«إدارة غزة» تستقبل طلبات الانضمام للشرطة الجديدة

وصول ضباط فلسطينيين كبار إلى مصر

الشعار الجديد للجنة إدارة غزة
الشعار الجديد للجنة إدارة غزة
TT

«إدارة غزة» تستقبل طلبات الانضمام للشرطة الجديدة

الشعار الجديد للجنة إدارة غزة
الشعار الجديد للجنة إدارة غزة

في تطور يوصف بأنه لافت، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة عن بدء استقبال طلبات مرشحين مؤهلين للانضمام لقوة الشرطة الانتقالية التي ستتبع لها، وستخدم داخل القطاع خلال الفترة المقبلة، في وقت تحاول فيه حركة «حماس» دمج عناصرها الموظفين من أجهزة الأمن للعمل تحت مسؤولية اللجنة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت يشارك فيه علي شعث، رئيس اللجنة، في اجتماع «مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن، والذي سيعلن خلاله عن تخصيص موازنة لعمل اللجنة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن سامي نسمان المكلف بملف الداخلية والأمن في اللجنة، وهو ضابط سابق في جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية، قد رشح بالتشاور مع مسؤولين من اللجنة وخارجها، شخصيات لتولي ملفات أمنية، وأنه فعلياً وصل من داخل القطاع ثلاثة ضباط كبار سابقين في السلطة إلى القاهرة، لتنظيم عملية توليهم أجهزة أمنية في المرحلة المقبلة.

وقالت اللجنة في بيان لها على منصة «إكس»، نُشر باللغة الإنجليزية، إنها تسعى لإنشاء قوة شرطة انتقالية، مبينةً أن عملية التوظيف مفتوحة لكل مرشح مؤهل راغب في الخدمة بجهاز الشرطة، ومضيفةً: «مع سريان وقف إطلاق النار، واستعداد اللجنة لتولي مسؤولياتها في غزة، فقد حان الوقت لإتاحة الفرصة لمن هم على استعداد لتحمل المسؤولية ودعم سيادة القانون».

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (أرشيفية - هيئة الاستعلامات المصرية)

وأكدت أن المرحلة التالية تتطلب تعزيز مؤسسات الشرطة وترسيخ المهنية وضمان ثقة الجمهور، معلنةً تقديرها لجهود ضباط الشرطة الذين خدموا أهالي غزة خلال فترة الحرب، في إشارة منها إلى موظفي حكومة «حماس».

وبينت أنها تسعى إلى استيعاب رجال ونساء فلسطينيين يتمتعون بالكفاءة العالية، والالتزام بالحفاظ على الأمن العام، ودعم النظام والاستقرار، وتعزيز سيادة القانون، وحماية المجتمع بروح من الانضباط والمسؤولية، والذين «يعتبرون هذه الخدمة واجباً وطنياً، ومساهمةً فاعلة في إعادة بناء الثقة والأمان والأمل داخل مجتمعنا»، كما قالت.

وأضافت: «ستُبنى هذه الخدمة على أسس راسخة من المساءلة والشفافية واحترام القانون، وسيعمل أفراد الجهاز وفق معايير سلوك واضحة، وتحت رقابة ومساءلة مستمرة، مسترشدين بمبدأ أن ثقة الجمهور تُكتسب بالنزاهة والعدالة وتحمل المسؤولية تجاه أبناء شعبنا»، بحسب نص البيان.

ونشرت عبر موقعها الإلكتروني شروط الانتساب للقوة الشرطية الجديدة، وتضمنت أن يكون المنتسب مقيماً في غزة، وبعمر 18 إلى 35 عاماً، وألا تكون له سوابق جنائية، وأن يكون لديه لياقة بدنية جيدة.

ووضعت زاوية أشارت فيها إلى أسباب تشجيعها للانضمام للقوة الجديدة، وحددت الأهداف التالية: «خدمة مجتمعك والمساهمة في غزة آمنة. تدريب مهني وتطوير وظيفي. تعويضات ومزايا تنافسية. كن جزءاً من بناء مستقبل جديد لغزة»، وفق نص ما كُتب على موقعها الإلكتروني.

وبالتزامن مع ذلك، نشرت اللجنة شعاراً جديداً لها، اعتمد على النسر الملون بعلَم فلسطين، وهو منبثق عن شعار السلطة الفلسطينية، كما أنه قريب من الشعار السابق الذي أثار انتقادات إسرائيلية حادة.


مقالات ذات صلة

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

ذكرت وزارة الصحة ‌الفلسطينية أن رضيعا فلسطينيا يبلغ من العمر سبعة أشهر لقي مصرعه وأصيب والداه بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي في ​منطقة تل رميدة.

أوروبا أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز) p-circle

تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

ذكر ممثلو الادعاء المختصون بمكافحة الإرهاب في فرنسا، الجمعة، أنهم فتحوا تحقيقاً أولياً فيما يشتبه أنها جرائم تعذيب وجرائم حرب ضد نشطاء أسطول الصمود المتجه لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص فلسطينية في مكان قصفته إسرائيل بعد تحذير سكان بإخلاء منزلهم في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصادر لـ «الشرق الأوسط»: فصائل فلسطينية تربط أي تقدم بالمفاوضات بوقف الاغتيالات

ستطالب الفصائل الفلسطينية بشكل واضح بوقف عمليات الاغتيال التي تصاعدت منذ اغتيال عز الدين الحداد قائد الجناح المسلح لحركة «حماس» في 15 مايو (أيار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستبق اجتماعات الفصائل في القاهرة بغارات قتلت 11 غزياً

استبقت إسرائيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستستضيفها القاهرة، خلال أيام، ونفذت سلسلة غارات متزامنة، فجر الخميس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على دير البلح يبكون قتيلهم في مستشفى «شهداء الأقصى» (رويترز)

مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 15 في غارات إسرائيلية على غزة

قتل 9 فلسطينيين وأصيب 15 آخرون جراء غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية في مناطق متفرقة من مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر محلية وطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الصحة ‌الفلسطينية أن رضيعا فلسطينيا يبلغ من العمر سبعة أشهر لقي مصرعه وأصيب والداه بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي في ​منطقة تل رميدة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية مساء اليوم الجمعة.

وحددت الوزارة هوية الرضيع بأنه سام فهد أبو هيكل، وقالت إنه لقي مصرعه في مكان الحادث، بينما أصيب والداه في إطلاق النار وحالتهما متوسطة.

وقالت جدة الطفل إن الأسرة كانت تقود سيارتها بالقرب من حاجز 17 عندما ‌شاهدوا مركبات ‌عسكرية إسرائيلية وجنودا من بعيد، ​فأوقفوا السيارة. ‌وأضافت ⁠أنه ​تم إطلاق ⁠النار عليهم، واعتقدوا في البداية أنها طلقات تحذيرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال نشاط عملياتي في منطقة الخليل اليوم الجمعة، لاحظ الجنود سيارة تتحرك بسرعة نحوهم وأطلق أحد الجنود طلقات ‌فردية على السيارة. وقال إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي. وأفاد ⁠الجيش ⁠أن تحقيقا عسكريا أوليا خلص إلى أن المصابين كانوا «مدنيين غير متورطين»، مضيفا أن الحادث قيد المراجعة وأن النتائج ستقدم إلى السلطات المختصة.

وتعد تل رميدة، وهي منطقة في الخليل يعيش فيها مستوطنون إسرائيليون تحت حماية عسكرية مشددة بين السكان الفلسطينيين، منذ فترة طويلة بؤرة توتر وعنف في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في عام 2024، يعيش أكثر من 700 ألف مستوطن ​في القدس الشرقية والضفة ​الغربية بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.


لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم ​لبنان ‌ورقة ضغط ​في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.

في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.


«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)

حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان» يحيى السنوار، وحديثاً «حرب إسناد» إيران في حربها مع أميركا، تذكّر كثيرون أن لبنان يعيش منذ ثمانينات القرن الماضي على الهدير الإيراني.

تُواصل «الشرق الأوسط» اليوم رصدها دخول إيران على خط القضية الفلسطينية.

كان ياسر عرفات أول من احتفى بانتصار الخميني في فبراير (شباط) 1979. أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. في أي حال، نجحت إيران على مدى السنوات اللاحقة في توسيع نفوذها في دول الإقليم.

في الثمانينات، تلقت إيران «هدية» من نظام حافظ الأسد تمثّلت في سماحه لـ«الحرس الثوري» بتدريب مجموعات شيعية نشأ منها «حزب الله» في البقاع. وبدءاً من التسعينات، استفادت إيران من «هدايا» خصومها: غزو قوات صدام حسين الكويت، وهجمات «القاعدة» في نيويورك وواشنطن عام 2001، واقتلاع الأميركيين نظام «البعث» العراقي عام 2003.