توخيل وكلوب وغيرهما... ما سر نجاح المديرين الفنيين الألمان؟

ازداد احترامهم خارج حدود دوري بلادهم بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية

يورغن كلوب فاز مع ليفربول بكأس دوري  أبطال أوروبا عام 2018 (غيتي)
يورغن كلوب فاز مع ليفربول بكأس دوري أبطال أوروبا عام 2018 (غيتي)
TT

توخيل وكلوب وغيرهما... ما سر نجاح المديرين الفنيين الألمان؟

يورغن كلوب فاز مع ليفربول بكأس دوري  أبطال أوروبا عام 2018 (غيتي)
يورغن كلوب فاز مع ليفربول بكأس دوري أبطال أوروبا عام 2018 (غيتي)

كان 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 يوماً تاريخياً في كرة القدم الإنجليزية والألمانية على حد سواء. في ذلك اليوم، عُيّن توماس توخيل مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا، وعقد مؤتمره الصحافي في ملعب ويمبلي الشهير. أراد المدير الفني السابق لتشيلسي أن يُشيد بأهمية هذه اللحظة من خلال اقتباس مقولة بيليه الشهيرة، قائلاً: «ويمبلي هو قلب وعاصمة وكاتدرائية كرة القدم، وأعتقد أنه كان مُحقاً تماماً في ذلك».

وبعد فترة مخيبة للآمال مع بايرن ميونيخ، ربما لم يكن توخيل يُفكر في أهمية تعيينه لكرة القدم الألمانية كلها، بل كان ممتناً فقط لحصوله على فرصة أخرى لإظهار قدراته التدريبية. لكن الحقيقة هي أن وجود مدير فني ألماني على رأس القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا في كأس العالم 2026 سيكون حدثاً تاريخياً.

فقبل عقد أو عقدين، لم يكن أحد يتخيل حدوث ذلك - ليس فقط لأسباب تتعلق بالتنافس أو السياسة. وحتى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، كان المدربون الألمان الناجحون الذين اتجهوا للعمل في الخارج إما يتجهون إلى دولة مجاورة أو ربما إلى إسبانيا. لقد فاز يوب هاينكس بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد عام 1998، لكنه كان استثناءً. وازداد احترام المديرين الفنيين الألمان خارج حدود الدوري الألماني الممتاز بشكل كبير خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير - حسب كونستانتين إكنر على موقع «إي إس بي إن» - إلى يورغن كلوب.

فمنذ انضمام المدير الفني صاحب الشخصية الكاريزمية إلى ليفربول عام 2015 ونجاحه في إعادة «الريدز» إلى منصات التتويج، تماماً كما فعل مع بوروسيا دورتموند، بدأت الأبواب تُفتح أمام المدربين الألمان. وزادت رغبة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا، في التعاقد مع المدربين الألمان. وقال جوناثان هاردينغ، مؤلف كتاب عن نظام كرة القدم في ألمانيا: «لقد لعب كلوب دوراً في ذلك بكل تأكيد، لكنني أعتقد أن الأمر جزء لا يتجزأ من الكيفية التي تعمل بها كرة القدم الإنجليزية، فالجميع يرغب في التطور والنظر للمستقبل».

ليفربول بقيادة كلوب يفوز بالدوري الإنجليزي بعد 30 عاماً من الانتظار (غيتي)

وحتى كتابة هذه السطور، يوجد أربعة مديرين فنيين لغتهم الأولى هي الألمانية يعملون في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا. لقد قام فابيان هورتسيلر بعمل رائع عندما تولى قيادة برايتون خلفاً لروبرتو دي زيربي، كما نجح النمساوي أوليفر غلاسنر في الوصول إلى آفاق جديدة مع كريستال بالاس، ويسير دانييل فارك، الذي يتولى الآن قيادة ليدز يونايتد، بخطى ثابتة نحو التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية بعد أن فعل ذلك مع نوريتش سيتي في عام 2019. وهناك أيضاً داني رول، المدير الفني لشيفيلد وينزداي، الذي كان في السابق جزءاً من الطاقم الفني لساوثهامبتون ومنتخب ألمانيا بقيادة هانسي فليك.

