الفنان أحمد عبد العزيز: أتحمس لأدوار الشر... وأراهن على وعي الجمهور

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يقبل تقديم أعمال تُسيء للمجتمع

أحمد عبد العزيز يتمسك بحلمه في تقديم مسلسل عن السادات وآخر عن طه حسين (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد عبد العزيز يتمسك بحلمه في تقديم مسلسل عن السادات وآخر عن طه حسين (صفحته على «فيسبوك»)
TT

الفنان أحمد عبد العزيز: أتحمس لأدوار الشر... وأراهن على وعي الجمهور

أحمد عبد العزيز يتمسك بحلمه في تقديم مسلسل عن السادات وآخر عن طه حسين (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد عبد العزيز يتمسك بحلمه في تقديم مسلسل عن السادات وآخر عن طه حسين (صفحته على «فيسبوك»)

رغم إعجابه بشخصية «غلاب» التي قدَّمها في المسلسل المصري «فهد البطل» خلال الموسم الرمضاني الماضي، فقد تردد الفنان أحمد عبد العزيز في البداية، واعتذر عن تقديمها بعدما «أزعجه كم الشر الذي ترتكبه الشخصية»، وفق قوله. بيد أنه عاد وتحمَّس لتقديم الدور بعدما بحث عن الأسباب التي جعلته يخاصم الإنسانية وصلة الرحم، ولا يتورع عن قتل أقرب الناس إليه.

يُفسر أحمد عبد العزيز في حواره لـ«الشرق الأوسط» سبب حماسه للدور، قائلاً: «حين قرأت السيناريو صُدمت في البداية من الشر الذي تحويه هذه الشخصية، واعتقدت أنه مبالغ فيه، ثم أكملت قراءته وفكَّرت في قصص كثيرة تفننت في الشر مثل قصة (قابيل وهابيل) و(يوسف وإخوته)، و(الإخوة كارمازوف)، واسترجعتُ حوادث وقعت في الحقيقة، فتخلصتُ من الصدمة الأولى، وبدأت دراسة دوافع هذه الشخصية، وهل هي كافية لكي يرتكب هذا الفعل أم لا؟ فوجدتها تكفي جداً».

وعن دوافع الشر في الشخصية، يوضح: «غلاب حُرم من الإنجاب بشكل قدري؛ ما أثَّر عليه سلبياً، كما عانى ظلماً بشرياً من أبيه، فالفتاة التي أحبها في شبابه زوَّجها أبوه لشقيقه الأصغر، كما منحه أيضاً العمودية؛ لذا فقد حُرم من أشياء كثيرة تُمثل دوافع قوية تجعله يرتكب مثل هذا العنف، إضافة لوسوسة الشياطين الذين يحيطونه، مثل زوجته التي تُزين له ما يدور بخلده».

الفنان أحمد عبد العزيز كما ظهر في شخصية «غلاب» بمسلسل «فهد البطل» (صفحته على «فيسبوك»)

وقدَّم عبد العزيز الشر في أكثر من عمل، مثل فيلم «التحويلة» ومسلسل «العنكبوت» و«سره الباتع»، وعن إغراء أدوار الشر له بصفته ممثلاً يقول: «لأنها عادة تكون مكتوبة بشكل مغرٍ، وقد قدمتها كثيراً على المسرح، لكن في الدراما التلفزيونية تكون لي حسابات أخرى، لأنني أُفضل أن أقدِّم شخصيات إيجابية تكون قدوة للشباب؛ لذا مثلت شخصيات من كل المدن بمصر، من الصعيد وحتى الإسكندرية، فالمسألة هنا لا ترتبط بمتعتي الشخصية بل بمسؤوليتي بصفتي ممثلاً».

وقارن متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين الشخصية الصعيدية التي قدَّمها عبد العزيز في مسلسل «ذئاب الجبل» وبين «غلاب» في «فهد البطل»، لكن عبد العزيز يرى أنه «لا توجد مقارنة بينهما؛ لأن الشخصيات الصعيدية تضم أشكالاً وألواناً مختلفة من البشر».

