إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

خطوات للوقاية من اضطرابات الأكل والحفاظ على سلامة الأطفال

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد
TT

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

مع عيد الفطر تعمّ البهجة أرجاء البيوت، وتزداد اللقاءات العائلية، وتتنوع الأطعمة والمظاهر الاحتفالية. ومع هذه الأجواء الجميلة، تبرز الحاجة إلى الوعي الصحي، خصوصاً أن بعض السلوكيات المرتبطة بالعيد قد تؤدي إلى مشكلات صحية أو حوادث غير متوقعة، خصوصاً عند الأطفال أو المصابين بأمراض مزمنة.

في هذا المقال الصحي المبسّط، نسلّط الضوء على أهم الإرشادات الوقائية التي تضمن عيداً صحياً وآمناً للجميع. نستعرض فيه سبل الوقاية من اضطرابات الأكل، والنصائح المهمة لمرضى السكري وارتفاع الضغط، إلى جانب تدابير السلامة في المنازل وخارجها، مع تركيز خاص على حماية الأطفال خلال احتفالات العيد. هدفنا أن تبقى فرحة العيد خالصة، وأن تمر الأيام المباركة في أجواء مطمئنة وسليمة لكل أفراد الأسرة.

اضطرابات الأكل والوقاية منها

يواجه الكثيرون اضطراباتٍ هضمية في أيام عيد الفطر نتيجة التغير المفاجئ في النمط الغذائي بعد رمضان. فبعد الاعتياد على الصيام وساعات محددة للطعام خلال الشهر الكريم، يأتي العيد مصحوباً بموائد عامرة بالأطعمة الدسمة والحلويات. وهذا التحول المفاجئ قد يؤدي إلى عسر الهضم والتلبك المعوي، والشعور بالغثيان أو الحرقة، بل قد ينتهي الأمر ببعض الحالات إلى زيارة المستشفى. وتُظهر التقارير أن أقسام الطوارئ تزدحم في فترة العيد بحالات نزلات معوية حادة خصوصاً بين الأطفال، وتشكل نحو 60 في المائة من الحالات.

إن الإفراط في تناول الحلويات، مثلاً، يسبب لدى البعض ارتفاعاً في سكر الدم بشكل مفاجئ، كما أن تناول البعض أطعمة من مصادر غير موثوقة أو أطعمة مكشوفة قد يتسبب في إصابتهم بالتسمم الغذائي، خصوصاً لدى الأطفال. كل هذه المشكلات يمكن تفاديها باتباع سلوكيات صحية معتدلة خلال أيام العيد.

كيف نقي أنفسنا من اضطرابات الأكل؟ ينصح الخبراء في وزارة الصحة السعودية باتباع خطوات صحية معتدلة للاستمتاع بالطعام في العيد دون متاعب صحية، وهي:

- تجنب الأطعمة الثقيلة: بعد رمضان، عوّد معدتك تدريجياً؛ ابدأ بطعام خفيف صباح العيد (مثل التمر مع الحليب أو اللبن، أو وجبة صغيرة من البروتينات الخفيفة كالبيض المسلوق مع خبز أسمر) بدلاً من الأطعمة المقلية والدسمة الثقيلة.

- تقسيم وجبات العيد: تناول 4 إلى 5 وجبات خفيفة خلال اليوم بدل الوجبات الكبيرة، لتجنب التخمة واضطرابات الهضم.

- الاعتدال في تناول الحلويات: الاكتفاء بقطع صغيرة من كعك وحلويات العيد، وعدم الإفراط في الشوكولاته والمكسرات عالية السعرات. يمكن استبدال ببعض الحلويات الفواكه الطازجة الغنية بالألياف.

- الإكثار من السوائل: اشرب الماء بانتظام (نحو 8 أكواب يومياً) مع مشروبات صحية معتدلة السكر للحفاظ على الترطيب وتحسين الهضم.

- سلامة ونظافة الغذاء: غسل اليدين جيداً قبل الأكل، والتأكد من نظافة الأطعمة وسلامة حفظها، وتجنب تناول الأطعمة خارج المنزل من الباعة غير الملتزمين بالاشتراطات الصحية لتفادي التسمم الغذائي.

المرضى المزمنون في العيد

في زحمة العيد، قد يغفل مرضى الأمراض المزمنة (مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وغيرها) عن نظامهم الصحي مما يُعرِّضهم للمضاعفات. تشير الإحصاءات إلى أن حالات ارتفاع الضغط وارتفاع سكر الدم تتصدر قائمة المشكلات الصحية التي تتفاقم أيام العيد بسبب الإفراط في الملح والحلويات.

