الدول المانحة تتعهد بتقديم مساعدات إلى سوريا بقيمة 5.8 مليار يورو في مؤتمر دولي

من ضمنها 2.5 مليار يورو سيقدّمها الاتحاد الأوروبي

ممثلون يحضرون مؤتمر بروكسل التاسع «الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح» بمبنى «أوروبا» في بروكسل 17 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ممثلون يحضرون مؤتمر بروكسل التاسع «الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح» بمبنى «أوروبا» في بروكسل 17 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

الدول المانحة تتعهد بتقديم مساعدات إلى سوريا بقيمة 5.8 مليار يورو في مؤتمر دولي

ممثلون يحضرون مؤتمر بروكسل التاسع «الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح» بمبنى «أوروبا» في بروكسل 17 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ممثلون يحضرون مؤتمر بروكسل التاسع «الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح» بمبنى «أوروبا» في بروكسل 17 مارس 2025 (أ.ف.ب)

تعهدت الدول المانحة، بينها الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، تقديم مساعدات إلى سوريا بقيمة 5.8 مليار يورو، وهو مبلغ أدنى من التزامها السابق بسبب عدم مساهمة الولايات المتحدة. وقال المفوض الأوروبي للبحر المتوسط دوبرافكا سويكا: «أتشرف بالإعلان أننا تعهدنا جميعاً بما مجموعه 5.8 مليار يورو، (هي) 4.2 مليار من الهبات و1.6 مليار من القروض»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سيقدّم الاتحاد الأوروبي نحو 2.5 مليار يورو (2.7 مليار دولار) من المساعدات إلى سوريا، في سياق جهوده الرامية إلى إعادة إعمار البلد بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال مؤتمر المانحين في بروكسل، إن «السوريين في حاجة إلى مزيد من الدعم، سواء إذا كانوا لا يزالون في الخارج أو قرّروا العودة إلى ديارهم. لذا؛ نزيد اليوم في الاتحاد الأوروبي تعهداتنا إزاء السوريين في البلد والمنطقة إلى نحو 2.5 مليار يورو لعامي 2025 و2026».

من جهتها، تعهدت المملكة المتحدة (بريطانيا)، الاثنين، تقديم ما يصل إلى 160 مليون جنيه إسترليني (200 مليون دولار) هذا العام لدعم تعافي سوريا بعد إطاحة بشار الأسد.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن «المملكة المتحدة ستتعهد بتقديم ما يصل إلى 160 مليون جنيه إسترليني مساعداتٍ أساسية» خلال مؤتمر المانحين حول سوريا الذي يعقده الاتحاد الأوروبي في بروكسل، مشيرة إلى أن ذلك «سيساعد في توفير الاحتياجات الأساسية للسوريين من الماء والغذاء والرعاية الصحية والتعليم خلال 2025».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كلاس ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يحضرون مؤتمر الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في بروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

مؤتمر سنوي

وتشارك الحكومة السورية المؤقتة، الاثنين، في المؤتمر السنوي لجمع تعهدات بالمساعدات لسوريا. ويستضيف الاتحاد الأوروبي المؤتمر في بروكسل منذ عام 2017، لكنه كان ينعقد من دون مشاركة حكومة الأسد، الذي تم تجنبه بسبب نهجه خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2011.

ومع ذلك، فمن المتوقع أن تكون التعهدات المقدمة في اجتماع بروكسل هذا العام أقل من الأعوام السابقة.

وبعد إطاحة الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، يأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي في استخدام المؤتمر بدايةً جديدةً، على الرغم من المخاوف بشأن أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط قتلى هذا الشهر في مواجهة بين الحكام الجدد ومتمردين موالين للأسد.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: «هذا وقت احتياجات ماسة وتحديات بالنسبة لسوريا كما يتضح بشكل مأساوي من موجة العنف الأخيرة في المناطق الساحلية».

لكنها قالت إنه أيضاً «وقت للأمل»، مشيرة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 10 مارس (آذار) لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة وتسيطر على جزء كبير من شمال شرق سوريا، في مؤسسات الدولة الجديدة.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تستقبل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا بمبنى المجلس الأوروبي في بروكسل 17 مارس 2025 (أ.ب)

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، حجة لحبيب، الاثنين، قبيل المؤتمر، إن من المتوقع أن يكون إجمالي عدد التعهدات أقل من الأعوام السابقة بسبب خفض الولايات المتحدة المساعدات الإنسانية والتنموية.

وأضافت: «الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم الشعب السوري ومستعد للمشاركة في تعافي سوريا، لكننا لا نستطيع سد الفجوة التي تركها الآخرون».

