العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

الاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ تدابير قوية... وبريطانيا تأمل في التوصل لاتفاق اقتصادي مع واشنطن

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا
TT

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

يوم الأربعاء هو «يوم التحرير» في أميركا... وهي اللحظة التي سيُعلن فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب جوهر سياسته التجارية، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم الجمركية المتبادلة.

قبل ما يقرب من 100 عام، سنّت الولايات المتحدة قانون رسوم جمركية أشعل فتيل حرب تجارية عالمية، وأطال أمد الكساد الكبير وعمّقه. والآن، يراهن ترمب على أن العالم قد تغير بما يكفي لضمان عدم تكرار التاريخ.

من المقرر أن يفرض ترمب الأربعاء ما يُسمى «الرسوم الجمركية المتبادلة»، وغيرها من الرسوم فيما سمّاه «يوم التحرير» - وهي خطوة من المتوقع أن تشمل شريحة أوسع من التجارة مقارنة برسوم سموت - هاولي لعام 1930 التي لطالما كانت بمثابة قصة تحذيرية حول الحمائية، وفق «بلومبرغ».

ومن المقرر أن يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً في حديقة الورود يوم الأربعاء لإطلاق الرسوم الجمركية الجديدة.

كثير من السيارات الجديدة من ماركة «فولكسفاغن» جاهزة للشحن (د.ب.أ)

مسودة

وفي وقت كانت تفاصيل مهمة – مثل مستوى الرسوم الجمركية ومدتها وأي إعفاءات لدول أو قطاعات - محل نقاش داخل البيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن مساعدي البيت الأبيض صاغوا مقترحاً لفرض رسوم جمركية بنحو 20 في المائة على الأقل على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة. ومن شأن أحد الخيارات أن يرفع الرسوم الجمركية على الواردات من كل بلد تقريباً. وقال هؤلاء الأشخاص إن هذا الخيار يستشهد في مبرر قانوني له بقانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة لعام 1977 الذي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتنظيم المعاملات الدولية.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على تفكير الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض يعتقد أن هذه الخطة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الإضافية على قطاعات مثل واردات السيارات والأدوية، ستجمع أكثر من 6 تريليونات دولار من الإيرادات الفيدرالية الجديدة، وتصل إلى أكبر زيادة ضريبية منذ عقود.

وكشف الأشخاص أن مسؤولي الإدارة يناقشون أيضاً استخدام هذه الإيرادات لتمويل خصم ضريبي أو دفع أرباح لمعظم الأميركيين، لكن التخطيط حول مثل هذا الإجراء مهم للغاية. وأوضح هؤلاء أن البيت الأبيض لا يزال يدرس أيضاً أمراً من شأنه أن يطبق معدل تعريفة جمركية مختلف على كل دولة على حدة.

من المرجح أن ترسل الخطة في حال تنفيذها موجات صادمة في سوق الأسهم والاقتصاد العالمي. وعلى افتراض أن الرسوم الجمركية الدائمة ستدخل حيز التنفيذ في الربع الحالي وتؤدي إلى انتقام قوي من قبل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فإن الاقتصاد سيقع على الفور تقريباً في ركود قد يستمر لأكثر من عام، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة إلى ما فوق 7 في المائة، وفقاً لمارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة «موديز»، الذي وصف النتائج بأنها أسوأ سيناريو.

سماعات أذن «سوني» في متجر سان رافائيل بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

لماذا يريد ترمب فرض رسوم جمركية متبادلة؟

لطالما اعتقد ترمب أن الولايات المتحدة تُعامل معاملة غير عادلة في التجارة العالمية. ويجادل بأن كثيراً من الدول تفرض رسوماً جمركية على السلع الأميركية أعلى مما تفرضه الولايات المتحدة على سلعها، مما يُحدث اختلالاً في التوازن.

على سبيل المثال، تفرض الهند رسوماً جمركية أعلى بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة من الرسوم الأميركية على 87 في المائة من السلع المستوردة، وفقاً لبيانات منظمة «غلوبال تريد أليرت»، وهي منظمة تُقيّم سياسات التجارة.

