تعسف الانقلابيين يضرب التكافل الاجتماعي في اليمن

نهب منظم... ومنع للمبادرات الخيرية

حوثيون يشرفون على توزيع مساعدات غذائية خصصتها الجماعة لأنصارها دون غيرهم (أ.ف.ب)
حوثيون يشرفون على توزيع مساعدات غذائية خصصتها الجماعة لأنصارها دون غيرهم (أ.ف.ب)
TT

تعسف الانقلابيين يضرب التكافل الاجتماعي في اليمن

حوثيون يشرفون على توزيع مساعدات غذائية خصصتها الجماعة لأنصارها دون غيرهم (أ.ف.ب)
حوثيون يشرفون على توزيع مساعدات غذائية خصصتها الجماعة لأنصارها دون غيرهم (أ.ف.ب)

اضطر محمد، وهو أحد المحامين العاملين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، للسفر قبل بدء شهر رمضان؛ بسبب عجزه عن إقامة مائدة الإفطار التي تعوَّد سابقاً أن يدعو إليها يومياً كثيراً من معارفه وأصدقائه الذين يقيمون في المدينة بعيداً عن عائلاتهم.

ويقول المحامي الذي اضطر لقضاء رمضان بعيداً عن عائلته لأول مرة منذ سنوات طويلة لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يعد بإمكانه تدبير تكاليف المائدة الرمضانية اليومية، بعد أن وصل إلى درجة العجز عن الالتزام لعائلته ببعض المتطلبات.

وينوه المحامي اليمني إلى أن الأوضاع المعيشية المتردية الناجمة عن الحرب والممارسات الحوثية تسببت في تراجع التكافل الاجتماعي، وتوقف كثير من المقتدرين عن تقديم المساعدات للمحتاجين وذوي الدخل المحدود.

ويعاني أكثر من 6.5 مليون يمني من إمكانية الحصول على وجبة واحدة يومياً بحسب تقارير الأمم المتحدة، بينما يحاصر انعدام الأمن الغذائي أكثر من 17 مليون إنسان وفقاً للبنك الدولي.

تحذيرات أممية من زيادة كبيرة في أعداد اليمنيين المحتاجين للمساعدات الغذائية (غيتي)

وبدوره يقول أيمن، وهو طالب جامعي، لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يكن يعرف المطاعم خلال شهر رمضان لتنافس أصدقائه ومعارفه على دعوته للإفطار والسحور في منازلهم، إلا أنه لم يعد يتلقى تلك الدعوات هذا العام إلا فيما ندر.

وتبدي عواطف، وهي معلمة وربة منزل، أسفها لعدم مقدرتها على إقامة المأدبة الرمضانية اليومية المعتادة في السابق، ودفعت الظروف الصعبة زوجها إلى دعوة بعض الأشخاص مرة واحدة في الأسبوع للإفطار، بعد أن كان منزلهما ملاذاً للعشرات ممن يقيمون بعيداً عن عائلاتهم.

ويعد شهر رمضان إحدى أهم المناسبات في اليمن للتعبير عن التكافل الاجتماعي من خلال إقامة موائد الإفطار والسحور وتوزيع المساعدات الغذائية والنقدية للمحتاجين، وشراء الملابس لأطفالهم في نهايته لارتدائها في عيد الفطر.

حظر المبادرات الخيرية

مع دخول شهر رمضان، أعلن مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لتنسيق الشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوتشا)، أن معدلات الجوع في اليمن تشهد ارتفاعاً؛ نتيجة تقلص وانقطاع المساعدات الغذائية، والتراجع الاقتصادي المستمر، والصراع، والصدمات المناخية، ما يجعل أكثر من نصف سكان اليمن بحاجة إلى المساعدات خلال العام الحالي.

الممارسات الحوثية تتسبب في اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية (إ.ب.أ)

وأدت ممارسات الجماعة الحوثية تجاه المساعدات إلى الإضرار بالعمل الإغاثي والخيري، ومنع حصول السكان على المساعدات، وتقليص مساحة التكافل الاجتماعي.

وشهد رمضان الحالي تنفيذ الجماعة حملات حوثية غير مسبوقة للاستيلاء على المساعدات العينية والنقدية التي يقدمها التجار ورجال الأعمال سواء بأنفسهم أو عبر مبادرات شبابية تطوعية، وذلك بعد أن تمكَّنت خلال سنوات سيطرتها من إغلاق عشرات الجمعيات الخيرية والسيطرة على أنشطتها.

وتصف مصادر مطلعة في صنعاء العمل في المبادرات الخيرية بـ«المخاطرة» الشبيهة بالأنشطة السياسية، المناهضة لسيطرة الجماعة الحوثية التي دفعت مخبريها وناشطيها للإبلاغ عن أي أعمال خيرية تُقدم دون إشراف أو إذن منها.

اتهامات للجماعة الحوثية باستخدام المساعدات في استقطاب المقاتلين خصوصاً من الأطفال (رويترز)

وأجبرت الجماعة عشرات المتطوعين في المبادرات الخيرية على حضور لقاءات جرى فيها تحذيرهم من مزاولة الأنشطة التي كانوا يزمعون القيام بها، وطلبت ممَّن يرغب منهم بالعمل معها وفي المؤسسات التابعة لها، على سبيل الاستفادة من خبراتهم، أو الوصول إلى مصادر المساعدات التي كانوا يحصلون عليها.

نهب منظم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن الجماعة الحوثية انتبهت خلال العامين الأخيرين إلى أن مناطق التماس الخاضعة لها كانت تتلقى كثيراً من المساعدات الإغاثية التي تصل من مناطق الحكومة الشرعية، فعمدت إلى الاستيلاء عليها ونهبها، وهو ما دفع مقدميها إلى إيقافها.

ووفقاً للمصادر؛ فإن النهب يطال حتى المواد الغذائية المرسَلة من عائلات مقيمة في المناطق المُحرَّرة إلى أقاربها في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وطبقاً للمصادر، يضطر كثير من سائقي سيارات الأجرة المتنقلة بين مناطق التماس أو المسافرين عليها إلى حمل فواتير ووثائق تثبت قيامهم بشراء ما يحملون معهم من مواد غذائية حتى لا يتم نهبها بحجة أنها مساعدات.

فعالية حوثية لتوزيع المساعدات على أنصار الجماعة خلال شهر رمضان (إعلام حوثي)

ويشير عبد القادر، وهو عامل إغاثة مقيم في صنعاء، إلى أن التراجع الكبير في الأعمال والمبادرات الخيرية التي كان يتم تقديمها خلال شهر رمضان أو غيره من الأوقات، يعود من ناحية إلى زيادة أعداد المحتاجين بشكل دائم؛ بسبب التدهور المعيشي، ومن ناحية أخرى إلى سيطرة الجماعة الحوثية على غالبية تلك الأعمال والمبادرات.

ويوضح عبد القادر لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية اشترطت على مَن يرغب من التجار ورجال الأعمال في تقديم المساعدات الغذائية أو النقدية للمحتاجين باسمه أو من خلال مؤسسات تابعة له أن يدفع إتاوات مقابل ذلك، وهي مبالغ يقدرها القادة الحوثيون المسؤولون عن السيطرة على المساعدات.

وبحسب ما أفاد به عبد القادر فإن هذه الإجراءات تضطر مقدمي المساعدات إلى تقليصها بعد خصم ما استولت عليه الجماعة منها، في حين يضطر بعضهم إلى التعويض من خلال رفع أسعار السلع والمنتجات التي يبيعونها، وفي كلتا الحالتين يتأثر السكان، سواء كانوا يتلقون المساعدات أو يشترون السلع والمنتجات من الأسواق.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن محكمة القدس الجزئية رفضت، الأحد، التماساً يطلب الإذن بنقل الطفل من رام الله إلى مستشفى تل هشومير قرب تل أبيب لإجراء عملية زرع نخاع عظمي، وهي عملية غير متوفرة في غزة، أو الضفة الغربية المحتلة.

ويقيم الطفل في الضفة الغربية منذ عام 2022، حيث يتلقى رعاية طبية غير متوفرة في قطاع غزة، وقرر أطباؤه أنه بحاجة ماسة إلى العلاج المناعي بالأجسام المضادة.

واستندت المحكمة إلى قرار حكومي يمنع المقيمين المسجلين في غزة من عبور الحدود، حتى وإن لم يعودوا يقيمون فيها.

وجاء هذا القرار بفرض الحظر الشامل على دخول سكان غزة بعد الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمن فيهم مرضى السرطان الذين كانوا يحصلون، قبل الحرب، على العلاج المنقذ للحياة في القدس بشكل روتيني.

وفي حكمه، وصف القاضي الإسرائيلي رام وينوغراد الالتماس بأنه «تحدٍّ غير مباشر للقيود التي فرضتها المؤسسة الأمنية»، وبينما أقرّ بأن «آلاف الأطفال في غزة بحاجة ماسة للرعاية»، فإنه زعم أنه «لا يوجد فرق جوهري بين حالة الصبي وحالات المرضى الآخرين الممنوعين بموجب هذه السياسة».

وكتب وينوغراد في قرار الحكم: «لم يُثبت مقدمو الالتماس وجود فرق حقيقي وجوهري»، مشيراً إلى أن وجود الطفل في رام الله «لا يُبرر، في رأيه، استثناءه من الحظر الشامل».

وقالت والدة الطفل لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: «لقد فقدت آخر أمل لي»، واصفةً القرار بأنه حكم بالإعدام على ابنها، وذكرت أن والد الطفل توفي بمرض السرطان قبل ثلاث سنوات.

وتخوض منظمة «جيشا»، وهي منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان، إجراءات قانونية بشأن قضية الصبي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لأن وضع الطفل «يكشف عن قسوة نظام بيروقراطي جامد يُعطي الأولوية لبيانات السجلات على حساب الحالات الطبية الطارئة».

أطفال فلسطينيون يعانون من سوء التغذية أو أمراض مزمنة مثل السرطان ينتظرون في مستشفى بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

وأكدت في بيان لها: «تُجسّد هذه القضية مجدداً العواقب الوخيمة لسياسة شاملة تحرم الفلسطينيين من الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة لمجرد تسجيل عناوينهم في غزة، حتى وإن لم يكونوا مقيمين فيها، ولم تُوجه إليهم أي اتهامات أمنية».

وأضافت: «تكمن أهمية هذا الحكم في أن المحكمة تُضفي شرعية على سياسة غير قانونية تُعرّض الأطفال للموت، حتى في ظل توفر العلاج المنقذ للحياة».

ولا يزال نحو 11 ألف مريض فلسطيني بالسرطان عالقين في غزة رغم إعادة فتح معبر رفح الأسبوع الماضي.

ويقول الأطباء إن الوفيات الناجمة عن السرطان قد تضاعفت ثلاث مرات في القطاع منذ بدء الحرب، في ظل استمرار إسرائيل في منع المرضى من المغادرة، وتقييد دخول أدوية العلاج الكيميائي.

ورغم مغادرة بعض المرضى، فإن عددهم يفوق بكثير عدد من هم في حاجة ماسة للعلاج، ولم يغادروا.

وبحسب مسؤولين في قطاه الصحة بغزة، هناك نحو 4 آلاف شخص لديهم تحويلات رسمية لتلقي العلاج في دول ثالثة، لكنهم غير قادرين على عبور الحدود.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن 900 شخص، بينهم أطفال ومرضى سرطان، توفوا بالفعل أثناء انتظارهم الإجلاء.


الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.