ترقّب لاتساع حملة ترمب ضد الحوثيين إثر التعزيز بحاملة طائرات ثانية

غارات جديدة ضربت مواقع في صعدة وحجة والحديدة

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ب)
TT

ترقّب لاتساع حملة ترمب ضد الحوثيين إثر التعزيز بحاملة طائرات ثانية

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ب)

تستمر الحملة الأميركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين، في أسبوعها الثالث، حيث استهدفت غارات جديدة، ليل الثلاثاء - الأربعاء، مواقع للجماعة في معقلها بمحافظة صعدة شمالاً، وفي محافظة حجة المجاورة، وصولاً إلى محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، وسط ترقب لاتساع الضربات بعد إرسال حاملة طائرات أميركية ثانية إلى المنطقة.

وفي حين زعمت الجماعة مهاجمة القوات الأميركية في شمال البحر الأحمر بالطائرات المسيّرة والصواريخ، تحدث وزير يمني عن حالة ذعر واسعة في أوساط قادتها، مشيراً إلى بدء بيعهم لعقاراتهم وتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء.

وكان ترمب قد أمر بالحملة ضد الحوثيين في 15 مارس (آذار) الماضي لإرغامهم على وقف تهديد الملاحة، متوعداً باستخدام «القوة المميتة»، و«القضاء عليهم تماماً»، وذلك عقب تصعيد الجماعة مجدداً بعد تعثر المرحلة الثانية من هدنة غزة بين إسرائيل و«حماس».

وذكر الإعلام الحوثي أن غارات استهدفت مديرية المنصورية بمحافظة الحديدة، مدعياً أنها أصابت مشروعاً للمياه، وأدت إلى مقتل 4 مدنيين، كما اعترف بتعرض شرق مدينة صعدة لخمس غارات.

وفي محافظة حجة المجاورة (شمال غربي اليمن)، أفاد الإعلام الحوثي بأن ثلاث غارات استهدفت مديرية وشحة الجبلية، زاعماً أنها أصابت مركزاً صحياً ومدرسة، وهي المرة الأولى منذ بدء الضربات الأميركية التي يتم فيها استهداف هذه المديرية.

وتصدّر محيط مدينة صعدة وريفها (معقل الحوثيين الرئيس) قائمة المناطق التي استهدفتها الضربات الأميركية، تليها صنعاء وريفها، ثم محافظتا عمران والحديدة، وسط تقديرات بتعرض الجماعة لنحو 300 غارة وضربة بحرية.

ويقول مراقبون يمنيون إن الضربات استهدفت على نطاق واسع مخابئ الجماعة المحصنة في الكهوف والجبال، إضافة إلى مواقع القيادة والسيطرة ومستودعات الأسلحة والذخيرة.

توسع الحملة

من المتوقع أن تتوسع الحملة الأميركية خلال الأيام المقبلة بعد إعلان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، شون بارنيل، عن إرسال حاملة الطائرات «كارل فينسون» إلى منطقة الشرق الأوسط لتنضم إلى حاملة الطائرات «هاري إس. ترومان»، التي تتولى حالياً قيادة الضربات ضد الحوثيين.

وبسبب تكتم الجماعة على خسائرها العسكرية من حيث العتاد والقيادات، لم تتضح بعد آثار الحملة الأميركية الجديدة على قدراتها، في حين زعم وزير دفاع الحوثيين أنهم مستعدون لمواجهة «طويلة الأمد».

للأسبوع الثالث على التوالي تضرب واشنطن الحوثيين في اليمن (رويترز)

وتدّعي السلطات الصحية الخاضعة لسيطرة الجماعة أن الضربات أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 60 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين، بينهم أطفال ونساء، وهي أرقام لم يتم التحقق منها من مصادر مستقلة.

وعلى الرغم من إعلان الحوثيين، فجر الأربعاء، أنهم جددوا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» والقطع الحربية الأخرى المرافقة لها، فإن الجيش الأميركي لم يؤكد هذه المزاعم.

ومنذ بدء الضربات، تبنت الجماعة بشكل شبه يومي هجمات على القوات الأميركية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أطلقت 10 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي، لكن الأخيرة اعترضتها جميعاً. ولوحظ توقف هذه الهجمات خلال اليومين الأخيرين.

وفي حين تبرر الجماعة لهجماتها بأنها تأتي «لنصرة الفلسطينيين في غزة»، فإنها على الصعيد العملياتي لا تشكل تهديداً فعلياً لإسرائيل، نظراً للبعد الجغرافي، وعدم قدرتها على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في وقت واحد.

بداية التصعيد

دخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.

كما تبنت الجماعة، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وحتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، ما أدى إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل 4 بحارة.

مسيرة أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران بمكان مجهول (إعلام حوثي)

وردت إسرائيل بخمس موجات من الضربات الانتقامية ضد الحوثيين، كان آخرها في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، واستهدفت مواني الحديدة ومستودعات الوقود ومحطات الكهرباء في الحديدة وصنعاء، إضافة إلى مطار صنعاء.

وتقول الحكومة اليمنية إن هجمات الجماعة الحوثية لا تخدم القضية الفلسطينية، بل تضرها، متهمة الجماعة بتنفيذ أجندة إيران في المنطقة والتهرب من استحقاقات السلام.

ويرى مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحل لإنهاء التهديد الحوثي لا يكمن فقط في الضربات الأميركية، بل في دعم القوات الحكومية وتمكينها من استعادة السيطرة على الحديدة والمواني، والتقدم نحو صنعاء وصعدة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

حالة من الذعر

في ظل التطورات العسكرية الأخيرة، كشف وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عن تقارير تفيد بقيام عدد من قادة الحوثيين بتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء، بالتزامن مع حملة بيع واسعة لعقاراتهم ونقل أموالهم إلى الخارج.

وقال الإرياني إن عمليات البيع السريعة للعقارات أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الأراضي، مؤكداً أن هذه التحركات تعكس حالة الذعر والارتباك التي تعيشها الميليشيات مع تسارع وتيرة انهيار مشروعها المدعوم من إيران.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد القوات الحكومية في الساحل الغربي (سبأ)

وأضاف الوزير: «عندما تبدأ القيادات بتهريب أسرهم وبيع ممتلكاتهم، فذلك يعني أنهم فقدوا الثقة في قدرتهم على الاستمرار، وأنهم يتهيأون للانهيار الحتمي، بينما يتركون أتباعهم يواجهون المصير المحتوم».

وتتقاطع تصريحات الإرياني مع تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، الذي تحدث خلال تفقده القوات الحكومية في الساحل الغربي عن «اقتراب نهاية الجماعة الحوثية أكثر من أي وقت مضى، في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية».


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.