إبعاد المقاتلين الأجانب بين شروط أميركية لتخفيف العقوبات على سوريا

اجتماع مسؤول أميركي كبير مع وزير الخارجية السوري في أول اتصال مباشر رفيع بعهد ترمب

الوفد الأميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف مغادراً دمشق بعد لقاء الرئيس الشرع ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
الوفد الأميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف مغادراً دمشق بعد لقاء الرئيس الشرع ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إبعاد المقاتلين الأجانب بين شروط أميركية لتخفيف العقوبات على سوريا

الوفد الأميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف مغادراً دمشق بعد لقاء الرئيس الشرع ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
الوفد الأميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف مغادراً دمشق بعد لقاء الرئيس الشرع ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

أبلغ ستة أشخاص مطلعين «رويترز»، أن الولايات المتحدة سلمت سوريا قائمة شروط تريد من دمشق الوفاء بها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، بما في ذلك ضمان عدم تولي أجانب مناصب قيادية في الحكومة. وسلمت نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ناتاشا فرانشيسكي، قائمة المطالب إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في اجتماع شخصي على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل، في 18 مارس (آذار)، وفقاً لمصدرين هما مسؤول أميركي ومصدر سوري مطلع على الأمر.

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا في بروكسل الاثنين (أ.ب)

ولم يُنشر سابقاً أي شيء عن القائمة أو الاجتماع الشخصي، وهو أول اتصال مباشر رفيع المستوى بين دمشق وواشنطن منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).

وتحدثت «رويترز» إلى ستة مصادر لهذه القصة، بما في ذلك مسؤولان أميركيان ومصدر سوري ودبلوماسي إقليمي ومصدران في واشنطن مطلعان على الأمر. وطلبوا جميعاً عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الدبلوماسية رفيعة المستوى.

وصرح المسؤولان الأميركيان والمصدر السوري والمصدران في واشنطن، بأن من بين الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة، تدمير سوريا أي مخازن أسلحة كيميائية متبقية، والتعاون في مكافحة الإرهاب.

وقال المسؤولان الأميركيان وأحد المصادر في واشنطن، إن أحد المطالب الأخرى كان التأكد من عدم تنصيب مقاتلين أجانب في مناصب قيادية في الهيكل الحاكم في سوريا. وقد عيّنت سوريا بالفعل بعض المقاتلين الأجانب السابقين، بمن فيهم الأويغور وأردني وتركي، في وزارة دفاعها - وهي خطوة أثارت قلق الحكومات الأجنبية.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها الصحافي أوستن تايس واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث في سوريا عام 2012 (رويترز)

كما طلبت واشنطن من سوريا تعيين ضابط اتصال لمساعدة الجهود الأميركية للعثور على أوستن تايس، الصحافي الأميركي الذي فُقد في سوريا منذ أكثر من عقد، وفقاً للمسؤولين الأميركيين والمصدرين في واشنطن.

وقالت المصادر الستة، إنه في مقابل تلبية جميع المطالب، ستقدم واشنطن بعض التخفيف للعقوبات.

ولم تحدد المصادر نوع التخفيف الذي سيُقدم، وقالت إن واشنطن لم تقدم جدولاً زمنياً محدداً لتلبية الشروط. هذا، ولم تستجب وزارة الخارجية السورية ووزارة الخارجية الأميركية لطلبات التعليق من «رويترز».

صورة للأسد وقد تضررت بالرصاص معلقة على جدار مبنى محترق لإدارة الأمن الجنائي بعد إطاحة الرئيس السوري في دمشق ديسمبر 2024 (رويترز)

وأشار التقرير إلى أن سوريا في أمسّ الحاجة إلى تخفيف العقوبات لإنعاش اقتصادها المنهار، جراء ما يقرب من 14 عاماً من الحرب، والتي فرضت خلالها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا عقوبات صارمة على الأفراد والشركات وقطاعات كاملة من الاقتصاد السوري، في محاولة للضغط على الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقد عُلّقت بعض هذه العقوبات مؤقتاً، لكن تأثيرها كان محدوداً. أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً عاماً لمدة ستة أشهر في يناير؛ لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، لكن هذه الخطوة لم تُعدّ كافية للسماح لقطر بدفع رواتب القطاع العام من خلال البنك المركزي السوري.

وقد دعا مسؤولون سوريون، بمن فيهم الشيباني والرئيس المؤقت أحمد الشرع، إلى رفع العقوبات بالكامل، قائلين إنه من الظلم الإبقاء عليها سارية بعد الإطاحة بالأسد بهجوم خاطف شنّه فصائل معارضة في ديسمبر (كانون الأول).

سياسة قيد التنفيذ

يُعدّ تنفيذ المطالب أوضح إشارة حتى الآن على سياسة إدارة ترمب تجاه سوريا. ركزت التصريحات الأميركية على دعم الأقليات وإدانة التطرف الإسلامي، لكنها لم تُبدِ أيَّ تعليق يُذكر؛ ما ترك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العقوبات وما إذا كانت القوات الأميركية ستبقى منتشرة في الشمال الشرقي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى اختلاف وجهات النظر في واشنطن حول كيفية التعامل مع سوريا. وقد حرص بعض مسؤولي البيت الأبيض على اتخاذ موقف أكثر تشدداً، مشيرين إلى الروابط السابقة للقيادة السورية الجديدة بتنظيم «القاعدة» بكونها سبباً لإبقاء التفاعل عند الحد الأدنى، وفقاً لدبلوماسيين ومصادر أميركية مطلعة على عملية صنع السياسات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

وأضافت المصادر، أن وزارة الخارجية سعت إلى اتباع نهج أكثر دقة تجاه سوريا، بما في ذلك مجالات التفاعل المحتملة. وقد أدت الخلافات في وقت سابق من هذا الشهر إلى مداولات ساخنة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية بشأن بيان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أدان العنف في غرب سوريا، حيث قُتل مئات المدنيين من الأقلية العلوية - طائفة الأسد - بعد كمين نصبه مسلحون موالون للنظام السابق على قوات الأمن الجديدة. وأدان روبيو «الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين، بمن فيهم الجهاديون الأجانب» الذين نفذوا أعمال العنف، ودعا السلطات السورية المؤقتة إلى محاسبة الجناة.

وذكرت مصادر مطلعة على العملية، أن البيت الأبيض سعى إلى إصدار بيان أكثر صرامة، بينما عارضت وزارة الخارجية ذلك لإضافة المزيد من التوازن. وذكرت «رويترز» الشهر الماضي، أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لإبقاء سوريا ضعيفة ولا مركزية.

وأفادت مصادر بأن الإدارة لا تزال غير متفقة تماماً مع مساعي إسرائيل لثني الولايات المتحدة عن التعاون مع حكام سوريا الجدد، لكن بعض المخاوف الإسرائيلية تكتسب زخماً أكبر لدى بعض المسؤولين الأميركيين.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسبما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مهرجان خطابي بدعوة من وزارة الثقافة ومحافظة السويداء في ذكرى رحيل سلطان باشا الأطرش (محافظة السويداء)

خطف وضرب وتفتيش جوالات أثناء إحياء ذكرى سلطان الأطرش في بلدة سورية

قالت مديرية إعلام السويداء، إن ميليشيا «الحرس الوطني» (التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري)، اختطفت 6 أشخاص خلال إحياء ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا.

«الشرق الأوسط» (السويداء)

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
TT

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية».


«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

كشفت مصادر من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، أن هناك حالة من التشاؤم تسيطر على موقف الفصائل، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف، لقيادات من الحركة بشأن خطة نزع السلاح بشكل كامل ومن دون استثناءات من قطاع غزة.