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن إن أعمال العنف التي اندلعت هذا الشهر على الساحل السوري ربما أثرت على تعهدات الدول المانحة، لكن الصراعات العالمية الأخرى وخفض المساعدات الأميركية لهما الأثر الأكبر.

من اليسار: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يحضرون مؤتمر الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في بروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

«أقل من السنوات السابقة»

وقال بيدرسن لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين: «ما يحدث داخل سوريا... له تأثير، ولكن لنكن صادقين، فحتى من دون هذه الأحداث، سيكون التمويل أقل مما كان عليه في السنوات السابقة».

وأضاف: «لماذا؟ بالطبع لأن سوريا، كما تعلمون، تتزاحم مع (صراعات) في مناطق أخرى»، في إشارة إلى الحروب في السودان وغزة وأوكرانيا.

وتصنف الأمم المتحدة «هيئة تحرير الشام»، الجماعة التي قادت الإطاحة بالأسد، منظمة إرهابية. لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يرغبون في التواصل مع حكام سوريا الجدد ما دام التزموا بتعهداتهم بجعل عملية الانتقال شاملة وسلمية.

ويشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في المؤتمر، إلى جانب العشرات من الوزراء الأوروبيين والعرب وممثلي المنظمات الدولية.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر الاتحاد الأوروبي حول سوريا ببروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السوري في المؤتمر، الاثنين، إن الحكومة السورية الجديدة هي «الضامن الوحيد للسلم الأهلي» في البلاد.

ويقول مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إن المؤتمر مهم بشكل خاص لأن الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب تقوم بتخفيضات هائلة في برامج المساعدات الإنسانية والتنموية.

وأسفر مؤتمر العام الماضي عن تعهدات بتقديم 7.5 مليار يورو (8.1 مليار دولار) في شكل منح وقروض، مع تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 2.12 مليار يورو في عامي 2024 و2025.

ووفقاً للاتحاد الأوروبي، يحتاج نحو 16.5 مليون شخص في سوريا إلى مساعدات إنسانية، منهم 12.9 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية.

وتفاقم الدمار الناجم عن الحرب بسبب الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى انخفاض قيمة الليرة السورية ودفعت كل السكان تقريباً إلى ما دون خط الفقر.

وقال بيدرسن: «في حين تتزايد الاحتياجات، يتناقص الدعم. وإنه لأمر مأساوي بالطبع؛ لأننا نعلم أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة».


مقالات ذات صلة

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

المشرق العربي القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل استثمار أوجاع أبناء السويداء».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مطار تدمر العسكري من (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

هل يعكس تحويل مطارات عسكرية إلى مدنية تغييراً في العقيدة السياسية السورية؟

بعد عقود من عسكرة الدولة السورية، ومجتمعها، تشهد سوريا حالياً تحولاً جذرياً في عقيدتيها السياسية، والعسكرية.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

أصدر الرئيس الشرع المرسوم الرئاسي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً للشركة السورية للبترول بعد الأزمات التشغيلية والإدارية التي ضربت قطاع المحروقات

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

نفذت القوات الإسرائيلية اليوم (الأحد)، أعمال تجريف لأراضٍ زراعية بعد توغلها في مناطق في الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

أسفر هجوم دموي شنه الحوثيون على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، أمس (الاثنين)، عن سقوط 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية.

واستهدف القصف بثلاثة صواريخ باليستية مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، في أطراف مدينة عتق، عاصمة المحافظة، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي برامج التدريب والتأهيل الأمني.

وأعلنت السلطة المحلية اعتماد القتلى شهداء واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق المصابين ومستحقاتهم وصرفها من دون تأخير.

وتزامنت الاعتداءات الحوثية مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الخامس عشر، واستمرار الضغوط العسكرية على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في جبهتَي تعز ومأرب، لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها.

واستمرت المواجهات على عدة محاور، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية في مناطق متفرقة، واستعادة مواقع وأسلحة ثقيلة وعتاد عسكري. وتركزت المواجهات في محيط جبل هان والضباب غرب مدينة تعز، وجبهات الشقب والأقروض والمسراخ في جبل صبر جنوباً، إضافة إلى جبهتَي الدفاع الجوي وغراب شمال غربي تعز. وحققت القوات الحكومية تقدماً في منطقتَي الصنمات والصراري بمديرية صبر جنوب تعز، عقب هجوم بدأ فجر الأحد.


الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، ضرورة المضي في تنفيذ مشروع أنبوب لنقل النفط العراقي من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، في ظل تأثر الصادرات النفطية العراقية باضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال الديوان الملكي الأردني إن الزعيمين شددا خلال اتصال هاتفي «على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة، لأهميته في خدمة مصالح البلدين، والشعبين الشقيقين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتيح المشروع، المعلّق منذ سنوات، نقل النفط من البصرة، الواقعة على ساحل الخليج العربي، إلى ميناء العقبة في جنوب الأردن، بعيداً عن مسار التصدير عبر مضيق هرمز.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي قد وصف المشروع، خلال زيارة إلى عمّان في 7 يونيو (حزيران)، بأنه «خيار استراتيجي» للعراق في ظل القيود المفروضة على تصدير النفط عبر المضيق.

ووقّع البلدان في أبريل (نيسان) 2012 اتفاقاً إطارياً لمد أنبوب بطول 1700 كيلومتر، وبطاقة نقل تبلغ مليون برميل من النفط يومياً. لكن المشروع، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 18 مليار دولار، لم يدخل حيز التنفيذ.

ومن المفترض أن يوفر الأنبوب للأردن نحو 150 ألف برميل يومياً من النفط الخام، فيما يشمل المشروع إنشاء خزانات بسعة سبعة ملايين برميل، وإقامة ميناء لتصدير النفط.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، إن العراق خسر نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب، بفعل التراجع الحاد في إيراداته النفطية الناجم عن أزمة مضيق هرمز.

وإلى جانب تراجع الإيرادات النفطية، التي تشكل نحو 90 في المائة من إيرادات الدولة، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في العراق، وتراجعت احتياطيات العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار على وقع الحرب، ما اضطر الحكومة إلى الاقتراض الداخلي.

وكان العراق، العضو في منظمة «أوبك»، ينتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً، ويصدّر منها نحو 3.5 مليون برميل، معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز.


نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
TT

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية والتدخلات في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل المكشوفة استثمار أوجاع أبناء السويداء (بني معروف) ومكونات المنطقة لتحقيق (أجندات ومشاريع ضيقة على حساب أرواحهم وأمنهم واستقرار المنطقة)».

وقال البلعوس إن «دماء أبناء الجنوب السوري خط أحمر»، داعياً القوات الدولية والأمم المتحدة إلى «تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية كاملة تجاه الدولة السورية وشعبها والارتقاء إلى مستوى التحديات الخطيرة التي فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية».

وطالب بـ«الضغط لإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ووقف الاعتداءات في محافظتَي القنيطرة ودرعا المستمرة»، معتبراً دماء أهل الجنوب السوري «خطاً أحمر ولن يُسمح باستغلالها مادة للاستثمار السياسي، أو محاولة للعبث بأمن النسيج الوطني السوري». وقال إن «الاستقرار الحقيقي يبدأ باحترام سيادة الدولة السورية ووضع حد فوري للانتهاكات».

توغل إسرائيلي

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها داخل الأراضي السورية، الاثنين، وأفادت مصادر إعلام محلي بتوغل قوة إسرائيلية باتجاه برج الزراعة على أطراف قرية دربل في جبل الشيخ بريف دمشق الغربي، بالترافق مع رصد تحليق لطائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وجاء ذلك بعد ساعات من قيام قوة عسكرية إسرائيلية باعتقال شابين من أبناء قرية طرنجة، عند حاجز تفتيش نصبته القوة الإسرائيلية في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي. وقالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع وجود دبابتين على أطراف القرية، واعتقلت شخصين قبل أن تنسحب من المنطقة.

وشهد ريف القنيطرة الأوسط والأراضي الزراعية في الجنوب، الأحد، توغلات تخللها إطلاق قنابل صوتية وتفتيش منازل وتجريف أراضٍ وأشجار زيتون، قبل الإفراج عن شخصين كانا قد اختُطفا في وقت سابق. وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت باتجاه تل أحمر بالقرب من عين النورية بريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت قنابل صوتية قبل صعودها إلى التلة، ثم أطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية في محيط «مزارع الأمل» وعين النورية، وذلك بعد صعودها إلى التلة.

إدانة التوغلات

وأدانت وزارة الخارجية السورية تصاعد التوغلات الإسرائيلية وتكثيف تحليق الطيران المروحي والحربي واستطلاع الاحتلال في أجواء الجنوب السوري. وقالت «الخارجية السورية» في بيان لها، الأحد، إن هذه التحركات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها»، محذرة من تداعياتها المباشرة على أمن المواطنين وسلامتهم، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، ‏وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات ‏الصلة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة ‏لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.