وفاة قاصر فلسطيني معتقل في سجن إسرائيلي منذ شهور

فلسطينيون يبكون بجوار جثمان أحد ذويهم في المستشفى المعمداني في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يبكون بجوار جثمان أحد ذويهم في المستشفى المعمداني في مدينة غزة (أ.ب)
TT

وفاة قاصر فلسطيني معتقل في سجن إسرائيلي منذ شهور

فلسطينيون يبكون بجوار جثمان أحد ذويهم في المستشفى المعمداني في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يبكون بجوار جثمان أحد ذويهم في المستشفى المعمداني في مدينة غزة (أ.ب)

أعلن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى اليوم (الاثنين) وفاة قاصر فلسطيني موقوف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي في أحد السجون الإسرائيلية.

وقال نادي الأسير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نعرف سبب وفاة الفتى وليد خالد أحمد (17 عاماً و11 شهراً)» في سجن مجدو في شمال إسرائيل. ويضاف الفتى، وهو من بلدة سلواد في الضفة الغربية المحتلة، إلى 62 معتقلاً فلسطينياً قضوا داخل السجون الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من بينهم «على الأقل 40 من غزة» وفقاً لنادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين.

وفي مطلع الشهر الجاري، قال نادي الأسير إن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ أكثر من 9500، وذلك حتى بداية شهر مارس (آذار) 2025.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأطفال في السجون الإسرائيلية بلغ أكثر من 350 طفلاً، في حين بلغ عدد النساء المعتقلات 21 أسيرة، وأن عدد من صنفتهم إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي من معتقلي غزة بـ«المقاتلين غير الشرعيين» الذين اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال، بلغ 1555 معتقلاً.

وتظهر أرقام كل من إدارة السجون الإسرائيلية وهيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين أن نحو نصف الأسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بالمؤبدات أُفرج عنهم في إطار صفقة وقف إطلاق النار؛ إذ حُرر 274 أسيراً، في حين يبقى 300 آخرون خلف القضبان.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

شؤون إقليمية حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛…

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)

اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

كثف لبنان أمس، اتصالاته الداخلية والخارجية، لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وقد شملت دولاً مؤثرة وأطرافاً محلية، لضمان عدم انخراط «حزب الله» في الحرب، وتحييد لبنان عنها.

وجاءت الاتصالات عقب مخاوف شعبية من الحرب، دفعت الناس إلى محطات الوقود والسوبر ماركت، فيما تم إلغاء رحلات جوية من مطار بيروت.

وتلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، عبر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.

في المقابل، دان «حزب الله» الضربات على إيران، معلناً تضامنه معها، من دون أي إعلان عن تدخل عسكري له في الحرب.


العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

سعى العراق إلى النأي بنفسه عن تداعيات الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، أمس، محذّراً من محاولات مدّ الحرب إلى أراضيه. وصدر هذا الموقف في أعقاب هجمات استهدفت فصائل «الحشد الشعبي» في جرف الصخر بمحافظة بابل جنوب بغداد، وأخرى استهدفت المنطقة القريبة من مطار أربيل؛ حيث توجد قاعدة أميركية في إقليم كردستان.

وعقد رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، اجتماعاً مع قيادات عسكرية وأمنية، صدر في ختامه بيان تضمن تحذيراً «من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية»، في إشارة إلى هجمات جرف الصخر وأربيل. واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوّغ» على إيران، محذّراً من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه أو توظيفها ممراً أو منطلقاً للاعتداء على إيران، مثلما يُرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع».

وعقب هجوم جوي - أدى إلى مقتل شخصين في جرف النصر - حذّرت «كتائب حزب الله» من أنها ستُهاجم «القواعد الأميركية».


مخاوف من استهداف إيراني مواقع أمنية وتجمعات حيوية أردنية

عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
TT

مخاوف من استهداف إيراني مواقع أمنية وتجمعات حيوية أردنية

عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)

أكدت مصادر أردنية رفيعة المستوى أن إيران «تسعى لاستهداف نقاط أمنية وتجمعات حيوية في المملكة»، وأنها قد تلجأ «بذريعة ردها على الهجوم الأميركي، الذي بدأ ظهر السبت، إلى استهداف الأمن الأردني لإظهار القوة وقدرة الوصول لأهداف متعددة».

ويتمسك الأردن بموقفه «عدم السماح بخرق أجوائه، وأنه لن يكون ساحة حرب، وأن أمن المملكة وسلامة مواطنيها فوق كل اعتبار». وهو ما جاء على لسان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأسبوع الماضي، خلال لقائه نقيب وأعضاء مجلس «نقابة الصحافيين».

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

وظلت طهران تسعى للتحرش بالأمن الأردني على مدى العقود والسنوات الماضية. وتم إحباط عدة محاولات لمجموعات كانت تسعى للتسلل وتنفيذ عمليات تخريبية، خصوصاً في الـ15 عاماً الأخيرة، بعد الاستفادة من وجود عناصر من تنظيم «حزب الله» اللبناني الذي نشر ميليشيات له داخل مناطق الجنوب السوري، زمن النظام السابق.

وجددت المصادر في حديثها إلى «الشرق الأوسط» التأكيد على أن الأردن الرسمي «أخذ احتياطات دفاعية لمواجهة أي تهديد إيراني»، خصوصاً أمام التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة منذ بدء حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) والعدوان على غزة، وبعد انتصار الإرادة العسكرية على المساعي الدبلوماسية في ملف المفاوضات بين طهران وواشنطن.

كان الأردن الرسمي رحب بعودة المفاوضات الأميركية - الإيرانية. وعبر رسميون أردنيون عن تفاؤلهم بالوصول لاتفاق يدفع شبح الحرب عن المنطقة، ويجدد فرص الوصول لحلول سياسية للأزمات التي تعيشها دول الجوار.

تعاون عسكري

ولا ينكر الأردن الرسمي الوجود العسكري الأميركي على أراضيه. وكان هذا الملف مسكوتاً عنه، لكن بعد يناير (كانون الثاني) من عام 2021 صار الحديث صريحاً عن التعاون الدفاعي المشترك، والذي بموجبه صار الوجود الأميركي مُعلناً وواضح الأهداف.

ففي يناير من عام 2021 وقع الأردن اتفاقاً لـ«تعزيز الشراكة الأمنية» مع الولايات المتحدة، ما سمح باستخدام القوات الأميركية لمرافق عسكرية أردنية ضمن جهود مكافحة الإرهاب.

وعلى الرغم من الهجوم الذي شنه حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في البلاد، على الاتفاقية آنذاك، فإن مصدراً رسمياً رفيع المستوى قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المزايا الدفاعية التي تقدمها الولايات المتحدة للأردن تصب في خانة المصالح الأردنية الأمنية العليا»، خصوصاً وسط استمرار التهديدات الأمنية القادمة عبر الحدود الشمالية مع سوريا منذ نحو 15 عاماً، والحدود الشرقية مع العراق منذ 23 عاماً.

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن الوجود العسكري الأميركي في الأردن هو «لغايات دفاعية وليست هجومية»، على الرغم من نشر تقارير وصور تؤكد وجود أسلحة هجومية في قاعدة جوية عسكرية واحدة على الأقل في البلاد، وهو ما تحدث عنه أيضاً شهود عيان.

مشهد أردني اعتيادي

وتابع الأردنيون السبت جولات من التصدي الدفاعي لصواريخ إيرانية ومسيّرات حاولت عبور سماء المملكة للوصول لأهداف إسرائيلية. وتحدثت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) عن إسقاط نحو 49 من الطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية.

وأكد مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، أن القوات المسلحة تصدت لـ13 صاروخاً باليستياً بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي الأردني، في حين أُسقطت مسيّرات بعد التعامل معها. وأوضح أن عملية التصدي أسفرت عن أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية.

ونشرت مواقع تواصل اجتماعي فيديوهات توثق سقوط شظايا الصواريخ والمسيّرات على تجمعات سكانية مأهولة، من دون تسجيل أي إصابات بين السكان، ما دفع الجهات الأمنية المختصة لإغلاق جسور حيوية وشوارع رئيسية، وإطلاق صافرات الإنذار عند عبور أجسام غريبة سماء المملكة والتصدي لها.

وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني صرح بأن الأولوية القصوى لبلاده هي «الحفاظ على أمن الوطن وسلامة مواطنيه»، مشدداً على أن القوات المسلحة الأردنية «اتخذت التدابير اللازمة لدعم الوحدات المنتشرة على الواجهات الحدودية، وفعّلت آليات التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة».

من مكان سقوط بقايا صاروخ إيراني في بني براك بإسرائيل (رويترز)

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية بأشدّ العبارات «الاعتداء الإيراني على أراضي الأردن بصواريخ باليستية، والاعتداءات على الدول الشقيقة»، مؤكدة في بيان أنّ الأردن «سيستمر في اتخاذ جميع الخطوات المتاحة واللازمة لحماية سلامة مواطنيه وأمنه وسيادته».

وبينما أكّدت الوزارة «تضامن الأردن المطلق ووقوفه إلى جانب الدول الشقيقة في مواجهة أيّ اعتداء يمسّ سيادتها وأمنها واستقرارها»، شددت على أنّ الأردن «سيستمر في العمل مع الأشقاء والأصدقاء لإنهاء التوترات الإقليمية، وتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة».