زوجان بريطانيان محتجزان لدى «طالبان» يناشدان ترمب المساعدة

يديران منظمة مسجلة لتدريب المعلمين وإصلاح التعليم

بيتر وباربي رينولدز محتجزان بتهمة حيازة جوازات سفر أفغانية مزورة (متداولة)
بيتر وباربي رينولدز محتجزان بتهمة حيازة جوازات سفر أفغانية مزورة (متداولة)
TT

زوجان بريطانيان محتجزان لدى «طالبان» يناشدان ترمب المساعدة

بيتر وباربي رينولدز محتجزان بتهمة حيازة جوازات سفر أفغانية مزورة (متداولة)
بيتر وباربي رينولدز محتجزان بتهمة حيازة جوازات سفر أفغانية مزورة (متداولة)

ناشد أبناء أميركيون لوالدين بريطانيين احتجزهما نظام «طالبان» الحاكم في أفغانستان الرئيس دونالد ترمب، في شريط فيديو الأربعاء، المساعدة في ضمان إطلاق سراحهما.

بيتر وباربي رينولدز في مقاطعة باميان قبل احتجازهما الشهر الماضي (متداولة)

واحتُجز البريطانيان بيتر وباربي رينولدز، وكلاهما في السبعينات من العمر، بقرار من حركة طالبان في 1 فبراير (شباط) من العام الحالي، جنباً إلى جنب مع صديقتهما الأميركية فاي هول ومترجمهم الأفغاني، أثناء توجههم إلى منزل الزوجين البريطانيين في ولاية باميان وسط أفغانستان، وفقاً لما ذكرته عائلة رينولدز لشبكة «سي بي إس نيوز» الخميس.

في هذه الصورة المنشورة من دون تاريخ والتي نشرتها وزارة الخارجية القطرية تظهر الأميركية فاي ديل هول بعد إطلاق سراحها يوم الخميس 27 مارس 2025 من قِبل حركة «طالبان» في كابل (أ.ب)

بادرة حسن نية

ولقد أُطلق سراح فاي هول، المواطنة الأميركية، يوم السبت الماضي، وأودعت في عهدة مسؤولين قطريين ساعدوا في التوسط لإطلاق سراحها، وعودتها إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع اعتناء أبناء عائلة رينولدز بمرور ثمانية أسابيع على أسر والديهم لدى «طالبان».

وقال سهيل شاهين، سفير «طالبان» لدى قطر، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» إن الإفراج عن هول «بادرة حسن نية»، وإنهم «يريدون إقامة علاقات إيجابية مع الولايات المتحدة ودول أخرى».

احتجزت حركة «طالبان» البريطانيان بيتر وباربي رينولدز وكلاهما في السبعينات من العمر في 1 فبراير (شباط) من العام الحالي (أ.ب)

ويعيش بيتر وباربي رينولدز في أفغانستان منذ 18 عاماً، حيث يديران منظمة مسجلة توفر تدريب المعلمين للمدارس المحلية، وإصلاح التعليم الذي يراعي القيم الإسلامية، وفقاً لما صرحت به عائلتهما لقناة «سي بي إس نيوز». ولديهما جوازات سفر أفغانية تسمح لهما بالسفر بحرية داخل البلاد وخارجها، وعملهما معروف، ومدعوم من قبل الشيوخ الأفغان المحليين والشرطة، بحسب بيان العائلة.

أول جائزة تمنح لامرأة من «طالبان»

وبعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في عام 2021، دعيت عائلة رينولدز لعرض أعمالها على كبار القادة، وحصلت باربي على شهادة تقدير، يُعتقد أنها أول جائزة تمنح لامرأة من «طالبان»، حسبما قالت العائلة.

وقال أبناء آل رينولدز: «شعرنا بسعادة غامرة لأنه تم الإفراج عن فاي هول بعد ثمانية أسابيع في سجن أفغاني. لقد تحملت محنة لا يمكن تخيلها. نحن على اتصال وثيق معها، وهي تشعر بامتنان عميق لأنها بأمان». لكن والديهما لا يزالان محتجزين من دون توجيه أي تهم إليهما. وقالت العائلة: «كل أسبوع يوعدون بموعد محاكمة لا يتحقق أبداً». وأضافت العائلة: «إن صحة والدنا تتدهور بسرعة. كما أن الأدوية الحيوية قد نفدت منه. كما أن والدتنا ضعيفة وبحاجة ماسة إلى مكملات الحديد. وحالتهما الصحية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم».

