أحرز كيليان مبابي نجم ريال مدريد هدفين ليقود فريقه لفوز صعب للغاية أمام ضيفه ليغانيس بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة 29 بالدوري الإسباني.
وتقدم الريال بهدف أحرزه مبابي من ركلة جزاء في الدقيقة 32 من المباراة التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو.
ولكن ليغانيس قلب الطاولة على الفريق المدريدي بهدفين سجلهما دييغو غارسيا ودانيال رابا في الدقيقتين 34 و41 لينتهي الشوط الأول بتقدم مفاجئ للضيوف.
وبعد مرور دقيقتين من الشوط الثاني، أدرك الفريق المدريدي التعادل بهدف لنجمه الإنجليزي جود بيلينغهام الذي رفع رصيده إلى 8 أهداف في الدوري الإسباني هذا الموسم.
وانتزع الريال نقاط المباراة بهدف ثان سجله مبابي في الدقيقة 76 من ركلة حرة، ليرفع النجم الفرنسي رصيده إلى 22 هدفا في الدوري الإسباني منها 6 أهداف بركلات جزاء.
بهذا الفوز يرفع ريال مدريد رصيده إلى 63 نقطة ليتساوى مؤقتا مع برشلونة متصدر الترتيب قبل مباراة الأخير أمام جيرونا، الأحد في نفس الجولة.
كما وسع الريال الفارق إلى ست نقاط مع أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث بعد تعادله مع إسبانيول 1 / 1 في وقت سابق من يوم السبت.
أما ليغانيس فتجمد رصيده عند 27 نقطة في المركز الثامن عشر، ليبقى في منطقة الخطر بين الأندية المهددة بالهبوط.
أبدى الألماني، أنطونيو روديغر، سعادته البالغة بتأهل فريقه، ريال مدريد، للمباراة النهائية في بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، مشدداً على أن ناديه يقاتل دائماً.
قال كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد إن فريقه أتم مهمته بعدما قلب تأخره بهدفين في تعادل مثير 4-4 مع ريال سوسيداد مكنه من التأهل لنهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.
أكّد البرتغالي روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، أن مواطنه لاعب الوسط الدولي برونو فرنانديز «لن يذهب».
توخيل وكلوب وغيرهما... ما سر نجاح المديرين الفنيين الألمان؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5128611-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%83%D9%84%D9%88%D8%A8-%D9%88%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%B1-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%9F
يورغن كلوب فاز مع ليفربول بكأس دوري أبطال أوروبا عام 2018 (غيتي)
TT
20
TT
توخيل وكلوب وغيرهما... ما سر نجاح المديرين الفنيين الألمان؟
يورغن كلوب فاز مع ليفربول بكأس دوري أبطال أوروبا عام 2018 (غيتي)
كان 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 يوماً تاريخياً في كرة القدم الإنجليزية والألمانية على حد سواء. في ذلك اليوم، عُيّن توماس توخيل مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا، وعقد مؤتمره الصحافي في ملعب ويمبلي الشهير. أراد المدير الفني السابق لتشيلسي أن يُشيد بأهمية هذه اللحظة من خلال اقتباس مقولة بيليه الشهيرة، قائلاً: «ويمبلي هو قلب وعاصمة وكاتدرائية كرة القدم، وأعتقد أنه كان مُحقاً تماماً في ذلك».
وبعد فترة مخيبة للآمال مع بايرن ميونيخ، ربما لم يكن توخيل يُفكر في أهمية تعيينه لكرة القدم الألمانية كلها، بل كان ممتناً فقط لحصوله على فرصة أخرى لإظهار قدراته التدريبية. لكن الحقيقة هي أن وجود مدير فني ألماني على رأس القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا في كأس العالم 2026 سيكون حدثاً تاريخياً.
فقبل عقد أو عقدين، لم يكن أحد يتخيل حدوث ذلك - ليس فقط لأسباب تتعلق بالتنافس أو السياسة. وحتى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، كان المدربون الألمان الناجحون الذين اتجهوا للعمل في الخارج إما يتجهون إلى دولة مجاورة أو ربما إلى إسبانيا. لقد فاز يوب هاينكس بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد عام 1998، لكنه كان استثناءً. وازداد احترام المديرين الفنيين الألمان خارج حدود الدوري الألماني الممتاز بشكل كبير خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير - حسب كونستانتين إكنر على موقع «إي إس بي إن» - إلى يورغن كلوب.
فمنذ انضمام المدير الفني صاحب الشخصية الكاريزمية إلى ليفربول عام 2015 ونجاحه في إعادة «الريدز» إلى منصات التتويج، تماماً كما فعل مع بوروسيا دورتموند، بدأت الأبواب تُفتح أمام المدربين الألمان. وزادت رغبة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا، في التعاقد مع المدربين الألمان. وقال جوناثان هاردينغ، مؤلف كتاب عن نظام كرة القدم في ألمانيا: «لقد لعب كلوب دوراً في ذلك بكل تأكيد، لكنني أعتقد أن الأمر جزء لا يتجزأ من الكيفية التي تعمل بها كرة القدم الإنجليزية، فالجميع يرغب في التطور والنظر للمستقبل».
ليفربول بقيادة كلوب يفوز بالدوري الإنجليزي بعد 30 عاماً من الانتظار (غيتي)
وحتى كتابة هذه السطور، يوجد أربعة مديرين فنيين لغتهم الأولى هي الألمانية يعملون في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا. لقد قام فابيان هورتسيلر بعمل رائع عندما تولى قيادة برايتون خلفاً لروبرتو دي زيربي، كما نجح النمساوي أوليفر غلاسنر في الوصول إلى آفاق جديدة مع كريستال بالاس، ويسير دانييل فارك، الذي يتولى الآن قيادة ليدز يونايتد، بخطى ثابتة نحو التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية بعد أن فعل ذلك مع نوريتش سيتي في عام 2019. وهناك أيضاً داني رول، المدير الفني لشيفيلد وينزداي، الذي كان في السابق جزءاً من الطاقم الفني لساوثهامبتون ومنتخب ألمانيا بقيادة هانسي فليك.
وقبلهم، عمل مديرون فنيون ألمان آخرون، مثل رالف هاسنهوتل وديفيد فاغنر ويان سيويرت، أيضاً في إنجلترا. ولم يكن من الغريب أن يكون هذا الثلاثي مرتبطاً بطريقة ما بكلوب أو بوروسيا دورتموند، بالنظر إلى النجاح الكبير الذي حققه كلوب مع ليفربول، والذي خلق انطباعاً بأن هناك نوعاً معيناً من المدربين يمكنهم الانتقال بسهولة من ألمانيا إلى إنجلترا وتحقيق النجاح من خلال الضغط العالي على المنافسين والتحول السريع من الدفاع للهجوم والعكس.
ناغيلسمان مدرب ألمانيا (يمين) بدأ مسيرته التدريبية مع هوفنهايم وهو في الثامنة والعشرين من عمره (د.ب.أ)
«عندما نتحدث عن تأثير مدير فني ألماني معين في إنجلترا، فلا بد من أن نذكر اسم يورغن كلوب، الذي نجح بفضل مهاراته الشخصية المميزة، بما في ذلك مهاراته في التواصل وبلاغته وذكائه الكروي، في أن يكون مديراً فنياً رائداً ومتفرداً»، هذا ما قاله إريك روتمولر، المدير الفني السابق الذي أشرف على عملية تطوير التدريب الألماني في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بعد مشوار ألمانيا الكارثي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2000.
ومن بين العديد من المدربين الآخرين، تولى روتمولر تدريب كلوب وتوخيل عندما كان الثنائي يسعى للحصول على أعلى رخصة تدريب في ألمانيا. وبينما لا يستطيع الرجل البالغ من العمر 80 عاماً التأكيد بما يكفي على أهمية كلوب لمهنة التدريب ككل في ألمانيا، فإنه يُقر أيضاً بأهمية النظام التعليمي للتدريب في ألمانيا. وقال روتمولر: «بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، بدأنا في إرساء نظام تعليمي للتدريب. أقام سيب هيربرغر أول ندوة لتعليم التدريب في عالم كرة القدم عام 1948، لذا من المثير للاهتمام معرفة مدة استمرار هذا التطور. لقد كنا بلا شك رواداً في أوروبا في هذا الأمر».
ومع تطور كرة القدم، وسعي الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى مواكبة التطورات الجديدة، أصبح تعليم التدريب أكثر شمولاً وتعقيداً. تُهيئ هذه الدورات المدربين الطموحين لكيفية التعامل مع الأمور عند توليهم القيادة، بما في ذلك تدريب إعلامي مكثف وتمارين في فن الخطابة. ومع ذلك، فإن الندوات التعليمية وحدها لا تضمن النجاح.
