كيف يعيد الذكاء الاصطناعي صياغة مفهوم السلامة الحضرية للمدن؟

تؤدي استراتيجية المدينة الآمنة الشاملة إلى انخفاض ملحوظ في الخسائر البشرية والمادية وتحسين استخدام الموارد وتعزيز جودة الحياة (شاترستوك)
تؤدي استراتيجية المدينة الآمنة الشاملة إلى انخفاض ملحوظ في الخسائر البشرية والمادية وتحسين استخدام الموارد وتعزيز جودة الحياة (شاترستوك)
TT

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي صياغة مفهوم السلامة الحضرية للمدن؟

تؤدي استراتيجية المدينة الآمنة الشاملة إلى انخفاض ملحوظ في الخسائر البشرية والمادية وتحسين استخدام الموارد وتعزيز جودة الحياة (شاترستوك)
تؤدي استراتيجية المدينة الآمنة الشاملة إلى انخفاض ملحوظ في الخسائر البشرية والمادية وتحسين استخدام الموارد وتعزيز جودة الحياة (شاترستوك)

أصبحت السلامة الحضرية، وهي مفهوم شامل يشمل مجموعة من الإجراءات والسياسات، من الركائز الأساسية لضمان استدامة المدن ورفاهية سكانها. ومع تطور التكنولوجيا، يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة حاسمة في تعزيز الأمن العام وتحسين الاستجابة للطوارئ ورفع كفاءة إنفاذ القانون. فكيف يمكن لهذه التقنيات أن تسهم في بناء مدن أكثر أماناً وصولاً لسلامة حضرية فعالة؟

الدور الوقائي للذكاء الاصطناعي

لم تعد تقنيات المراقبة التقليدية كافية لمواكبة التحديات الأمنية المعقدة في المدن الكبرى. يوضح وسام عبد الصمد، شريك في «استراتيجي آند الشرق الأوسط» خلال حديث خاص مع «الشرق الأوسط» أن «الذكاء الاصطناعي يستطيع دعم عمليات المراقبة من خلال خوارزميات قادرة على كشف العناصر الشاذة آنياً وإطلاق الاستجابات المناسبة لها بشكل تلقائي». في السعودية، مع الأحداث الكبرى مثل موسمي الحج والعمرة والفعاليات الدولية الحالية والمقبلة، تزداد الحاجة لمثل هذه التقنيات. يضيف عبد الصمد: «مع النمو الهائل في عدد الزوار والفعاليات الكبرى، أصبح تبني حلول الذكاء الاصطناعي ليس فقط ميزة بل ضرورة لضمان أمن وسلامة الجميع».

تشمل الحلول الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مراقبة حركة المرور عبر كاميرات ذكية تكشف المخالفات وتقلل الحوادث. أيضاً «الشرطة التنبؤية» التي تحلل أنماط الجرائم لتوقعها ومنعها قبل وقوعها. وكذا أنظمة كشف إطلاق النار التي تخفض زمن الاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي.

وسام عبد الصمد شريك في «استراتيجي آند الشرق الأوسط» متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (استراتيجي آند الشرق الأوسط)

مفهوم «الشرطة التنبؤية»

يشير عبد الصمد إلى أن «الشرطة التنبؤية» يمكن أن تكون قائمة على المكان أو الأفراد، مما يساعد في تحديد نقاط الجريمة المحتملة أو الأشخاص المعرضين للخطر.

وتحتوي «الشرطة التنبؤية» على استخدام الخوارزميات لتحليل كميات هائلة من المعلومات للتنبؤ بالجرائم المستقبلية والمساعدة في منعها.

تستخدم «الشرطة التنبؤية» القائمة على المكان عادة بيانات الجرائم السابقة لتحديد الأماكن والأوقات التي تكثر بها مخاطر ارتكاب الجرائم؛ بينما تلك القائمة على الأفراد تحاول تحديد الأفراد أو المجموعات المرجح ارتكابها لجرائم أو تكون ضحية لها.

وفي غضون الأسابيع العشرة الأولى من نشر نموذج «الشرطة التنبؤية»، سجلت مدينة مانشستر بولاية نيو هامبشاير في الولايات المتحدة الأميركية، انخفاضاً في معدل الجريمة بنسبة 24 في المائة للسرقات، و13 في المائة للسطو، و34 في المائة للسرقات من السيارات، بحسب الإحصائيات. وخلال دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل عام 2016، انخفضت الوفيات في مدينة ريو دي جانيرو بنسبة 10 في المائة، وانخفض وقت الاستجابة بنسبة 40 في المائة باستخدام تقنيات مماثلة.