هذه بعض الإرشادات الخاصة لهؤلاء المرضى:

- مرضى السكري: الاعتدال في تناول الحلويات والنشويات، مع متابعة قياس السكر بعد الأكل.

- مرضى الضغط: تجنب الموالح والأطعمة الدهنية التي قد تفاقم حالتهم. فالكثيرون يُقبلون على المخللات والأسماك المملحة أو المكسرات المالحة في التجمعات العائلية، مما قد يسبب ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم.

- مرضى القلب: عدم الإفراط في الدهون والأطعمة الدسمة التي ترهق عضلة القلب والهضم معاً. وتناول وجبات صغيرة غنية بالبروتينات الصحية والخضراوات بدلاً من الأطباق الثقيلة، وتقسيم الأكل على مدار اليوم كما أسلفنا.

- خارج المنزل وفي أثناء الزيارات: عدم الانجراف للمجاملات بتناول أطعمة غير مسموحة بها لك تحت ضغط الضيافة. ويُستحسن التحضير مسبقاً لوجبة صحية خفيفة مناسبة للحالة المرضية، لتفادي تناول ما لا يلائم الحالة عند الشعور بالجوع.

- اصطحاب الأدوات والأجهزة الطبية التي تحتاج إليها مثل جهازي قياس الضغط وقياس السكر، أو بخاخ الربو في أثناء الزيارات والسفر.

- ممارسة النشاط البدني الآمن: ولكن من دون إجهاد، وتجنب الأنشطة العنيفة إن كانت الحالة الصحية لا تسمح.

- الالتزام بالأدوية: وتناولها بانتظام وفق إرشادات الطبيب.

- متابعة المؤشرات الحيوية: مثل قياس سكر الدم وضغط الدم يومياً في الصباح والمساء.

- طلب المساعدة الطبية الفورية: عند التعرض لأي طارئ صحي مثل ارتفاع شديد في السكر، أو أزمة أو ألَم صدري.

سلامة الأطفال في العيد

لا يقتصر الاهتمام في العيد على الغذاء فقط، بل يجب الانتباه أيضاً إلى عوامل السلامة لتجنب الحوادث والإصابات. تكثر الحركة والنشاطات الترفيهية في أيام عيد الفطر، وقد يصاحب ذلك –للأسف- ارتفاع في معدل الحوادث المنزلية والمرورية إن غاب الحرص. الأطفال هم بهجة العيد وفرحته، وحماستهم في هذه الأيام قد تدفعهم أحياناً إلى تصرفات خطرة إن لم نوجِّههم ونُعرهم اهتماماً جيداً.

فيما يلي نستعرض بعض الإجراءات الوقائية لتجنب الحوادث الشائعة عند الأطفال في العيد:

• أخطار الألعاب النارية والمفرقعات. يعشق الأطفال والشباب الألعاب النارية في العيد لما تضفيه من بهجة وألوان، إلا أنها تحمل مخاطر جسيمة إذا استُخدمت بشكل عشوائي. للأسف، الألعاب النارية ليست مجرد لهو بريء؛ وعليه يشدد الأطباء على القاعدة الذهبية هنا وهي «الألعاب النارية ممنوعة تماماً للأطفال» لأن:

- الشرر المتطاير من المفرقعات قد يؤدي إلى حروق من الدرجة الثالثة في الوجه أو اليدين، وقد يضر العينين بشكل دائم.

- استنشاق الأدخنة المتصاعدة من الألعاب النارية (مثل أول أكسيد الكربون) قد يسبب مشكلات في التنفس ويثير نوبات ربو لدى المصابين بالحساسية الصدرية.

- يقع معظم الحوادث حينما يلهو الأطفال دون رقابة كافية بهذه المفرقعات. فإذا كان لا بد من استخدامها فيجب أن يتولاها الكبار بحذر شديد وفي أماكن مفتوحة بعيداً عن التجمعات والمنازل، مع توفر أدوات إطفاء قريبة تحسباً لأي طارئ.

- من الأفضل الاستعاضة عن إشعال المفرقعات بالاستمتاع بعروض الألعاب النارية التي تنظِّمها الجهات الرسمية من مسافة آمنة.

- تذكَّر أن ثواني من اللهو الخطر قد تقلب فرحة العيد إلى مأساة، فلا تسمح بذلك لك أو لأطفالك.

• السلامة في المنزل. المنازل خلال العيد تعجّ بالأنشطة؛ طهي الولائم، واستقبال الضيوف، ولعب الأطفال بألعابهم الجديدة. كل ذلك قد يرفع احتمالية الحوادث المنزلية. الاحتياطات التالية تحافظ على بقاء المنزل بيئة آمنة خلال العيد:

- في المطبخ: الحرص على اتخاذ إجراءات الوقاية في أثناء الطهي؛ تجنب ترك القدور والزيوت الحارة دون رقابة، وإبعاد الأطفال عن المواقد والأفران تماماً لتجنب الحروق، والتأكد من إغلاق أنابيب الغاز بإحكام بعد الفراغ من الطهي، ووضع الأدوات الحادة كالسكاكين في أماكن عالية بعيدة عن متناول الأطفال.

- في مناطق الجلوس والاستقبال: حافظ على الأرضيات خالية من العوائق لتجنب تعثر أحد الضيوف أو الأطفال ووقوعه، خصوصاً مع وجود أسلاك كهربائية للأجهزة أو زينة العيد الأرضية. قم بتأمين السجاد لتفادي انزلاقه والتسبب في سقوط أحدهم.

- إذا كان هناك مدخنون بين الضيوف، حاول إبقاء الطفل بعيداً عن دخان السجائر لأن استنشاقه يضر جهازه التنفسي وقد يسبب له مشكلات صحية.

- تخزين المواد الخطرة: تأكد من تخزين المنظفات المنزلية والمبيدات والمواد الكيميائية في دواليب مغلقة، لأن فضول الأطفال قد يدفعهم للوصول إليها في غفلة.

- الأجهزة الكهربائية: تجنب التحميل الزائد للمقابس بأسلاك الزينة والإنارة، وافحص أنظمة الإنذار والحماية من الحرائق (كاشفات الدخان وطفايات الحريق) والتأكد من جاهزيتها للاستخدام في حال الطوارئ.

• سلامة الأطفال في أماكن التجمع والازدحام. يخرج الناس بأعداد كبيرة للتنزه وزيارة المتنزهات ومراكز التسوق خلال عطلة العيد، مما يعني ازدحاماً، قد يكون بيئة خصبة للحوادث والإصابات، إن سادت الفوضى. لتجنب حوادث التدافع والسقوط في الزحام، ننصح بالآتي:

- الحرص على اختيار الأوقات والأماكن الأقل ازدحاماً إن أمكن.

- عدم اصطحاب الأطفال الصغار جداً إلى أماكن شديدة الصخب بلا ضرورة.

- عند الوجود في تجمع أو فعالية عامة، الإمساك بأيدي الأطفال جيداً في وسط الحشود.

- تجنب المزاحمة والتدافع، فخطوة خاطئة في الزحام قد تسبب سقوط كثير من الأشخاص وحدوث إصابات.

- في حال كان التجمع في مكان مفتوح تحت الشمس، حافظ على ترطيب الأطفال بوجه خاص بالسوائل وارتداء قبعات واقية للشمس، تفادياً لضربات الحر أو الإغماء بسبب الحر والزحام.

- ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة المغلقة، وغسل اليدين أو استخدام المعقّم قبل تناول أي وجبة خارج المنزل، فالوقاية من الجراثيم مهمة خصوصاً مع التجمعات.

السلامة المرورية

تشهد الطرق ازدحاماً وحركة كثيفة في أيام العيد، سواء داخل المدن أو بين المناطق، مما يرفع احتمال الحوادث المرورية. ولتقليل المخاطر، تشير توصيات السلامة إلى الآتي: الالتزام بقواعد المرور، وربط حزام الأمان لجميع الركاب. ويجب أن يجلس الأطفال في المقاعد الخلفية مع تأمينهم بمقاعد مناسبة أو أحزمة. وكذلك عدم القيادة في أثناء الإرهاق، وأخذ فترات استراحة في الرحلات الطويلة، وتجنب استخدام الهاتف في أثناء القيادة أو أي تشتيت آخر، والتوقف في مكان آمن للرد على الاتصالات إذا لزم الأمر.

وأخيراً، الالتزام بالنصائح والإرشادات سالفة الذكر كفيل بجعل عيد الفطر مناسبة سعيدة خالية من المنغصات الصحية والحوادث المفجعة. وقليل من الحرص والانتباه يضمن لكم جميعاً تجنب كثير من المشكلات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.