كم عدد القتلى الفلسطينيين في الحملة الإسرائيلية على غزة؟

فلسطينيون يحملون جثمان إسماعيل برهوم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» الذي قُتل في قصف إسرائيلي في خان يونس بقطاع غزة 24 مارس 2025 (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان إسماعيل برهوم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» الذي قُتل في قصف إسرائيلي في خان يونس بقطاع غزة 24 مارس 2025 (أ.ب)
TT

كم عدد القتلى الفلسطينيين في الحملة الإسرائيلية على غزة؟

فلسطينيون يحملون جثمان إسماعيل برهوم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» الذي قُتل في قصف إسرائيلي في خان يونس بقطاع غزة 24 مارس 2025 (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان إسماعيل برهوم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» الذي قُتل في قصف إسرائيلي في خان يونس بقطاع غزة 24 مارس 2025 (أ.ب)

تقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحملة البرية والجوية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة التي استأنفتها الأسبوع الماضي أدت إلى مقتل أكثر من 50 ألف شخص، نحو ثلثهم أقل سن 18 عاماً.

وبعد وقف إطلاق نار اتسم بهدوء نسبي على مدار شهرين في الحرب التي استمرت ثمانية عشر شهراً، استأنفت إسرائيل حملة جوية وبرية شاملة على حركة «حماس»، الثلاثاء الماضي، ويقول مسؤولون صحيون فلسطينيون إن نحو 700 شخص قُتلوا منذ ذلك الحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأت الحرب بعد هجوم شنته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023 تقول إسرائيل إنه تسبب في مقتل أكثر من 1200 معظمهم من المدنيين واحتجاز 253 رهينة.

وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية قائمة جديدة تتضمن أسماء وأعمار ونوع القتلى حتى 22 مارس (آذار)، وتضمنت 50021 شخصاً، أعمارهم بين حديثي الولادة و110 سنوات. ومن بين هؤلاء، 15613، أي 31 في المائة، أعمارهم أقل من 18 سنة.

وتشير بيانات مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) إلى أن عدد القتلى الذي أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية يتجاوز بكثير الذين سقطوا في جولات القتال السابقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في غزة منذ 2005.

وتتناول هذه النظرة الفاحصة طريقة إحصاء القتلى الفلسطينيين، ومدى مصداقية هذه الأعداد، وتفاصيل حول الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والمسلحين وما يقوله كل جانب، بحسب وكالة «رويترز».

كيف تحسب السلطات الصحية في غزة عدد القتلى؟

في الأشهر الأولى من الحرب، كان يُجرى حساب أعداد القتلى بالكامل من خلال إحصاء الجثث التي تصل إلى المستشفيات. وكانت البيانات تتضمن أسماء معظم من لقوا حتفهم وأرقام بطاقات الهوية الخاصة بهم.

وفي ظل احتدام الصراع وقلة عدد المستشفيات والمشارح التي لا تزال تعمل، بدأت السلطات في اتباع أساليب أخرى.

وبداية من أوائل مايو (أيار) 2024، حدّثت وزارة الصحة بياناتها حول إجمالي حصيلة الوفيات لتشمل الجثث مجهولة الهوية، التي تمثل نحو ثلث العدد الإجمالي للقتلى. وتعمل السلطات الصحية منذ ذلك الحين على تحديد هوياتهم، ولم يُدرج أي منهم في عدد الوفيات.

وقال زاهر الوحيدي، مدير وحدة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة في غزة، إن السبب في إحراز تقدم بشأن تحديد هويات أصحاب الجثث هو استعادة قاعدة بيانات مركزية من مستشفى الشفاء وتطبيق نظام جديد يسمح للعائلات بتقديم معلومات يتحقق منها الأطباء والشرطة بعد ذلك عن القتلى.

وأضاف أن العمل تسارع خلال الشهرين اللذين شهدا هدوءاً نسبياً خلال وقف إطلاق النار الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأظهر فحص أجرته «رويترز» لقائمة سابقة أصدرتها وزارة الصحة في غزة لعدد القتلى، أن أكثر من 1200 أسرة قُتل جميع أفرادها، إحداها تتكون من 14 فرداً.

تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي غرب بيت لاهيا في شمال قطاع غزة 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)

هل أحصي جميع القتلى؟

تقول وزارة الصحة الفلسطينية إن الأعداد لا تعكس بالضرورة جميع من لقوا حتفهم؛ لأن جثثاً كثيرة ما زالت الأنقاض تطمرها. وقدّرت الوزارة أن نحو 10 آلاف جثة لم يتم إحصاؤها ضمن الأعداد الرسمية، ولم يُنتشل منها سوى بضع عشرات منذ وقف إطلاق النار.

ووفقاً لدراسة خضعت لمراجعة الأقران ونُشرت في دورية «ذا لانسيت» في يناير، فمن المرجح أن تكون الإحصاءات الفلسطينية الرسمية للوفيات المباشرة في حرب غزة أقل من عدد الضحايا بنحو 40 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من الحرب وسط تدهور البنية التحتية لمرافق الرعاية الصحية في القطاع.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الأرقام التي تعلنها السلطات الفلسطينية ربما تكون أقل من الواقع. وذكرت أن أرقامها في الصراعات السابقة بين إسرائيل و«حماس» كانت تتجاوز أحياناً أرقام السلطات الفلسطينية.

وأكدت المفوضية لوكالة «رويترز» أن الوفيات التي تحققت منها حتى الآن تظهر أن 70 في المائة منهم من النساء والأطفال.

ما مدى مصداقية عدد القتلى في غزة؟

قال خبراء الصحة العامة لوكالة «رويترز» إن غزة قبل الحرب كانت تتمتع بإحصاءات سكانية قوية ونظم معلومات صحية أفضل من تلك الموجودة في أغلب دول الشرق الأوسط.

ووجدت دراسة أجرتها منظمة «إير وورز» غير الربحية، التي تتخذ من لندن مقراً لها وتجمع قوائم تفصيلية عن القتلى من جميع المصادر، أن هناك تطابقاً بنسبة 75 في المائة على الأقل بين قوائمها وقوائم السلطات في غزة التي تتضمن آلاف الأشخاص الذين قُتلوا خلال الفترة الأولى من الحرب.

وتعتمد الأمم المتحدة غالباً على أعداد حصيلة القتلى الصادرة عن وزارة الصحة وعبّرت منظمة الصحة العالمية عن ثقتها الكاملة بهذه الأعداد.

صورة ملتقطة 21 فبراير 2025 في خان يونس بقطاع غزة تظهِر منظراً للدمار الذي خلّفته هجمات الجيش الإسرائيلي على المدينة (د.ب.أ)

هل تتحكم «حماس» في الأرقام؟

رغم أن «حماس» تدير غزة منذ عام 2007، تقع وزارة الصحة في القطاع تحت إدارة وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية.

وتدفع حكومة «حماس» في غزة رواتب كل الموظفين المُعينين في الدوائر الحكومية، ومن بينها وزارة الصحة، منذ عام 2007. ولا تزال السلطة الفلسطينية تدفع رواتب الموظفين المٌعينين قبل ذلك التاريخ.

ماذا تقول إسرائيل؟

قال مسؤولون إسرائيليون إن هذه الأرقام مشكوك فيها بسبب سيطرة «حماس» على الحكومة في غزة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية، أورين مامورشتاين، أن هذه الأرقام تم التلاعب فيها و«لا تعكس الواقع على الأرض».

غير أن الجيش الإسرائيلي أقرَّ أيضاً في إفاداته بأن أعداد القتلى الإجمالية في غزة موثوقة إلى حد كبير.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن 407 من جنوده قُتلوا منذ بدء عمليته البرية في غزة في 27 أكتوبر 2023.

كما يقول إنه بذل قصارى جهده لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين. ويقول إن «حماس» تستخدم المدنيين في غزة دروعاً بشرية من خلال العمل داخل المناطق المكتظة بالسكان والمناطق الإنسانية والمدارس والمستشفيات، وهو ما تنفيه الحركة.

كم عدد القتلى من المسلحين؟

لا تفرق وزارة الصحة بين المدنيين ومقاتلي «حماس»، الذين لا يرتدون زياً رسمياً أو يحملون بطاقات هوية مختلفة، في إحصاء أرقام القتلى.

وتصدر إسرائيل تقديرات دورية لعدد مقاتلي «حماس» الذين تعتقد أنهم قُتلوا. وجاء في تقديراتها في الآونة الأخيرة أن عدد القتلى الفلسطينيين من المسلحين يبلغ 20 ألفاً. وتقول إسرائيل إن مدنياً واحداً فقط قُتل مقابل كل مسلح، وتحمّل «حماس» المسؤولية عن ذلك لاستخدامها منشآت مدنية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه تم التوصل إلى مثل هذه التقديرات من خلال مزيج من إحصاء الجثث في ساحة المعركة، واعتراض اتصالات «حماس»، وتقييمات المخابرات للأفراد الذين كانوا موجودين داخل الأهداف التي تم تدميرها.

وتقول «حماس» إن التقديرات الإسرائيلية لخسائرها مبالَغ فيها، لكنها لم تذكر عدد القتلى في صفوف مقاتليها.


مقالات ذات صلة

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

تحليل إخباري تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

أعاد الحديث عن قرب تشكيل مجلس السلام الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطيني يحمل جثمان طفلة عمرها 11 سنة قُتلت بنيران إسرائيلية في جباليا أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس (أ.ب) play-circle

خاص قيادي في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: ملتزمون بتسليم حكم غزة لجهة فلسطينية

شكّك مصدر قيادي في حركة «حماس»، في نوايا إسرائيل بشأن استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكنه أكد أن الحركة «ستلتزم بما عليها من شروط تتعلق بتسليم حكم غزة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة أصدرها الجيش الأردني لمساعدات إنسانية يتم تجهيزها لإسقاطها جواً من طائرات عسكرية فوق قطاع غزة 2 سبتمبر (أ.ف.ب)

بيان أردني - أوروبي يدعو لاتخاذ إجراءات لإيصال المساعدات بشكل مستدام إلى غزة

أكد الأردن والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، اليوم (الخميس)، أن السبيل الوحيد لحل عادل ودائم وشامل للصراع في الشرق الأوسط هو حل الدولتين.

شمال افريقيا عبد العاطي مستقبلاً كالاس في القاهرة اليوم (رويترز)

مصر تعيد تأكيد رفضها تقسيم غزة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الخميس)، مجدداً رفض بلاده تقسيم قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه «مرفوض جملةً وتفصيلاً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

«حماس»: ننتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة قطاع غزة ونتعهد بتسهيل عملها

قال متحدث باسم حركة «حماس»، الخميس، إنها تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة قطاع غزة بما يشمل جميع المجالات، والتي وافقت الحركة والفصائل الفلسطينية على تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هجمات المستوطنين تُجبر 20 عائلة فلسطينية على النزوح من شمال أريحا

فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز)
فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز)
TT

هجمات المستوطنين تُجبر 20 عائلة فلسطينية على النزوح من شمال أريحا

فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز)
فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز)

اضطر نحو 20 عائلة فلسطينية للرحيل قسراً من الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة، نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين المتكررة، وما رافقها من اعتداءات وتهديدات مباشرة.

وحسب المشرف العام لـ«منظمة البيدر» الحقوقية حسن مليحات، فإن العائلات المهجّرة تنتمي إلى عائلات العمرين «الكعابنة»، وقد اضطرت إلى مغادرة مساكنها ومصادر رزقها خوفاً على سلامتها، في ظل غياب أي حماية، واستمرار سياسة الضغط والترهيب الهادفة إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين، مؤكداً أن ما يجري في التجمع يأتي ضمن سياسة تهجير قسري ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار، وتشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

فلسطينية قبل نزوحها قسراً وعائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز)

وهاجم المستوطنون التجمع البدوي ما أدى لإصابة فلسطينية بعد تعرضها للرفس من قِبل أحد خيول المستوطنين، فيما أصيب فلسطيني بعد تعرضه للضرب على أيدي مجموعة من المستوطنين في منطقة الخرابة شرق السموع بالخليل، قبل أن تقتحم القوات الإسرائيلية المكان وتعتقل شاباً.

وتأتي هذه التطورات، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين والقوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وأصيب 5 فلسطينيين منهم حالة حرجة في أحدث هجوم مساء الخميس، من قبل عشرات المستوطنين على «مشتل الجنيدي» في دير شرف قضاء نابلس، فيما تم إحراق عدة مركبات وممتلكات للفلسطينيين في القرية.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل 3 من المستوطنين، فيما نقل المصاب الفلسطيني للعلاج في مستشفى إسرائيلي.

وهدمت القوات الإسرائيلية، غرفة زراعية، وجداراً استنادياً، وجرفت أرضاً في قرية بيرين بمسافر يطا جنوب الخليل، في وقت هدمت فيه منزلين بمنطقة التعاون العلوي بمدينة نابلس بحجة البناء دون ترخيص، حيث أصيب صحافيان بالاختناق خلال الاعتداء عليهما من قبل قوات الاحتلال في المنطقة.

خطة المليون مستوطن

وتواصل إسرائيل، مساعيها الهادفة للسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بهدف تعزيز مشاريعها الاستيطانية وخنق السكان الفلسطينيين، من خلال شق طرق استيطانية جديدة، وإنشاء بؤر ومستوطنات، في إطار خطة إسرائيلية للزج بمليون مستوطن في الضفة حتى عام 2027.

وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الفلسطينية، فإن السلطات الإسرائيلية استولت على 694 دونماً من أراضي كفر ثلث بمحافظة قلقيلية، ودير إستيا وبديا من محافظة سلفيت تحت بند «أراضي الدولة»، عادّةً ذلك تصعيداً نوعياً وخطيراً في سياسة الاستيلاء على الأرض، وضمن «سياق منهجي يهدف إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية بالقوة، وبأدوات قانونية استعمارية».

وبينت الهيئة، أن المخطط الجديد يهدف لإقامة تجمع استيطاني جديد شرق قلقيلية، بعدما صدرت أوامر عسكرية وإجراءات إدارية أحادية للسيطرة على تلك الأراضي.

بدو فلسطينيون يجمعون أمتعتهم قبل نزوحهم القسري يوم الخميس من منطقة العوجا قرب أريحا بالضفة الغربية عقب أعمال عنف نفذها المستوطنون الإسرائيليون (رويترز)

ويأتي هذا التصعيد في وقت كان كشف فيه موقع «واللا» العبري منذ أيام عن إيعاز وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لقواته بالاستعداد لعملية عسكرية واسعة في جميع مخيمات الضفة الغربية واحتلالها لفترة طويلة على غرار ما يجري في مخيمات جنين وطولكرم منذ نحو عام.

واستولت قوات إسرائيلية، الخميس، على قرابة 140 دونماً من أراضي قرية الفندقومية جنوب جنين، في وقت نصب فيه مستوطنون غرفاً متنقلة في المنطقة.

وكانت السلطات الإسرائيلية، استولت، الثلاثاء، على 47 دونماً من أراضي بلدات الفندقومية، وسيلة الظهر في محافظة جنين، وبرقة في محافظة نابلس، لضمها إلى ما مجموعه 503 دونمات من أراضي البلدات الثلاث، التي تم الاستيلاء عليها مؤخراً، بهدف شق طريق أمني يصل بين مستوطنتي «حومش» و«صانور» اللتين تم إخلاؤهما عام 2005.

ووفقاً للهيئة، فإن سياسة إعلانات «أراضي الدولة» ليست إجراءً تقنياً أو إدارياً، بل تمثل أداة مركزية في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، حيث تستخدم لتجفيف الملكية الفلسطينية، وتهيئة الأرض لاحقاً لتوسيع المستوطنات، في إطار الضم الزاحف للأرض الفلسطينية.

وقال رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، إن هذه الإعلانات تأتي في لحظة سياسية خطيرة، تتكامل فيها التشريعات، والمخططات الهيكلية، وقرارات الاستيلاء، مع العطاءات الاستعمارية، لتشكل منظومة متكاملة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض وفق الخطاب الاحتلالي، وتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام سيادة قسرية دائم.

وفي السياق اعتقلت قوات الاحتلال، الخميس، ما لا يقل عن 20 فلسطينياً في طولكرم وجنين ونابلس وبيت لحم والخليل وغيرها من المناطق، من بينهم سيدة ونجلها من قرية عابود شمال رام الله، الأمر الذي رفع عدد الفلسطينيات المعتقلات في السجون الإسرائيلية إلى خمس منذ بداية العام الجديد، ليرتفع عدد الأسيرات إلى 52.

وأغلقت القوات الإسرائيلية، مداخل ومخارج محافظة رام الله، بدعوى تعرض قواته لإطلاق نار دون إصابات بالقرب منطقة رأس كركر شمال غرب المحافظة. فيما احتجزت قوات أخرى عدداً من الصحافيين في منطقة الشباب غرب المحافظة، وذلك خلال تفقدهم للمنطقة برفقة طواقم صحافية أجنبية.


لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

لم يعلن مجلس الوزراء اللبناني بدء المرحلة الثانية من نزع سلاح «حزب الله» التي يفترض أن تكون بين نهري الليطاني والأولي، أي من كامل جنوب البلاد، معطياً الجيش اللبناني مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل لوضع خطة مفصلة بهذا الخصوص، بعد أن أعلن الجيش «تحقيق أهداف المرحلة الأولى» التي لم تكتمل بسبب ضعف القدرات وعدم انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية واستمرار اعتداءاتها.

وقبيل الجلسة المنتظرة للحكومة، أعلنت قيادة الجيش اللبناني المضيّ في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في كل الأراضي اللبنانية، مؤكدة تحقيق أهداف المرحلة الأولى في جنوب نهر الليطاني، ضمن إطار القرار السياسي والدستوري. وقد لاقى هذا الإعلان تأييداً ودعماً من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذين شددوا على «الدور المحوري للمؤسسة العسكرية في حفظ الأمن والاستقرار واستعادة السيادة، رغم التحديات المتمثّلة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي والخروقات المتكرّرة لاتفاق وقف الأعمال العدائية».

واستبقت قيادة الجيش ببيانها جلسة الحكومة التي عقدت الخميس، وكانت مخصصة للبحث في 38 بنداً، يتصدرها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في كل المناطق اللبنانية، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 أغسطس (آب) الماضي.

وفيما حرصت قيادة الجيش على تأكيد التزامها بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، وأن خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة، لم تعلن القيادة تفاصيل حول المرحلة الثانية التي يفترض أن تشمل شمال الليطاني، فيما أعلن مجلس الوزراء أن قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، على أن تعرضها على الحكومة في شهر فبراير المقبل.

وكان لافتاً تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام «على أن تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى»، معلناً أنه «على هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة».

بيان الجيش

وفي بيانه، أكّد الجيش اللبناني «التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما جنوب نهر الليطاني، وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيّاً منطلقاً لأي أعمال عسكرية».

وأكّد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، موضحاً أن هذه المرحلة ركّزت على توسيع الحضور العملاني للجيش، وبسط السيطرة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة.

وفي ما بدا أن العمل في جنوب الليطاني لم ينتهِ بشكل كامل، لفت الجيش إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه». ولفت البيان إلى أن قيادة الجيش ستقوم بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.

وأشار البيان إلى أن «تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام»، مشدداً على أن كل هذه العوامل «تستوجب معالجة عاجلة وجدية»، مؤكداً في المقابل استمرار التنسيق والعمل المشترك مع قوات (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم).

الرئيس عون: لمعالجة القضايا العالقة

ودعم رئيس الجمهورية جوزيف عون بشكل كامل بيان قيادة الجيش، مشدداً على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة، التي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إضافة إلى الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.

وإذ جدّد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى تشكّل عاملاً أساسياً لتمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للنازحين، وإطلاق مسار إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكّد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودعا المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدته لتطبيقه.

مجلس الوزراء: خطة شمال الليطاني في فبراير

وخلال الجلسة التي عقدت برئاسة عون، استمع مجلس الوزراء إلى عرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية، وأثنى على جهود الجيش لناحية سيطرته العملانية على منطقة جنوب الليطاني. كما أثنى على تلك الجهود في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني، وضبط الحدود، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، ومحاربة الإرهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً إلى تقييم عام، تعكف على إعداده قيادة الجيش، على أن يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شهر فبراير المقبل.

سلام: عودة الأهالي أولوية وتسريع إعادة الإعمار

وفي بيان له أيضاً، أثنى رئيس الحكومة نواف سلام على «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة لحصرية السلاح، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية»، وأكّد في المقابل «الحاجة الملحّة لدعم الجيش لوجستياً ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت»، مشدداً كذلك على أن «تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة، بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك».

وأكّد كذلك أن «الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

برّي يدعم الجيش: إنجازاته كادت تكون كاملة لولا الاحتلال

بدوره، أكّد رئيس البرلمان نبيه برّي تأييده بيان الجيش «لإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير، والعوائق التي يضعها في طريق الجيش، بالرغم من عدم تسلمه أي قدرات عسكرية، وُعد بها».

ولفت إلى «المؤامرة والأطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب، وليس آخرها التعرّض لقوات اليونيفيل والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب، ما يعرض القرار الدولي 1701 لعدم تنفيذه»، مضيفاً: «الجنوب أكّد ويؤكد أنّه متعطش لوجود جيشه وحمايته»، وختم قائلاً: «اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا، وكفى الله المؤمنين شرّ القتال».


بيروت ودمشق تقتربان من اتفاق لتسليم المحكومين

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

بيروت ودمشق تقتربان من اتفاق لتسليم المحكومين

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

بدّدت بيروت ودمشق الأجواء السلبية التي سادت مؤخراً حول ملفّ السجناء السوريين في لبنان، وسجّل الجانبان تقدماً ملموساً في المحادثات القضائية المشتركة، بما يعكس توجهاً جدياً لديهما لمعالجة هذا الملف الشائك ضمن أطر قانونية تحفظ مصالح الدولتين وسيادتهما.

وعقدت اللجنتان القضائيتان اللبنانية والسورية اجتماعاً مطولاً في مكتب نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري في السراي الحكومي في بيروت، خُصص لبحث مشروع الاتفاقية القضائية الخاصة بتسليم المحكومين بين البلدين.

وأفادت مصادر مواكبة للاجتماع بأن «أجواء إيجابية سادت بين الطرفين، وعكست رغبة مشتركة في تجاوز التعقيدات والملابسات التي أحاطت بالاجتماع الذي عقد في دمشق في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفتحت صفحة جديدة من التعاون القضائي المنظم».

ملاحظات على مشروع الاتفاقية

وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان بالتفصيل الملاحظات التي وضعها الوفد السوري على مشروع الاتفاقية، حيث جرى التوقف عند الجوانب القانونية والإجرائية التي تضمن حسن تنفيذها، بما يراعي القوانين اللبنانية من جهة، ويستجيب لمطالب الجانب السوري من جهة أخرى. وأكدت المصادر أن النقاش «اتسم بالمرونة، بعيداً من أي توتر أو تصلّب في المواقف».

وتشمل الاتفاقية الجديدة، وفق ما كشفت عنه المصادر، «نحو 370 سجيناً سورياً من أصل نحو 750 محكوماً في السجون اللبنانية»، مشيرة إلى أن «عدداً لا بأس به من السجناء المحكومين غير المشمولين بالاتفاقية، شارفوا على إنهاء مدّة العقوبة التي حُوكموا بها، وسيُصار إلى الإفراج عن بعضهم في غضون أشهر قليلة، كما أن عدداً لا يُستهان به من السجناء لا تتجاوز مدة محكوميتهم خمس سنوات، ما يعني أنهم سيُفرج عنهم فور انتهاء محكوميتهم وفقاً للقانون اللبناني».

ملف الموقوفين

وإذا كانت الاتفاقية تركز على المحكومين دون سواهم، فإن ملف الموقوفين السوريين البالغ عددهم 1650 شخصاً، سيبحث في مرحلة لاحقة، وأوضحت المصادر أن قضية الموقوفين «بحاجة إلى إقرار قانون في المجلس النيابي ينظم هذه المسألة، ما يعكس حرص الدولة اللبنانية على الفصل بين الملفات القضائية واحترام الأصول الدستورية والتشريعية»، لافتة إلى أن المسار القضائي للمحاكمات «يسلك الآن منحى مختلفاً عن السابق، عبر احترام نص المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تقضي بوجوب إطلاق سراح الموقوف بجناية بعد ستة أشهر ما لم يكن صدر حكم بحقه، والإفراج عن الموقوف بجنحة بعد شهرين في حال عدم السير بمحاكمته، وهذا أمر يستفيد منه الموقوفون السوريون واللبنانيون وغيرهم من السجناء».

مرونة

وكان الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي في دمشق، شهد توتراً بين الوفدين اللبناني والسوري، بالنظر لرفض دمشق أغلب ما ورد في مشروع الاتفاقية، غير أن المصادر اللبنانية المواكبة لاجتماع بيروت، أكدت أن «لبنان وافق على 70 في المائة من الملاحظات التي أبداها الوفد السوري، وسيدرجها ضمن الصياغة النهائية للاتفاقية، في خطوة عكست مرونة واضحة ورغبة في تسهيل الوصول إلى اتفاق نهائي». وأضافت أن «التباينات المتبقية لا تزال محدودة، ويمكن تجاوزها في وقت قريب، خصوصاً في ظل توفر النوايا الطيبة لدى الطرفين لطيّ صفحة أزمة السجناء السوريين».

ومن المقرر أن ترفع اللجنة القضائية اللبنانية نتائج الاجتماع إلى كل من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار؛ لوضعهم في صورة التقدم الحاصل والملاحظات النهائية على مشروع الاتفاقية.

وشددت المصادر على أن التعديلات التي أُدخلت على الصيغة الأولية للاتفاقية «تلبّي غالبية مطالب الجانب السوري، من دون أن تمس بالسيادة اللبنانية أو تنتقص من صلاحيات الدولة ومؤسساتها القضائية»، مشددة على أن «هذا التطور يعدّ خطوة متقدمة في مسار معالجة أحد أكثر الملفات حساسية بين بيروت ودمشق، وسيشكل مدخلاً لتفعيل قنوات التعاون في الملفات الأخرى».