كما تضيف تقنيات التحليل الجنائي للفيديو والصوت، مثل أنظمة كشف إطلاق النار، طبقة أخرى من الحماية. ففي مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا الأميركية، ساهم الذكاء الاصطناعي في خفض جرائم القتل بنسبة 36 في المائة بعد تطبيق هذه الأنظمة.

تبرز إدارة حركة المرور بوصفها مجالاً رئيسياً يستفيد من إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق التحسينات والكفاءة (أدوبي)

نحو مدن أكثر ذكاءً

تعد إدارة حركة المرور أحد أبرز المجالات التي يستطيع الذكاء الاصطناعي إحداث فرق فيها. فمن خلال كاميرات المراقبة الذكية، يمكن اكتشاف الحوادث فور وقوعها، وإعادة توجيه حركة السير، وحتى التنبؤ بأعطال الطرق قبل حدوثها. كما تُسهم كاميرات المراقبة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على الطرق في اكتشاف ومعالجة مخالفات المرور، بما في ذلك السرعة، وتجاوز الإشارة الحمراء، وعدم ربط أحزمة الأمان، والتحدث على الهواتف المحمولة أثناء القيادة، وغيرها من المخالفات من خلال كاميرات الشوارع نفسها.

وقد كانت المملكة العربية السعودية رائدة في تطبيق العديد من هذه الحلول المرورية على مدى السنوات الماضية. بالإضافة إلى تأثيرها الاجتماعي والاقتصادي غير المباشر، فإن الفوائد المباشرة وحدها جديرة بالإشادة، حيث ساهمت هذه الحلول في خفض حوادث الطرق الخطرة بنسبة 7 في المائة في عام 2022 مقارنة بعام 2021، وخفض الوفيات بنسبة 3 في المائة بحسب عدة مصادر.

كيف يمكن تحقيق التوازن؟

رغم الفوائد الكبيرة للذكاء الاصطناعي في السلامة الحضرية، فإن التحدي الأكبر يكمن في التكاليف الباهظة للبنية التحتية. ويعد عبد الصمد أن المدن الذكية تتطلب نشر كاميرات وأجهزة استشعار وشبكات اتصال متطورة، مما يستدعي نماذج تمويل مبتكرة. ومن بين الحلول المقترحة أن تتوفر الشراكات بين القطاعين العام والخاص، حيث يستثمر القطاع الخاص في البنية التحتية مقابل تقاسم الإيرادات. كذلك نماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية التي تضمن استدامة المشاريع على المدى الطويل.

تحديات لا يمكن تجاهلها

مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، تبرز مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات والأمن السيبراني وتختلف على نطاق واسع حسب السوق. ويؤكد عبد الصمد خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» على أن «السلطات تحتاج إلى الامتثال للوائح حماية البيانات وتعزيز دفاعاتها ضد الهجمات الإلكترونية، خاصة مع الكم الهائل من المعلومات التي يتم جمعها».

مستقبل واعد

تتماشى تقنيات الذكاء الاصطناعي مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، ويقول عبد الصمد إن المكاسب المحتملة من تنفيذ مبادرات الذكاء الاصطناعي كبيرة جداً. وإذا تم النظر إلى المشاريع المماثلة وتأثيراتها على المقاييس الاقتصادية في البلدان الأخرى، يمكن أن تؤدي استراتيجية المدينة الآمنة الشاملة إلى انخفاض ملحوظ في الخسائر البشرية والمادية وانخفاض معدلات الجريمة وتقليل الازدحام وانخفاض الانبعاثات من النقل، وتحسين استخدام الموارد.

وتشير دراسات شركة «استراتيجي آند الشرق الأوسط» حول المكاسب المحتملة التي قد تحققها السعودية على مدى السنوات العشر المقبلة إلى وجود فرصة لخفض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق وغيرها من الحوادث بنسبة تصل إلى 20 في المائة، وتقليص أوقات السفر بنسبة 40 في المائة، وخفض الانبعاثات من المركبات بنسبة 10 في المائة، وتقليل تكاليف الرعاية الصحية والتأمين بنسبة 25 في المائة. ومع كل هذه الفرص، فإن الفوائد الاقتصادية الإجمالية قد تتجاوز 200 مليار ريال سعودي على مدار عشرة أعوام.

يُعد الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في بناء مدن أكثر أماناً واستدامة، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة. ورغم التحديات التمويلية والتقنية، فإن الفرص التي توفرها هذه التقنيات هائلة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو الاجتماعي. ومع تبني نماذج عمل مبتكرة وضمان حوكمة رشيدة للبيانات، يمكن للمملكة أن تصبح نموذجاً عالمياً في تطبيق الذكاء الاصطناعي لتعزيز السلامة الحضرية.


مقالات ذات صلة

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».