وقال مصدران من «حماس» من داخل قطاع غزة وخارجه لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تتجه لرفض جزئي لخطة نزع السلاح المطروحة، وستطالب بإجراء تعديلات عليها من أجل أن تكون أكثر إنصافاً للفلسطينيين، وخاصةً أنها لا تلزم إسرائيل بشكل واضح بتنفيذ بنود المرحلة الثانية، ولا حتى بإلزامها باستكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى.

في حين قال مصدر ثالث من الحركة وفصيل فلسطيني بارز من داخل القطاع، إن المناقشات مستمرة داخلياً لدى كل فصيل وعلى المستوى الوطني الجماعي، ورغم السلبيات الكبيرة فيما عُرض، فإنه سيتم التعامل بإيجابية، مع التأكيد على الاحتفاظ بحقوق الفلسطينيين، مؤكداً أنه سيتم تقديم رد فلسطيني موحد لا يمنح الخطة موافقة كاملة، وإنما سيطالب بتوضيحات وضمانات وإجراء تعديلات واضحة على العديد من البنود.

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف في القدس (إ.ب.أ)

ورغم أن الخطة التي نُشرت في بعض وسائل الإعلام وأكدتها المصادر، تشير إلى التنفيذ «خطوة بخطوة» من قبل الجانبين، فإن «حماس» والفصائل ترى أنها تخدم إسرائيل بشكل أكبر، ولا تلزمها بتنفيذ ما عليها. كما تؤكد المصادر أنها تهدف لنزع سلاح القطاع بشكل كامل سواء الخفيف أو الثقيل، وحتى الشخصي الذي يمكن لشخصيات مطلوبة لإسرائيل الاحتفاظ به للدفاع عن نفسها عند أي حالة.

وقال مصدر رابع من فصيل فلسطيني بارز، إن الخطة هدفها إعادة تشكيل واقع قطاع غزة سياسياً وأمنياً، وتفكيك بنية «المقاومة»، والمقابل فقط مجرد إجراءات إنسانية وإدارية لا تحفظ للفلسطينيين أياً من حقوقهم وثوابتهم السياسية والوطنية، وإن مبدأ «الخطوة مقابل الخطوة» هو مجرد مبدأ شكلي لا قيمة له، في ظل أن الشروط تفرض على الفصائل تقديم خطوات استراتيجية تشمل نزع سلاحها بالكامل والتخلي عن كل صلاحياتها، وحتى منع إقامة أي أعمال عسكرية، وربما لاحقاً منعها من القيام بأي نشاطات سياسية بحجج واهية، وإجبارها على تدمير أنفاقها بنفسها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مقابل مجرد تقديم حزم إنسانية مؤقتة.

ويقول مصدر من «حماس» في قطاع غزة: «من غير المقبول نزع السلاح بهذه الطريقة، التي من الواضح أن إسرائيل تريدها وفق شروطها التي فرضتها في إطار الخطة من دون الأخذ في الاعتبار المطالب الفلسطينية»، مؤكداً أن من «حق الشخصيات المطلوبة والنشطاء البارزين الاحتفاظ على الأقل بسلاحهم الشخصي للدفاع عن أنفسهم، في ظل التحركات الكبيرة من القوات الخاصة الإسرائيلية، وكذلك العصابات المسلحة ونشاطاتها المستمرة في اغتيال وقتل المقاومين، وهو أمر تؤسس إسرائيل لاستخدامه مجدداً من دون استخدام الطائرات وغيرها من الأسلحة التي لا تشير إلى اتهام مباشر لها، بما يخدم مصالحها في تنفيذ عمليات اغتيال ونسبتها لجرائم قتل عادية؛ ولذلك فإن مثل هذه الخطوة مرفوضة تماماً».

وتنص المبادئ العامة للخطة على ضرورة استكمال الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى ومن دون تأجيل، وإدخال مواد الإعمار والمواد ثنائية الاستخدام للمناطق التي يتم التحقق من حصر السلاح فيها وتخضع لإدارة اللجنة الوطنية، وهو أمر رأت «حماس» أنه يهدف إلى ربط قضية الإعمار ودخول اللجنة إلى مناطق في القطاع بتسليم السلاح.

