انخفاض الأسهم الصينية واليوان لأدنى مستوى في شهرين ونصف شهر بفعل مخاوف الحرب التجارية

ورقة نقدية من اليوان الصيني وعلما الولايات المتحدة والصين (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني وعلما الولايات المتحدة والصين (رويترز)
TT

انخفاض الأسهم الصينية واليوان لأدنى مستوى في شهرين ونصف شهر بفعل مخاوف الحرب التجارية

ورقة نقدية من اليوان الصيني وعلما الولايات المتحدة والصين (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني وعلما الولايات المتحدة والصين (رويترز)

انخفضت أسهم هونغ كونغ والصين يوم الاثنين، وتراجع اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف شهر مقابل الدولار، متأثراً بتصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، عقب تبادل فرض رسوم جمركية على سلع بعضهما بعضاً. وهو ما أثار مزيداً من الاضطرابات في الأسواق المالية، مع خشية المستثمرين من أن تؤدي الحرب التجارية المتنامية إلى ركود عميق.

وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنحو 9 في المائة، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا والطاقة الشمسية والخدمات المصرفية وتجارة التجزئة عبر الإنترنت؛ حيث انسحب المستثمرون بسرعة من أي شيء مرتبط بالنمو والتجارة العالميين.

وانخفضت أسهم بنك «إتش إس بي سي» المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 13 في المائة، متجهة نحو أكبر انخفاض يومي لها منذ عام 2009، وانخفض سهم «ستاندرد تشارترد» بأكثر من 16 في المائة، في طريقه إلى انخفاض قياسي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بأكثر من 5 في المائة، مع موجة بيع غمرت جميع القطاعات تقريباً.

وصرح تاو وانغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في بنك «يو بي إس»، في مكالمة هاتفية مع المستثمرين يوم الاثنين: «أعتقد أن تأثير هذه الصدمة سيكون كبيراً للغاية. كان تحقيق النمو الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه تحدياً في البداية، والآن أصبح الأمر أكثر صعوبة».

اليوان

كما انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف مقابل الدولار يوم الاثنين، متأثراً بتصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وخفف دعم البنك المركزي من وتيرة انخفاض اليوان إلى حد ما؛ حيث واصل تحديد نقطة المنتصف الرسمية اليومية عند مستوى أعلى من توقعات السوق. وانخفض اليوان في السوق المحلية بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 7.3192 للدولار في التعاملات الصباحية، وهو أضعف مستوى له منذ 20 يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتداول عند 7.3127 بدءاً من الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. وبلغ نظيره في السوق الخارجية 7.3237 للدولار عند الظهر، بانخفاض بنحو 0.39 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وردَّت الصين التي تواجه الآن تعريفات جمركية أميركية تزيد على 50 في المائة، يوم الجمعة، بفرض رسوم إضافية على الواردات الأميركية. وتراقب الأسواق العالمية من كثب أي تحركات من جانب بكين للسماح لعملتها بالضعف.

وخلال فترة ولاية دونالد ترمب الأولى رئيساً، ضعف اليوان بأكثر من 12 في المائة مقابل الدولار، في أعقاب سلسلة من إعلانات التعريفات الجمركية المتبادلة بين مارس (آذار) 2018 ومايو (أيار) 2020.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر النقطة الوسطى، والذي يُسمح لليوان بالتداول حوله في نطاق 2 في المائة عند 7.1980 لكل دولار، وهو أضعف مستوى منذ 3 ديسمبر (كانون الأول) 2024، و1182 نقطة أعلى من تقديرات «رويترز» البالغة 7.3162.

وحدد البنك المركزي إرشاداته الرسمية على الجانب الأكثر ثباتاً من توقعات السوق منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يراه المحللون والتجار علامة على القلق بشأن انخفاض اليوان.

وإذا سمح البنك المركزي بانخفاض سعر الصرف إلى ما دون 7.2، فقد ينخفض ​​سعر الصرف الفوري إلى نحو 7.35 للدولار، وهو الحد الأدنى لنطاق 2 في المائة، وهو المستوى الذي سُجِّل آخر مرة عام 2023، وكان الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية.

وصرح كين تشيونغ، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في آسيا لدى بنك «ميزوهو»، بأن تثبيت سعر الصرف الرسمي يوم الاثنين يشير إلى أن السلطات لن تُجري تخفيضاً حاداً في قيمة العملة لتعويض زيادات الرسوم الجمركية. وأضاف: «تبدو استراتيجية البنك المركزي الحالية وكأنها تريد الاستمرار في السماح لليوان بالانخفاض مقابل سلة عملات الشركاء التجاريين، مع الحفاظ على استقراره مقابل الدولار».

وأعرب خون جوه، رئيس بحوث آسيا في «إي إن زد»، عن هذا الرأي، متوقعاً أن يسمح بنك الشعب الصيني بـ«إضعاف سعر الصرف الثابت بشكل أكبر، ولكن بطريقة مدروسة، بدلاً من انخفاض كبير لمرة واحدة».


مقالات ذات صلة

ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

الاقتصاد كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)

ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، عن مرشحه لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك كندا تيف ماكليم يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة في أوتاوا 28 يناير 2026 (رويترز)

محافظ بنك كندا: سياسات ترمب التجارية قد تُحدث صدمة اقتصادية جديدة

حذّر محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، من احتمال غير مسبوق لحدوث صدمة اقتصادية جديدة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن سياسات التجارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا )
الاقتصاد بيسنت يلقي كلمة خلال فعالية بعنوان «حسابات ترمب» في قاعة «كارنيغي ميلون» (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي يفتح النار على أوروبا... ويتمسك بسياسة «الدولار القوي»

انتقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بشدة، الاتفاق التجاري الأخير بين الاتحاد الأوروبي والهند، معبّراً عن خيبة أمل واشنطن تجاه السياسات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو لويس سانتوس دا كوستا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال حضورهم توقيع اتفاق التجارة الحرة (إ.ب.أ)

تحالفات عابرة للقارات لا تمر عبر أميركا... فهل فقدت دور «المايسترو»؟

شهد مطلع عام 2026 حراكاً تجارياً عالمياً «غير مسبوق» تميز بسمة واحدة بارزة: الاستغناء عن الولايات المتحدة في صياغة الاتفاقيات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد فنيون يعملون على خط تجميع سيارة «فولكس فاغن» الكهربائية «آي دي 3» خلال جولة إعلامية في دريسدن (رويترز)

هل تُنهي الاتفاقية التجارية تحديات السيارات الأوروبية في الهند؟

ستشهد شركات صناعة السيارات الأوروبية دفعة مرحباً بها من الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.