العويس في أجندة رينارد «رغم الاعتزال»... وآل سالم الأكثر ترشيحاً

وسط ترقب لقائمة الأخضر المونديالية قبل مواجهتي الصين واليابان

آل سالم هداف الخليج مرشح لقميص الأخضر (نادي الخليج)
آل سالم هداف الخليج مرشح لقميص الأخضر (نادي الخليج)
TT

العويس في أجندة رينارد «رغم الاعتزال»... وآل سالم الأكثر ترشيحاً

آل سالم هداف الخليج مرشح لقميص الأخضر (نادي الخليج)
آل سالم هداف الخليج مرشح لقميص الأخضر (نادي الخليج)

يستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهتين مهمتين أمام الصين واليابان ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، وسط ترقب لقائمة المدرب الفرنسي رينارد من اللاعبين.

ويدخل الأخضر هذه المرحلة وهو في المركز الرابع بالمجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط، وبفارق نقطة واحدة فقط عن أستراليا صاحبة المركز الثاني، ما يجعل المباراتين القادمتين في غاية الأهمية لتحديد مساره في التصفيات، لا سيما أن المنافسة في المجموعة لا تزال مفتوحة على مصراعيها.

ومن المتوقع أن تشهد قائمة المنتخب السعودي بعض التغييرات، سواء بإعادة بعض الأسماء التي غابت في الفترة الماضية أو ضم لاعبين جدد للمرة الأولى. وتبرز عدة أسماء مرشحة للدخول إلى التشكيلة، بناءً على مستوياتهم المتميزة في الدوري السعودي للمحترفين.

ومن بين الأسماء التي دار حولها الكثير من الجدل، الحارس محمد العويس، حيث ترددت أنباء عن اعتزاله اللعب الدولي عقب خسارة الأخضر في نصف نهائي كأس الخليج «خليجي 26»، إلا أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أنه ما زال ضمن خيارات المدرب هيرفي رينارد، وتم إقناعه بالتراجع عن فكرة الاعتزال الدولي، ما يعني أن فرص انضمامه إلى القائمة لا تزال قائمة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية استدعاء مراد هوساوي، لاعب وسط الخليج، الذي قد يحصل على فرصته لتمثيل المنتخب في ظل أدائه القوي هذا الموسم.

وشارك هوساوي في 22 مباراة بالدوري السعودي للمحترفين، لكنه بدأ أساسياً في 9 مباريات فقط، ويملك 2.1 تدخل ناجح في المباراة، مع معدل اعتراضات بلغ 0.6 لكل لقاء.

كما استعاد الكرة بمعدل 2.8 مرة في المباراة، أما على صعيد المواجهات الثنائية، فقد فاز بنسبة 52 في المائة منها، بينما كانت نسبة نجاحه في الكرات الهوائية لم تتجاوز 17 في المائة.

من ناحية أخرى، لم يرتكب هوساوي أخطاء مباشرة أدت إلى أهداف، لكنه وقع في خطأ واحد أدى إلى تسديدة خطيرة على مرمى فريقه.ويتميز هوساوي بدقة تمرير جيدة، حيث بلغت نسبة نجاح تمريراته 86 في المائة، مع معدل 17.9 تمريرة ناجحة في المباراة.

رينارد يتابع إحدى مباريات الدوري السعودي (المنتخب السعودي)

كما برز اسم المهاجم عبد الله السالم، الذي يُعد أحد أبرز الهدافين السعوديين في دوري المحترفين هذا الموسم، ما يعزز من فرص ضمه لتعزيز خط الهجوم.

وشارك السالم في 23 مباراة، بدأ منها 19 لقاءً، وبلغ متوسط دقائق لعبه 73 دقيقة في المباراة، ليصل إجمالي مشاركاته إلى 1672 دقيقة خلال الموسم.

وتم اختياره في التشكيلة المثالية للجولة 3 مرات، وقدم صاحب الـ32 عاما أداءً جيداً على الصعيد التهديفي، حيث سجل 10 أهداف خلال الموسم، بمعدل 0.4 هدف في المباراة.

ويتميز بقدرته على التسجيل من داخل منطقة الجزاء، حيث جاء جميع أهدافه العشرة من داخل الصندوق، بينما لم يسجل أي هدف من خارج المنطقة رغم محاولاته الـ6، كما لم يسجل أي هدف من ركلات الجزاء أو الركلات الحرة، مما يوضح أن مساهماته التهديفية تأتي بشكل أساسي من اللعب المفتوح.

