رويترز».

وقالت هيلين ميلر، مديرة المعهد، إن الإبقاء على الخطط الحالية سيعني عملياً القبول بخفض ملموس في حجم بعض الخدمات العامة أو تراجع جودتها.

وكان هيلي ورئيس الوزراء أندي بيرنهام قد تعهدا بخفض تكاليف المعيشة، غير أن تحركاتهما تبقى مقيدة بالضغوط التي تواجه المالية العامة، فضلاً عن الزيادات الضريبية التي تجاوزت 60 مليار جنيه إسترليني في الموازنتين السابقتين لريفز.

ويواجه المسؤولان أيضاً ضغوطاً لتحديد موعد رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار المعهد إلى أن جمع 36 مليار جنيه إسترليني إضافية من الضرائب يعادل رفع المعدل الأساسي لضريبة الدخل بمقدار ثلاث نقاط مئوية. ورغم تأكيد هيلي وبيرنهام التزامهما بتعهد الحكومة السابقة عدم زيادة المعدلات الأساسية للضرائب، فإن التوقعات تشير إلى سعي الحكومة إلى إيجاد سبل أخرى لتعزيز الإيرادات.

في المقابل، تتزايد الضغوط لاحتواء الارتفاع في الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، ولا سيما بعد الزيادة الحادة في تكاليف الاقتراض الحكومي منذ اندلاع الحرب.

لكن معهد الدراسات المالية أشار إلى أن جزءاً كبيراً من الزيادة في فاتورة فوائد الدين وتكاليف الإعانات المرتبطة بالتضخم قد يُعوَّض إذا خلصت التوقعات الحكومية إلى أن ارتفاع الأسعار سيدفع الأجور والإيرادات الضريبية، ولا سيما حصيلة ضريبة الدخل، إلى مستويات أعلى.

وفي هذه الحالة، قد يتراجع الهامش المالي المتاح للحكومة، أي الفارق بين الإيرادات الضريبية والاقتراض اللازم لتمويل الإنفاق الحكومي اليومي في السنة المالية 2029-2030، بصورة محدودة فقط، إلى نحو 20 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بتقدير سابق بلغ 24 مليار جنيه في مارس (آذار).

ورغم أن هذا الهامش يظل منخفضاً وفق المعايير التاريخية، فإنه يتجاوز تقديرات محللين تبلغ نحو 12 مليار جنيه إسترليني.

واستند تقرير المعهد إلى توقعات بأن يبلغ متوسط التضخم 3.1 في المائة هذا العام و3 في المائة في عام 2027، مقارنة بالتقديرات الرسمية الصادرة في مارس، والبالغة 2.3 في المائة و2 في المائة على التوالي.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، رجَّح المعهد مراجعة توقعات العام الحالي بالرفع إلى 1.4 في المائة، مقارنة بتقدير مارس البالغ 1.1 في المائة، في حين قد يُخفّض توقع النمو لعام 2027 إلى 1.2 في المائة، من 1.6 في المائة سابقاً.

وقد يلجأ هيلي إلى تأجيل التغييرات الكبيرة في الخطط المالية للحكومة إلى حين إجراء مراجعة الإنفاق في عام 2027، على أمل أن تكون الحرب مع إيران قد انتهت بحلول ذلك الوقت وأن تكون تكاليف الاقتراض قد تراجعت.

لكن ميلر حذّرت من أن المستثمرين، الذين دفعوا عوائد الديون الحكومية إلى الارتفاع في أنحاء العالم، قد لا يتقبلون هذا النهج، قائلة: «لا يمكن أن يكون الأمل هو الركيزة الأساسية لاستراتيجيتك».