دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ترى المحللة السياسية، فاطمة آمان، أنه على مدار معظم العقدين الماضيين، قامت الدبلوماسية الإقليمية بشأن أفغانستان على أساس الاعتقاد بأن المشاركة الخارجية يمكن أن تفضي تدريجياً إلى استقرار البلاد. وشكل ذلك الافتراض الكيفية التي بررت بها الدول المجاورة انخراطها السياسي، والاقتصادي، والأمني، حتى عندما ظل التقدم محدوداً.

وقالت آمان، التي دأبت على كتابة مقالات تتعلق بالشؤون الإيرانية، والأفغانية وشؤون الشرق الأوسط عموماً طوال أكثر من 25 عاماً، وقدمت المشورة لمسؤولين حكوميين، ومنظمات غير حكومية أميركية، إن ذلك الإطار أصبح ضعيفاً اليوم، حيث لم تعد الدول المجاورة لأفغانستان تصوغ سياساتها على أساس توقعات بالإصلاح، أو إعادة الاندماج. وحل محل ذلك هدف أضيق، وأكثر حذراً يتمثل في الحد من التعرض لانعدام الاستقرار بدلاً من محاولة تغيير الأوضاع داخل أفغانستان.

وأضافت آمان، التي عملت سابقاً باحثة غير مقيمة في معهد الشرق الأوسط، وزميلة أولى في المجلس الأطلسي، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية» أن هذا التحول يعكس ما هو أكثر من مجرد ضعف مؤقت، وأن ما تغير هو تلاشي أي اعتقاد بأن الانخراط يمكن أن يغير المسار الداخلي لنظام «طالبان» على المدى القريب.

مقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية توزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية في كابل بأفغانستان 30 أبريل 2022 (أ.ب)

ولا تزال دول المنطقة منخرطة، ولكن لديها أوهام أقل. ولم يعد الهدف هو استقرار أفغانستان ذاتها، ولكن إدارة تداعيات استمرار هشاشتها. ويعد الاحتواء، في هذا السياق، سياسة تهدف إلى تقليص تكاليف انعدام استقرار أفغانستان من دون تحمل المسؤولية عن الاستقرار السياسي الداخلي في البلاد.

ويتم التعامل مع أفغانستان بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته. هذا التطور أكثر وضوحاً بين جيران أفغانستان المباشرين.

تجربة باكستان

وتواجه باكستان وإيران ودول آسيا الوسطى جميعاً تداعيات مباشرة من انعدام الاستقرار داخل أفغانستان. ومع ذلك، لا يبدو أن أي واحدة من هذه الدول تبدى استعداداً لانتهاج استراتيجيات طموحة لبناء النفوذ.

وتتسم سياسات هذه الدول بالطابع الدفاعي، وتهيمن عليها إدارة الحدود، والتنسيق الأمني، والحد من الضرر، فيما يتواصل الانخراط، لكن يتم تقييده بدقة.

وتوضح تجربة باكستان حدود الانخراط في ظل هذه الظروف. ورغم الحفاظ على قنوات الاتصال مع كابل، لا تزال إسلام آباد تواجه نشاطاً مسلحاً مستمراً عبر الحدود، وحوادث أمنية متزايدة على طول الحدود الأفغانية. وقد أشار المسؤولون الباكستانيون على نحو متكرر إلى وجود جماعات مسلحة تعمل انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.

وبالنسبة لإسلام آباد، تحولت الأولوية بشكل متزايد من تشكيل النتائج في أفغانستان إلى منع انتشار انعدام الاستقرار إلى أراضيها.

نهج إيران

ويتبع نهج إيران منطقاً مماثلاً. ورغم المبادرات الدبلوماسية من حين لآخر، والبيانات الرسمية التي تؤكد على التعاون الإقليمي، فإن سياسة طهران تجاه أفغانستان تشكلها في المقام الأول الضغوط على طول حدودها الشرقية.

لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

وتفرض تدفقات اللاجئين، وتهريب المخدرات، والنزاعات حول الموارد المائية المشتركة، وانعدام الأمن عبر الحدود، تكاليف دائمة. ووفقاً لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن النزوح الأفغاني، لا يزال هناك ملايين الأفغان في الدول المجاورة، حيث تستضيف إيران واحدة من أكبر المجموعات السكانية.

حذر الصين وروسيا

وبالمثل اتخذت الصين وروسيا، اللتان يتم غالباً وصفهما بأنهما المستفيدتان من انسحاب الغرب، مواقف حذرة، حددت بتجنب الالتزامات الاقتصادية أو الأمنية الضخمة.

وتؤكد الدولتان على الحوار الإقليمي، وتعارضان السياسات التي تعمق عزلة أفغانستان. وينصب اهتمامهما على ألا تصبح أفغانستان مصدراً للتهديدات عبر الحدود الوطنية، بما في ذلك الإرهاب، والتهريب.

وتحتل هذه المخاطر مكاناً بارزاً في التقييمات الإقليمية، وتقارير الرقابة الرسمية، كما انعكس ذلك في التقارير الأمنية. وتحتل إعادة الإعمار أو التغيير السياسي مرتبة أدنى بكثير. ويتم إعطاء الأفضلية للاستقرار، حتى إن لم يكن كاملاً، على عدم اليقين الصادر من أفغانستان.

تعديل التوقعات

وقامت جمهوريات آسيا الوسطى بتعديل توقعاتها. وأدى التفاؤل المبكر بشأن ممرات التجارة وربط شبكات الطاقة إلى إتاحة المجال أمام إجراء تقييم أكثر تقييداً بشأن المخاطر. ويعطي الانخراط اليوم الأولوية لأمن الحدود، والتجارة المحدودة، والتنسيق مع الدول الفاعلة الإقليمية الأكبر. وأدت المخاوف بشأن تداعيات انتشار تهريب المخدرات، التي تم توثيقها في تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن إنتاج الأفيون الأفغاني، إلى تعزيز هذا الحذر.

خريجو شرطة «طالبان» يحضرون حفل تخرج جماعي في جلال آباد بولاية ننكرهار بأفغانستان يوم 11 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ولم تختفِ الدبلوماسية نفسها، ولكن طرأ تغيير على دورها، حيث ازداد التنسيق بشأن إدارة الأعراض، حتى في الوقت الذي تقلصت فيه الجهود الجماعية لمعالجة الأسباب الجوهرية.

وتتواصل الاجتماعات والمشاورات الإقليمية، لكنها الآن تعمل بشكل أساسي بوصفها أدوات لإدارة الأخطار المشتركة، وليست منصات لحل المشكلات الجماعية.

وقد عزز غياب جهة فاعلة خارجية هذا التوجه. وخلال سنوات التواجد العسكري والسياسي الغربي المستمر، قامت دول المنطقة بتكييف وضبط سياساتها على أساس وجود الولايات المتحدة، وحلفائها، حتى عندما اختلفت مع الاستراتيجيات الغربية. وتلاشت تلك النقطة المرجعية بشكل كبير، وما تبقى هو بيئة إقليمية متشرذمة. وتعمل الدول في الأساس لحماية المصالح المباشرة، من دون تحمل مسؤولية عن اتجاه المسار الداخلي في أفغانستان.

ولا يعني هذا أن جميع جهود التكامل قد تلاشت. فلا تزال بعض المبادرات تصور أفغانستان على أنها ممر تجاري محتمل، أو همزة وصل اقتصادية، بصفة خاصة في آسيا الوسطى، وفي مناقشات تشارك فيها الهند، وإيران، وروسيا.

حافلة تقل مهاجرين أفغاناً يتم ترحيلهم لعدم قيامهم بتسوية أوضاعهم القانونية بإيران تغادر مخيماً عند معبر ميلاك الحدودي بالقرب من مدينة زابل في17 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فإن هذه الجهود مقيدة بشدة، وتفترض أن نظام الحكم الداخلي لـ«طالبان» لن يطرأ عليه أي تغيير. وتعزز التوقعات الاقتصادية المحدودة بشأن أفغانستان، التي تضمنها استعراض عام للبنك الدولي بشأن البلاد، هذه القيود.