قال ستيفن راسل، باحث دكتوراه في جامعة مانشستر متروبوليتان يدرس تحليل الأداء ومؤشراته بالتعاون مع مانشستر يونايتد: «لقد طرأت تحسينات كبيرة على ثقافة كرة القدم هناك. أعلم أن الأجيال السابقة كانت تنظر إلى كرة القدم الألمانية على أنها قديمة وما إلى ذلك، لكن لم يكن هذا هو المنظور الذي كنت أؤمن به منذ نشأتي في عهد كلوب. على حد علمي، كانت هناك تغييرات كثيرة فيما يتعلق بتطوير المديرين الفنيين الشباب».
ومن بين هذه التغييرات، هناك تغيير واحد كان الأكثر أهمية، وفقاً لهاردينغ، الذي يوضح ذلك قائلاً: «هناك أمر لا يتم التركيز عليه بما فيه الكفاية وهو كرة القدم تحت 19 عاماً في ألمانيا، والتي تسمح للمدرين الفنيين الألمان بالحصول على فرصة للتطور. وتنظر الأندية إلى مدربي الفرق تحت 19 عاماً على أنهم مرشحون أقوياء للعمل على مستوى الفريق الأول».
لقد طوّر مديرون فنيون، مثل فاركه وفاغنر، مهاراتهم من خلال العمل مع الفريق الرديف لبوروسيا دورتموند، لأنهم كانوا يعلمون أنهم مُتابَعون من فرق الدرجتين الأولى والثانية، سواءً في ألمانيا أو في الخارج. عادةً ما تضم فرق الرديف لاعبين من فرق الأندية تحت 21 عاماً وتحت 23 عاماً، بينما تلعب فرق الرديف لأندية الدوري الألماني الممتاز عادة في الدرجتين الثالثة أو الرابعة.
اعتلى توماس توخيل عرش أوروبا في رحلته المثيرة مع تشيلسي في غضون 120 يوما فقط من تسلمه قيادة الفريق (غيتي)
وقال ستيفن راسل: «أعتقد أن كرة القدم الألمانية تُعدّ أيضاً منصة جيدة لعرض مهاراتك إذا كنت مهتماً بالانتقال إلى كرة القدم الإنجليزية. أعتقد أن الطريقة الألمانية هي الأكثر شبهاً بكرة القدم الإنجليزية من حيث طريقة اللعب، مقارنة بالدوريات الخمس الكبرى الأخرى في أوروبا. ونظراً لأن طريقة اللعب الألمانية تتطلب سمات بدنية أكثر، فإن الانتقال من ألمانيا إلى إنجلترا يكون أسهل من الانتقال مثلاً من الدوري الإيطالي أو الإسباني».
وعلاوة على ذلك، أدى التحول الثقافي في كرة القدم الألمانية إلى ظهور مدربين لم تكن لديهم مسيرة كبيرة كلاعبين، أو حتى لم يلعبوا كرة القدم على المستوى الاحترافي من الأساس، مثل جوليان ناغيلسمان. لقد أصبح ناغيلسمان مديراً فنياً لفريق هوفنهايم وهو في الثامنة والعشرين من عمره. ورغم أنه كان اسماً مألوفاً في كرة القدم على مستوى الشباب، فإنه لم يكن معروفاً لدى الجمهور الأوسع لأن مسيرته الكروية كلاعب انتهت مع الفريق الرديف لنادي أوغسبورغ الذي كان يلعب في دوري الدرجة السادسة بألمانيا وهو في أوائل العشرينات من عمره!
وفي أماكن أخرى، غالباً ما يحصل اللاعبون المحترفون السابقون، وخاصة أولئك الذين كانوا يتصدرون المشهد المحلي، على فرص للتدريب بعد فترة وجيزة من اعتزالهم، بل ويحققون نتائج كارثية في بعض الأحيان. يُثبت فرانك لامبارد مع كوفنتري سيتي أنه قد يمتلك المقومات التي تجعله مديراً فنياً ناجحاً في دوري الدرجة الأولى، لكنه فشل عندما تولى قيادة تشيلسي، النادي الذي تألق فيه كلاعب، وكذلك عندما تولى قيادة إيفرتون.
كان هناك اعتقاد سائد في ألمانيا في بعض الأحيان بأن اللاعبين الجيدين يجب أن يكونوا موهوبين في التدريب أيضاً، لكن هذه العقلية تغيرت تماماً، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى أشخاص مثل ناغيلسمان وتوخيل. يقول روتمولر: «إنهما مهنتان منفصلتان - اللعب والتدريب. يمكن للبعض القيام بكليهما، لكنني مقتنع بأن تشابي ألونسو بذل جهداً كبيراً خلال فترة دراسته وحاول الحصول على الدورات التدريبية اللازمة وتعلم الكثير مما يتجاوز معرفته كلاعب».