سلام يتعهد بضبط الأمن في شمال لبنان ومكافحة التهريب

رئيس الحكومة اللبنانية أعلن عن الشروع بدراسة أفق تشغيل مطار ثانٍ

سلام يستمع إلى شروحات في مطار القليعات بشمال لبنان (رئاسة الحكومة)
سلام يستمع إلى شروحات في مطار القليعات بشمال لبنان (رئاسة الحكومة)
TT

سلام يتعهد بضبط الأمن في شمال لبنان ومكافحة التهريب

سلام يستمع إلى شروحات في مطار القليعات بشمال لبنان (رئاسة الحكومة)
سلام يستمع إلى شروحات في مطار القليعات بشمال لبنان (رئاسة الحكومة)

تعهد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالحفاظ على الأمن وضبط الاستقرار بمدينة طرابلس في الشمال، مشدداً على ضرورة ضبط الحدود ومكافحة التهريب، وفق خطة أمنية جديدة من الواجب العمل على تطبيقها سريعاً، وذلك خلال زيارته إلى المدينة للمرة الأولى منذ توليه رئاسة الحكومة.

وجاءت زيارة سلام إلى طرابلس ضمن جولة شملت محافظة عكار الحدودية مع سوريا أيضاً، وذلك بعد نحو أسبوعين على توترات أمنية حصلت في طرابلس تفاعلاً مع أحداث الساحل السوري. واستقبل الشمال موجة جديدة من النازحين السوريين أخيراً، على إيقاع التوترات في غرب سوريا.

رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الأشغال والنقل إلى جانب ضابط بالجيش في قاعدة القليعات الجوية (رئاسة الحكومة)

واستهل سلام الزيارة بترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي لمحافظة لبنان الشمالي في سراي طرابلس، حيث لفت إلى أنّ زيارته إلى طرابلس، تهدف للتأكيد على حرص الحكومة على استدامة الأمن في المدينة وحماية أبنائها. وشدّد على أن «الحكومة مصممة على استتباب الأمن في عاصمة الشمال، التي شهدت مرحلة من التفلت الأمني، مما يعيد ثقة المواطنين بالدولة». وشدّد سلام على ضرورة ضبط الحدود ومكافحة التهريب، وفق خطة أمنية جديدة من الواجب العمل على تطبيقها سريعاً.

وفي هذا السياق، تأتي زيارة وزير الدفاع ميشال منسى إلى سوريا الأربعاء للبحث مع المسؤولين هناك في كيفية ضبط الحدود ومنع التجاوزات والتعديات.

وطلب سلام من الأجهزة الأمنية العمل على مكافحة تجارة المخدرات وتهريبها وترويجها.

واستمع سلام إلى تقارير من المسؤولين العسكريين والأمنيين في المدينة، مطالباً بوضع خطة وطنية لسحب السلاح من أيدي المواطنين، وضبط التعديات على الأملاك العامة والخاصة.

وأكد أن الحكومة «حريصة على توفير كل القدرات والتجهيزات للأجهزة الأمنية والعسكرية لتحقيق النتائج المرجوة». وأشار إلى «ضرورة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية للعمل بفاعلية، ورفض الخضوع لأي ضغوط لإطلاق سراح المخلين بالأمن»، معتبراً أن «الناس لا تهوى الإخلال بالأمن، ويجب توفير الظروف الاجتماعية والمعيشية المواتية لمنع كل مظاهر التفلت الأمني أو الاجتماعي».

مشاريع تنموية

ولفت سلام إلى أن الحكومة بصدد إعداد مشاريع لتفعيل القطاعات الحيوية في محافظة الشمال، بهدف توفير فرص العمل ومكافحة البطالة التي تتسبب بكثير من المشاكل.

سلام ووزراء بين ضباط طيارين بالجيش اللبناني في قاعدة القليعات (رئاسة الحكومة)

وتعهد بإجراء زيارة ثانية إلى الشمال، لإطلاق كثير من المشاريع الحيوية، على أن تكون الزيارة مقرونة بالأفعال وبالخطط الفعالة، ولا سيما في تفعيل عمل مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، والمعرض، وغيرها، وهذا ما التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري.

وعن موضوع السجون والاكتظاظ، أشار سلام إلى العمل على وضع خطة للسجون لتخفيف الظلم الذي يطال الموقوفين، بالإضافة إلى العمل على تسريع المحاكمات وإنشاء محاكم في السجون لتسريع إصدار الأحكام، لأن عشرات الموقوفين يقبعون في السجون منذ سنوات من دون أي محاكمة، وهذا ظلم إنساني لا يجوز.

وزير الداخلية

من جانبه، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، أن الأجهزة الأمنية لديها كل المعلومات حول الجرائم التي ترتكب في طرابلس، وطلب من الأجهزة الأمنية التشدد في مواجهة هؤلاء المخلين بالأمن، وعدم الأخذ في الاعتبار أي انتماء سياسي، وعدم الرضوخ لأي حماية سياسية يتم توفيرها لهؤلاء الذين يرتكبون الجرائم. وأكد أن أي تقصير من قبل الأجهزة الأمنية سيعرّض المقصّر إلى المحاسبة.

سلام يجتمع بنواب طرابلس خلال زيارته إلى الشمال (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وعقد سلام اجتماعاً مع نواب طرابلس والمنية الضنية، حضره النواب أشرف ريفي، وإيهاب مطر، وإلياس خوري، وفيصل كرامي، وجهاد الصمد، وأحمد الخير، وطه ناجي، وعبد العزيز الصمد، وجميل عبود، مشيراً إلى أن زيارته إلى طرابلس ليست رمزية، بل لها صلة بوضع خطة أمنية لضبط الأمن والاستقرار، ولها طابع إنمائي يرتبط بمطار القليعات وبمشاريع مختلفة.

وأكد سلام أن لبنان يحتاج إلى خطط كثيرة لتحسين ظروف المعيشة للبنانيين ولعناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية وسائر موظفي الدولة، عادّاً أن ذلك يحصل من خلال زيادة الموارد عبر تعزيز الجباية من الرسوم الجمركية وتحسين الموارد المالية، ولن نلجأ إلى فرض الضرائب والرسوم، بل مكافحة التهريب والتهرب الضريبي.

سلام يجتمع بنواب عكار في مطار القليعات (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وفي محطته الثانية في الشمال، زار سلام مطار رينيه معوض في بلدة القليعات في الشمال، وهو مطار مدني لم يتم تشغيله حتى الآن رغم المطالبة بذلك.

وكشف سلام أنه تم إنجاز اتفاق مع شركة دار الهندسة لإعداد دراسة مجانية لتشغيل مطار القليعات، وخلال ثلاثة أشهر سيتم تقديم تصور أولي لمخطط توجيهي لانطلاق آلية العمل لتفعيل هذا المرفق.

وأشار سلام إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للدخول في استثمارات كثيرة وخصوصاً في الشمال، ولا سيما في المطار، وقد ترأست بالأمس اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة في سبيل إعادة تفعيله.

وقال سلام: «لا نعد أنفسنا في حالة بُعد عن عكار، وإن كانت بعيدة جغرافياً عن بيروت. نحن نعلم ما الذي عانته عكار على مدى عشرات السنوات الماضية، من إهمال، ولدينا خطط واضحة لرفع الظلم عنها».

