كيف ستؤثر الرسوم الجمركية على أسعار حذاء «نايكي» الأميركي الشهير؟

أحذية «نايكي» الرياضية معروضة في متجر «نايكي» في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحذية «نايكي» الرياضية معروضة في متجر «نايكي» في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

كيف ستؤثر الرسوم الجمركية على أسعار حذاء «نايكي» الأميركي الشهير؟

أحذية «نايكي» الرياضية معروضة في متجر «نايكي» في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحذية «نايكي» الرياضية معروضة في متجر «نايكي» في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُعد حذاء «نايكي إير غوردان وان»، إلى حد ما، الحذاء الأميركي الأيقوني. إنه خط أحذية رياضية شهير من علامة تجارية أميركية كبيرة، صُمم قبل أربعة عقود لأسطورة كرة السلة المحلي مايكل غوردان.

ومع أن «نايكي» تبيع معظم منتجاتها في الولايات المتحدة، إلا أن جميع أحذيتها تقريباً تُصنع في آسيا -وهي منطقة مستهدفة من قبل حملة الرئيس دونالد ترمب للرسوم الجمركية على الدول الأجنبية التي يتهمها بـ«نهب» الأميركيين.

وانخفضت أسهم «نايكي» بنسبة 14 في المائة في اليوم التالي لإعلان الرسوم الجمركية، بسبب مخاوف من تأثيرها المحتمل على سلسلة توريد الشركة. فماذا يعني كل هذا بالنسبة لسعر حذاء «نايكي»؟

يعتمد الأمر على مقدار الزيادة في التكلفة التي ستُحمّلها «نايكي» لعملائها، إن وُجدت، والمدة التي تتوقع أن تستمر فيها الرسوم الجمركية فعلياً.

وتُفرض على السلع القادمة من فيتنام وإندونيسيا والصين بعضٌ من أعلى ضرائب الاستيراد الأميركية -ما بين 32 و54 في المائة.

صناعة تنافسية

وحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يبقى الأمل قائماً في أن يكون ترمب مستعداً للتفاوض على خفض هذه المعدلات، وقد صرح ترمب أمس (الجمعة) بأنه أجرى اتصالاً «مثمراً للغاية» مع زعيم فيتنام، مما ساعد أسهم «نايكي» على التعافي بعد انخفاضها الحاد يوم الخميس.

لكن معظم المحللين يعتقدون أن أسعار الشركة سترتفع. إذ يقدر بنك «يو بي إس» السويسري أنه ستكون هناك زيادة بنسبة 10 إلى 12 في المائة في أسعار السلع القادمة من فيتنام -حيث تنتج «نايكي» نصف أحذيتها.

في الوقت نفسه، تُمثل إندونيسيا والصين تقريباً كل ما تبقى من إنتاجها من الأحذية. وفي هذا الصدد، قال جاي سول، المحلل في بنك «يو بي إس»، في مذكرة: «نرى أنه بالنظر إلى اتساع قائمة الرسوم الجمركية، ستدرك الصناعة أن هناك طرقاً قليلة للتخفيف من الأثر على المدى المتوسط ​​سوى رفع الأسعار».

أحذية «نايكي» الرياضية معروضة في متجر «نايكي» في الجادة الخامسة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يتفق ديفيد شوارتز، كبير محللي الأسهم في «مورنينغستار»، وهي شركة عالمية للخدمات المالية ومقرها في شيكاغو، على أن ارتفاع الأسعار وارد، لكنه يقول إن أي زيادة كبيرة في الأسعار ستؤدي إلى انخفاض الطلب، ويتابع: «هذه صناعة شديدة التنافسية. أعتقد أنه سيكون من الصعب على (نايكي) رفع الأسعار بأكثر من 10 - 15 في المائة. لا أعتقد أنها ستعوّض معظم الرسوم الجمركية».

الأمور تتغير بسرعة

قد تتغير الأمور بسرعة. ويقول سيمون سيغل، المدير الإداري في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن معظم الشركات كانت تنظر إلى إعلان ترمب على أنه «لا يزال بعيداً عن النتيجة النهائية». ويضيف: «لا أعتقد أن الكثيرين يعتقدون أن هذه الأرقام ثابتة حتى الآن». ويتابع: «نظرياً، تُعتبر (نايكي) علامة تجارية كبيرة لدرجة أنها قادرة على رفع الأسعار دون أن يؤثر ذلك على مبيعاتها»، لكنه يُضيف: «السؤال هو: هل لديهم هذه القدرة حالياً؟ وهل لديهم هذه القدرة في جميع منتجاتهم؟».

شعار «صُنع في كمبوديا» على قميص في متجر لشركة «نايكي» في نيويورك (أ.ف.ب)

حتى قبل الإعلان، كانت «نايكي» تواجه تراجعاً في المبيعات حدّ من قدرتها على فرض السعر الكامل لأحذيتها. كما أشار ماثيو فريند، المدير المالي، إلى الرسوم الجمركية كمثال على التطورات التي تؤثر على ثقة المستهلك.

وتعتمد «نايكي» بشكل كبير على المستهلكين الأميركيين، حيث تُساهم السوق بنحو 21.5 مليار دولار (16.4 مليار جنيه إسترليني) من مبيعاتها -أي ما يُقارب كل ما تبيعه في أكبر أسواقها، أميركا الشمالية. وفي هذا الصدد، يقول شينغ لو، أستاذ دراسات الموضة والملابس في جامعة ديلاوير، إن المشاعر في الولايات المتحدة تشكل «مصدر قلق كبير» بالنسبة لشركة «نايكي» لأنها تؤثر بشكل مباشر على الطلب على أحذيتها. لكنه يقول في النهاية إن الشركات قد تُجبر على تحميل المستهلكين تكلفة الرسوم، وتابع: «من المرجح جداً أن ترفع (نايكي) أسعارها إذا استمرت حرب الرسوم الجمركية. لا سبيل للعلامات التجارية لاستيعاب زيادة تتراوح بين 30 و50 في المائة في تكاليف التوريد»، ويضيف: «سيكون لرد فعل شركاء الولايات المتحدة التجاريين على سياسة الرسوم الجمركية المتبادلة تأثير كبير أيضاً».

وقد ردت الصين بالفعل بفرض رسوم جمركية بنسبة 34 في المائة على الواردات الأميركية ليدخل حيز النفاذ في 10 أبريل (نيسان)، تضاف «إلى معدل التعرفة الجمركية الحالي المطبق».

ويعود جزء من مبررات سياسة ترمب للرسوم الجمركية إلى رغبته في أن تُصنّع المزيد من الشركات سلعها في الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا يتوقع البروفسور لو أن «نايكي» أو غيرها من الشركات تُجري تغييرات جوهرية في سلسلة التوريد الخاصة بها في وقت قريب «نظراً للتعقيد الذي تمر به صناعة الأحذية». ويشمل ذلك الوقت اللازم «لمراعاة قائمة طويلة من العوامل عند تحديد مصدر منتجاتها -الجودة، والتكاليف، وسرعة طرحها في السوق، ومختلف مخاطر الامتثال الاجتماعي والبيئي».


مقالات ذات صلة

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته قاعدة «إيستر» الجوية العسكرية جنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز) play-circle

«مجلس الدفاع» الفرنسي يجتمع لمناقشة تطورات غرينلاند وسوريا وإيران

يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجلس الدفاع والأمن القومي، ظهر الاثنين، لمناقشة التطوّرات في العالم لا سيما في غرينلاند وإيران وسوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عامل يضبط علمَيْ «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة بمقر «المفوضية» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تهديد ترمب بضم غرينلاند يعيد الشركات الأوروبية إلى دائرة الخطر الجمركي

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الشركات الأوروبية إلى دائرة القلق؛ بعدما هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي بمقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3 %

رفع صندوق النقد الدولي مجدداً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، يوم الاثنين، في الوقت الذي تتكيف فيه الشركات والاقتصادات مع التعريفات الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ) play-circle

قمة طارئة للاتحاد الأوروبي بشأن غرينلاند الخميس

دعت المفوضية الأوروبية، اليوم (الاثنين)، إلى «الحوار» بدلاً من «التصعيد»، رداً على تهديدات ترمب المتكررة بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

النفط يرتفع على خلفية بيانات اقتصادية صينية إيجابية

مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)
مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)
TT

النفط يرتفع على خلفية بيانات اقتصادية صينية إيجابية

مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)
مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعد أن عززت بيانات النمو الاقتصادي الصينية، التي فاقت التوقعات، التفاؤل بشأن الطلب، في حين تراقب الأسواق أيضاً تهديدات الرئيس دونالد ترمب بزيادة الرسوم الجمركية الأميركية على الدول الأوروبية بسبب رغبته في شراء غرينلاند.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتصل إلى 64.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط)، الذي ينتهي يوم الثلاثاء، 25 سنتاً، أو 0.4 في المائة، عن إغلاق يوم الجمعة ليصل إلى 59.69 دولار.

