حكومة جنوب السودان تؤكد وضع نائب الرئيس «في الإقامة الجبرية»

وتدعو المواطنين إلى الهدوء

رئيس جنوب السودان سلفا كير (يسار) يصافح نائب الرئيس رياك مشار (أرشيفية - أ.ب)
رئيس جنوب السودان سلفا كير (يسار) يصافح نائب الرئيس رياك مشار (أرشيفية - أ.ب)
TT
20

حكومة جنوب السودان تؤكد وضع نائب الرئيس «في الإقامة الجبرية»

رئيس جنوب السودان سلفا كير (يسار) يصافح نائب الرئيس رياك مشار (أرشيفية - أ.ب)
رئيس جنوب السودان سلفا كير (يسار) يصافح نائب الرئيس رياك مشار (أرشيفية - أ.ب)

أكدت حكومة جنوب السودان، الجمعة، أن النائب الأول للرئيس رياك مشار وضع «قيد الإقامة الجبرية» ودعت المواطنين إلى الهدوء.

وقال وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة مايكل مكوي لويث، في بيان، إن الرئيس سلفا كير «في إطار ممارسة الصلاحيات التي يتمتع بها بموجب الدستور، أمر بوضع الدكتور رياك مشار قيد الإقامة الجبرية»، الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد مكوي أن اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية بين عامي 2013 و2018 «لم ينهَر» على الرغم من اعتقال مشار.

ودعت الحكومة البريطانية رعاياها، الجمعة، إلى مغادرة جنوب السودان «فوراً» وسط مخاوف من تجدد الصراع في هذا البلد بعد اعتقال مشار على أيدي القوات الموالية لكير.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي على «إكس»: «رسالتي إلى المواطنين البريطانيين في جنوب السودان واضحة. إذا كنتم تعتقدون أن الوضع الأمني يسمح بذلك، فغادروا فوراً»، داعياً قادة البلاد إلى «السعي للتهدئة».

ومن المقرر أن توفد كينيا رئيس وزرائها السابق رايلا أودينجا بصفته مبعوثاً خاصاً إلى جنوب السودان للمساعدة في حل «خلاف يتسع» بين كير ومشار.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، الذي يرأس «مجموعة شرق أفريقيا»، إنه تحدث مع كير بشأن اعتقال مشار في وقت سابق هذا الأسبوع، وإنه سيرسل مبعوثاً خاصاً للمساعدة في تهدئة الوضع وإبلاغه بالتطورات.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الخميس، إن اعتقال مشار «دفع البلاد خطوة نحو حافة الانزلاق لحرب أهلية».

وينفي حزب مشار اتهامات الحكومة بأنه يدعم الجيش الأبيض، وهي ميليشيا عرقية تتألف إلى حد كبير من شبان قبيلة النوير التي اشتبكت مع الجيش في بلدة الناصر بشمال شرقي البلاد هذا الشهر مما أثار أحدث أزمة سياسية.

ورداً على الاشتباكات، اعتقلت قوات كير عدة حلفاء كبار لمشار، ومن بينهم وزير النفط ونائب قائد الجيش.

ووقعت اشتباكات بين القوات الموالية لكير وتلك المناصرة لمشار في الأيام القليلة الماضية على مشارف جوبا وأماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

«عشرات القتلى» بين جنود ومدنيين في هجوم بشرق بوركينا فاسو

أفريقيا نُشر مزيد من الجنود في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو عام 2022 لفرض الحالة الأمنية (أرشيفية - غيتي)

«عشرات القتلى» بين جنود ومدنيين في هجوم بشرق بوركينا فاسو

قتل «عشرات» الجنود والمدنيين من مجموعات مساندة لجيش بوركينا فاسو، الجمعة، في هجوم يشتبه بأن جهاديين نفذوه في شرق البلاد، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أفريقيا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (رويترز)

الصومال يعرض على أميركا سيطرة حصرية على قواعد جوية وموانٍ

قال الرئيس الصومالي، في رسالة إلى نظيره الأميركي، إن الصومال مستعد لعرض السيطرة الحصرية للولايات المتحدة على قواعد جوية وموانٍ استراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا السيسي يستقبل جوليوس مآدا بيو رئيس سيراليون الخميس بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو لمقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب بالساحل الأفريقي

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله الرئيس السيراليوني جوليوس مآدا بيو إلى تبنى مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب لا تقتصر على الحلول العسكرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود كاميرونيون في كولوفاتا بالكاميرون 16 مارس 2016 (رويترز)

مقتل 20 جندياً كاميرونياً في هجوم نفّذته «بوكو حرام»

قُتل 20 جندياً كاميرونياً، الثلاثاء، في هجوم نفذه متطرفون من جماعة بوكو حرام في شمال شرقي نيجيريا قرب الحدود مع الكاميرون.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا عناصر من جماعة «إم 23» المتمردة في غوما وهي مقاطعة شمال كيفو تقع شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

دعم رواندا انسحابات «إم 23» يخفف توترات شرق الكونغو

خطوة جديدة في مسار سلام محتمل بين الكونغو الديمقراطية وحركة «إم 23» المتمردة والمدعومة من رواندا، بعد إعلان الأخيرة دعمها انسحابات أجرتها الحركة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وسطاء الاتحاد الأفريقي وصلوا إلى جنوب السودان لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام

الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير (يسار) يصافح القيادي باقان أموم أوكيتش خلال إطلاق محادثات السلام لجنوب السودان في قصر الرئاسة بنيروبي - كينيا 9 مايو 2024 (أ.ب)
الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير (يسار) يصافح القيادي باقان أموم أوكيتش خلال إطلاق محادثات السلام لجنوب السودان في قصر الرئاسة بنيروبي - كينيا 9 مايو 2024 (أ.ب)
TT
20

وسطاء الاتحاد الأفريقي وصلوا إلى جنوب السودان لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام

الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير (يسار) يصافح القيادي باقان أموم أوكيتش خلال إطلاق محادثات السلام لجنوب السودان في قصر الرئاسة بنيروبي - كينيا 9 مايو 2024 (أ.ب)
الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير (يسار) يصافح القيادي باقان أموم أوكيتش خلال إطلاق محادثات السلام لجنوب السودان في قصر الرئاسة بنيروبي - كينيا 9 مايو 2024 (أ.ب)

وصل وسطاء من الاتحاد الأفريقي إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، اليوم (الأربعاء)، لإجراء محادثات تهدف إلى تجنب نشوب حرب أهلية جديدة، بعد وضع رياك مشار النائب الأول للرئيس قيد الإقامة الجبرية، الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووجهت حكومة الرئيس سلفا كير اتهاماً لمشار، غريم كير منذ فترة طويلة الذي قاد قوات تمرد خلال حرب اندلعت بين عامي 2013 و2018 وقتلت مئات الآلاف، بمحاولة إثارة تمرد جديد.

جاء اعتقال مشار يوم الأربعاء الماضي عقب قتال دار على مدى أسابيع في ولاية أعالي النيل شمال البلاد بين الجيش وميليشيا الجيش الأبيض. وتحالفت قوات مشار مع الجيش الأبيض خلال الحرب الأهلية، لكنها تنفي وجود أي صلة بها حالياً.

ووصلت طائرة وفد الاتحاد الأفريقي إلى مطار جوبا بعد ظهر اليوم الأربعاء، وعلى متنها «مجلس الحكماء» الذي يضم رئيس بوروندي السابق، دوميتين نداييزي، والقاضية الكينية السابقة، إيفي أوور.

وقال حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان (معارضة)، وهو حزب مشار، في بيان، إنه «يرحب ترحيباً حاراً بوصول مجلس الحكماء كجزء من الجهود الجارية لتهدئة التوتر ودعم عملية السلام».

ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في بيان، أمس (الثلاثاء)، إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن مشار، قائلاً إن التطورات الأخيرة تهدد اتفاق السلام الموقع في 2018.

ووصل رئيس وزراء كينيا السابق رايلا أودينغا إلى جوبا، يوم الاثنين، ممثلاً لهيئة إقليمية من شرق أفريقيا للتوسُّط بين الأطراف المتنازعة. وتمكن أودينغا من مقابلة كير، لكنه قال إنه مُنع من مقابلة مشار.