وخلال ترؤسه جلسة لمجلس الأمن الفرعي قال سلام: «هناك حاجة ماسة وضرورة لضبط الحدود»، مشدداً على الجهوزية الكاملة لتحقيق الاستقرار، ودعم عكار في مواجهة كل المشاكل التي تعاني منها، بالإضافة إلى ملف النزوح السوري المستجد في الفترة الأخيرة، ومعالجة كل الإشكالات التي تحصل على المعابر. وأعطى كل التوجيهات لضبط الأمن بشكل كامل، ومنع حصول التجاوزات. لافتاً إلى الزيارة التي سيجريها وزير الدفاع ميشال منسى إلى سوريا الأربعاء للبحث في ضبط الحدود.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتعهد بالمقاومة إثر قتل إسرائيل 8 من عناصره في شرق لبنان

المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع شرق لبنان (رويترز) p-circle

«حزب الله» يتعهد بالمقاومة إثر قتل إسرائيل 8 من عناصره في شرق لبنان

ندّد المجلس السياسي لـ«حزب الله»، السبت، بـ«مجزرة» في البقاع شرق لبنان غداة مقتل 8 من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبقَ خيار سوى «المقاومة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عدد من المواطنين يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف مبنى في بلدة تمنين في البقاع مساء الجمعة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان لم يحصل على ضمانات دولية «حاسمة» تنأى به عن التصعيد في المنطقة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً في لبنان، على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تشهده مناطق في الجنوب والبقاع.

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

خاص شكاوى لبنان ضد إسرائيل تتراكم والتنفيذ معلّق

وسّع لبنان، في يناير (كانون الثاني) 2026، مضمون شكاواه الدورية ضد إسرائيل، واضعاً على طاولة مجلس الأمن ملفاً يفند الخروقات التقليدية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في لبنان، قررت تل أبيب تصعيد عملياتها العسكرية بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أمس (الجمعة)، عن مقتل 8 عناصر من «حزب الله»، حسبما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لطهران، كثفت إسرائيل ضرباتها في لبنان. ويعتقد خبراء ومراقبون أنها استباقية لكبح «حزب الله» عن القيام بأي خطوة «إسناد» عسكري، بعدما سبق أن أكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في حال نشوب حرب جديدة مع إيران.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، لكن لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع إذا توسّعت الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، ذكرت المصادر أن الأجواء التي نُقلت عن رئيس البرلمان نبيه برّي تشير إلى أن {الحزب لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران}.


رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد عامين من حرب مدمرة.

ومنذ بدء شهر رمضان الحالي، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا في مناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخطَ انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفاً صعبة تتفاقم مع شهر رمضان.

على صعيد آخر، أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط، برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، في رسالة أرسلها، أمس، إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».


الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كلَّف الرئيس السوري أحمد الشرع مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية: «تكليف العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد) وتحقيق الاندماج، بما يضمن تعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين».

وكان العايش قد عُيّن برتبة عميد معاوناً لوزير الداخلية للشؤون المدنية في مايو 2025، وهو من مواليد عام 1987، في قرية عرجة الجوالة بريف القامشلي في محافظة الحسكة، ويعرف بلقب «أبو أسامة العز»، خريج معهد النفط في مدينة رميلان بالحسكة، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي اللبنانية، وشهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق - 10 مارس 2025 (سانا)

ولعب دوراً مهمّاً في إدارة معسكرات «هيئة تحرير الشام» بوصفه عضواً للجنة المتابعة العامة، كما شغل منصبَي المسؤول الإداري لجهاز الأمن العام، والمسؤول العام لإدارة الحواجز في إدلب، قبل أن يتولى إدارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ في إدلب.

وكان الرئيس السوري أصدر، في 13 من الشهر الحالي، مرسوماً بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، كما عُيِّن قبل ذلك قائداً للأمن العام في المحافظة.

ويشهد الاتفاق الموقع في 29 من الشهر الماضي تعثراً واضحاً، وسط اتهامات من قبل الحكومة السورية لقوات «قسد» بتعطيل الاتفاق الذي من المفترَض تنفيذ كل بنوده نهاية الشهر الحالي.

ووصل اليوم وفد من الطيران المدني إلى مطار القامشلي تمهيداً لإعادة تشغيل المطار، وأعلن محافظ الحسكة فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية بين الحسكة والمحافظات الأخرى.

وقالت مصادر في محافظة الحسكة إنه تم الإفراج اليوم عن 50 معتقَلاً في سجون «قسد».