لم يعد الفنان يخشى ردود أفعال الجمهور تجاه الشخصيات الشريرة، مراهناً على وعي الجمهور، مؤكداً أنه تلقَّى آراء موضوعية أسعدته، إذ قال له البعض لقد قدمت أداءً جيداً جعلنا نكره غلاب، فيما عاتبه البعض الآخر عتاب محبة، مستنكرين تقديمه هذه الأدوار.

ورغم أن مسلسل «فهد البطل» بطولة فردية وليست جماعية، فقد رحَّب عبد العزيز بالمشاركة به مثلما يقول: «العمل بطولة فردية لأحمد العوضي، لكن في ظل وجود شخصيات أساسية مهمة ومؤثرة في سياق الدراما، مثل (غلاب)، و(توفيق التمساح)، و(الحاجة فايزة كناريا)، فكل شخصية تشارك في جزء من الصراع الكبير».

مع الفنانة صفاء الطوخي في أحد مشاهد مسلسل «فهد البطل» (صفحته على «فيسبوك»)

ويصف عبد العزيز مخرج المسلسل محمد عبد السلام بأنه «مخرج طموح، يحرص على وضع الممثل في الصورة التي يراها، ولا يتنازل عن هدفه ليحقق النجاح».

ويؤمن الفنان أحمد عبد العزيز بمسؤولية الفنان تجاه ما يقدمه قائلاً: «أخون نفسي لو قدمت عملاً مبتذلاً»، ويضيف: «أحرص على أن يكون العمل الذي أشارك فيه يعبر عن المجتمع الذي يضم الخير والشر وما بينهما، وليس عيباً أن تُعبر الدراما عن ذلك، بشرط أن تُعبر بصدق عن شيء موجود بالفعل دون مبالغة».

مشيراً إلى أن «هناك أعمالاً بالغت في تجسيد العيوب والنقائص والتشوهات في المجتمع المصري، وأسرفت في تقديم نماذج سلبية وكأنه مقصود أن ُتصور مصر بهذا الشكل»، مؤكداً أن «الفن اختيار، ولا بد أن يكون الاختيار للأجمل».

ويتابع: «يهمني بصفتي فناناً قضى نصف قرن على الأقل في مجال الفن أن يتم إصلاح الفنون بشكل عام، والدراما خصوصاً، لكونها صناعة كبيرة ومهمة لتنوير المجتمع وزيادة وعيه، وقد اخترت العمل بالفن لدوره المهم في المجتمع، وأسعدني أن يتم طرح أزمة الدراما على مستوى عالٍ لدراسة الأمور، وتلافي العيوب، وإعادتها لسابق عهدها، لا سيما أنها أكثر تأثيراً من أي شيء آخر».

الفنان أحمد عبد العزيز (صفحته على «فيسبوك»)

وعن غيابه فترات طويلة عن المشاركة في الأعمال الفنية، يقول عبد العزيز: «بعد الأعمال الكبيرة التي قدمتها يعز على تاريخي، ويعز عليَّ أنني مررت بهذه الحالة كثيراً في حياتي، فقد عشتها في المسرح الذي بدأت فيه، وكانت به بقايا وهج الستينات، وإذا بهذه النهضة تهبط، وفي السينما عملت مع مخرجين كبار على غرار يوسف شاهين وخيري بشارة وحسين كمال وعاطف الطيب وهنري بركات، ثم جاءت أفلام المقاولات لتهبط بها، ومع ذلك قدمت منها 3 أفلام على أمل إصلاحها قبل التصوير، ولم يحدث فابتعدت، لأنني لن أهدم ما بنيت، وكذلك في الدراما التلفزيونية، وهذا قرار قاسٍ جداً؛ لأن هذه مهنتي التي أتكسب منها».

