الحرب تضغط على صادرات الإمارات... وتأخيرات الشحن تلامس مستويات الجائحة

غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

الحرب تضغط على صادرات الإمارات... وتأخيرات الشحن تلامس مستويات الجائحة

غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

أظهر أحدث مسح اقتصادي، صدر يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران) 2026، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجل نمواً متواضعاً خلال شهر مايو (أيار) الماضي، حيث ألقت الحرب الدائرة في المنطقة والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بظلالهما على مستويات الإنتاج وتدفق الأعمال الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الفصلي المعدَّل موسمياً لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» في الإمارات إلى 52.6 نقطة في مايو، مقارنة بـ52.1 نقطة في أبريل (نيسان)، ليحافظ على استقراره فوق مستوى 50 نقطة؛ الفاصل بين النمو والانكماش.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الصادرات

أفاد التقرير بأن استمرار انقطاع حركة التجارة البحرية خلّف آثاراً تتابعية ومتتالية أثّرت بوضوح على هيكل الاقتصاد الإماراتي؛ حيث انخفضت طلبات التصدير الجديدة، خلال الشهر، بضغط من الاضطرابات الفعلية لعمليات الشحن وحالة عدم اليقين السائدة حول المدى الزمني للصراع.

وأوضح ديفيد أوين، خبير اقتصادي رئيسي لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج واجهت تأخيرات حادة هي الأكبر من نوعها منذ ذروة جائحة كورونا في أبريل 2020.

تسارع الإنتاج وتباطؤ مبيعات دبي

ورغم التحديات اللوجستية، تسارع نمو الإنتاج في مايو ليبلغ أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وإن ظل أضعف من المتوسط التاريخي للمسح على المدى الطويل. في المقابل، ارتفعت الأعمال الجديدة بوتيرة متواضعة للغاية قريباً من أدنى مستوى مسجل في أبريل منذ 62 شهراً، بينما ارتفع فرعا مؤشر الطلبيات الجديدة طفيفاً إلى 52.6 نقطة. وعلى صعيد دبي، المركز السياحي والتجاري للبلاد، ارتفع المؤشر الرئيسي إلى 52.0 نقطة، مقارنة بـ51.6 نقطة في أبريل، رغم تباطؤ نمو الإنتاج هناك إلى أضعف مستوياته منذ يونيو 2021.

تراكم الأعمال والتوظيف وضغوط التكاليف

أظهر المسح زيادة الأعمال المتراكمة بأبطأ وتيرة لها في نحو ثلاث سنوات؛ نظراً لنجاح الشركات في إيجاد طاقة تشغيلية إضافية لإنجاز الطلبيات المعلَّقة. ومع ذلك، تباطأت وتيرة خلق الوظائف وتوليد فرص العمل الجديدة لتسجل أضعف معدل لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، في حين استمرت ضغوط التكاليف الإجمالية مرتفعة بسبب زيادة أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن والنقل. ورغم هذه الضغوط، أبقت الشركات، المستطلَعة آراؤها، على نظرة تفاؤلية قوية تجاه آفاق الأعمال، خلال العام المقبل، مدعومة بالأداء القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارات، الذي نما بنسبة 6.8 في المائة خلال عام 2025 متفوقاً على النمو الإجمالي البالغ 6.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

سيقترح الحزب الحاكم في اليابان إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج رئيسية تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
عالم الاعمال ممثلو الشركات خلال الإعلان عن استكمال المشروع (الشرق الأوسط)

«لينتارا» التابعة لـ«آركابيتا» تطوّر مستودعاً لوجستياً جديداً في جبل علي

أعلنت «دي إس في» و«آركابيتا» من خلال منصة «لينتارا» للتطوير العقاري التابعة لها، استكمال تطوير مستودع حديث للخدمات اللوجستية بجبل علي في دبي...

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام...

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد ومودي يبحثان أمن المنطقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

الاقتصاد غير النفطي للإمارات يواجه أسرع تضخم في الأسعار منذ 15 عاماً وسط قيود «هرمز»

سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً حاداً وتاريخياً في أسعار مبيعاتها خلال شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)
أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)
TT

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)
أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي، وفق ما أفاد وزير المياه الهندي، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت باكستان سابقاً أنها ستعتبر أي محاولة لتغيير مسار الممرات المائية العابرة للحدود «عملاً حربياً»، مؤكدة أن معاهدة مياه نهر السند لعام 1960 لا تزال سارية المفعول لعدم وجود آلية للانسحاب منها من جانب واحد.

وقال وزير المياه الهندي، سي. آر. باتيل، لوكالة «أنباء آسيا الدولية» الهندية في وقت متأخر مساء الثلاثاء: «من المؤكد أنه لن تذهب قطرة ماء واحدة (إلى باكستان) في السنوات المقبلة».

وأضاف باتيل، متحدثاً باللغة الهندية، أن الهند «تعمل جاهدة على ذلك» بناءً على «توجيهات» رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتنظّم المعاهدة استخدام المياه المتدفقة من 6 أنهار تنبع من الهند وتصب في باكستان ضمن حوض نهر السند، وهو مورد يعتمد عليه مئات الملايين.

ويمرّ نهر السند من خطوط ترسيم بالغة الحساسية بين الهند وباكستان في كشمير، المنطقة ذات الغالبية المسلمة التي تُشكل محور نزاع بين البلدين منذ أن قُسمت بينهما عند استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947.

