بعد دعوة أوجلان لحلّ «الكردستاني»... إردوغان يقترح جعل «النوروز» عطلة رسمية

أكراد تركيا احتفلوا بالعيد وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين

إردوغان متحدثاً خلال احتفال بعيد النوروز في إسطنبول (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال احتفال بعيد النوروز في إسطنبول (الرئاسة التركية)
TT

بعد دعوة أوجلان لحلّ «الكردستاني»... إردوغان يقترح جعل «النوروز» عطلة رسمية

إردوغان متحدثاً خلال احتفال بعيد النوروز في إسطنبول (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال احتفال بعيد النوروز في إسطنبول (الرئاسة التركية)

اقترح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إعلان يوم 21 مارس (آذار) من كل عام، الذي يوافق عيد النوروز عند الأكراد في تركيا، عطلة رسمية.

وقال إردوغان، في كلمة ألقاها في فعالية لإحياء ذكرى عيد النوروز في إسطنبول، الجمعة: «أقترح إعلان يوم 21 مارس عطلة رسمية». واحتفل إردوغان بنفسه، للمرة الأولى، بعيد نوروز، الذي يبشر بقدوم الربيع، في إطار فعالية أقامتها رئاسة العلاقات مع الدول التركية في حزب «العدالة والتنمية» بمدينة إسطنبول.

وفي تقليد احتفالي، ضرب إردوغان ونائب رئيس البرلمان جلال آدان، بعض البيضات ببعضها، وهو طقس معروف إلى جانب إشعال النيران والقفز عليها، وتبادل أطراف الحديث مع شباب محتفلين ومرتدين أزياء تقليدية. وبعدها توجه إردوغان إلى مكان الفعالية، وأشعل «نار نوروز»، وقفز من فوقها.

إردوغان يوقد ناراً احتفالاً بعيد النوروز (الرئاسة التركية)

ويتزامن «عيد النوروز» مع بداية فصل الربيع كل عام، ويُعدّ أحد الأعياد المشتركة لعدد من دول وسط آسيا، ورمزاً للأخوة والثقافة المشتركة التي تجمع بين شعوب أوراسيا.

ويحتفل الأكراد في تركيا على نطاق واسع بعيد النوروز، وبعد حظر طويل للتجمعات في هذا اليوم في المدن الكبرى مثل أنقرة وإسطنبول، سمحت السلطات مؤخراً بإقامة الاحتفالات الخاصة به.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها إردوغان بنفسه في طقوس احتفالية في هذا اليوم، إذ تتزامن احتفالات هذا العام مع حراك لتنفيذ دعوة الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني، السجين عبد الله أوجلان، لحل الحزب وإلقاء أسلحته وأسلحة جميع المجموعات المرتبطة به.

أكراد تركيا رفعوا صور أوجلان ودميرطاش خلال احتفالهم بعيد النوروز في ديار بكر وطالبوا بالإفراج عنهما (أ.ف.ب)

وجاءت دعوة أوجلان، التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي، بناءً على مبادرة من رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، الذي يشكل حزبه الشريك الأكبر في «تحالف الشعب» مع حزب العدالة والتنمية الحاكم. وحثّ بهشلي أوجلان على إصدار دعوة لحل الحزب، وجعل تركيا خالية من الإرهاب. وأيد إردوغان حليفه بهشلي في هذه الدعوة.

ونظم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، احتفالات جماهيرية في مختلف ولايات شرق وجنوب شرقي تركيا، الجمعة، بمناسبة عيد النوروز.

ورفع المشاركون في الاحتفالات صوراً لرئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، والرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، السياسي الكردي السجين صلاح الدين دميرطاش، مطالبين بإطلاق سراحهما.

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بالزي التقليدي خلال الاحتفال بعيد النوروز (حساب الحزب في إكس)

وشارك الرئيسان المشاركان للحزب، تولاي حاتم أوغللاري وتونجر باكيرهان، في الاحتفال الشعبي الضخم، الذي أقيم في ديار بكر، كبرى المدن التركية ذات الأغلبية الكردية، في جنوب شرقي البلاد.

وأعلن الحزب أن احتفالات عيد النوروز ستقام في إسطنبول، الأحد، ودعا جميع المواطنين المدافعين عن الديمقراطية والمساواة والحرية والعدالة إلى «مسيرة نوروز» التي ستقام في ساحة يني كابي.

وأكد الحزب، في بيان، أن عيد النوروز هو رمز قوي للسعي إلى الحرية والمساواة والعدالة، كما أكّد على أهمية حماية الشعب للديمقراطية. وقال البيان: «من وان (شرق تركيا) إلى إسطنبول (غرب)، الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في هذه الأراضي هي الديمقراطية والسلام، وإرادة الشعب وحق التصويت والترشح من المعايير الأساسية للمجتمعات الديمقراطية».

جانب من الاحتفال بعيد النوروز في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

ودعا جميع سكان إسطنبول إلى المشاركة في احتفال النوروز من أجل حماية الإرادة الديمقراطية لشعب إسطنبول، في إشارة إلى اعتقال رئيس بلديتها، أكرم إمام أوغلو. وأكّد الحزب أنه لا يقبل العمليات التي تستهدف رئيس بلدية إسطنبول ورؤساء البلديات والصحافيين والسياسيين، قائلاً: «سنقف ضد هذا الموقف المخالف للإرادة الديمقراطية للشعب، كما فعلنا بالأمس».

وعزلت الحكومة التركية 11 رئيس بلدية منتخبين من الحزب، في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار)، بتهم تتعلق بالإرهاب ودعم حزب العمال الكردستاني.


مقالات ذات صلة

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية جندي سوري يرفع علم بلاده في ميدان النعيم بالرقة بعد انتزاع السيطرة عليها من «قسد» (أ.ب)

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

أكدت تركيا أنها ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة «إكس».

وبعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في 17 يناير (كانون الثاني)، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى «مجلس السلام»، عقب وقف إطلاق النار في القطاع. وكان الهدف الأصلي من المجلس هو دعم الإدارة الفلسطينية عبر تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامَين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».


عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، التهديد الأكثر صرامة ومباشرة حتى الآن للولايات المتحدة، محذرا من أن الجمهورية الإسلامية «سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجددا».

وتأتي تصريحات عراقجي، الذي سحبت دعوته لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسبب أحداث قمع المتظاهرين في بلاده، في وقت تتحرك فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية غربا نحو الشرق الأوسط قادمة من آسيا. وفي الوقت نفسه، يبدو أن مقاتلات ومعدات أميركية أخرى تتحرك في منطقة الشرق الأوسط بعد انتشار عسكري أميركي واسع في منطقة الكاريبي شهد اعتقال القوات الأمريكية لنيكولاس مادورو في فنزويلا.

وأطلق عراقجي هذا التهديد في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، قال فيه وزير الخارجية إن «المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة»، وسعى مجددا لإلقاء اللوم على المتظاهرين المسلحين في العنف. ومع ذلك، تظهر مقاطع الفيديو التي تسربت من إيران رغم انقطاع الإنترنت قوات الأمن وهي تستخدم الرصاص الحي مرارا وتكرارا لاستهداف متظاهرين يبدو أنهم عزل، وهو أمر لم يتطرق إليه عراقجي.

وكتب عراقجي، مشيرا إلى الحرب التي استمرت 12 يوما وشنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي: «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو (حزيران) 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد». وأضاف: «هذا ليس تهديدا، بل هو واقع أشعر بضرورة نقله بوضوح، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أمقت الحرب».

وتابع قائلا: «أي مواجهة شاملة ستكون شرسة بالتأكيد وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها ترويجها للبيت الأبيض. ومن المؤكد أنها ستجتاح المنطقة على نطاق أوسع وسيكون لها تأثير على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم».


إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء إن الرئيس بحث التطورات في سوريا وغزة خلال اتصال هاتفي مع ​نظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف إطلاق نار مع قوات كردية متحالفة مع الولايات المتحدة بعد اشتباكات على مدى أيام.

وسيطرت الحكومة السورية هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مهلة أربعة ‌أيام للموافقة ‌على الاندماج في الدولة المركزية. وقالت الولايات ‌المتحدة، ⁠الحليف ​الرئيسي لقوات ‌سوريا الديمقراطية، في بيان إن طبيعة الشراكة مع هذه القوات تغيّرت بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة وحثّت الجماعة على قبول الاندماج.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية «قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا». وأضاف البيان أن إردوغان وترمب ناقشا أيضا الحرب مع ‌تنظيم داعش «ووضع سجناء التنظيم الموجودين ‍في السجون السورية».

وتعتبر تركيا قوات ‍سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، ‍الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود. وتنخرط أنقرة في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، وتقول إن هذه العملية تنص على حل الجماعة المسلحة نفسها، بما ​في ذلك فروعها، وإلقاء سلاحها.

وأشادت أنقرة، التي تُعد الداعم الخارجي الأبرز للحكومة السورية الجديدة، بتقدم القوات الحكومية ⁠في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وطلبت مجددا أن تقوم هذه القوات بحل نفسها ونزع سلاحها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وجاء في بيان المكتب «قال رئيسنا إن سوريا التي تتقدم بجميع مكوّناتها وتتحرر من الإرهاب وتنعم بالسلام ستُسهم في استقرار المنطقة». وأشار البيان إلى أن الرئيسين بحثا التطورات في غزة، وأن إردوغان أبلغ ترمب بأن تركيا ستواصل العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام هناك.

وأضاف البيان أن إردوغان شكر ترمب على دعوته للانضمام إلى مجلس ‌السلام. وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أجرى «اتصالا جيدا للغاية» مع إردوغان دون تقديم أي تفاصيل أخرى.