وأعلن عبد العزيز تمسكه بحلمه القديم حول عملين مهمين يتطلع لتقديمهما منذ فترة، وهما مسلسل «أنور السادات» وآخر عن الأديب «طه حسين».


مقالات ذات صلة

ليلى علوي: شخصية المرأة القوية جذبتني لـ«ابن مين فيهم»

يوميات الشرق ليلى علوي تحدثت عن الكوميديا في فيلمها الأحدث (حسابها على فيسبوك)

ليلى علوي: شخصية المرأة القوية جذبتني لـ«ابن مين فيهم»

أكدت الممثلة المصرية ليلى علوي أن ما جذبها لفيلم «ابن مين فيهم» منذ القراءة الأولى للسيناريو هو الفكرة الإنسانية التي تقوم عليها الحكاية.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص عبد الله المحيسن خلال حضوره «مهرجان مالمو» (موقعه الرسمي)

خاص عبد الله المحيسن: «رؤية 2030» صنعت بيئة جديدة للسينما السعودية

السينما السعودية اليوم بدأت تتّخذ أشكالاً متعددة، ولم تعد محصورة في نوع واحد من الموضوعات...

أحمد عدلي (مالمو - السويد)
خاص الممثلة الفرنسية جولييت بينوش (إ.ب.أ)

خاص جولييت بينوش لـ«الشرق الأوسط»: يمنحني التمثيل حرية مطلقة لأن أكون الشخص الآخر

في السينما؛ هي نموذج للممثلة التي تختار أدوارها بعناية؛ من أدوارها الأولى، مثل «حياة عائلية» (1986) و«مرتفعات وذرينغ» (1992)، إلى أعمالها في السنوات الأخيرة...

محمد رُضا‬ (كان (فرنسا))
يوميات الشرق مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)

عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

يؤكد عمرو يوسف أنه يحاول ألا يحمل الشخصية التي يؤدّيها إلى بيته...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)

ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

قالت الفنانة اللبنانية ساندي بيلا إن مشاركتها في فيلم «سفن دوجز» بدأت بشكل مفاجئ تماماً.

أحمد عدلي (القاهرة)

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
TT

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)

خضع محيط قلعة صلاح الدين وميدان السيدة عائشة بالعاصمة المصرية القاهرة لعملية تطوير وتغييرات كبيرة وجذرية منذ نحو عام، بعد إزالة الكوبري العلوي الذي أنشئ قبل 47 عاماً، والهدف حسب ما أعلنته الحكومة المصرية هو القضاء على الاختناقات المرورية والعشوائية التي ظلت المنطقة تعاني منها لسنوات طويلة، ليحل مكانها طريق يربط شرق القاهرة بقلبها الفاطمي «السيدة عائشة والقلعة ومصر القديمة»، وإضفاء مظهر حضاري للمباني والشوارع الملحقة بها، تمهيداً لتحويل المنطقة بكاملها لمركز جذب سياحي اعتماداً على ما تتميز به من خصوصية ثقافية ودينية، تزخر بطرق مغلقة للمشاة، وبازارات وحدائق واسعة.

الميدان بعد ما جرى فيه من توسعات صار يضم محيطاً أثرياً ومعمارياً تراثياً يتمثل في مساجد الغوري والمسبح باشا، والسيدة عائشة، إضافة لقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومسجدها، وبوابتي القرافة «قايتباي» و«صلاح الدين» اللتين ينتهي بهما سور مجرى العيون. ووفق عماد عثمان مهران، كبير باحثي الآثار الإسلامية ومديرها الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار: «تم الحفاظ على العديد من المعالم الأثرية الموجودة بالمنطقة، وهي التربة السلطانية ومئذنة قوصون ومسجد المسبح باشا وجامع الغوري بعرب اليسار، وضريح مصطفى كامل ومحمد فريد»، أما مصطبة المحمل فتخضع، وفق ما يقول مهران لـ«الشرق الأوسط»، للترميم ومعها جامع محمد عزت الواقع خلفها.

ويضيف مهران: «حسب علمي سيتم منع المواصلات نهائياً وجعل السيدة عائشة منطقة مفتوحة، بعدما تنتهي عمليات الهدم في شارع السيدة عائشة وإزالة مساكن شعبية أمام جامع السلطان حسن، وشارع الزرايب التاريخي الذي يربط بين السيدة عائشة والسيدة نفيسة، تمهيداً لإنجاز مشروع مسار آل البيت الذي يتكون من المنطقتين، وشارع الأشراف مروراً بمشاهد آل البيت ومنطقة الصليبة وحتى جامع السيدة زينب».

وتابع: «أعمال التطوير التي يخضع لها ميدان السيدة عائشة ما زالت جارية، ويتم حالياً ترميم وصيانة رباط أم السلطان العادل الأيوبي بجوار قبة الخلفاء العباسيين في مشهد بانورامي، أما منطقة السيدة عائشة فسيتم تفريغ المساحة حول المسجد، وكذلك ترميم سور مجرى العيون والرصيف أمامه».

قلعة صلاح الدين تشرف على ميداني القلعة والسيدة عائشة (الشرق الأوسط)

وبينما تستقبل المنطقة قطار التطوير كانت هناك فاتورة دفعتها منشآت وبيوت تراثية، يصعب حصر أعدادها، ومنها «بيت الشباسي» في منطقة عرب يسار ويقترب عمرها من قرنين، و«بيت ماجد»، إضافة لزاوية أثرية أُزيلت، حسب تصريحات مهران، «بعد ما تم رفعها من سجلات الآثار وعمل تقرير بعدم جدواها أثرياً ومعمارياً، وهي قبة الشيخ عبد الله وتعود للعصر العثماني (نهاية القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي)، وكانت تقع في شارع عرب اليسار بمنطقة القلعة وحي الخليفة».

وفي تصريحات صحافية سابقة حول ما يجري من عمليات بمنطقة السيدة عائشة، قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة: «سيتم منع السيارات من المرور بالميدان، وسيكون أول شارع به هو شارع السيدة عائشة، أما باقي المساحة بين المسجد والقلعة فستصبح خالية من المنشآت.

وتستهدف الحكومة «تحويل السيدة عائشة لحلقة وصل بين مجمع الأديان، وسور مجرى العيون، ومنطقة مساجد آل البيت، ليعزز قربها من منطقة تلال الفسطاط، قيمتها التاريخية والسياحية»، مع الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية».

وقال محافظ القاهرة: «تم فتح مدخل باب العزب الذي كان مغلقاً بالقلعة، وربطه بمسجدي السلطان حسن، والرفاعي، وباقي المزارات بالسيدة عائشة، مع تعديل مسار محور صلاح سالم، ليمر من المقابر بمحيط ميدان السيدة عائشة ومحور الحضارات».

جانب من ميدان السيدة بعد التطوير الجاري (الشرق الأوسط)

وعَدّ الباحث في الحضارة الإسلامية الدكتور أحمد سلامة مشروع تطوير ميدان السيدة عائشة خطوة مهمة على طريق استعادة القاهرة التاريخية مكانتها الحضارية، خصوصاً بعد إزالة العناصر التي كانت تحجب المشهد البصري لعقود طويلة، وأولها الجسر الحديدي الذي كان يتوسط الميدان، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «خطط تحويل المنطقة لفضاء حضاري مفتوح يربط مساجد آل البيت مع القلعة وسور مجرى العيون سوف يشكل مساراً ثقافياً متكاملاً، وهذا ما كنا نأمل فيه».

ويشير سلامة إلى أن الفراغ العمراني الذي صارت عليه المنطقة بعد ما جرى من إزالات يفرض تحدياً كبيراً حول ماذا سيحدث في المستقبل في هذه المنطقة، وما هي الخطة المعدة لها، لتصبح متحفاً مفتوحاً، فضلاً عن كيفية استغلالها وفق ما تفرضه طبيعة المكان الثقافية والحضارية والتاريخية.

أهم ما تحتاجه المنطقة حالياً وفق سلامة يكمن في «إنشاء مساحات خضراء مفتوحة، وساحات للمشاة وتوفير لوحات تشرح تاريخ المنطقة ومعالمها، مع ربط ميدان السيدة عائشة بمسارات سياحية للمشاة تصله بالقلعة ومسجد السلطان حسن والرفاعي، والسيدة نفيسة، وهو مهم لتطوير المنطقة سياحياً، مع مراعاة أن تكون الإعلانات الخاصة بالأنشطة التجارية التي سيتم وضعها في المكان تتناسب مع طبيعته وخصوصيته».


جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين، وهما الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد، والشاعر العراقي علي جعفر العلّاق.

وتعد جائزة النيل التي تمنح لشخصية بارزة في كل مجال من الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر وشخصية واحدة من الوطن العربي، من أرفع الجوائز التي تقدمها الدولة المصرية للمبدعين، وتصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً).

ويعد الفنان يوسف أحمد من رواد الفن القطري ويدمج في أعماله المتنوعة بين التقاليد المحلية في تصوراته التجريدية لفنون الخط العربي الحديثة.

ويعتبر الشاعر علي جعفر العلاق من جيل السبعينات الشعري، فقد قدم أول أعماله في بداية السبعينات ومن دواوينه «لا شيء يحدث... لا أحد يجيء» و«وطن لطيور الماء» و«شجر العائلة» و«فاكهة الماضي» و«أيام آدم».

وقد سبق أن فاز بجائزة النيل للمبدعين العرب التي تم تخصيصها منذ عام 2018 عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين وهم الفنان التشكيلي سليمان منصور (فلسطين) والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (الإمارات) حاكم الشارقة، والفنان التشكيلي ضياء العزاوي (العراق) والكاتب والمفكر رضوان السيد (لبنان)، والفنان التشكيلي محمد عمر خليل (السودان) والمعماري راسم بدران (الأردن - فلسطين)، وأول من حصل عليها هو الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي.

وضمت القائمة القصيرة لترشيحات جائزة النيل للمبدعين المصريين هذا العام أسماء الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور محمد شاكر في مجال الفنون، والشاعر محمد الشهاوي والدكتور يوسف نوفل في مجال الآداب، والدكتور أحمد يوسف والدكتور ممدوح الدماطي في مجال العلوم الاجتماعية.

وضمت القائمة القصيرة ترشيحات لجائزة الدولة التقديرية جاء فيها أسماء من بينها أحمد فؤاد حسن والسيد عبده سليم وخضير البورسعيدي في الفنون، وأحمد فضل شبلول وجار النبي الحلو وشعبان يوسف وماري تريز عبد المسيح في الآداب، وأنور مغيث وعاطف منصور ومحمد شومان وليلى عبد المجيد في العلوم الاجتماعية.

كما جاء في الترشيحات النهائية لجائزة الدولة للتفوق كل من أحمد عبد الجليل وسيف الإسلام صقر وعاطف عوض ومايسة عبد الغني وسعيد نوح وجميل عبد الرحمن وشيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف.

وتصل قيمة جوائز الدولة في مصر إلى أكثر من 7 ملايين جنيه موزعة على جوائز النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية، وعلى مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.


«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
TT

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام» السينمائي للفيلم العربي، فيما فاز الفيلم المصري «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي للأفلام الوثائقية»، وهو من إخراج مي محمود والفلسطيني أحمد الدنف، فيما حاز الفيلم الفلسطيني «يسعدني أنك ميت الآن» للمخرج توفيق برهوم على الجائزة ذاتها لأفضل فيلم قصير.