ولم يقتصر دور عبد الله السالم على تسجيل الأهداف فقط، بل ساهم أيضاً في صناعة اللعب، حيث قدم 3 تمريرات حاسمة لزملائه. كما صنع فرصتين محققتين طوال الموسم.

وفي تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، أعرب السالم عن أمله في الانضمام إلى المنتخب، قائلاً: «أتمنى أن أكون أحد الأسماء في القائمة، ويشرفني تمثيل المنتخب وارتداء شعار الوطن. أنا متحمس للقائمة وأتمنى أن أكون منهم».

ويُعد عبد الرحمن العبود أحد الأسماء المرشحة للانضمام إلى قائمة الأخضر، رغم أنه لم يكن لاعباً أساسياً في أغلب المباريات مع الاتحاد خلال الموسم الحالي.

وشارك في 20 مباراة بالدوري، بدأ منها 8 فقط، وبلغ متوسط مشاركته 39 دقيقة في المباراة، بإجمالي 780 دقيقة لعب، ومع ذلك تمكن من تقديم مساهمات هجومية مؤثرة؛ إذ سجل العبود 5 أهداف بمعدل 0.3 هدف في المباراة، وهو معدل جيد بالنظر إلى عدد الدقائق التي لعبها. وجاءت جميع أهدافه من داخل منطقة الجزاء (5 من 8 تسديدات)، بينما لم يسجل أي هدف من خارج المنطقة.

إلى جانب تسجيله الأهداف، قدم العبود 3 تمريرات حاسمة، وصنع 3 فرص محققة، مما يبرز دوره كمساهم هجومي فعّال.

إلى جانب ذلك، قد تشهد القائمة أيضاً انضمام لاعبين مثل جهاد ذكري وتركي العمار، اللذين قدما مستويات متميزة مؤخراً، مما قد يدفع الجهاز الفني إلى منحهم الفرصة لإثبات قدراتهم على المستوى الدولي.

ويقدم جهاد ذكري أداء ثابت مع القادسية، حيث شارك في 21 مباراة هذا الموسم بالدوري، بدأها جميعاً في التشكيلة الأساسية، وبلغ متوسط دقائق لعبه في المباراة 84 دقيقة، ووصل إجمالي مشاركاته إلى 1774 دقيقة.

ويُعد صاحب الـ23 عاماً أحد أعمدة الدفاع في القادسية، حيث أسهم في تحقيق 9 مباريات بشباك نظيفة، وهو رقم يُظهر دوره في استقرار الخط الخلفي للفريق.

من ناحية أخرى، لم يرتكب أي ركلات جزاء طوال الموسم، كما أن معدل تجاوزه من قِبَل المهاجمين كان 0.5 مرة في المباراة.

ويتمتع ذكري بدقة تمرير عالية جداً، حيث بلغت نسبة نجاح تمريراته 91 في المائة، ما يجعله أحد أكثر لاعبي القادسية أماناً في الاستحواذ على الكرة.

ومن الناحية الانضباطية، حصل ذكري على 3 بطاقات صفراء خلال الموسم، لكنه لم يتعرض للطرد سواء ببطاقة حمراء مباشرة أو بطاقتين صفراوين.

وعلى الجانب الآخر، يُعد تركي العمار أحد أبرز الأجنحة الهجومية في صفوف القادسية خلال الموسم الحالي من الدوري السعودي؛ إذ شارك في 22 مباراة، بدأ منها 19 لقاءً.

وبلغ متوسط مشاركاته 67 دقيقة في المباراة، ووصل إجمالي دقائق لعبه إلى 1482 دقيقة. كما تم اختياره في التشكيلة المثالية للجولة مرة واحدة.

لم يكن العمار غزير الأهداف هذا الموسم، حيث سجل 3 أهداف؛ اثنين منها داخل منطقة الجزاء من أصل 26 تسديدة، بينما سجل هدفاً واحداً من خارج المنطقة من 14 محاولة.

رغم قلة أهدافه، فإن تركي العمار كان أكثر تأثيراً في صناعة اللعب، حيث قدم 5 تمريرات حاسمة، كما خلق 8 فرص محققة لزملائه.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».