رسوم ترمب الجديدة تُحدث صدمة في الأسواق وتُشعل مخاوف الركود

الدولار يهبط والأسهم تتراجع عالمياً... والسندات تقفز لأعلى مستوى منذ أشهر

يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفزيونية بسوق الأسهم في فرانكفورت (أ.ب)
يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفزيونية بسوق الأسهم في فرانكفورت (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجديدة تُحدث صدمة في الأسواق وتُشعل مخاوف الركود

يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفزيونية بسوق الأسهم في فرانكفورت (أ.ب)
يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شاشة تلفزيونية بسوق الأسهم في فرانكفورت (أ.ب)

أحدثت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة كبرى في الأسواق يوم الخميس، وسط تصاعد المخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية المتفاقمة إلى ركود اقتصادي عالمي.

وخلال خطابه في البيت الأبيض، كشف ترمب عن جدول تفصيلي للرسوم الجمركية الجديدة، التي تشمل فرض 34 في المائة على الواردات الصينية، و20 في المائة على الواردات المقبلة من الاتحاد الأوروبي، و32 في المائة على الواردات من تايوان.

وبعد إغلاق الأسواق الأميركية، أعلن ترمب عن فرض ضريبة أساسية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات، إلى جانب زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية على العديد من الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة. وتشكل هذه الخطوة تحولاً جذرياً عن عقود من السياسات التجارية القائمة على تحرير الأسواق.

وفي وقت سابق، أعلن ترمب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات، إلى جانب رسوم أخرى تستهدف الصين، وكندا، والمكسيك، فضلاً عن توسيع الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم. كما شملت الإجراءات ضرائب على الدول التي تستورد النفط من فنزويلا، بالإضافة إلى رسوم جديدة على الأدوية، والخشب، والنحاس، وأشباه الموصلات.

تحذيرات من الركود الاقتصادي

وصف جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفراستركتشر كابيتال أدفايزرز»، هذه الإجراءات بأنها «أسوأ سيناريو ممكن»، محذراً من أنها قد تدفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين الذين باتوا أكثر قلقاً خلال ولاية ترمب الثانية.

وجاء انعكاس هذا القلق واضحاً في الأسواق، حيث شهد الدولار انخفاضاً ملحوظاً، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 3.4 في المائة. كما سجلت سوق السندات أكبر قفزة لها منذ تسعة أشهر، مما يعكس حالة من الذعر بشأن احتمالية انغلاق أكبر سوق استهلاكي في العالم خلف جدار من الرسوم الجمركية.

تداعيات اقتصادية واسعة

صرّح وانغ تشو، الشريك في شركة «تشوتشو» للاستثمار في شنغهاي، قائلاً: «الرسوم الجمركية المرتفعة ستعيق جهود الولايات المتحدة في السيطرة على التضخم، مما يجعلها عرضة لخطر الركود التضخمي».

وفي ظل هذه التطورات، ارتفعت العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي»، مع تزايد التوقعات بأن يقوم «الفيدرالي الأميركي» بخفض أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات هذه الرسوم.

وستدخل الرسوم الجمركية الأساسية بنسبة 10 في المائة حيز التنفيذ في 5 أبريل (نيسان)، بينما سيتم تطبيق الرسوم المتبادلة الأعلى في 9 أبريل. كما بدأت الرسوم الجمركية الجديدة على السيارات، التي تبلغ 25 في المائة، حيز التنفيذ عند منتصف الليل، إلى جانب رسوم أخرى بلغت 34 في المائة على الواردات الصينية، و46 في المائة على الواردات من فيتنام، و24 في المائة على اليابان، و20 في المائة على الاتحاد الأوروبي.

انهيار الأسواق العالمية

أثارت هذه الرسوم الجمركية حالة من الذعر في الأسواق العالمية، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن هذه السياسات قد تزيد من مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، متأثراً بارتفاع عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري.