وفوجئت المخرجة السودانية بفوزها بالجائزة خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها، وقالت: «هذا الفوز يسعدني، فأن يحقق فيلم سوداني نجاحاً ويرفع رأس بلدنا برغم الحرب التي تشهدها، وأن تلامس قصصنا الجمهور على اختلاف ثقافته عبر أفلام تُسلط الضوء على مشكلاتنا؛ هو أمر يسعد السودانيين في كل مكان بالعالم»، ولفتت سوزانا لحصول الفيلم على خمس جوائز سابقة.

وأُقيم حفل ختام المهرجان الأحد بحضور لافت للجمهور الهولندي والجاليات العربية وصناع الأفلام وأعضاء لجان التحكيم بعد 5 أيام من الفعاليات والندوات والحفلات الموسيقية والعروض.

وحاز الفيلم السعودي «ضد السينما» للمخرج علي سعيد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التي ترأستها المنتجة الأردنية سوسن دروزة، ويوثق الفيلم لرحلة طويلة قطعتها السينما السعودية جامعاً بين التحليل والرصد واللقاءات منذ المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهت جيل الثمانينات بشكل خاص.

الفنان المصري أحمد فتحي يسلم جائزة (إدارة المهرجان)

وفازت الفنانة نيللي كريم بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «القصص» الذي تؤدي فيه دور أم لثلاثة أولاد كبار، وقدمت أكثر من مرحلة عمرية بالفيلم، وقد حازت الجائزة مناصفة مع الطفلة صفاء خطامي بطلة فيلم «ميرا» لنور الدين خماري، ويبدو أن لجنة التحكيم التي رأسها المخرج المصري خالد يوسف والفنانة السورية ديما قندلفت والمنتجة التونسية إيمان بن حسين قد انحازت للأطفال، فقد منحت أيضاً جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الطفلين التونسي هادي بن جبورية عن فيلم «الجولة 13» وطفلي الفيلم العراقي «إركالا - حلم جلجامش» وهما يوسف هشام الذهبي وحسين رعد زوير.

وحصل فيلم «القصص» على الجائزة الفضية لأفضل فيلم، فيما تقاسم جائزة «الصقر البرونزي» الفيلم التونسي «المنفى» للمخرج مهدي هميلي، والعراقي «إركالا - حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية ذهبت جائزة «الصقر الفضي» مناصفة بين فيلمي «أن نحلم ربما... تونس برلين» من إخراج نضال قيقة، والفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح، وحاز الفيلم الفلسطيني «طبيب أميركي» على جائزة «الصقر البرونزي».

المخرج المصري خالد يوسف أثناء تكريمه (إدارة المهرجان)

وفاز الفيلم السوري «اسمي أمل» للمخرج شيروان حاجي على جائزة «الصقر الفضي» للأفلام القصيرة، فيما حصل الفيلم المصري «الخروج من قاعدة علي وماهر» للمخرج أبانوب يوسف بـ«الصقر البرونزي».

وعبّرت المخرجة مي محمود عن فرحتها بفوز فيلم «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، والذي يوثق لعمل فرقة «سيرك غزة الحر» خلال الحرب للترفيه عن الأطفال، وقالت مي لـ«الشرق الأوسط» إنها ممتنة للجنة التحكيم وللمهرجان وتتمنى أن يرى العالم كله الفيلم وكيف قام فريق سيرك غزة الحر بزرع الفرح في أصعب الأوقات خلال الإبادة الجماعية لقطاع غزة، وأضافت أن «أعضاء هذه الفرقة قاموا بعمل مُلهم للغاية، وأنا سعيدة بمشاركتي الفيلم مع زميلي المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، ليتعرف المشاهد في كل مكان على لمحة من الحياة اليومية للفلسطينيين في ظل الحرب».

وأُقيمت الدورة 26 لمهرجان «روتردام» للفيلم العربي بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة، وشهدت تكريم أسماء عربية بارزة، من بينها لبلبة، وجمال سليمان، ودينا قندلفت، والمخرج خالد يوسف.