النيابة المالية الفرنسية: ساركوزي كان «صاحب القرار الفعلي» في الصفقة المبرمة مع القذافي

المدعي طالب بإدانة المشتبه بهم الثلاثة بـ«الفساد وتشكيل عصابة إجرامية»

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي خلال محاكمته في قضية الأموال الليبية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي خلال محاكمته في قضية الأموال الليبية (أ.ف.ب)
TT

النيابة المالية الفرنسية: ساركوزي كان «صاحب القرار الفعلي» في الصفقة المبرمة مع القذافي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي خلال محاكمته في قضية الأموال الليبية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي خلال محاكمته في قضية الأموال الليبية (أ.ف.ب)

أكّدت النيابة الوطنية المالية في مرافعاتها خلال محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، في باريس، في قضية الأموال الليبية أن الأخير كان «صاحب القرار والراعي الفعلي» لصفقة الفساد، التي أبرمها معاونان له مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي سنة 2005 قبل انتخابه. وقال المدّعي، كانتان دادوي، بحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «إيفاد المعاونين هو دليل على انخراطه الكامل كصاحب القرار، ولهذا السبب لن نعثر يوماً على أثر خطّي لأيّ توجيه»، مطالباً بإدانة المشتبه بهم الثلاثة بالفساد وتشكيل عصابة إجرامية.

وقد بدأت النيابة العامة المالية، الثلاثاء، مرافعاتها التي تستمر حتى مساء الخميس، ضد الرئيس الفرنسي الأسبق ومتهمين آخرين معه، بينهم 3 وزراء سابقين، في قضية الاشتباه بتلقيه تمويلاً ليبياً لحملته الانتخابية في 2007.

وتعود القضية إلى أواخر عام 2005 حين كان ساركوزي وزيراً للداخلية، وهو متهم مع 11 آخرين بأنه عقد «اتفاقاً ينطوي على فساد» مع الرئيس الليبي معمر القذافي، الذي قُتل عند الإطاحة بنظامه في 2011، من أجل تمويل حملته للوصول إلى قصر الإليزيه. وخلال المحاكمة التي انطلقت في السادس من يناير (كانون الثاني)، يتعيّن على الادعاء توضيح رؤيته لهذه القضية الشائكة بشكل منهجي، على أن يحدد العقوبة التي يطلبها الخميس. ويواجه ساركوزي عقوبة بالسجن 10 سنوات، وغرامة مقدارها 375 ألف يورو، فضلاً عن الحرمان من الحقوق المدنية، وبالتالي عدم أهليته للترشح لمدّة تصل إلى 5 سنوات. ومن المقرر أن يقدم الدفاع مرافعته اعتباراً من 31 مارس (آذار) الجاري.

صباح الثلاثاء، طالب محامون يمثلون الدولة الليبية، التي تختلف جذرياً عن نظام القذافي، بأن يُغرم المتهمون بدفع تعويضات قدرها 10 ملايين يورو. وقالت المحامية ماريون سيران إن «الضرر يتجاوز ذلك بكثير». وأوضحت أن «المساس بالنزاهة يشكّل حجر زاوية الديمقراطية، وهذا المساس، في بلد قيد الإنشاء، يمثل خطورة معينة».

والرئيس الفرنسي السابق، الذي شدد الأربعاء خلال الجولة الأخيرة من الأسئلة، على أنه «لم يتلقَّ سنتاً من الأموال غير المشروعة، سواء من ليبيا أو غيرها»، سيكون حاضراً خلال هذه الأيام الثلاثة، بحسب فريقه. وقال الرئيس الأسبق: «لقد كان لديّ انطباع بأننا انطلقنا من فرضية أن ساركوزي مذنب»، وأن «القضية» لم تعد «البحث عن الحقيقة»، بل أن تقوم النيابة المالية «بإنقاذ اعتبارها».

ومنذ السابع من فبراير (شباط) الماضي، يضع ساركوزي سواراً إلكترونياً حول الكاحل لتعقّب تحركاته، بعد إدانته بتهمة الفساد واستغلال النفوذ، وصدور حكم في حقه بالسجن لمدة عام في دعوى قضية تنصّت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

أوروبا سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في صلات مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد بقضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شمال افريقيا جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط)

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»

خالد محمود (القاهرة )

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».