وصرّح ترمب بأنه يريد فرض رسوم مماثلة على الواردات الأميركية التي تفرضها دول أخرى على المنتجات الأميركية.

إلى جانب إجبار القوى الكبرى، مثل الصين والاتحاد الأوروبي على خفض رسومها الجمركية، يعتقد ترمب أن الرسوم الجمركية المتبادلة ستعزز سياسته الاقتصادية «أميركا أولاً» من خلال تضييق العجز التجاري للبلاد مع تحسين القدرة التنافسية للمصنّعين الأميركيين.

وقال ترمب للصحافيين عند توقيعه مراسيم فرض الرسوم الجمركية المتبادلة في فبراير (شباط): «هذا ينطبق على كل دولة، وأساساً، عندما يعاملوننا بإنصاف، نعاملهم بإنصاف».

ومع ذلك، أشار الاقتصاديون إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من وجود اختلالات تجارية كبيرة مع بقية العالم، إذ يُستخدم الدولار - العملة الاحتياطية العالمية بحكم الواقع - في معظم المعاملات التجارية، مما يُعطي دفعة قوية للاقتصاد الأميركي.

تستخدم الدول الدولارات التي تجنيها من التجارة لاستثمارها في الولايات المتحدة، غالباً في السندات الحكومية والأسهم والعقارات. وهذا يُبقي أسعار الفائدة الأميركية منخفضة، ويسمح للشركات والمستهلكين الأميركيين بالاقتراض والإنفاق أكثر.

وقد أحدثت أجندة ترمب انقساماً في أوساط الشركات الأميركية، إذ حذّرت غرفة التجارة الأميركية من أن الشركات الصغيرة ستتضرر بشدة. حتى شركة «تسلا» - التي يدعم رئيسها التنفيذي إيلون ماسك علناً أسلوب ترمب - حثّت على توخي الحذر. إلا أن شركات صناعة الصلب وبعض العلامات التجارية الاستهلاكية الشهيرة رحّبت باحتمالية زيادة الرسوم الجمركية الأميركية، إذ شكت من تدفق غير عادل للواردات.

أوروبا: نملك كثيراً من الأوراق

وعشية بدء الرسوم، حذّر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الولايات المتحدة من أن أكبر تكتل تجاري في العالم «يملك كثيراً من الأوراق» في تعامله مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب، وأن لديه خطة فعّالة للرد إذا ما أُجبر على ذلك.

وقالت فون دير لاين لمشرعي الاتحاد الأوروبي: «أوروبا لم تبدأ هذه المواجهة. لا نريد بالضرورة الرد، ولكن إذا لزم الأمر، فلدينا خطة قوية للرد وسنستخدمها». تتفاوض المفوضية، وهي السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، على الصفقات التجارية نيابة عن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد، وتدير النزاعات التجارية نيابة عنها.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

أضافت فون دير لاين، خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا: «تمتلك أوروبا كثيراً من الأوراق، من التجارة إلى التكنولوجيا إلى حجم سوقنا. لكن هذه القوة مبنية أيضاً على استعدادنا لاتخاذ إجراءات مضادة حازمة إذا لزم الأمر. جميع الأدوات متاحة».

وتعتزم المفوضية بالفعل فرض رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة نحو 28 مليار دولار في منتصف أبريل (نيسان) رداً على رسوم ترمب الجمركية على الصلب والألمنيوم. ستستهدف رسوم الاتحاد الأوروبي منتجات الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى المنسوجات والأجهزة المنزلية والسلع الزراعية.

ولا يزال الكثير غير معروف حول كيفية تطبيق رسوم ترمب، ولا سيما الرسوم الجمركية «التبادلية»، ويريد الاتحاد الأوروبي تقييم أثرها قبل اتخاذ إجراءات انتقامية. وقالت فون دير لاين: «يشعر كثير من الأوروبيين بخيبة أمل شديدة إزاء إعلان الولايات المتحدة. هذه هي أكبر وأكثر العلاقات التجارية ازدهاراً في العالم. سيكون وضعنا أفضل لو تمكنا من إيجاد حل بنّاء».