وفي شريط فيديو صورته العائلة خارج البيت الأبيض يوم الأربعاء، وجه جوناثان الابن الأميركي لرينولدز، ومعه ابنته أنابيل إلى جانبه، نداء إلى الرئيس ترمب. وأضاف: «يُقال لنا باستمرار إن (والدينا) لم يرتكبا أي خطأ ولم يرتكبا أي جريمة وسيتم إطلاق سراحهما قريباً». ولكنهما ما زالا في السجن. وفي الأسبوع الماضي، كنت قادراً بطريقة أو بأخرى على إخراج فاي هول، يقول جوناثان في الفيديو، وهو يخاطب السيد ترمب مباشرة. وأضاف قائلاً: «لقد أبلغتنا الحكومة البريطانية بأنها تبذل كل ما في وسعها لإطلاق سراح والديّ». وأوضح الابن مع ذلك «كبريطاني بالولادة، وأميركي بالاختيار، فإنني أقف هنا أناشدكم أن تساعدوا على إخراج والديّ من ذلك السجن. أحب هذا البلد. لقد عشت هنا لمدة 26 عاماً، وأنا أقف هنا مع ابنتي الصغرى وحفيد بيتر وباربي رينولدز الأصغر. لديهما 13 من الأبناء والأحفاد الأميركيين، ونحن نناشدكم أن تفعلوا كل ما في وسعكم لإخراجهما من ذلك السجن وإخراجهما من تلك البلاد». وقالت أنابيل في الفيديو: «أرجوك أخرج جديَّ. أريد فقط أن أراهما مجدداً، أرجوكم. أعلم أنكم تستطيعون ذلك، وأريدكم حقاً أن تفعلوا ذلك».

وقال جوناثان في نهاية الفيديو: «إن عائلتي بأكملها - 13 مواطناً أميركياً - يناشدونك يا سيد ترمب كزعيم نعتقد أنه يستطيع القيام بذلك».

ولبيتر وباربي أربعة أطفال و17 حفيداً و3 أبناء أحفاد، من بينهم ولدان و13 حفيداً وحفيدة واحدة يحملون الجنسية الأميركية، وفقاً لما ذكرته ابنتهما سوزي رومر لقناة «سي بي إس نيوز». ويعيش أبناؤهم، بمن فيهم جوناثان، في شيكاغو، بينما تعيش سوزي، وهي حاصلة على بطاقة الإقامة الخضراء، في كاليفورنيا.

اعتقال الأصدقاء معاً

كانت سلطات «طالبان» قد اعتقلت بيتر وباربي رينولدز مع فاي هول في مقاطعة باميان بوسط أفغانستان في 1 فبراير (شباط). وذكرت عائلة رينولدز أن السيدة هول، وهي مواطنة أميركية من كاليفورنيا وصديقة لآل لرينولدز، قد سافرت إلى أفغانستان لزيارة الزوجين، ومساعدتهما في عملهما الإنساني.

وبعد يوم واحد من وصول السيدة هول إلى البلاد، سافر الثلاثة من كابُل إلى ولاية باميان الوسطى، حيث يقع منزل عائلة رينولدز الأفغاني، وتم اعتقالهم مع مترجمهم الأفغاني. وبعد ثمانية أسابيع من الاحتجاز، استدعت سلطات «طالبان» باربي رينولدز وفاي هول إلى بوابة مجمع سجنهما يوم الخميس الماضي، وفقاً لما ذكرته عائلة رينولدز، التي منحتها حركة «طالبان» إذناً بالتحدث مع والديهما عبر الهاتف. ثم أصرت المرأتان على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين الأربعة معاً، ولكن سلطات «طالبان» فصلت هول بالقوة عن باربي رينولدز واقتادتها بعيداً. وقالت عائلة رينولدز لقناة «سي بي إس نيوز» إن هول طلبت مرة أخرى إطلاق سراح الثلاثة الآخرين، ولكن سلطات «طالبان» قالت لها: «نحن نتعامل معك فقط». ثم تم إطلاق سراح هول إلى عهدة مسؤولين قطريين بعد فترة وجيزة.

أحد أفراد أمن «طالبان» يراقب الوضع خلال عيد الفطر في كابل 30 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية في بيان: «نحن ندعم عائلة اثنين من الرعايا البريطانيين المحتجزين في أفغانستان». كما صرح مسؤول بريطاني لقناة «سي بي إس» الإخبارية قائلاً: «نحن لا نعلق على حالات محددة. ونصائحنا بشأن السفر واضحة بأن الأفراد ينبغي ألا يسافروا إلى أفغانستان. وهناك خطر متزايد من احتجاز مواطنين بريطانيين، وقدرة الحكومة على مساعدة من هم بحاجة إلى دعم قنصلي محدودة للغاية هناك».

وحول إطلاق سراح السيدة هول، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها اليوم: «نتقدم بخالص امتناننا لحكومة قطر على دعمها للمواطنين الأميركيين المحتاجين، كما نشكر وفد الاتحاد الأوروبي في كابُل على مساعدته».


مقالات ذات صلة

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان يوم السبت 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

باكستان ترحّل أكثر من 2600 مهاجر أفغاني في يوم واحد

أعلنت «المفوضية العليا لشؤون المهاجرين» التابعة لحركة «طالبان» أن السلطات الباكستانية رحّلت، الأحد، 2628 مهاجراً أفغانياً، أعيدوا إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «‌إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً هارفارد بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما في ذلك هارفارد، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ولم ترد «هارفارد» على الفور على طلب للتعليق من وكالة «رويترز». وكانت الجامعة قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب محاولة ‌الحكومة تجميد التمويل الاتحادي للجامعة.


ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».


بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.