وقبلهم، عمل مديرون فنيون ألمان آخرون، مثل رالف هاسنهوتل وديفيد فاغنر ويان سيويرت، أيضاً في إنجلترا. ولم يكن من الغريب أن يكون هذا الثلاثي مرتبطاً بطريقة ما بكلوب أو بوروسيا دورتموند، بالنظر إلى النجاح الكبير الذي حققه كلوب مع ليفربول، والذي خلق انطباعاً بأن هناك نوعاً معيناً من المدربين يمكنهم الانتقال بسهولة من ألمانيا إلى إنجلترا وتحقيق النجاح من خلال الضغط العالي على المنافسين والتحول السريع من الدفاع للهجوم والعكس.

ناغيلسمان مدرب ألمانيا (يمين) بدأ مسيرته التدريبية مع هوفنهايم وهو في الثامنة والعشرين من عمره (د.ب.أ)

«عندما نتحدث عن تأثير مدير فني ألماني معين في إنجلترا، فلا بد من أن نذكر اسم يورغن كلوب، الذي نجح بفضل مهاراته الشخصية المميزة، بما في ذلك مهاراته في التواصل وبلاغته وذكائه الكروي، في أن يكون مديراً فنياً رائداً ومتفرداً»، هذا ما قاله إريك روتمولر، المدير الفني السابق الذي أشرف على عملية تطوير التدريب الألماني في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بعد مشوار ألمانيا الكارثي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2000.

ومن بين العديد من المدربين الآخرين، تولى روتمولر تدريب كلوب وتوخيل عندما كان الثنائي يسعى للحصول على أعلى رخصة تدريب في ألمانيا. وبينما لا يستطيع الرجل البالغ من العمر 80 عاماً التأكيد بما يكفي على أهمية كلوب لمهنة التدريب ككل في ألمانيا، فإنه يُقر أيضاً بأهمية النظام التعليمي للتدريب في ألمانيا. وقال روتمولر: «بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، بدأنا في إرساء نظام تعليمي للتدريب. أقام سيب هيربرغر أول ندوة لتعليم التدريب في عالم كرة القدم عام 1948، لذا من المثير للاهتمام معرفة مدة استمرار هذا التطور. لقد كنا بلا شك رواداً في أوروبا في هذا الأمر».

ومع تطور كرة القدم، وسعي الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى مواكبة التطورات الجديدة، أصبح تعليم التدريب أكثر شمولاً وتعقيداً. تُهيئ هذه الدورات المدربين الطموحين لكيفية التعامل مع الأمور عند توليهم القيادة، بما في ذلك تدريب إعلامي مكثف وتمارين في فن الخطابة. ومع ذلك، فإن الندوات التعليمية وحدها لا تضمن النجاح.

قال ستيفن راسل، باحث دكتوراه في جامعة مانشستر متروبوليتان يدرس تحليل الأداء ومؤشراته بالتعاون مع مانشستر يونايتد: «لقد طرأت تحسينات كبيرة على ثقافة كرة القدم هناك. أعلم أن الأجيال السابقة كانت تنظر إلى كرة القدم الألمانية على أنها قديمة وما إلى ذلك، لكن لم يكن هذا هو المنظور الذي كنت أؤمن به منذ نشأتي في عهد كلوب. على حد علمي، كانت هناك تغييرات كثيرة فيما يتعلق بتطوير المديرين الفنيين الشباب».

ومن بين هذه التغييرات، هناك تغيير واحد كان الأكثر أهمية، وفقاً لهاردينغ، الذي يوضح ذلك قائلاً: «هناك أمر لا يتم التركيز عليه بما فيه الكفاية وهو كرة القدم تحت 19 عاماً في ألمانيا، والتي تسمح للمدرين الفنيين الألمان بالحصول على فرصة للتطور. وتنظر الأندية إلى مدربي الفرق تحت 19 عاماً على أنهم مرشحون أقوياء للعمل على مستوى الفريق الأول».