بريطانيا: نحاول تجنب التصعيد

من جهته، قال وزير الأعمال البريطاني، جوناثان رينولدز، إن بريطانيا لا تزال تأمل في إلغاء أي رسوم جمركية فرضها ترمب قريباً، إذا تمكن الجانبان من الاتفاق على إطار عام لشراكة اقتصادية جديدة.

وزير الدولة البريطاني للأعمال والتجارة جوناثان رينولدز في داونينغ ستريت (رويترز)

وكانت بريطانيا قد سعت إلى تجنب خطة ترمب العالمية للرسوم الجمركية من خلال عرضها تعزيز التعاون مع واشنطن في مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن رينولدز قال إن ترمب يبدو الآن راغباً في فرض رسوم جمركية على كل دولة قبل مناقشة الإعفاءات الفردية. وأعرب عن أمله في إلغاء هذه الرسوم بمجرد اتفاق الجانبين على الشروط. وقال لـ«بي بي سي»: «أعتقد أن إطار الاتفاق جاهز بالتأكيد. يمكننا توقيع بنود الاتفاقية، ثم مناقشة التفاصيل خلال إطار زمني محدد يرضي الولايات المتحدة مستقبلاً. إن استعداد الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع الدول هو قرار يعود للولايات المتحدة، لكنني أعتقد أن العمل الذي قمنا به جعل ذلك ممكناً».

وكان رئيس الوزراء كير ستارمر وصف المحادثات بأنها «متقدمة جداً». وأفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن ستارمر وترمب ناقشا يوم الأحد «المفاوضات البناءة» نحو ما وصفاه باتفاقية ازدهار اقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي والاقتصادات الكبرى الأخرى، لم ترد بريطانيا على الرسوم الجمركية الأميركية. وأشار رينولدز مجدداً إلى أن لندن ستحاول تجنب التصعيد، قائلاً إن الشركات البريطانية تدعم «نهجها الهادئ».

انعكاس الرسوم على الاقتصاد

حذّر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم الجمركية سترفع أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة إلى الولايات المتحدة، مما سيزيد من التضخم.

وبعد موجة من التضخم الذي استمر لعقود في أعقاب جائحة «كوفيد - 19» انخفض التضخم الأميركي بشكل حاد، ولكن في يناير (كانون الثاني) 2025، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3 في المائة، وهو أعلى معدل في ستة أشهر.

وذكرت مجلة «ذي إيكونوميست» أن ترمب وعد ترمب بأن تُحيي هذه الرسوم ذكرى «يوم التحرير» لأميركا، لكن في الواقع، لن يكون هناك ما يُحرّرها. وقالت إنه خلال الشهرين اللذين انقضيا منذ عودته إلى البيت الأبيض، سيُحقق ترمب ارتفاعاً في مستوى الرسوم الجمركية الأميركية إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، مما يُهيئ البلاد لتباطؤ في النمو الاقتصادي، وارتفاع في التضخم، وزيادة في عدم المساواة، وربما لمشاكل مالية.

فمهما تكن تفاصيل استراتيجية ترمب الكبرى، فإن النمو الاقتصادي الأميركي سيتباطأ. ورغم أن الدول التي تعتمد على التجارة مع أميريا - ولا سيما كندا والمكسيك - ستعاني أكثر، فإن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن اضطراب التجارة.

في البداية، توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يصل معدل النمو السنوي الأميركي نتيجة رسوم ترمب الجمركية إلى ذروته عند 0.3 نقطة مئوية. لكن مع ازدياد عدوانية الرئيس، يعتقد محللو البنك الآن أن ذروته ستبلغ 0.8 نقطة مئوية، وقد تصل إلى 1.3 نقطة مئوية إذا استمر في التصعيد.

