مصريون يتحايلون على الغلاء لإعداد كعك العيد... «في المنزل أطيب»

طَقْس سنوي مُبهج تتوارثه الأجيال ويُعادل معاني الفرح والبركة

صناعة كعك العيد في المنزل يجمع أفراد العائلة رجالاً ونساء (الشرق الأوسط)
صناعة كعك العيد في المنزل يجمع أفراد العائلة رجالاً ونساء (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يتحايلون على الغلاء لإعداد كعك العيد... «في المنزل أطيب»

صناعة كعك العيد في المنزل يجمع أفراد العائلة رجالاً ونساء (الشرق الأوسط)
صناعة كعك العيد في المنزل يجمع أفراد العائلة رجالاً ونساء (الشرق الأوسط)

تتسرَّب روائح الكعك والبسكويت من شرفات منزل كريمة الغمري في مدينة المحلة الكبرى (تبعد عن القاهرة نحو 128 كيلومتراً)، بعدما جلست وبناتها الشابات يخبزنه قبل العيد بأيام، في طَقْس تحافظ عليه منذ سنوات، لاستحضار فرحة العيد.

منزل الغمري ليس الوحيد الذي تفوح منه روائح إعداد المخبوزات في أواخر شهر رمضان، وإنما تنتشر في بيوت كثيرة، كاشفةً قدرة هذا الطَّقْس على الصمود والاحتفاظ برونقه رغم ارتفاع الأسعار؛ مما أدّى إلى ارتفاع تكلفة إعداد الكعك في المنازل.

ترصُّ كريمة وبناتها الكعك في شكل منتظم (الشرق الأوسط)

تقول كريمة لـ«الشرق الأوسط»: «الكعك الذي أعدّه أفضل من الجاهز، كما أنه يظلّ أوفر في التكلفة من شرائه من محلات الحلوى، ويكمن التوفير في أنّ كيلو دقيق يُعطي أكثر من كيلو كعك، على عكس شرائه من الخارج بوزنه بعد تسويته وإضافة السكر».

كعك العيد صُنع في المنزل لإضفاء الفرح ومن أجل التوفير (الشرق الأوسط)

وتضيف كريمة التي تعمل موظفةً في إحدى الشركات، أنها قلَّلت في الكمية التي تخبزها لتوائم ميزانيتها، وهي نحو 2000 جنيه (الدولار يساوي 50.56 جنيه)، واختارت إعداد الكعك في المنزل لأنه الأهم، ثم اشترت باقي أصناف ما تطلق عليه «فطرة العيد» ومستلزماته من مكسرات وحلويات من الخارج.

ومثلها، تتمسّك منيرة عبد النبي، وهي أمٌّ لـ3 أبناء تخرَّجوا في الجامعات، بالعادة عينها. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «صناعة الكعك في المنزل تُعادل معانيَ الفرح والبركة والخير».

منيرة التي تعيش في مدينة طنطا بمحافظة الغربية (دلتا مصر)، تؤكد أنها تحافظ على إعداد الكعك في المنزل منذ عقود، رغم إصابتها بانزلاق غضروفي مؤخراً، لكنها تصرّ: «يجب إعداد الكعك بيدَي لأولادي وأولاد أختي كما المعتاد».

كعك أعدّته أُسر خلال عملية التسوية داخل مخبز (الشرق الأوسط)

ولم يعُد إعداد الكعك مجرّد طَقْس عائلي، وإنما بات مناسبة مجتمعية تلقى احتفاء ورواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يشارك كثير من مستخدمي موقع «تيك توك» مقاطع فيديو لهم مع أُسرهم وأصدقائهم وهم يعدّونه.

كعك العيد في أحد المخابز بمحافظة الجيزة قبل عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ويتنافس المؤثّرون في استغلال هذا الطَّقْس لجمع أكبر عدد من المتابعين، فبعضهم قدَّم مشهد إعداد الكعك مصحوباً بالغناء؛ أغانٍ فلكلورية أو أخرى مرتبطة بالعيد، وآخرون قدّموا أداءً تمثيلياً لمشهد فيلم «عسل إسود» من إنتاج عام 2010، وبطولة أحمد حلمي، خلال إعداده مع عائلة صديقه الكعك استعداداً للعيد بكونه عادة شعبية أصيلة.

وفي أحد المخابز بمنطقة الجيزة (غرب القاهرة)، وقف الأربعيني حامد حمدان، وهو صاحب مخبز، يعدُّ الكعك نيابة عن بعض الأهالي في المنطقة نظير مبلغ من المال، فيما يحاوطه عدد الصاجات (أوانٍ لتسوية الكعك) الأخرى، لأمهات خبزن في منازلهن وقصدنه فقط للتسوية.

يبدأ موسم حمدان من منتصف شهر رمضان حتى صباح أول أيام العيد، لكنه لاحظ هذا العام أنّ الكميات قلَّت مقارنةً بالعام الماضي بسبب ارتفاع الأسعار، قائلاً: «مَن كان يخبز 5 كيلوغرامات دقيق أصبح يخبز 3 كيلوغرامات فقط».

عامل في مخبز يُباشر تسوية الكعك للجيران في الجيزة (الشرق الأوسط)

الأمر عينه تؤكّده منيرة لـ«الشرق الأوسط»، قائلةً إنها صنعت نصف الكمية التي كانت تخبزها في الماضي، في ظلّ ارتفاع الأسعار من جهة، ولإصابتها من جهة أخرى، لكن المهمّ أن تشمّ رائحة الكعك في منزلها.

عامل في مخبز بالعمرانية يُحضّر الطلبات للزبائن (الشرق الأوسط)

ويشير صاحب المخبز إلى أنّ «تأثير ارتفاع الأسعار لم ينعكس فقط على الكميات، وإنما امتدَّ إلى الخامات التي تختلف باختلافها جودة المنتج النهائي»، موضحاً أنّ «البعض كان يستخدم سمناً بلدياً، وأصبح يستخدم سمناً مختلطاً، لكن يظلُّ أفضل في الجودة من الكعك لدى الباعة؛ خصوصاً الأقل سعراً».

سعر الكعك يبدأ من 120 جنيهاً في بعض المخابز بمصر (الشرق الأوسط)

وتتنوَّع أسعار الكعك في السوق، بداية من 120 جنيهاً للكيلو في بعض المخابز الشعبية، وصولاً إلى ما يزيد على 500 جنيه للكيلو في محال شهيرة.

أمام مخبز متوسط في منطقة العمرانية (جنوب القاهرة)، تجلس أمينة حسان وهي سيدة خمسينية على مقعد جوار صديقتها، تنتظران أن يحضر لهما الباعة ما طبلتاه. تقول أمينة لـ«الشرق الأوسط» إنها باتت تشتري «عيّنات» في إشارة إلى قلّة الكمية، على أمل أن تكفيهم أول أيام العيد وثانيها، في ظلّ ارتفاع الأسعار، لكنها تؤكد أنّ «الكعك أساسي للشعور بفرحة العيد حتى لو لم نستطع شراء سوى القليل منه».


مقالات ذات صلة

احتفالات مصرية بـ«رأس السنة» تتجاوز الجدل العقائدي

يوميات الشرق شارع «الترعة البولاقية» بحي شبرا في القاهرة يجذب راغبي شراء زينة الكريسماس ورأس السنة (الشرق الأوسط)

احتفالات مصرية بـ«رأس السنة» تتجاوز الجدل العقائدي

في حين يشهد الفضاء الإلكتروني المصري بكثرة ترديد السؤال السنوي: «هل الاحتفال برأس السنة حرام أم حلال؟»، حسم الشارع موقفه.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق أحد فيديوهات «العجول الهربانة» المنتشرة على «السوشيال ميديا» (إكس)

«الإفتاء المصرية» تحذِّر من التندُّر على «العجول الهاربة»

دخل مسؤولون بدار الإفتاء المصرية على خط «التريند» الشائع منذ يومين بعنوان «العجول الهربانة»، والذي تداوله مستخدمو «السوشيال ميديا» تزامناً مع حلول عيد الأضحى.

محمد الكفراوي (القاهرة)
خاص شواطئ الإسكندرية تستقبل الزوار (محافظة الإسكندرية)

خاص مصر: «فسحة العيد» تجافي النوادي والملاهي لحساب الشواطئ و«المولات»

اصطحب المهندس الأربعيني تامر فرج، (يعمل في إحدى شركات المحمول) بحلوان، (جنوب القاهرة) ابنتيه اللتين تدرسان في المرحلة الإعدادية إلى إحدى الأسواق التجارية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الزراعة أعلنت استيراد رؤوس الماشية (وزارة الزراعة المصرية)

«العجول الهربانة»... استعادة مطاردات موسمية بين مصريين وأضاحيهم

وكأنه أصبح طقساً سنوياً ينتظره مستخدمو «السوشيال ميديا» بشغف، فمع حلول عيد الأضحى، ينتظر كثيرون «فيديوهات العجول الهربانة».

محمد الكفراوي (القاهرة )
خاص «سناب»: عيد الأضحى محطة رقمية رئيسية مع ارتفاع كبير في التفاعل والاستهلاك والمحتوى المرتبط بالتسوّق والاحتفال (غيتي)

خاص خلال عيد الأضحى... كيف يغيّر «سناب شات» سلوك التسوّق والتفاعل في السعودية؟

يشهد عيد الأضحى ذروة رقمية في السعودية، حيث يبرز «سناب شات» بوصفه منصة رئيسية للتسوّق والتفاعل بفضل العدسات التفاعلية والمحتوى المحلي والمبدعين.

نسيم رمضان (لندن)

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.