المكتب الإعلامي في غزة يدعو لتشكيل الإدارة المؤقتة للقطاع «بأقرب وقت ممكن»

شدّد على ضرورة تنفيذ الخطة العربية لتسريع إعادة الإعمار

فلسطينيون يرددون شعارات خلال احتجاجات مناهضة للحرب في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يرددون شعارات خلال احتجاجات مناهضة للحرب في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)
TT

المكتب الإعلامي في غزة يدعو لتشكيل الإدارة المؤقتة للقطاع «بأقرب وقت ممكن»

فلسطينيون يرددون شعارات خلال احتجاجات مناهضة للحرب في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يرددون شعارات خلال احتجاجات مناهضة للحرب في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، أنه من المهم المضي قُدماً في تنفيذ الخطة العربية الإسلامية في أسرع وقت ممكن لإعادة إعمار القطاع وتهيئة الأوضاع للوصول إلى رؤية وطنية جامعة.

وأضاف المكتب، في بيان، أنه يأمل في أن يتم تشكيل الإدارة المؤقتة للقطاع «في أقرب وقت ممكن وفق الرؤية المصرية التي تم التوافق عليها».

وأكد البيان أن تشكيل الإدارة المؤقتة سيمهد الطريق أمام حكومة فلسطينية موحدة تجمع بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشدداً على أن المؤسسات الحكومية في القطاع تقدم خدماتها للجميع «بعيداً عن أي أبعاد سياسية وهدفها الأول والأخير الحرص على تلبية احتياجات المواطنين».

يأتي ذلك بينما أفاد تلفزيون فلسطين، اليوم، بمقتل 6 في قصف إسرائيلي على بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة. وكان المركز الفلسطيني للإعلام قد أعلن، في وقت سابق اليوم، ارتفاع عدد القتلى جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في مدينة خان يونس إلى ثلاثة وإصابة آخرين.

كما ونقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية» عن حركة «فتح» اليوم تأكيدها على أن الشعب الفلسطيني يرفض كل محاولات التجزئة والفصل السياسي بين الضفة الغربية وغزة.

وجاء في بيان لـ«فتح» بمناسبة يوم الأرض، أن سياسة التوسع «الاستعماري» الإسرائيلية في الضفة الغربية لن تطمس حقيقة أن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس «أمر حتمي».

وشدد البيان على أن الشعب الفلسطيني «سيظل محافظاً على أرضه وهويّته وإرثه وتاريخه، ولن يقبل أيّ حلول أو مساومات تنتقص من حقوقه الوطنيّة، وحقّه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس».

مقترحات مختلفة

مع اقتراب عيد الفطر، يكثّف الوسطاء من اتصالاتهم مع حركة «حماس» وإسرائيل لمحاولة التوصل إلى اتفاق، وإن كان مرحلياً، يمهّد لمفاوضات أكبر تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل بشأن وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة.

ويحاول الوسطاء أن يتم التوصل إلى نتيجة قبيل دخول العيد يومه الأول، وسط تفاؤل يسود بإمكانية نجاح تحقيق «هدنة العيد»، في حال كانت ردود «حماس» وإسرائيل إيجابية على المقترح، الذي يتم العمل عليه. ويُرجح أن تتضح خلال الساعات المقبلة إمكانية الوصول إلى مثل هذه النتيجة.

وظهر أمس الجمعة، قال القيادي في حركة «حماس» عضو الدائرة السياسية فيها، باسم نعيم، إن حركته تأمل في أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب، بعدما تكثفت الاتصالات من الوسطاء ومعهم في الأيام الأخيرة من أجل الوصول إلى مقترح محدد متفق عليه للخروج من الأزمة الحالية، يهدف إلى وقف إطلاق النار وفتح المعابر وإدخال المساعدات، والأهم العودة إلى المفاوضات حول المرحلة الثانية التي يجب أن تؤدي إلى وقف الحرب بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال.

وأضاف نعيم، في تصريح صحافي: «️تتعامل الحركة بكل مسؤولية وإيجابية ومرونة مع هذه المقترحات، ونصب عينيها كيف ننهي معاناة شعبنا الفلسطيني وتثبيته على أرضه ونفتح الطريق لاستعادة الحقوق».

وتقول مصادر قيادية من «حماس» مطلعة على المفاوضات، إنه يتم العمل على بلورة مقترح متفق عليه بين قيادة الحركة من جانب، والوسطاء من جانب آخر، بما فيهم الولايات المتحدة التي ستعمل على ضمان تنفيذه من قِبَل إسرائيل. وتوضح المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات مستمرة منذ 3 أسابيع، وطوال هذه الفترة كانت قيادة «حماس» تتلقى مقترحات مختلفة، ولم تغلق الباب أمامها، مشيرةً إلى أن هذه الاتصالات تكثّفت بشكل كبير في الأيام الأخيرة.

وتكشف المصادر أن قيادة «حماس» أبلغت الوسطاء أنه لا توجد مشكلة لديها في عدد المختطفين الذين سيفرج عنهم، سواء أكانوا 5 أم أكثر أم أقل، كما أنه ليست لديها مشكلة في أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم مقابلهم، مبينةً أن المشكلة كانت بالأساس تكمن في أن ما كان يقدم لديها بشكل أساسي ينصّ على الإفراج عن هؤلاء المختطفين مقابل فترة هدوء محددة لا تزيد على 40 يوماً، وإدخال بعض المساعدات، من دون ضمان الانتقال للمرحلة الثانية، أو تكون هناك مفاوضات حولها، أو ضمان وقف الحرب بشكل دائم. ولذلك، فإن كل المقترحات بشكل أساسي كانت تركز على إعادة المختطفين من دون مقابل حقيقي يقدم للفلسطينيين، بحسب ما تقول المصادر القيادية في «حماس».

وتوضح المصادر أن قيادة «حماس» طلبت تقديم ضمانات واضحة بوقف إطلاق النار، ومن ثم التفاوض على بقية التفاصيل، بما يضمن تمديد المرحلة الأولى بتنفيذ ما كان تم الاتفاق عليه من إدخال معدات ثقيلة وخيام وعربات «كرفان» ومواد بناء لإعادة إعمار القطاع الحيوي مثل المدارس والمستشفيات وغيرها.

وتمثّل قضية اليوم التالي للحرب، وتحديداً حكم قطاع غزة، عقبة أساسية أمام التوصل إلى اتفاق، حيث تصرّ إسرائيل على رحيل «حماس» وتسعى لفرض خيار طرد قياداتها خارج القطاع، الأمر الذي ترفضه الحركة.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.