وارتفع أيضاً سعر عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس، وهو الأكثر تداولاً، بمقدار 0.08 سنت، أو 0.13 في المائة، ليصل إلى 59.42 دولار.

ولم تُجرَ تسوية لعقود خام غرب تكساس الوسيط، يوم الاثنين، بسبب عطلة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور في الولايات المتحدة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «يتداول خام غرب تكساس الوسيط على ارتفاع طفيف... مدعوماً ببيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 الصادرة أمس، والتي جاءت أفضل من المتوقع». وأضاف: «هذه المرونة لدى أكبر مستورد للنفط في العالم عززت معنويات الطلب».

ووفقاً للبيانات الصادرة، يوم الاثنين، نما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي، محققاً بذلك هدف الحكومة من خلال الاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي. وقد خففت هذه الاستراتيجية من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، ولكن بات من الصعب الحفاظ عليها.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت، يوم الاثنين، أن إنتاج مصافي النفط الصينية ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي في عام 2025، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة. وقد سجل كلا المؤشرين أعلى مستوياتهما على الإطلاق.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تصاعدت المخاوف من تجدد الحرب التجارية بعد أن صرّح ترمب بأنه سيفرض رسوماً إضافية بنسبة 10 في المائة اعتباراً من 1 فبراير على السلع المستوردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، على أن ترتفع إلى 25 في المائة في 1 يونيو (حزيران) في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.

وأضافت شركة سايكامور: «مما ساهم في دعم سعر النفط ضعف الدولار الأميركي، والذي نتج عن بيع الأسواق للدولار رداً على تهديدات الرئيس ترمب المستمرة بفرض تعريفات جمركية على غرينلاند».

وانخفض الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل العملات الرئيسية. ويجعل ضعف الدولار عقود النفط المقومة بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وتُراقب الأسواق عن كثب قطاع النفط الفنزويلي بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة هذا القطاع عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت مصادر تجارية متعددة أن شركة «فيتول» عرضت النفط الفنزويلي على مشترين صينيين بخصومات تصل إلى نحو 5 دولارات للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال لتسليم أبريل (نيسان).

كما تستورد الصين أكبر كمية من خام الأورال الروسي منذ عام 2023 بأسعار أقل من أسعار النفط الإيراني، وذلك بعد أن خفضت الهند، أكبر مستورد للخام، وارداتها بشكل حاد بسبب العقوبات الغربية وقبل حظر الاتحاد الأوروبي للمنتجات المصنعة من النفط الروسي، وفقاً لمصادر تجارية وبيانات الشحن.


الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

تداول الذهب والفضة قرب مستويات قياسية، اليوم الثلاثاء، حيث أدت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم غرينلاند إلى تدهور المعنويات العالمية وزادت من الإقبال على الأصول الآمنة.

وارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4690.57 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:36 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار في الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4680.30 دولار للأونصة.

في المقابل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 93.33 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 94.72 دولار في وقت سابق من الجلسة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «يُراقب الذهب اليوم الوضع عن كثب، مُعززاً مكاسبه الأخيرة، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بشأن الخلاف الأخير بين ترمب والاتحاد الأوروبي حول غرينلاند».

وأضاف ووترر: «إذا واصل ترمب تصعيد تهديداته بفرض رسوم جمركية، فمن المحتمل أن يرتفع سعر الذهب إلى ما فوق 4700 دولار في المدى القريب».

وأشار إلى أنه إذا تمكن قادة الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى حل وسط مع ترمب في دافوس هذا الأسبوع، فقد تتلاشى علاوة المخاطرة للذهب.

وقد كثّف ترمب مساعيه لاستعادة السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات مماثلة.

وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع بعد أن أدت التهديدات بفرض تعريفات جمركية إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الأسهم الأميركية والسندات الحكومية.

كما وجد الذهب دعماً مع استمرار المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن تنظر المحكمة العليا الأميركية هذا الأسبوع في قضية تتعلق بمحاولة ترمب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بتهمة الاحتيال في الرهن العقاري.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من دعوات ترمب لخفضها. ويُذكر أن الذهب، الذي لا يُدرّ فوائد، عادةً ما يحقق أداءً جيداً خلال فترات انخفاض أسعار الفائدة.

ويتوقع كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض أسعار الفائدة حتى عام 2026، مشيراً إلى تباطؤ سوق العمل وضعف ثقة المستهلك، مع توقع خفض سعر الفائدة التالي في وقت لاحق من العام، إما في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز).

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2331.20 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1804.15 دولار.


رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.