وسيرتفع التضخم أيضاً، لا سيما على المدى القصير. ويتوقع «دويتشه بنك» أنه إذا قرر ترمب فرض رسوم جمركية قصوى، فقد يضيف 1.2 نقطة مئوية إلى معدل التضخم، ليتجاوز 3 في المائة على أساس سنوي. وتُظهر استطلاعات الرأي أن المستهلكين يعتقدون أن التضخم قد يصل إلى 5 في المائة في العام المقبل. وهذا مُبالغ فيه على الأرجح: فالرسوم الجمركية تُمثل صدمة لمرة واحدة، ترفع مستوى الأسعار لكنها لا تُؤدي إلى ارتفاعها المُستمر. ومع ذلك، وفي ظل مُحاولة الاحتياطي الفيدرالي المُستمرة لخفض التضخم إلى مُستوياته قبل الجائحة، فإن ارتفاع تكاليف الاستيراد سيُعقّد الأمور، مما يجعل صانعي السياسات حذرين من خفض أسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو.

ثم هناك عواقب توزيعية. إذ يُنفق جزء أكبر من رواتب العمال ذوي الدخل المحدود على الاستهلاك، ويُنفق المزيد من إنفاقهم على السلع الأساسية مثل الملابس والأغذية، وهي سلع معرضة للرسوم الجمركية. ويُقدر مختبر الموازنة في جامعة «ييل»، وهو مجموعة بحثية، أن الأسر الواقعة في أسفل سلم الدخل ستشهد انخفاضاً في الدخل المتاح للتصرف بنحو 2.5 في المائة بسبب الموجة الأولى من الرسوم الجمركية على الصين والمكسيك وكندا، مقارنة بانخفاض قدره 0.9 في المائة للأسر الأكثر ثراءً. ومع فرض ترمب رسوماً جمركية إضافية، تزداد وطأة هذه الرسوم.

الذهب يواصل ارتفاعاته

وفي هذا الوقت، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها القياسي، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بالطلب على الملاذ الآمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3133.01 دولار للأوقية (الأونصة) عند الساعة 11:47 بتوقيت غرينيتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3148.88 دولار في وقت سابق من يوم الأربعاء.

رجل يفحص الحلي الذهبية بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (إ.ب.أ)

وكانت العقود الآجلة للذهب الأميركي أعلى بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 3161.60 دولار.

وقال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في سوق «بوليون فولت» الإلكترونية: «تُثبت تعليقات ترمب بشأن الرسوم الجمركية وموقفه المتقلب بشكل زائد بشأن حرب روسيا ضد أوكرانيا أنها تُمثل فوضى مثالية لأسعار الذهب القياسية الجديدة»، متجاوزة حتى جائحة «كوفيد - 19» قبل خمس سنوات.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)

الصادرات الألمانية تسجل أكبر انخفاض لها منذ مايو 2024

أظهرت بيانات «المكتب الاتحادي للإحصاء» الصادرة يوم الثلاثاء أن الصادرات الألمانية سجلت في يناير (كانون الثاني) الماضي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عام ونصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد موظفون يعملون في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الجنوبية تمهِّد لاستثمارات أميركية بقيمة 350 مليار دولار

وافقت لجنة برلمانية كورية جنوبية، يوم الاثنين، على الصيغة النهائية لمشروع قانون خاص، بهدف السماح باستثمارات أميركية بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد العلم الأميركي مصحوباً بكلمة «الرسوم الجمركية» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قاضٍ أميركي يعقد جلسة مغلقة لبحث استرداد 175 مليار دولار من الرسوم

يعقد قاضٍ أميركي، الجمعة، جلسة مغلقة مع محامي الحكومة لبحث آلية لاسترداد ما يصل إلى 175 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي جُمعت بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم رغم ارتفاع تقديرات نمو الدخل

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفّضوا بعض توقعاتهم للتضخم خلال الشهر الماضي، رغم ارتفاع توقعاتهم لنمو الدخل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.