ووفّرت معاهدة المياه قناة نادرة للانخراط الدبلوماسي بين الجانبين، إلى أن علقت الهند عضويتها في مايو (أيار) 2025، عقب هجوم دامٍ على سياح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.

وخاضت وقتها الجارتان قتالاً عنيفاً استمر 4 أيام، استخدم فيه الجانبان طائرات مسيّرة وصواريخ ومدفعية، ما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصاً على الأقل من الجانبين. وظلت قضية المياه نقطة خلاف حادة منذ ذلك الحين.

وفي وقت سابق من يونيو (حزيران)، اتهمت باكستان الهند بالسعي إلى «استخدام المياه سلاحاً»، بعد إعلان نيودلهي عن مشروعين على مياه نهر تشيناب التي تُسيطر عليها.

في مايو، أصدرت «المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية» التابعة للحكومة الهندية إشعاراً بالمناقصة لمشروع نفق مقترح من شأنه نقل المياه من نهر تشيناب إلى حوض نهر بياس.

وأفادت وزارة الطاقة الهندية في يناير (كانون الثاني) بأنها تقوم بـ«إزالة الرواسب» في محطة سالال للطاقة على نهر تشيناب «بعد إنهاء معاهدة مياه نهر السند».

ويقول خبراء إن السدود الهندية الحالية لا تملك القدرة على صد المياه أو تحويل مسارها، وإنما تقتصر وظيفتها على تنظيم مواعيد إطلاقها.

وأي انخفاض في تدفق المياه قد تكون له تداعيات خطيرة على الزراعة والاقتصاد الباكستاني عموماً، إلا أن مشروعاً من هذا القبيل سيستغرق سنوات عدة قبل أن يبدأ تأثيره.

وصرح مسؤول في كشمير بأنه «لن يكون من الممكن بدء أي أشغال قبل منتصف 2027»، مضيفاً أن إنجاز المشروع سيستغرق 5 سنوات على الأقل.


«أراغون» تتحول حلبة احتياطية في «بطولة العالم للدراجات النارية» بدءاً من 2028

سباق «جائزة أراغون الكبرى» (رويترز)
سباق «جائزة أراغون الكبرى» (رويترز)
TT

«أراغون» تتحول حلبة احتياطية في «بطولة العالم للدراجات النارية» بدءاً من 2028

سباق «جائزة أراغون الكبرى» (رويترز)
سباق «جائزة أراغون الكبرى» (رويترز)

أعلن منظمو «بطولة العالم للدراجات النارية»، الأربعاء، أن حلبة «موتورلاند أراغون» الإسبانية ستصبح الحلبة الاحتياطية الرسمية للبطولة بدءاً من عام 2028، وذلك بعد استضافتها سباق «جائزة أراغون الكبرى» في عام 2027، بموجب اتفاقية جديدة مع حكومة إقليم أراغون.

وستبقى «أراغون»، التي تستضيف سباق جائزة كبرى في أغسطس (آب) المقبل، جزءاً من روزنامة البطولة حتى عام 2031، بصفتها الوجهة الاحتياطية الرسمية؛ مما يتيح لها تعويض أي سباق تتعذر إقامته.

وقال الرئيس التنفيذي للبطولة، كارميلو إزبيليتا، في بيان: «كانت (موتورلاند أراغون) شريكاً مهماً للبطولة على مدى نحو عقدين، ولعبت دوراً رئيسياً في تعزيز حضور البطولة في إسبانيا». وأضاف: «تمديد العقد حتى عام 2027 يعكس قوة هذه الشراكة، والقيمة التي يضيفها هذا الحدث للمنطقة».

وانضمت الحلبة؛ الواقعة في مدينة ألكانيث، إلى روزنامة بطولة العالم أول مرة في عام 2010، ومنذ ذلك الحين، أصبحت محطة ثابتة ضمن جولات البطولة. ويُعد مارك ماركيز، بطل العالم 7 مرات، أنجح المتسابقين على حلبة «أراغون» بعدما حقق 8 انتصارات عليها، كان آخرها في الموسم الماضي.

وتستضيف إسبانيا حالياً 4 جولات ضمن «بطولة العالم للدراجات النارية»، هي: «جائزة أراغون الكبرى»، و«جائزة إسبانيا الكبرى» في خيريس، و«جائزة كتالونيا الكبرى» في برشلونة، و«جائزة فالنسيا الكبرى» في فالنسيا.


بعثة أممية إلى لبنان لرصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية إلى لبنان لرصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، عن أنه سيرسل بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال تورك للصحافيين: «لقد اتفقتُ مع حكومة لبنان على إرسال بعثة تقييم مستقلة وحيادية إلى البلاد».

وأضاف: «سأعمل قريباً على نشر فريق لجمع المعلومات والأدلة بشأن الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقوانين ذات الصلة، التي ارتكبها أطراف النزاع المسلح في البلاد منذ 2 مارس» الماضي.

واندلعت الحرب في لبنان في ذلك التاريخ، بعد هجوم نفذه «حزب الله» على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في مستهل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان بينما يواصل «حزب الله» هجماته في المقابل، على الرغم من توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون من حكومتَي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 3 آلاف و666 شخصاً، وفقاً لأحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة.