الرئاسة الفلسطينية تُحذر من خطورة أوامر الإخلاء القسري لمدينة رفح

فلسطينيون يغادرون رفح بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون رفح بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT
20

الرئاسة الفلسطينية تُحذر من خطورة أوامر الإخلاء القسري لمدينة رفح

فلسطينيون يغادرون رفح بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون رفح بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية (أ.ف.ب)

حذَّرت الرئاسة الفلسطينية، الاثنين، من خطورة أوامر الإخلاء القسري لمدينة رفح بالكامل.

وطالبت الرئاسة، في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، حركة «حماس»، بـ«قطع الطريق على الاحتلال، وسحب الأعذار منه لمواصلة عدوانه الدموي ضد شعبنا وأرضنا، وأن عليها أن تحمي أرواح أبناء شعبنا الفلسطيني وإنهاء معاناتهم وعذاباتهم في قطاع غزة الذي يتعرَّض لحرب إبادة جماعية».

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن «عملية التهجير الداخلي مدانة ومرفوضة، وهي مخالفة للقانون الدولي تماماً بوصفها دعوات التهجير للخارج»، محملاً «سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، الذي لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد».

وحذَّرت من «الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال الذي يُشكل خرقاً كبيراً للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف القطاع الطبي».

وأشارت إلى أن «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا في الضفة الغربية، خصوصاً على مخيمات شمال الضفة، التي تترافق مع عمليات القتل وإخلاء المواطنين وهدم منازلهم، وحملة الاعتقالات، ومواصلة هدم البنية التحتية للمدن والمخيمات، ومواصلة إرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات؛ جميعها ستدفع نحو التصعيد، وعدم الاستقرار، الأمر الذي يُنذر بكارثة حقيقية ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وأكدت الرئاسة أنه مع «تصاعد الحديث عن طبول الحرب في المنطقة، فإن على الجميع أن يفهم أنه دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، فإن المنطقة ستبقى في دوامة حروب لا تنتهي، وسيدفع ثمنها الجميع، وعلى دول العالم كافة أن تتحمل مسؤولياتها حفاظاً على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية».

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامره، اليوم، بإخلاء معظم مناطق مدينة رفح، بجنوب قطاع غزة، من السكان، في الوقت الذي أفادت فيه وسائل إعلام فلسطينية بوقوع قتلى نتيجة قصف إسرائيلي وسط وشمال قطاع غزة.

يأتي إصدار الأوامر بإخلاء مناطق رفح، اليوم، بعد إنهاء إسرائيل وقف إطلاق النار، واستئنافها العمليات الجوية والبرية ضد حركة «حماس»، مطلع الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي ينسف بنايات سكنية غرب مدينة رفح

المشرق العربي فلسطينيون أمام أنقاض مبنى استهدفته غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل 17 شخصاً على الأقل في خان يونس (ا.ب)

الجيش الإسرائيلي ينسف بنايات سكنية غرب مدينة رفح

قالت الإذاعة الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، إن الجيش الإسرائيلي نسف عدة بنايات سكنية في غرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أبو عبيدة الناطق العسكري باسم «كتائب القسام» play-circle

«القسام»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها

قال أبو عبيدة المتحدث باسم «كتائب عز الدين القسام» إن نصف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء يوجدون في مناطق بقطاع غزة طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها مؤخراً.

شؤون إقليمية منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)

ضوء أخضر أميركي للتصعيد الإسرائيلي في غزة... لكنه مشروط بسقف زمني

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، الجمعة، عن أن الإدارة الأميركية منحت الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية لكي توسّع الحرب في قطاع غزة، في إطار الضغط على قيادة «حماس».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أعمدة من الدخان ترتفع عقب قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي: قتلنا عنصراً من «حماس» أسهم في «الدعاية والحرب النفسية»

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» مقتل عنصر من «حماس» أسهم في «الدعاية والحرب النفسية»، خلال غارة جوية بقطاع غزة، هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تدين تدمير إسرائيل محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق مدينة غزة

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الجمعة، قيام إسرائيل بتدمير محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق مدينة غزة بوصفها «جريمة حرب» تهدف للتضييق على المدنيين.

«الشرق الأوسط» (غزة )

غزة مقسمة 4 مناطق... و«جزر سكانية» محاصرة

منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)
منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)
TT
20

غزة مقسمة 4 مناطق... و«جزر سكانية» محاصرة

منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)
منظر عام اليوم الجمعة لمدرسة دار الأرقم في غزة غداة القصف الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الضحايا (رويترز)

صعّدت إسرائيل من هجماتها ع

لى قطاع غزة، في ظل مؤشرات إلى نيتها تقسيمه إلى 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزراً سكانية» محاصرة. يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الإدارة الأميركية منحت الضوء الأخضر لحكومة بنيامين نتنياهو لتوسيع الحرب في غزة، وأيضاً في الضفة الغربية، وذلك لإرغام قيادة «حماس» على قبول اقتراح بإطلاق سراح نصف عدد المحتجزين الإسرائيليين لديها.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على 40 في المائة من أراضي قطاع غزة، خلال الأيام القريبة المقبلة، من خلال تجزئته إلى أربع مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل على محورَيْن عادت إليهما القوات الإسرائيلية، وهما محور «موراج» (يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع، ويمتد من البحر غرباً حتى شارع صلاح الدين شرقاً، وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل)، ومحور «نتساريم» (يقسّم قطاع غزة إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي)، وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند الذي ينصّ على ذلك في اتفاقية وقف النار الأخيرة.

وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن جزراً عدة للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات.