كندا تريد تعزيز علاقاتها مع أوروبا في مواجهة تهديدات ترمب

رئيس وزرائها الجديد يزور باريس ولندن ويدعو زيلينسكي إلى حضور «قمة السبع» في يونيو

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي الجديد في الإليزيه الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي الجديد في الإليزيه الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كندا تريد تعزيز علاقاتها مع أوروبا في مواجهة تهديدات ترمب

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي الجديد في الإليزيه الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكندي الجديد في الإليزيه الاثنين (أ.ف.ب)

دعا رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني، الاثنين، من باريس إلى تعزيز العلاقات مع «الحلفاء الموثوق بهم» في أوروبا، مجدّداً دعمه، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لأوكرانيا، في حين تتعرّض بلاده لتهديدات غير مسبوقة من الولايات المتحدة.

وأكد، خلال مؤتمر صحافي في الإليزيه، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «بات تعزيز كندا علاقاتها مع حلفاء يمكن الاعتماد عليهم مثل فرنسا، أمراً يكتسي أهمية أكثر من أي وقت مضى». وتشمل جولة كارني الأوروبية زيارة لندن أيضاً.

وعادة ما يخصص رؤساء وزراء كندا زيارتهم الخارجية الأولى للجارة الجنوبية، لكن البلاد التي لديها 41 مليون نسمة تواجه أزمة غير مسبوقة منذ أن شنّ ترمب حرباً تجارية ضدها، وهدّد بجعلها «الولاية الأميركية الـ51». وأكد كارني: «علينا تعزيز التعاون» بين فرنسا وكندا؛ «لضمان أمننا وأمن حلفائنا والعالم أجمع». وأضاف: «يتعيّن علينا تعزيز علاقاتنا الدبلوماسية، لنواجه معاً هذا العالم الذي أصبح غير مستقر وخطير بشكل متزايد»، بالإضافة إلى خلق «فرص جديدة لرواد الأعمال».

ورأى ماكرون أن التجارة الدولية «العادلة» هي «بالتأكيد أكثر فاعلية من الرسوم (الجمركية) التي تؤدي إلى التضخم وتضر بسلاسل الإنتاج وتكامل اقتصاداتنا».

«رفيق جيد»

وأكد الزعيمان رغبتهما المشتركة بمواصلة دعم أوكرانيا والأمن الأوروبي في وقت تهدّد فيه الولايات المتحدة بالتخلي عن القارة العجوز والتفاوض مع روسيا بزعامة فلاديمير بوتين مباشرة من أجل وقف إطلاق النار.

وقال رئيس الوزراء الكندي: «ندافع كلانا عن السيادة والأمن الذي أظهره دعمنا الثابت لأوكرانيا». وأضاف أن «كندا ستكون دائماً موجودة لضمان أمن أوروبا»، مؤكداً «التصميم» المشترك في سبيل إقامة علاقات «إيجابية بأكبر قدر ممكن» مع الولايات المتحدة.

وعشية محادثة هاتفية جديدة بين الرئيسَيْن الأميركي والروسي، أكد ماكرون أن فرنسا وكندا تريدان «سلاماً متيناً ودائماً، مرفقاً بضمانات قوية تحمي أوكرانيا من أي عدوان روسي جديد وتضمن أمن أوروبا بأكملها». وفي هذا السياق، أعلنت كندا التي ترأس مجموعة السبع هذا العام، أنها وجّهت دعوة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للمشاركة في القمة المقبلة التي ستُعقد في يونيو (حزيران) في غرب كندا. وأكد ماكرون أن رئيس الوزراء الكندي «رجل يحب بلاده»، و«يعتقد أن المرء يستطيع خدمة مصالح بلاده كونه رفيقاً جيداً على الساحة الدولية»، في هجوم غير مباشر على الرئيس الأميركي.

«تنويع العلاقات التجارية»

وكارني الذي كان أول اجنبي يتمّ تعيينه حاكماً لـ«بنك إنجلترا» في 2013، سيُجري محادثات مع نظيره البريطاني كير ستارمر، المنخرط للغاية على غرار ماكرون، بدعم كييف. وسيناقش مع ستارمر «تعزيز الأمن عبر الأطلسي، ونمو قطاع الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية الثنائية الوثيقة»، وفق البيان الصادر عن مكتبه.

وتحتل المملكة المتحدة المرتبة الثالثة بين أكبر شركاء كندا التجاريين في مجال السلع والخدمات، فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بينهما 61 مليار دولار كندي (40 مليار يورو).

كما سيلتقي الملك تشارلز الثالث، وهو أيضاً رئيس الدولة في كندا.

أعلن كارني (60 عاماً)، وهو حديث العهد بالسياسة، في أول خطاب رسمي له، أن «تنويع علاقاتنا التجارية» سيكون أولوية، مؤكداً أن كندا «لن تكون بأي شكل من الأشكال جزءاً من الولايات المتحدة». وأثار فرض ترمب للرسوم الجمركية صدمة في البلاد التي ترسل 75 في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، وتهدّد حرب الرسوم الجمركية مع الجارة الجنوبية القوية بالتسبب بأضرار جسيمة للاقتصاد الكندي.

في طريق عودته، سيتوقف كارني الثلاثاء في إيكالويت بمنطقة نونافوت الكندية القريبة من غرينلاند؛ «لتأكيد سيادة كندا وأمنها في القطب الشمالي»، كما ورد في بيانه.

وكان دونالد ترمب قد أعرب مراراً أيضاً عن رغبته في ضم غرينلاند.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.