مصر: أزمة «مباراة القمة» تصل البرلمان

بعد انسحاب الأهلي أمام الزمالك احتجاجاً على التحكيم المحلي

لقاء سابق بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز (رابطة الأندية المصرية المحترفة)
لقاء سابق بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز (رابطة الأندية المصرية المحترفة)
TT

مصر: أزمة «مباراة القمة» تصل البرلمان

لقاء سابق بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز (رابطة الأندية المصرية المحترفة)
لقاء سابق بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز (رابطة الأندية المصرية المحترفة)

تصاعدت أزمة مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، لتصل إلى البرلمان، إثر انسحاب النادي الأهلي من المباراة احتجاجاً على إسناد المباراة لطاقم تحكيم محلي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والشعبية، ووصلت إلى تقديم طلب إحاطة برلماني حول حالة العشوائية والتخبط الإداري اللذين تعاني منهما المنظومة الرياضية في مصر.

وتفجرت أزمة المباراة إثر طلب «الأحمر» استقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارة المباراة بين قطبي الكرة المصرية، إلا أن اتحاد كرة القدم المصري أسند مهمة إدارة المباراة إلى الحكم المصري محمود بسيوني، مع طاقم محلي بالكامل، رغم مخاطبة رابطة الأندية المصرية المحترفة الاتحاد بإسناد ثلاث مباريات قمة في الدوري المصري الممتاز لحكام أجانب.

وعقد مجلس إدارة النادي الأهلي اجتماعاً طارئاً، الثلاثاء، انتهى برفض خوض مباراة القمة أمام الزمالك، مع التهديد بالانسحاب من مسابقة الدوري المصري.

وبحلول موعد المباراة في التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي، الثلاثاء، ظهر الزمالك على أرضية ملعب القاهرة مع طاقم التحكيم، فيما غاب الأهلي لينتظر الحكم 20 دقيقة قبل أن يعلن انتهاء المباراة بحضور الزمالك وغياب الأهلي.

جانب من مباراة الأهلي والزمالك الأخيرة في الدوري المصري الممتاز (رابطة الأندية المصرية المحترفة)

وشغلت المباراة وما ارتبط بها من أحداث الشارع المصري على مدى الساعات الـ24 الماضية، وعبرت قطاعات كبيرة من الجماهير عن غضبها، عبر العديد من «الهاشتاغات» التي تصدرت «التريند» في مصر، أبرزها: (#إقالة_الاتحاد_والرابطة_ياريس)، (#الكرة_المصرية)، (#التحكيم_المصري)، (#الحكام_المصريين).

وأكدت الجماهير من خلال تعليقاتها على أن هذه الأزمة ليست مجرد خلاف رياضي، بل كشفت عن العديد من التحديات والمشاكل التي تواجه إدارة كرة القدم.

ووصف قطاع كبير من الجماهير ما يحدث في إدارة كرة القدم المصرية بـ«المشهد العبثي»، وتصفية حسابات وصراع قوى بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية.

كما طالب متابعون بإنقاذ كرة القدم ممن يديرونها، بعد ما تسببوا فيه من سمعة سيئة للرياضة في مصر.

وقال الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، إن «مباراة القمة دليل جديد على مدى تراجع الكرة المصرية إدارياً وتنظيماً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «النقطة الإيجابية الوحيدة في أزمة المباراة أنها كشفت سلبيات النشاط بالكامل، بداية من محاولة استحواذ رابطة الأندية على مسابقة الدوري، وغياب التنسيق مع اتحاد الكرة، الذي حاول في وقت سابق تحويل الرابطة إلى لجنة تابعة للاتحاد».

وتابع: «هذه الأطراف أفسدت أهم ليلة كروية مصرية، والمُنتج الوحيد المحتفظ ببريقه خلال السنوات الأخيرة، ربما تكون الأزمة نقطة انطلاق لتحديد أدوار الرابطة والاتحاد، والالتزام باللوائح وتطبيقها، ومنح الوجوه التي تستحق فرصة الظهور في اللجان والملفات التنظيمية للعبة».

إلى ذلك، تناقل رواد «السوشيال ميديا» خطاب رابطة الأندية الموجّه إلى اتحاد الكرة الذي يطالب باستقدام حكام أجانب لثلاث مباريات.

كما استشهد عدد من الجماهير بكلمات للإعلامي المصري، أحمد موسى، قال فيها إن «هناك فوضى عارمة في الكرة المصرية، مشهد مؤسف لإدارة الكرة المصرية والملايين انتظروا مشاهدة القمة... من يحكم كرة القدم في مصر؟».

كما تناقل البعض ما تقدم به عضو مجلس النواب المصري، أيمن محسب، من طلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة، يتضمن المطالبة بفتح تحقيق فوري لمعرفة المسؤول عن أزمة مباراة القمة ومحاسبته، وإعادة هيكلة إدارة كرة القدم المصرية، لضمان وجود رؤية واضحة وإجراءات حاسمة تمنع تكرار الأزمات.

وعَدّ الناقد الرياضي المصري، أيمن أبو عايد، وصول أزمة «مباراة القمة» إلى البرلمان بمثابة «زيادة للضغوط على وزارة الشباب والرياضة، إلا أنها في الوقت نفسه لا تستطيع التدخل؛ كون لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تمنع التدخل الحكومي في النشاط الرياضي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما أراه أن الوزارة حالياً تحاول البحث عن مخرج قانوني للأزمة بما لا يضر صورة مصر خارجياً، التي تأثرت بهذه الفضيحة الكروية»، بحسب تعبيره.

ويتوقع «أبو عايد» أن تكون «هناك تداعيات للأحداث خلال الأيام المقبلة، منها استبعاد بعض الأشخاص عن الساحة الكروية، سواء كانوا مسؤولين بالاتحاد أو الرابطة، وقد يعاد تشكيل الرابطة من جديد»، وفق قوله. مشيراً إلى أن «إعادة المباراة بحكام أجانب خيار مطروح»، إلا أنه استبعد موافقة الزمالك على ذلك، إلا في حالة تعرضه لضغوط، متوقعاً أن «تكون هناك محاولات لإثناء الأهلي عن عدم استكمال بطولة الدوري، حتى لا يتعرض لتطبيق لائحة الهبوط، وهو الأمر الذي لن تقبله القاعدة العريضة لجماهير الأهلي، ما قد تترتب عليه عواقب أخرى».


مقالات ذات صلة

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

رياضة عربية أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي الحالي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو).

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً بين الأفضل في اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة».

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية برشلونة يودع سلسلة الانتصارات وريال مدريد يقترب بفارق نقطة واحدة (أ.ب)

وداعاً لسلسلة انتصارات برشلونة… وريال مدريد يقترب بفارق نقطة واحدة

أنهت ريال سوسيداد السلسلة التاريخية لانتصارات برشلونة بعدما أوقف الفريق الباسكي مسيرة الكتالونيين الظافرة في ملعب «أنويتا»، ليمنح ريال مدريد فرصة تقليص الفارق.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
TT

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)

أعلن نادي نانت الفرنسي عن تعاقده مع المدافع الليبي علي يوسف المصراتي خلال فترة الانتقالات الشتوية لشهر يناير (كانون الثاني).

وأشار النادي الفرنسي في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، الاثنين، إلى أن علي يوسف وقع عقداً مع نانت يمتد موسمين ونصف الموسم حتى صيف 2028.

وانضم علي يوسف (24 عاماً) لصفوف الفريق الفرنسي قادماً من نادي الإفريقي التونسي.

ويضم فريق نانت بين صفوفه عدداً من اللاعبين العرب أو أصحاب الأصول العربية أبرزهم الثنائي الهجومي مصطفى محمد لاعب منتخب مصر والمغربي المخضرم يوسف العربي.

ويستعد نانت لمواجهة نيس ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوم الأحد المقبل.

ويحتل نانت المركز السادس عشر في جدول الترتيب بين 18 نادياً في الدوري الفرنسي.


التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
TT

التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تصنيف المنتخبات العالمي لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 الذي يأتي بعد انتهاء منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.

وكان منتخب السنغال قد تُوّج بلقب كأس أمم أفريقيا على حساب المغرب بعد الفوز عليه بهدف وحيد، في مباراة درامية.

وفي هذا الإطار، واصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، رغم احتلاله المركز الثاني في كأس أمم أفريقيا.

وواصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، بعدما جاء في المركز الثامن عالمياً برصيد 1736.57 نقطة، ليؤكد استمرار حضوره القوي على الساحة الدولية.

ويحتل منتخب السنغال المركز الثاني أفريقياً، بعدما جاء في المركز الـ12 عالمياً برصيد 1706.83 نقطة، فيما حل منتخب نيجيريا ثالثاً على مستوى أفريقيا، موجوداً في المركز الـ26 عالمياً برصيد 1581.55 نقطة.

أما منتخب الجزائر فجاء في المركز الرابع أفريقياً، محتلاً المركز الـ28 عالمياً برصيد 1560.91 نقطة.

وشهد التصنيف تقدم منتخب مصر 4 مراكز، ليصل إلى المركز الـ31 عالمياً والخامس أفريقياً.

وكان منتخب مصر قد أنهى مشواره في كأس أمم أفريقيا بالحصول على المركز الرابع، في النسخة التي استضافها المغرب.

ودخل منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية وهو يمتلك 1515.18 نقطة في رصيده، قبل أن ينجح خلال مشواره في تحقيق انتصارات على منتخبات زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين وكوت ديفوار، إلى جانب التعادل مع أنجولا ونيجيريا، مقابل خسارة وحيدة جاءت أمام منتخب السنغال.

ووفقاً لتقارير صحافية، حصد منتخب مصر +40.92 نقطة إضافية بعد نهاية البطولة، مما منحه دفعة قوية على مستوى الترتيب العالمي، ليصعد إلى المركز الـ31 عالمياً في تصنيف المنتخبات.

أما المنتخب السعودي فتراجع مركزاً واحداً عن تصنيف الشهر السابق، ليحتل المركز الـ61 عالمياً، والثامن آسيوياً خلف منتخبات اليابان (19)، وإيران (20)، وكوريا الجنوبية (22)، وأستراليا (27)، وأوزبكستان (52)، وقطر (56)، والعراق (58).

من جهته، حافظ منتخب إسبانيا على صدارته للتصنيف الدولي برصيد 1877.18 نقطة، وحلت الأرجنتين في الوصافة دون تقدم أو زيادة في عدد النقاط بواقع 1873.33 نقطة.

وظلّت المنتخبات، إسبانيا (1)، والأرجنتين (2)، وفرنسا (3)، وإنجلترا (4)، والبرازيل (5)، والبرتغال (6)، وهولندا (7)، محافظة على ترتيبها في التصنيف العالمي، إذ لم تشهد الفترة الماضية أي مباريات بالنسبة لهم.


من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
TT

من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)

عقب انتقادات وتشكيك وجههما اللاعب الدولي المصري السابق، أحمد حسام (ميدو)، لمنتخب «الفراعنة» ومنظومة الإدارة الرياضية في مصر، وجد المُحلل الحالي نفسه خارج الشاشات، بقرار منعه من الظهور الإعلامي.

وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الاثنين، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018، بمنع ظهور «ميدو» (43 عاماً) إعلامياً، لحين انتهاء التحقيق معه، وعلل المجلس سبب ذلك «لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010».

وقال المجلس إن هذا القرار يأتي بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتي الشكاوى، وضبط أداء الإعلام الرياضي، لافتاً إلى أنه من المقرر أن تحدد لجنة الشكاوى جلسة استماع لـ«ميدو»، على أن يتم بعد ذلك رفع توصيات اللجنة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ القرار النهائي.

تصريحات «ميدو» تطرقت لفترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية لـ«الفراعنة» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأطلق لاعب الزمالك السابق تصريحاته - المُشار إليها - أثناء استضافته في «بودكاست»، من تقديم الصحافي المصري أبو المعاطي زكي، عبر حساباته الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث «ميدو» خلال «البودكاست»، عن فترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية للمنتخب الوطني، التي شهدت التتوّيج بثلاثة ألقاب متتالية بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.

وزعم المهاجم السابق، الذي قاد هجوم الفراعنة في بطولة 2006، استعانة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بالمشايخ والمشعوذين قبل المباريات، الذين تدخلوا في اختيار التشكيل المناسب من وجهة نظرهم.

وأوضح أن بعض الأمور تجاوزت الطقوس الدينية التقليدية، لتصل إلى الاستعانة بشيوخ يمارسون ما وصفه بـ«السحر والشعوذة»، مؤكداً أن هذه الوقائع كانت معروفة لجميع اللاعبين، وأن أي من ينكرها «كاذب».

واتهم اللاعب، اتحاد كرة القدم المصري، بإنفاق ملايين الجنيهات على ما يسمى «الزئبق الأحمر»، في إطار الشعوذة.

وروى ميدو، حادثة شخصية طُلب فيها منه ارتداء القميص رقم 5 بدلاً من رقمه المعتاد 9، بناءً على تعليمات من شيخ كان يرافق المنتخب، لكنه رفض القميص لضيق مقاسه، وتمسك برقمه الأصلي، كما أوضح أن أحذية اللاعبين كانت تُجمع قبل المباريات ليُقرأ عليها «طلاسم» وتُرش بمياه مجهولة.

وسبق لـ«ميدو» اللعب لعدد من الفرق الأوروبية الكبرى؛ مثل توتنهام هوتسبير وأياكس الهولندي وأولمبيك مارسيليا الفرنسي وسيلتا فيغو الإسباني، كما عمل مدرباً لعدد من الأندية مثل الزمالك والإسماعيلي ووادي دجلة.

وأثارت تصريحاته جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، مما دفع باسمه لتصدر قائمة «الترند» على منصة «إكس».

وواجه اللاعب انتقادات لاذعة له، لما تحمله كلماته من إساءة وتشكيك في بطولات المنتخب المصري، ولفت البعض إلى أنه دائم الخروج بتصريحات غير حقيقية تثير الجدل.

فيما ثمّن آخرون قرار منعه من الظهور الإعلامي، مؤكدين أنه تجاوز التحليل الفني والنقد الرياضي.

كما أعرب المدرب المساعد للمنتخب المصري، حمادة صدقي، عن استيائه الشديد مما زعمه «ميدو»، قائلاً في تصريحات متلفزة، إنها لا تمت للواقع بصلة، مشدداً على أن «ما قيل خيالي وعارٍ تماماً عن الصحة»، مضيفاً: «نحن على قيد الحياة، وهذا الكلام لم يحدث إطلاقاً»، متابعاً: «من غير المقبول تهد تاريخ منتخب مصر... عيب».

وأمام حالة الهجوم والمنع الإعلامي، خرج «ميدو» ببيان عبر صفحاته الشخصية، ذكر فيه أن تصريحاته أُخرجت عن سياقها الحقيقي، وأضاف: «أؤكد بشكل قاطع أنني لم أقصد بأي حال من الأحوال التقليل من منتخب مصر، أو التشكيك في إنجازاته، أو الإيحاء بأن أي انتصارات تحققت بوسائل غير رياضية».

وتابع: «مجرد التفكير في هذا المعنى أمر غير منطقي، خصوصاً أنني كنت أحد أفراد المنظومة التي شاركت في تحقيق بطولات للمنتخب الوطني، وكنت ولا أزال فخوراً بارتداء قميص منتخب مصر وتمثيله»، موضحاً أن حديثه جاء «في سياق اجتماعي وثقافي عام، حول وجود بعض المعتقدات الشخصية لدى أفراد داخل المجتمع الرياضي».

الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، عدّ تصريحات «ميدو» بمنزلة «إساءة لجيل وحقبة لم يكن مؤثراً فيها على الإطلاق، وشهدت نهاية مسيرته الدولية لحساب صاعدين محليين؛ مثل عماد متعب وعمرو زكي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «دائماً ما يرتبط ظهور (ميدو) بمحتوى يمزج بين كرة القدم وتفاصيل الحياة الشخصية المثيرة للجدل، مثل حديثه العلني عن تناول المشروبات الكحولية، كما أنه ادعى من قبل وقائع أخرى، تم تكذيبه فيها من جانب لاعبين ومدربين».

واستطرد: «أرى أن تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الواقعة الأخيرة جاء بعد تكذيب المدرب حمادة صدقي له، الذي جاء عبر قناة تلفزيونية، مما سمح للمواقع الإخبارية والرياضية بالنقل والرصد والإشارة إلى تصريحات (ميدو)، وبالطبع عدم الرد كان يعني إلحاق الشبهة بالمنتخب المصري».

وحول تبريرات ميدو ورده، قال الهليس: «هذه المرة الأمر مُصور، ولن يستطيع ادعاء سرقة الحساب كما حدث في وقائع سابقة، ومحاولة التبرير تماثل سذاجة الخطأ، أعتقد محاولة للخروج بأقل خسائر ممكنة سواء أمام زملائه السابقين أو الجماهير».