 

خيام تؤوي نازحين حول ميناء غزة (أ.ف.ب)

وتقول المصادر من «حماس» إن هذا يتنافى تماماً مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي قُدمت للحركة إبان مفاوضات وقف إطلاق النار في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مبينةً أن الخطة الأصلية تنص على وضع السلاح جانباً وفقاً لخطة يتم التفاوض عليها، وليس من خلال فرضها على الفصائل ممهورةً برسائل تهديد كما يجري حالياً.

وأشارت المصادر إلى أن خطة «مجلس السلام» التي قدمها ميلادينوف، لا تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل، وإنما تتحدث عن انسحاب جزئي على مراحل من دون محددات واضحة، كما أنها لا تلتزم بإعادة إعمار حقيقية، وإنما يدور الحديث بشكل أساسي عن منازل مؤقتة (كرفانات)، مع السماح بإدخال مواد الإعمار من دون توضيح الكميات والهدف منها، وما إذا كان ذلك سيكون مخصصاً فقط للبنية التحتية والمستشفيات والمدارس وغيرها، أم أنه سيشمل إعادة إعمار حقيقية متكاملة تشمل منازل ومباني السكان.

وبينت المصادر أن الخطة تسمح لإسرائيل بالتصرف عسكرياً في حال لم تستطع اللجنة الوطنية القيام بمهامها، للتعامل مع ما وصفته بـ«تهديد خطير محتمل»، وذلك في المناطق التي يتم فيها حصر السلاح، معتبرةً أن هذا يسمح لجيش الاحتلال باختلاق ذرائع كما يفعل حالياً لاغتيال نشطاء الفصائل الفلسطينية.

ومن بين ما تحتج عليه «حماس»، إصرار «مجلس السلام» على عدم وجود أي موظفين حكوميين من الحركة يخدمون لدى اللجنة التي ستدير غزة، وهو أمر بُحث خلال اللقاء الذي جمع قيادة الحركة مع ميلادينوف في القاهرة مؤخراً، وسيتم مزيد من المحادثات بشأنه.

وتنص خطة «مجلس السلام» على أن تتوقف «حماس» عن ممارسة أي سلطات مدنية أو أمنية في قطاع غزة، وألا تقوم بأي وظائف تتعلق بالحكم أو الأعمال الشرطية والإدارية.

وتسعى «حماس» للتوصل لاتفاق يتعلق بأن يتم دمج موظفيها الحكوميين بعد إجراء فحص أمني عليهم، في حين يستثنى كبار الضباط وغيرهم ممن ترفض إسرائيل أن يكونوا جزءاً من أي حكم سلطوي في غزة.

ومنذ أن أبدى قادة في «حماس» غضبهم تجاه ميلادينوف، وخاصةً بعد تصريحاته أمام مجلس الأمن الدولي، لم تتوقف الآلة الإعلامية في الحركة، من مواقع ووسائل إعلام مختلفة، عن توظيف لقاءات مع شخصيات فصائلية وعشائرية ومحللين وكتّاب وغيرهم، لتوظيف أصواتهم لصالح الدفاع عن رؤيتها.


إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الجمعة، عن استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الأردنية» الرسمية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة أن سلاح الجو الملكي اعترض صاروخين ودمرهما، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ سقط شرق المملكة.

من جانبه، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن الوحدات المعنية تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 4 بلاغات لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات.

وأشار الناطق الإعلامي إلى أنه لم تقع أي إصابات نتيجة تلك الحوادث، فيما حصلت بعض الأضرار المادية.

وجدد الناطق الإعلامي التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث بأي جسم غريب أو شظايا لخطورتها، مؤكداً ضرورة الالتزام بالنصائح والتعليمات التي نشرتها الجهات الرسمية.