الصين توسّع سوق تداول الكربون لتشمل صناعات الصلب والإسمنت والألمنيوم

«مورغان ستانلي» يرفع مستهدفات الأسهم الصينية مجدداً بفضل التفاؤل بالأرباح

مزرعة رياح في مقاطعة هيبي شمال الصين (أ.ف.ب)
مزرعة رياح في مقاطعة هيبي شمال الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين توسّع سوق تداول الكربون لتشمل صناعات الصلب والإسمنت والألمنيوم

مزرعة رياح في مقاطعة هيبي شمال الصين (أ.ف.ب)
مزرعة رياح في مقاطعة هيبي شمال الصين (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، يوم الأربعاء، خططاً لتوسيع سوقها لتداول الكربون، لتشمل صناعات الصلب والإسمنت وصهر الألمنيوم، وهي خطوة ستلزم 1500 شركة إضافية بشراء أرصدة لتعويض انبعاثاتها، وفقاً لما ذكرته وزارة البيئة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، بي شياوفاي، خلال إفادة صحافية، إن هذا التوسع سيرفع إجمالي حجم ثاني أكسيد الكربون المشمول بنظام التداول إلى 8 مليارات طن متري، وهو ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي انبعاثات الصين. وأضاف أن إدراج قطاعات جديدة في هذا النظام لن يدعم فقط أهداف الصين المناخية، ولكنه سيوفّر أيضاً آلية سوقية لمساعدة الصناعات الثقيلة على إغلاق المصانع القديمة الملوثة واعتماد تقنيات منخفضة الكربون.

وكانت الصين قد أطلقت نظام تداول الانبعاثات في عام 2021، وهو يغطي حالياً نحو 5 مليارات طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من أكثر من 2200 شركة كهرباء. ويتم تخصيص حصص مجانية لكل شركة مدرجة في النظام، استناداً إلى معايير تحددها الحكومة لكل قطاع. وإذا تجاوزت انبعاثات الشركة الحصة المسموحة يتعيّن عليها شراء مخصصات إضافية من السوق.

وبالنسبة إلى القطاعات الجديدة، لن يُطلب من الشركات سوى ذات الأداء الأسوأ شراء مخصصات إضافية خلال مرحلة التنفيذ، حيث سيتم تحديد الحصص الأولية عند مستويات تغطي جميع انبعاثاتها لعام 2024. وأوضحت وزارة البيئة في مذكرة منفصلة، نُشرت يوم الأربعاء، أن الحصص سيتم تقليلها تدريجياً، لكن الفجوة ستظلّ ضمن نطاق محدود لتقليل التأثير الاقتصادي.

وفي سياق منفصل، رفع بنك «مورغان ستانلي»، يوم الأربعاء، مستهدفاته لمؤشرات الأسهم الصينية للمرة الثانية هذا العام، مستشهداً بتوقعات نمو أرباح أقوى وتفاؤل أكبر بشأن الاقتصاد والعملة.

وقام بنك الاستثمار الأميركي بترقية توقعاته لمؤشرات «هانغ سنغ»، ومؤشر الشركات الصينية في هونغ كونغ (HSCEI)، ومؤشر «إم إس سي آي تشاينا»، ومؤشر «سي إس آي300» إلى 25,800 و9,500 و83 و4,220 نقطة، على التوالي، بحلول نهاية العام.

وقال «مورغان ستانلي» في مذكرة: «المستهدفات السعرية الجديدة الأعلى للمؤشرات مدفوعة بزيادات معتدلة في توقعات نمو الأرباح وأهداف تقييمات أعلى، إلى جانب تحسينات في التوقعات الاقتصادية وسعر الصرف».

وأشار إلى أن نتائج أرباح الربع الرابع لعام 2023 للشركات المدرجة ضمن مؤشر «إم إس سي آي تشاينا» أظهرت تفوقاً بنسبة 8 في المائة، سواء من حيث عدد الشركات أو الأرباح الموزونة، وهو أول تفوّق إيجابي منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وشهدت الأسهم الصينية زخماً إيجابياً هذا العام، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي تشاينا» بنحو 16 في المائة حتى الآن، متفوقاً على نظائره العالمية. ويعود هذا الارتفاع إلى تفاؤل المستثمرين بشأن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي وإجراءات التحفيز الصينية لدعم الاستهلاك وتعزيز الاقتصاد.

ويظل تطور العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين محل تركيز المستثمرين، خاصة بعد إعلان البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال يعتزم فرض تعريفات جمركية متبادلة جديدة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بدءاً من 2 أبريل (نيسان).

كما رفع «مورغان ستانلي» توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني في 2025 إلى 4.5 في المائة، من 4 في المائة سابقاً، وعدّل توقعاته لسعر صرف اليوان إلى 7.35 مقابل الدولار بحلول منتصف 2025، و7.50 بنهاية هذا العام، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 7.50 و7.60 على التوالي.

وأضاف: «لطالما أكدنا أن قوة العملة تُعد عاملاً مهماً لأسواق الأسهم الصينية، خاصة في الأسواق الخارجية، حيث إن تكلفة التمويل للمستثمرين الأجانب غالباً ما تكون مقوّمة بالدولار، مما يعني أن العملة الأقوى نسبياً قد تكون حافزاً إيجابياً من منظور تخصيص الأصول».

ومن جهته، تبنّى «غولدمان ساكس» رؤية مشابهة، حيث قال، في مذكرة يوم الأربعاء، إنه يتوقع «مزيداً من الارتفاعات الجوهرية للأسهم الصينية»، لكنه حذّر من أن «السوق الصاعدة قد تتباطأ مع تزايد ضغوط جني الأرباح وسط أجندة سياسية وجيوسياسية نشطة بين الولايات المتحدة والصين في الأسابيع المقبلة».


مقالات ذات صلة

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
TT

«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)

عززت «دار غلوبال»، المطوّر الدولي للعقارات الفاخرة، شراكاتها مع الصين بعد اختتام مشاركة استراتيجية رفيعة المستوى، في خطوة تؤكد التزامها بتوسيع شراكات الاستثمار العابرة للحدود، بالتزامن مع انفتاح السوق العقارية السعودية أمام المستثمرين الأجانب غير المقيمين.

ووفق بيان للشركة، عقد وفد الشركة اجتماعات على مستوى كبار المسؤولين في الصين مع مطورين عقاريين ومجموعات هندسية وشركاء مقاولات، ركزت على دفع التعاون بما يتماشى مع التحول الاقتصادي الجاري في المملكة. وبوصف الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، تُمثل بكين شريكاً استراتيجياً طبيعياً مع تزايد وصول رأس المال الدولي إلى سوق العقارات السعودية.

وتركزت النقاشات على فرص مشاركة الاستثمارات في القطاع العقاري السعودي الذي أصبح متاحاً حديثاً، إلى جانب فرص متبادلة للتعاون الاستراتيجي داخل الصين، في ظل اهتمام متبادل قوي بإقامة شراكات طويلة الأجل تربط الخبرات ورؤوس الأموال الصينية بمشروعات عالية النمو في المملكة.

وكان من أبرز محطات الزيارة تفاعل «دار غلوبال» حول ميناء هاينان، الذي يعمل الآن منطقةً جمركية متكاملة مع عمليات جمركية خاصة على مستوى الجزيرة وتوسيع المعاملة الصفرية للتعريفة على السلع والخدمات. ويوفر الميناء بيئة تنظيمية وضريبية تنافسية تهدف إلى جذب الاستثمار العالمي وتسريع تحول هاينان إلى مركز دولي للتجارة والاقتصاد.

كما استكشفت «دار غلوبال» فرص المشاركة في مشروعات مختارة عالية الإمكانات في مقاطعة هاينان، مستفيدة من السياسات التفضيلية للميناء الحر لابتكار فرص استثمارية مرتبطة بالعقار لقاعدة مستثمريها العالمية التي تضم أكثر من 115 جنسية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، زياد الشعار: «يعكس انخراطنا في الصين استراتيجية (دار غلوبال) طويلة الأمد لبناء شراكات ذات مغزى مع أسواق عالمية تشاركنا نظرتنا للنمو والحجم والفرص. ويبرز الاهتمام القوي الذي لمسناه في بكين وشنجن وشنغهاي مدى التوافق بين طموحات الاستثمار الصينية والزخم غير المسبوق الذي يشهده القطاع العقاري في السعودية».

وأكدت الشركة أنها ستبني على هذه المناقشات من خلال المُضي قدماً في شراكات مختارة ومبادرات مشتركة تستفيد من نقاط القوة التكاملية في السوقين، بما يدعم زيادة تدفقات الاستثمار وتعزيز التعاون العابر للحدود.


تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.