الإمارات تعتمد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

أطلقت برامج جديدة لتعزيز الاقتصاد والتنمية خلال اجتماع مجلس الوزراء

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال ترأسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال ترأسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي (وام)
TT

الإمارات تعتمد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال ترأسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال ترأسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي (وام)

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد بصفتها مركزاً عالمياً لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتركز الاستراتيجية على خمسة قطاعات رئيسية: الصناعة، والخدمات المالية، والنقل والخدمات اللوجيستية، والطاقة المتجددة والمياه والاتصالات وتقنية المعلومات، مع دعمها بالاستثمارات في البنية التحتية.

وتتضمن الاستراتيجية 12 برنامجاً وطنياً و30 مبادرة، وتهدف إلى رفع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 112 مليار درهم (30.4 مليار دولار) في عام 2023 إلى 240 مليار درهم (65.3 مليار دولار) في عام 2031، وزيادة مخزون الاستثمار الأجنبي في الدولة إلى 2.2 تريليون درهم (598.9 مليار دولار) خلال السنوات الست المقبلة، مع تعزيز مساهمة الاستثمار الأجنبي في الناتج المحلي الإجمالي لتتجاوز 8 في المائة.

وتشمل القطاعات الفرعية المستهدفة الصناعات التصديرية، الأغذية والتقنيات الزراعية، والمستحضرات الدوائية، وأشباه الموصلات، وإدارة الأصول، والتخزين والخدمات اللوجيستية، وإنتاج الطاقة والمياه، والاقتصاد الدائري والهيدروجين، إضافة إلى معالجة البيانات والخدمات التقنية المتقدمة.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي... أقررنا في بدايته استراتيجيتنا الوطنية للاستثمار خلال السنوات الست المقبلة؛ الهدف سيكون رفع المعدل السنوي لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 112 مليار درهم (30.4 مليار دولار) في 2023 إلى 240 مليار درهم (65.3 مليار دولار) في 2031، ورفع مخزون الاستثمار الأجنبي في الدولة من 800 مليار درهم (217.8 مليار دولار) إلى 2.2 تريليون درهم (598.9 مليار دولار) خلال السنوات الست المقبلة».

وأضاف: «ستركز الاستراتيجية على قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجيستية، والخدمات المالية، والطاقة المتجددة وتقنية المعلومات... الإمارات مستمرة في تطوير الاقتصاد، وفتح الأسواق، وجذب الاستثمارات، وخلق أفضل بيئة للأعمال عالمياً».

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، استعرض المجلس نتائج الشراكات الاقتصادية مع الدول الأفريقية، التي أسفرت عن ارتفاع حجم التجارة مع دول جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 87 في المائة خلال خمس سنوات، إلى 235 مليار درهم (63.9 مليار دولار).

كما أقرَّ المجلس 28 اتفاقية دولية، بما في ذلك اتفاقيات اقتصادية مع ماليزيا ونيوزيلندا وكينيا، إضافة إلى اتفاقيات أمنية ولوجيستية لتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم.

ووافق المجلس على مراجعة الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7 في المائة إلى 19.4 في المائة. كما أطلق برنامج التحول التكنولوجي الصناعي لتعزيز التحول الرقمي في القطاع الصناعي، مع تقديم حوافز لتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الإماراتية على المستوى العالمي.

وأقرَّ المجلس سياسة وطنية لمكافحة المخاطر الصحية لضمان الجاهزية لأي طارئ صحي، واعتمد اللائحة التنفيذية للتبرع وزراعة الأعضاء البشرية، حيث ارتفع عدد عمليات زراعة الأعضاء في الدولة بنسبة 30 في المائة خلال العام الماضي. كما تم تعزيز منظومة الدعم الاجتماعي، حيث زادت مخصصات الدعم بنسبة 29 في المائة، مع ارتفاع عدد المستفيدين بنسبة 37 في المائة، وتوظيف أكثر من 3200 مستفيد في سوق العمل.

وأقرَّ المجلس في اجتماعه الأخير نظام العمل عن بعد من خارج الدولة في الحكومة الاتحادية، وأصدر تشريعات عدة تشمل حماية الأصناف النباتية الجديدة، ومكافحة الغش التجاري والصحة النفسية. كما وافق على إعادة تشكيل مجلس الإمارات للبحث والتطوير، برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان؛ لتعزيز الابتكار والشراكات البحثية بين القطاعين الحكومي والخاص.

استضافة مؤتمرات عالمية

ووافقت الحكومة على استضافة مؤتمر الاتصال الدولي (غلوبكوم) 2025، واجتماعات مجموعة عمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمجموعة «بريكس»، والملتقى التاسع لكليات التربية بدول مجلس التعاون الخليجي.


مقالات ذات صلة

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

الخليج «المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

فرض مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إجراءات إنفاذ بحق فروع «بنك ملي إيران» العاملة في البلاد

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
العالم العربي بنك مصر (الصفحة الرسمية لبنك مصر على «فيسبوك»)

تنسيق مصري-إماراتي بشأن أزمة «التعاملات البنكية الإيرانية»

لا يرى عضوان في مجلس النواب المصري (البرلمان) قلقاً في قيام مصرف الإمارات المركزي بالتفتيش على فروع «بنك مصر» العاملة هناك، ضمن مراجعة معمقة للتعاملات.

هشام المياني (القاهرة)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

أعلنت «إكس آر جي»، ذراع «أدنوك» للاستثمار الدولي، دخول السوق الفنزويلية عبر حصة في امتياز حقل «لوران» البحري.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

الحرب تضغط على صادرات الإمارات... وتأخيرات الشحن تلامس مستويات الجائحة

أظهر أحدث مسح اقتصادي، صدر يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجل نمواً متواضعاً خلال شهر مايو.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.