ترمب يطلب من المحكمة العليا إلغاء حق المواطنة بالولادة

بعد 3 أحكام قضائية أوقفت قراره التنفيذي بوصفه «غير دستوري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في الكونغرس يوم 4 مارس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في الكونغرس يوم 4 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب من المحكمة العليا إلغاء حق المواطنة بالولادة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في الكونغرس يوم 4 مارس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في الكونغرس يوم 4 مارس (أ.ف.ب)

لجأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المحكمة العليا، في سلسلة من الطعون الطارئة الخميس، أملاً في الحصول على حكم يُجيز لها إنهاء حقّ الجنسية للمواليد من أبوين مهاجرين بصورة غير شرعية أو الزوار الأجانب أو المقيمين في الولايات المتحدة.

واستندت إدارة ترمب إلى نظرية قانونية هامشية رفضتها محاكم أدنى بصورة قاطعة، بعدما أصدرت ثلاث محاكم فيدرالية، في ولايات ماساتشوستس وميريلاند وواشنطن، توجيهات تُوقف مؤقتاً تنفيذ قرار تنفيذي وقّعه ترمب في اليوم الأول من عهده الثاني في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي ينُصّ على حرمان المواليد الجدد من الجنسية إذا لم يكونوا من أميركي أو أميركية، أو ممن يقيمون بصورة دائمة قانوناً. ويشمل ذلك المولودين لأشخاص عبروا إلى البلاد من دون إذن. ويقدر بعض الدراسات أن عدد هؤلاء يفوق 150 ألف مولود جديد سنوياً.

وتهدف الطعون الطارئة من إدارة ترمب إلى إبطال الأوامر القضائية التي يُمكن أن تمنع تطبيق سياسة أو إجراء في كل أنحاء البلاد، بدلاً من أن تقتصر على الأطراف المعنية بالتقاضي. واستُخدمت هذه الأداة خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية، واحتدم الجدل حول هذه الأوامر القضائية لسنوات.

وفي طلباتها المقدمة إلى المحكمة، وصفت القائمة بأعمال وزيرة العدل، سارة هاريس، طلب الحكومة بأنه «متواضع» لحصر فترة التوقف المؤقت على «الأطراف الخاضعة فعلاً لسلطة المحاكم». وأدرجت طلبات الطوارئ الثلاثة، 22 ولاية ومقاطعة كولومبيا أطرافاً في الدعاوى القضائية التي تطلب منع تطبيق القرار التنفيذي، الذي تقول جماعات الحقوق المدنية والولايات ذات القيادة الديمقراطية إنه يتعارض مع تاريخ البلاد ودستورها.

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

في طلبها إلى المحكمة العليا، طلبت الإدارة من القضاة قصر الأوامر الوطنية على الأفراد أو الولايات المعنية بالتقاضي، ريثما تشقّ تلك القضايا طريقها عبر النظام القضائي، أو على الأقل السماح للوكالات الفيدرالية المعنية بالبدء في وضع خطط وإصدار توجيهات عامة لحظر منح الجنسية بالولادة إذا اجتازت جهود ترمب في النهاية المعايير القانونية.

وكتبت هاريس أن «الأوامر القضائية الشاملة وصلت إلى أبعاد كبيرة منذ بداية الإدارة الحالية»، في إشارة إلى أوامر واسعة النطاق أصدرها قضاة لوقف سلسلة من التحركات السياسية الأولية التي اتخذها ترمب على المستوى الوطني، ريثما تبتّ المحاكم في دعاوى تطعن في قانونية إجراءات ترمب.

إلغاء «غير دستوري»

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن المدعي العام في نيوجيرسي، ماثيو بلاتكين، الذي يقود الدعوى القضائية في ماساتشوستس، أنه يتوقع رفض طلب إدارة ترمب. وقال: «وجدت كل محكمة نظرت في جهود الرئيس ترمب لإنهاء حق المواطنة بالولادة بقرار تنفيذي أنها غير دستورية بشكل صارخ، ورفضتها جميع محاكم الاستئناف الثلاث التي تراجع طلبات وزارة العدل الطارئة». وتوقع أن «ترفضها المحكمة العليا أيضاً».

ويعتقد خبراء قانونيون أن قرار القضاة بإلغاء الأوامر على مستوى البلاد قد يكون له تداعيات على مجموعة من الطعون القانونية على تصرفات ترمب. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أستاذة القانون بجامعة فرجينيا، أماندا فروست، التي كتبت باستفاضة عن الأوامر القضائية على مستوى البلاد، أن النظام القانوني قد يُثقل كاهله إذا لم يعد لدى القضاة الفيدراليين سلطة وقف سياسة مؤقتة على مستوى البلاد أثناء سير التقاضي في المحاكم الأدنى.

ويرجع ذلك إلى أن الأشخاص المتأثرين بهذه السياسة، في الولايات غير المشاركة في الطعن على إدارة ترمب، سيرفعون على الأرجح طعوناً قانونية فردية. وأضافت أن هذا النهج قد يضيف آلاف القضايا إلى النظام القضائي، ولن يمتلك كل من تأثر بهذه السياسة الوسائل اللازمة لتقديم طعن. وقالت: «أنت تطلب من كل عائلة من هذه العائلات رفع دعوى قضائية. لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، بينما تشق القضية طريقها إلى المحكمة العليا، قد يعاني الكثير من الأفراد».

تشكيك قضائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى توقيع أحد القرارات التنفيذية في 7 مارس (رويترز)

شكّك بعض القضاة في الأوامر القضائية الوطنية، ولكن من غير الواضح ما إذا كانوا سينظرون في القضية بوصفها مسألة طارئة. وحتى إذا رفضوا طلبات إدارة ترمب الطارئة، فقد تقرر المحكمة في النهاية النظر في النزاع والنظر في المسألة الأكثر جوهرية، وهي ما إذا كانت الجنسية بالولادة مضمونة في الدستور، بمجرد أن تصل الدعاوى القضائية إلى محاكم الاستئناف.

ولطالما عُدّت المواطنة بالولادة مبدأً أساسياً في الولايات المتحدة، إذ ينص التعديل الرابع عشر، الذي صودق عليه بعد الحرب الأهلية، على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية» هم أميركيون. في قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك التاريخية عام 1898، أكدت المحكمة العليا ضمان الجنسية التلقائية لجميع الأطفال المولودين في البلاد تقريباً. ومنذ ذلك الحين، أيدت المحاكم هذا التفسير الموسع.

لكن مجموعة صغيرة من خبراء القانون، وبينهم المحامي جون إيستمان المعروف بصياغة خطة لمنع التصديق على الانتخابات الرئاسية لعام 2020، دفعت باتجاه إعادة تفسير قضية وونغ كيم آرك. ويجادل ترمب وحلفاؤه بأنه ما كان ينبغي تفسير التعديل الرابع عشر لمنح الجنسية لكل من وُلد في البلاد. ويشيرون إلى عبارة في التعديل الرابع عشر تحصر حق المواطنة بالولادة في «الخاضعين للولاية القضائية» للولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

لولا يدعو ترمب إلى معاملة كل الدول بالتساوي

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)

لولا يدعو ترمب إلى معاملة كل الدول بالتساوي

أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، متوجهاً إلى دونالد ترمب من نيودلهي: «لا نريد حربًا باردة جديدة»، داعياً ترمب إلى معاملة كل البلدان بالتساوي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ترمب يتحدَّث مع الضيوف خلال مأدبة عشاء المحافظين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

خطة الـ150 يوماً... كيف استعاد ترمب سلاحه الجمركي عبر ثغرة قانونية لم تُختبر من قبل؟

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة كافة، لتدخل حيز التنفيذ فوراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفاً جديداً من الغموض والتعقيد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، القاضي بإبطال الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.

وتسبَّبت تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وقال إن السفينة ستعالج كثيراً من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مَن كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.

وصرَّح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية كثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً «إنها في طريقها».

وتضمَّن منشوره صورةً، من الواضح أنها أُنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.

ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أُرسلت إلى غرينلاند.

وبعدما هدَّد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقَّف دونالد ترمب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.

وقال ترمب في منشوره: «بالتعاون مع ‌حاكم لويزيانا الرائع ​جيف ‌لاندري، ⁠سنرسل مستشفى ​عائماً كبيراً ⁠إلى غرينلاند؛ لتقديم الرعاية لكثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كان ذلك بطلب من الدنمارك أو ⁠غرينلاند، ومَن هم المرضى الذين يحتاجون ‌إلى المساعدة. ولم ‌يصدر أي تعليق بعد عن وزارة ​الحرب.

وقام الملك الدنماركي، ‌فريدريك، بثاني زيارة خلال عام إلى ‌غرينلاند الأسبوع الماضي، في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترمب لشراء الجزيرة. وعقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات ‌لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء منشور ⁠ترمب ⁠بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية في مياه غرينلاند على بُعد 7 أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة غرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل. ولم يتضح ما صلة لاندري بهذه المسألة، أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء. وتمتلك البحرية ​الأميركية مستشفيين عائمين، ​وهما السفينتان «ميرسي» و«كمفرت»، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا.


مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
TT

مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون حول العالم تقييم أوجه الضبابية الجديدة، وسط مخاوف من فوضى مالية واقتصادية بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات.

وبعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا حزمة من الرسوم الشاملة التي فرضها في بداية ولايته الثانية، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة ‌على الواردات من ​جميع البلدان، بدءاً من يوم الثلاثاء، وذلك لمدة 150 يوماً بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف. وبعد أن حدد نسبة هذه الرسوم عند 10 في المائة، عاد ترمب ورفعها إلى 15 في المائة «بأثر فوري».

وقال ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال» إنه بعد قرار المحكمة «المعادي لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل».

ودفع هذا القرار خبراء اقتصاديين إلى التحذير من احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات، مما يهدّد بفوضى مالية.


أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس (​آذار) 2025، قبل أشهر من إطلاق إدارة الرئيس دونالد ترمب حملة الترحيل في مينيسوتا التي أدت إلى مقتل رينيه جود وأليكس بريتي.

وذكر محامو عائلة روبن راي مارتينيز، في بيان، أن عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي قتلوا مارتينيز (23 عاماً)، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت سجلات حصلت عليها منظمة «أميركان أوفرسايت»، ‌وهي منظمة رقابية ‌غير ربحية، أن أحد ​عملاء ‌وزارة الأمن الداخلي ​أطلق عدة رصاصات على مارتينيز، الذي أُثير أنه صدم عميلاً آخر من الوزارة بسيارته، في وقت كان فيه العميلان يساعدان الشرطة المحلية في بلدة ساوث بادري آيلاند بولاية تكساس في تنظيم حركة المرور عقب حادث سير وقع في 15 مارس 2025. وتشير السجلات إلى أن العميلين نفذا إجراءات ‌إنفاذ قوانين الهجرة.

ويبدو ‌أن حادثة إطلاق النار على ​مارتينيز هي أول حالة ‌معروفة لمقتل مواطن أميركي خلال حملة ترمب على ‌الهجرة. وأطلق العملاء الاتحاديون المشاركون في إنفاذ قوانين الهجرة النار على خمسة أشخاص على الأقل في يناير (كانون الثاني) وحده، من بينهم بريتي وجود.

وقال تشارلز ستام ‌وأليكس ستام، محاميا عائلة مارتينيز، في بيان، إن مارتينيز كان يحاول الامتثال لتوجيهات سلطات إنفاذ القانون المحلية عندما تعرض لإطلاق النار. كما طالبا بإجراء «تحقيق كامل ونزيه».

وأضاف المحاميان: «تسعى عائلة روبن إلى تحقيق الشفافية والمساءلة منذ نحو عام وستواصل ذلك مهما طال أمد الأمر».

وأدى ارتفاع عدد القتلى إلى زيادة التدقيق في حملة ترمب على الهجرة، مما أثار ردود فعل قوية من المشرعين وأفراد الشعب.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، في بيان، أن مارتينيز «دهس عمداً» أحد ​عملاء قسم التحقيقات الأمنية ​الداخلية التابع للوزارة، وأن عميلاً آخر «أطلق النار دفاعاً عن النفس».