وتتمثل الخطورة على المدى الطويل في أن يعزز الاحتواء نفسه. وفي الوقت الذي تضخ فيه الدول المجاورة لأفغانستان مزيداً من الاستثمارات لضبط الحدود، والردع، والعزل، تتقلص أكثر الحوافز التي تدفع إلى مزيد من الانخراط.

مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى دورة تتزايد فيها عزلة أفغانستان، ويظل التنسيق الإقليمي ضحلاً، ويصبح انعدام الاستقرار وضعاً طبيعياً. وتحل إدارة المخاطر محل أي جهد لمعالجة أسبابها. وتعد تداعيات هذا التحول كبيرة. وربما يقلص النهج الذي يركز على الاحتواء هذه التداعيات على المدى القصير، لكنه ليس كافياً صوب تحقيق الاستقرار على المدى الطويل. ويقلص التعامل مع أفغانستان كونها في الأساس مصدراً للمخاطر فرص التغيير، ويعمق عزلتها.

لم تختفِ أفغانستان من الحسابات الإقليمية، حيث لا تزال مصدر قلق مستمراً وحاضراً دائماً، ولكن لم يتم علاجه، ويكمن الخطر في تطبيع هذا الوضع. وفي الوقت الذي يصبح فيه الاحتواء هو الوضع المعتاد، هناك خطر يتمثل في قبول انعدام الاستقرار باعتباره حالة دائمة، وليس مشكلة يجب معالجتها.

واختتمت آمان تقريرها بالقول إن حقبة الاستقرار أفسحت المجال أمام نهج الإدارة، والتخفيف من حدة الوضع. وما زال من غير المؤكد ما إذا كان هذا النهج يمكن أن يمنع المزيد من التدهور أم يؤخره فقط. وأن الأمر الواضح هو أن الدبلوماسية الإقليمية بشأن أفغانستان دخلت مرحلة أكثر تقييداً وواقعية، يشكلها على نحو أقل الطموح، و على نحو أكثر الضرورة.


مقالات ذات صلة

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان يوم السبت 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

باكستان ترحّل أكثر من 2600 مهاجر أفغاني في يوم واحد

أعلنت «المفوضية العليا لشؤون المهاجرين» التابعة لحركة «طالبان» أن السلطات الباكستانية رحّلت، الأحد، 2628 مهاجراً أفغانياً، أعيدوا إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا شرطي يحرس كاتدرائية القديس يوحنا المركزية في بيشاور خلال قداس عيد الميلاد (د.ب.أ)

قوات الأمن الباكستانية تعلن «تحييد» 12 مسلحاً في إقليمَي خيبر وبلوشستان

أعلنت قوات الأمن الباكستانية «تحييد» 12 مسلحاً في عمليتين نفذتهما في إقليمَي خيبر بختونخوا وبلوشستان المحاذيين لأفغانستان.

«الشرق الأوسط» (راولبندي - إسلام آباد (باكستان))
آسيا يقف أحد أفراد أمن «طالبان» على ظهر مركبة بينما يصل لاجئون أفغان إلى نقطة الصفر عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران يوم 28 يونيو الماضي بعد ترحيلهم من إيران (أ.ف.ب)

تحقيق يكشف: أفغان يواجهون القتل والتعذيب بعد إعادتهم من إيران

كشف تحقيق صحافي عن تعرّض أفغان لعمليات قتل خارج نطاق القضاء وتعذيب واحتجاز تعسفي، عقب إعادتهم قسراً من إيران إلى بلادهم، موثقاً ما لا يقل عن 6 حالات.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
TT

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية»، مؤكداً أن حكومة طالبان ترعى تنظيمات «القاعدة» و«داعش»، و«طالبان» الباكستانية.

وقال المتحدث العسكري الليفتنانت جنرال أحمد شريف تشودري في مؤتمر صحافي، دون تقديم دليل، إن نحو 2500 مسلح أجنبي دخلوا أفغانستان مؤخراً من سوريا في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وأكد تشودري أن المسلحين تلقوا دعوة من أفغانستان، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال تشودري إن «هؤلاء الإرهابيين ليسوا مواطنين باكستانيين أو أفغاناً ويحملون جنسيات أخرى»، مضيفاً أن إعادة ظهور جماعات مسلحة دولية يمكن أن تشكل مخاطر أمنية خارج حدود أفغانستان.


نقل رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد إلى المستشفى بعد سقوطه

رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)
رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)
TT

نقل رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد إلى المستشفى بعد سقوطه

رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)
رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)

نُقل رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد البالغ 100 عام إلى المستشفى الثلاثاء بعد سقوطه في مقر إقامته، وفق ما ذكر مساعده لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني مهاتير محمد مشكلات صحية منذ سنوات، وسبق أن أُدخل المستشفى بسبب الإرهاق بعد احتفال في الهواء الطلق لمناسبة عيد ميلاده المائة في يوليو (تموز).

وقال مساعده الثلاثاء إن مهاتير نُقل إلى المعهد الوطني لأمراض القلب «للخضوع للمراقبة» بعد سقوطه في المنزل.

وأضاف سوفي يوسف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه واعٍ» موضحاً أنه «سقط أثناء انتقاله من الشرفة إلى غرفة المعيشة»، رافضاً الخوض في تفاصيل حالة رئيس الوزراء الماليزي السابق.

وخضع مهاتير محمد، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامَي 1981 و2003، ومرة أخرى بين 2018 و2020 لعمليات جراحية لمعالجة مشكلات في القلب.

وبلغ 94 عاماً خلال ولايته الثانية، وأصبح أكبر زعيم منتخب في العالم في ذلك الوقت.


كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب)
منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب)
TT

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب)
منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب)

قال الجيش التايلاندي، اليوم الثلاثاء، إن كمبوديا أبلغت تايلاند بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ على أراضيها، بعدما اتّهمتها بانكوك بانتهاك وقف إطلاق النار وإصابة أحد جنودها بنيران قذائف هاون في منطقة حدودية.

وأفاد الجيش التايلاندي، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «تم الاتصال بوحدة عسكرية في المنطقة من الجانب الكمبودي الذي أوضح أنه لم تكن هناك نية لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية وأن الحادث ناجم عن خطأ تشغيلي».

وفي وقت سابق، اتهمت تايلاند كمبوديا بـ«انتهاك» وقف إطلاق النار الساري المفعول منذ 10 أيام، وذلك بقصف بقذائف هاون أسفر عن إصابة أحد جنودها في منطقة حدودية.

وقال الجيش التايلاندي، في بيان: «انتهكت كمبوديا وقف إطلاق النار. أطلقت القوات الكمبودية قذائف هاون في منطقة تشونغ بوك. أصيب جندي واحد بشظايا» ويتم إجلاؤه لتلقي العلاج الطبي.

وتحوّل نزاع حدودي قديم بين البلدين المتجاورين في جنوب شرق آسيا إلى مواجهات عسكرية مرات عدة خلال عام 2025.

وأسفرت آخر جولة من هذه المواجهات بين 7 و27 ديسمبر (كانون الأول) عن أكثر من 40 قتيلاً، وتسببت في نزوح نحو مليون شخص من الجانبين.

وكان البلدان تعهدا في بيانهما المشترك لوقف إطلاق النار في 27 ديسمبر (كانون الأول)، تجميد مواقعهما العسكرية والتعاون في عمليات نزع الألغام في المناطق الحدودية.

وتعود جذور النزاع بين البلدين إلى ترسيم حدودهما البالغ طولها 800 كيلومتر خلال حقبة الاستعمار، ويطالب الطرفان بأراضٍ ومعابدٍ عمرها قرون.