لقد طوّر مديرون فنيون، مثل فاركه وفاغنر، مهاراتهم من خلال العمل مع الفريق الرديف لبوروسيا دورتموند، لأنهم كانوا يعلمون أنهم مُتابَعون من فرق الدرجتين الأولى والثانية، سواءً في ألمانيا أو في الخارج. عادةً ما تضم فرق الرديف لاعبين من فرق الأندية تحت 21 عاماً وتحت 23 عاماً، بينما تلعب فرق الرديف لأندية الدوري الألماني الممتاز عادة في الدرجتين الثالثة أو الرابعة.

اعتلى توماس توخيل عرش أوروبا في رحلته المثيرة مع تشيلسي في غضون 120 يوما فقط من تسلمه قيادة الفريق (غيتي)

وقال ستيفن راسل: «أعتقد أن كرة القدم الألمانية تُعدّ أيضاً منصة جيدة لعرض مهاراتك إذا كنت مهتماً بالانتقال إلى كرة القدم الإنجليزية. أعتقد أن الطريقة الألمانية هي الأكثر شبهاً بكرة القدم الإنجليزية من حيث طريقة اللعب، مقارنة بالدوريات الخمس الكبرى الأخرى في أوروبا. ونظراً لأن طريقة اللعب الألمانية تتطلب سمات بدنية أكثر، فإن الانتقال من ألمانيا إلى إنجلترا يكون أسهل من الانتقال مثلاً من الدوري الإيطالي أو الإسباني».

وعلاوة على ذلك، أدى التحول الثقافي في كرة القدم الألمانية إلى ظهور مدربين لم تكن لديهم مسيرة كبيرة كلاعبين، أو حتى لم يلعبوا كرة القدم على المستوى الاحترافي من الأساس، مثل جوليان ناغيلسمان. لقد أصبح ناغيلسمان مديراً فنياً لفريق هوفنهايم وهو في الثامنة والعشرين من عمره. ورغم أنه كان اسماً مألوفاً في كرة القدم على مستوى الشباب، فإنه لم يكن معروفاً لدى الجمهور الأوسع لأن مسيرته الكروية كلاعب انتهت مع الفريق الرديف لنادي أوغسبورغ الذي كان يلعب في دوري الدرجة السادسة بألمانيا وهو في أوائل العشرينات من عمره!

وفي أماكن أخرى، غالباً ما يحصل اللاعبون المحترفون السابقون، وخاصة أولئك الذين كانوا يتصدرون المشهد المحلي، على فرص للتدريب بعد فترة وجيزة من اعتزالهم، بل ويحققون نتائج كارثية في بعض الأحيان. يُثبت فرانك لامبارد مع كوفنتري سيتي أنه قد يمتلك المقومات التي تجعله مديراً فنياً ناجحاً في دوري الدرجة الأولى، لكنه فشل عندما تولى قيادة تشيلسي، النادي الذي تألق فيه كلاعب، وكذلك عندما تولى قيادة إيفرتون.

كان هناك اعتقاد سائد في ألمانيا في بعض الأحيان بأن اللاعبين الجيدين يجب أن يكونوا موهوبين في التدريب أيضاً، لكن هذه العقلية تغيرت تماماً، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى أشخاص مثل ناغيلسمان وتوخيل. يقول روتمولر: «إنهما مهنتان منفصلتان - اللعب والتدريب. يمكن للبعض القيام بكليهما، لكنني مقتنع بأن تشابي ألونسو بذل جهداً كبيراً خلال فترة دراسته وحاول الحصول على الدورات التدريبية اللازمة وتعلم الكثير مما يتجاوز معرفته كلاعب».

«الغارديان الرياضي»



براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.