جدة تحتضن مباحثات أميركية - أوكرانية وسط أجواء إيجابية

ركّزت على ترميم العلاقات الثنائية ومناقشة مقترحات لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب

وفدا الولايات المتحدة الأميركية وأوكرانيا بحضور وزير الخارجية ومستشار الأمن الوطني السعوديين قبيل بدء اجتماعات جدة (واس)
وفدا الولايات المتحدة الأميركية وأوكرانيا بحضور وزير الخارجية ومستشار الأمن الوطني السعوديين قبيل بدء اجتماعات جدة (واس)
TT

جدة تحتضن مباحثات أميركية - أوكرانية وسط أجواء إيجابية

وفدا الولايات المتحدة الأميركية وأوكرانيا بحضور وزير الخارجية ومستشار الأمن الوطني السعوديين قبيل بدء اجتماعات جدة (واس)
وفدا الولايات المتحدة الأميركية وأوكرانيا بحضور وزير الخارجية ومستشار الأمن الوطني السعوديين قبيل بدء اجتماعات جدة (واس)

عقدت الولايات المتحدة وأوكرانيا مباحثات إيجابية في مدينة جدة، غرب السعودية، تمحورت حول ترميم العلاقات الثنائية ومناقشة مقترحات عملية لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب مع روسيا.

وعقدت المحادثات بين وفدي الولايات المتحدة وأوكرانيا بفندق الريتز كارلتون، بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد العيبان.

في حين مثّل الجانب الأميركي في جلسة المحادثات: وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايكل والتز، فيما مثل الجانب الأوكراني: مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك، ووزير الخارجية أندري سيبها، ووزير الدفاع رستم عمروف.

ووفقاً لمصادر مطلعة، سادت أجواء إيجابية خلال المناقشات بين الجانبين، التي استمرت لأكثر من 6 ساعات، تخللتها فترات استراحة. وقال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندري يرماك، الذي يقود وفد بلاده، إن المباحثات اتسمت ببداية «بناءة» للقاءات بين الطرفين المخصصة للبحث في تسوية للحرب بين موسكو وكييف.

جانب من المحادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني برعاية سعودية في جدة أمس (رويترز)

وقال يرماك، في منشور عبر «تلغرام» مرفق بصور للقاء، إن «الاجتماع مع الفريق الأميركي بدأ بشكل بنّاء للغاية، نعمل على إحلال سلام عادل ومستدام» بعد 3 أعوام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتأتي هذه المحادثات في وقت يكثّف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضغوطه على كييف لإنهاء الحرب التي بدأت بالغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.

وتأمل كييف أنّ يؤدي عرض الهدنة الجزئية لإقناع واشنطن باستئناف مساعداتها العسكرية لها وتبادل المعلومات الاستخباراتية والوصول إلى صور الأقمار الصناعية، التي أوقفتها واشنطن بعد مشادة حادة في البيت الأبيض بين ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن «موقف أوكرانيا في هذه المحادثات سيكون بنّاءً بالكامل»، وذلك عقب لقائه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه بـ«اللقاء المتميز»، مشيداً بجهود ولي العهد في تعزيز فرص تحقيق سلام حقيقي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو أثناء حديثه مع الصحافيين في طريقه إلى مدينة جدة (أ.ف.ب)

إلى ذلك، قال المستشار العسكري السابق في الخارجية الأميركية، عباس داهوك، إن هذه الاجتماعات يمكن أن «تلعب دوراً حاسماً في استعادة الثقة وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا».

وأوضح داهوك، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه «المناقشات رفيعة المستوى توفر فرصة لتوضيح الالتباسات، وتوحيد الأولويات الاستراتيجية، وإبراز الأهداف المشتركة في مواجهة العدوان الروسي المستمر». على حد تعبيره.

وأضاف: «مع ذلك، فإن مدى نجاحها سيعتمد على الالتزامات السياسية الملموسة، وما إذا كان الطرفان قادرين على معالجة الإحباطات الناجمة عن تأخير المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية أو التغيرات السياسية في واشنطن».

ولفت المستشار العسكري إلى أن «تحقيق اختراق دبلوماسي فعلي يعتمد على مدى استعداد روسيا للتفاوض بشأن استعادة الأراضي المحتلة، وكذلك على الأهداف الاستراتيجية لأوكرانيا فيما يتعلق بعلاقتها الأوسع مع أوروبا وحلف الناتو».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.