وفي أسواق الأسهم، كان التأثير أكثر وضوحاً في الولايات المتحدة، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.8 في المائة، بينما فقد مؤشر «ناسداك» 3.3 في المائة، ما ينذر بجلسة مضطربة في الأسواق الأميركية. وانخفضت أسهم «إنفيديا» و«أبل» بنحو 6 في المائة و7 في المائة على التوالي، في حين شهدت الأسواق الآسيوية والأوروبية خسائر ملحوظة لكنها أقل حدة.

وقال إريك كلارك، مدير محفظة استثمارية في «ألفا براندز» بكاليفورنيا: «هذه الرسوم ستدفع المستهلكين في الصين ودول أخرى إلى تفضيل المنتجات المحلية أو البحث عن بدائل أخرى. قرار ترمب بالانحياز إلى الحمائية التجارية يأتي في وقت تعتمد فيه أكثر من 40 في المائة من إيرادات شركات مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) على الأسواق الخارجية، مما يزيد من مخاطر الركود الاقتصادي داخل الولايات المتحدة».

الأسواق الأوروبية والآسيوية تحت الضغط

وفي أوروبا، تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 21,998.48 نقطة، بينما فقد مؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.8 في المائة ليصل إلى 7,716.66 نقطة. أما في بريطانيا، فانخفض مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 8,506.44 نقطة.

وفي آسيا، تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل أن يغلق على انخفاض بنسبة 2.8 في المائة عند 34,735.93 نقطة. وكانت شركات صناعة السيارات والمصارف الأكثر تضرراً، حيث انخفضت أسهم «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» بنسبة 7.2 في المائة، بينما هبطت أسهم «ميزوهو» المالية بنسبة 8 في المائة، متأثرة بالمخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الياباني القائم على التصدير.

كما تراجعت أسهم «سوني» بنسبة 4.8 في المائة، في حين فقدت «تويوتا» 5.2 في المائة من قيمتها.

على الجانب الآخر، ارتفع الين الياباني بنسبة 1.4 في المائة، حيث انخفض الدولار الأميركي إلى 147.42 ين بعد أن كان عند 149.28 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.0952 دولار بعد أن كان عند 1.0855 دولار.

صدمة اقتصادية للأسواق العالمية

وصف يياب جونرونغ، المحلل في «آي جي»، إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية بأنه «صدمة كبرى للأسواق». وأضاف: «الصين، على وجه الخصوص، كانت الأكثر تضرراً، حيث فرضت الولايات المتحدة رسوماً إضافية بنسبة 34 في المائة، مما رفع إجمالي التعريفات على الواردات الصينية إلى 64 في المائة عند احتساب الإجراءات السابقة».

ورغم ذلك، خففت التوقعات بإجراءات تحفيزية من الحكومة الصينية بعض الخسائر في الأسواق، حيث تأمل بكين في تعويض تداعيات الرسوم المرتفعة عبر سياسات مالية داعمة.

أما في أستراليا، فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/آس إكس 200» بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 7,859.70 نقطة، بينما تراجع مؤشر «إي إي تي» التايلاندي بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 36 في المائة على الصادرات التايلاندية، وهو ما قد يؤدي إلى خسارة البلاد نحو 7 إلى 8 مليارات دولار من قيمة صادراتها.

نظرة قاتمة للمستقبل

قال جون لوك تاينر، محلل الدخل الثابت في «أبتوس كابيتال أدفايزرز»: «هذه السياسات خلقت مناخاً من عدم اليقين، مما يُبطئ الاستثمارات والمشاريع الرأسمالية، ويثير القلق في أوساط الرؤساء التنفيذيين حول مستقبل الأسواق والاقتصاد».

وأضافت جانيت غاريتي، كبيرة الاقتصاديين في «روبرتسون ستيفنز»: «كان المستثمرون يأملون في أن يزيل الوضوح بشأن الرسوم الجمركية بعض الضبابية عن الأسواق، ولكن الآن وقد حصلوا على هذا الوضوح، لا أحد يُعجبه ما يراه».


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

سجلت صناديق الأسهم العالمية أقوى تدفقات نقدية لها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».