طهران بين التفاوض والمواجهة: واشنطن تلوّح بالخيارات العسكرية

«الأمن القومي الأميركي»: النظام الإيراني يجب أن يضع مصالح شعبه فوق مصالحه الإقليمية

خامنئي يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين السبت (موقع المرشد)
خامنئي يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين السبت (موقع المرشد)
TT

طهران بين التفاوض والمواجهة: واشنطن تلوّح بالخيارات العسكرية

خامنئي يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين السبت (موقع المرشد)
خامنئي يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين السبت (موقع المرشد)

تراهن إيران على استراتيجية «السير على حافة الهاوية» في رفضها للتفاوض تحت استراتيجية «الضغوط القصوى» من الولايات المتحدة؛ ما يضع طهران في مواجهة خطيرة مع واشنطن ربما تؤدي إلى تصعيد عسكري. وعدّ المسؤولون الإيرانيون دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتفاوض «خدعة سياسية»، بينما رد البيت الأبيض بتحذير، مؤكداً أن التعامل مع إيران سيكون دبلوماسياً أو عبر خيارات أخرى.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه بعث برسالة إلى إيران يضغط فيها على طهران للتفاوض بشأن منع تطويرها أسلحة نووية أو مواجهة عمل عسكري محتمل، ذلك بعدما طرحت روسيا إمكانية توسط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين واشنطن وطهران لتسهيل الحوار بين الخصمين.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالیباف، الأحد، إن إيران لن تتفاوض تحت أي ضغوط أميركية، ووصف دعوة ترمب للحوار بأنها «خدعة سياسية» تهدف إلى نزع سلاح إيران تحت غطاء «تفاوض شكلي»، موضحاً استراتيجية بلاده قائلاً: «لا تنتظر رسائل من الولايات المتحدة، بل تركز على تعزيز قدراتها الداخلية، وتوسيع علاقاتها الخارجية لتقليل تأثير العقوبات». وقال: «نؤمن بأن ذلك سيضعنا في موقع يجعل العدو مضطراً على رفع العقوبات كجزء من استمرار التفاوض مع أطراف الاتفاق النووي».

وأشار قاليباف إلى مذكرة وقعها ترمب، مطلع الشهر الماضي، لإعادة فرض استراتيجية «الضغوط القصوى»، وقال إن «أي تفاوض يتم تحت التهديد، وبجدول أعمال يسعى إلى فرض مطالب جديدة مقابل رفع العقوبات، لن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية، بل سيكون مجرد محاولة لإذلال الشعب الإيراني».

وشدد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، على رفضه القاطع للتفاوض تحت الضغط. وقال في اجتماع مع كبار المسؤولين الإيرانيين، السبت، إن «التفاوض تحت الضغط» ليس سوى «إملاءات» أميركية تهدف إلى فرض شروط غير مقبولة على إيران، ليس فقط في القضايا النووية، ولكن أيضاً في مجالات القدرات الدفاعية والنفوذ الإقليمي.

وذكر خامنئي الذي يمتلك الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة أنه لا يوجد «سبيل آخر للوقوف في وجه الإكراه والتنمر».

وأضاف خامنئي أن العقوبات لن تجبر إيران على تقديم تنازلات استراتيجية. وقال: «مفاوضاتهم لا تهدف إلى حل المشكلات، بل إلى... فرض إرادتهم على الطرف المقابل الذي يجلس إلى الطاولة»، وتابع: «إصرار بعض الحكومات المستبدة على التفاوض ليس لحل المشكلات، بل لفرض مطالب جديدة. لا يتعلق الأمر بالمسألة النووية فقط، بل بقدراتنا الدفاعية ونفوذنا الإقليمي وحتى مدى صواريخنا».

وصرح خامنئي أن إيران لن تقبل «إملاءات» واشنطن، لافتاً إلى أن العقوبات لن تدفع بلاده إلى تقديم تنازلات استراتيجية. وقال: «هذا ليس تفاوضاً، بل محاولة لفرض الإرادة بالقوة، وإيران لن تخضع لمثل هذه الضغوط».

وعلى هامش خطاب خامنئي، قال وزير الخارجية عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي: «سمعنا كلاماً (عن رسالة)، لكننا لم نتلق شيئاً حتى الآن».

وصرح عراقجي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن بلاده لن تفاوض الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي ما دامت استمرت سياسة «الضغوط القصوى» التي ينتهجها الرئيس ترمب. وأوضح أن إيران تواصل التفاوض مع أطراف أخرى مثل الدول الأوروبية وروسيا والصين بشأن الاتفاق النووي.

ومع ذلك، قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس» اليوم الأحد إن طهران ستدرس إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة إذا كان هدف المحادثات هو معالجة المخاوف بشأن أي استخدام محتمل للبرنامج النووي الإيراني عسكرياً.

وأضافت البعثة أنه «إذا كان الهدف من المفاوضات هو تفكيك البرنامج النووي السلمي الإيراني، فإن مثل هذه المفاوضات لن تعقد أبداً».

«عواقب أخرى»

من جانبها، جددت الولايات المتحدة تحذيراتها لطهران، مؤكدةً أن الحلول الدبلوماسية هي الخيار المفضل، لكن في حال استمرت إيران في التصعيد، فإن واشنطن لن تتردد في اتخاذ خطوات حاسمة.

وتعليقاً على رفض خامنئي، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، براين هيوز، قال إن «النظام الإيراني يجب أن يضع مصالح شعبه فوق مصالحه الإقليمية»، وأنه يتعين عليه التفاوض بجدية. وأوضح هيوز أن الرئيس ترمب كان واضحاً في موقفه: إما أن تتفاوض إيران، وإما ستواجه «عواقب أخرى»، بما في ذلك الخيارات العسكرية.

ولم يستبعد الرئيس الأميركي أي خيارات، ملمحاً إلى احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران دون أن يشير إلى الرسالة بشكل كبير. وفي حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي، قال ترمب: «لدينا موقف مع إيران، وشيء ما سيحدث قريباً جداً، قريباً جداً».

ترمب يتحدث من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض الجمعة (أ.ف.ب)

وأشار ترمب إلى أن القدرات النووية الإيرانية وصلت إلى نقطة حرجة، موضحاً أن إيران تملك الآن وقوداً نووياً يكفي لإنتاج نحو 6 أسلحة نووية. وأضاف ترمب أن إيران أمام خيار التفاوض أو المخاطرة بضياع برنامجها النووي في حال اتخاذ إجراءات عسكرية ضدها.

وكان ترمب قد قال لقناة «فوكس بيزنس»، الجمعة، إنه بعث برسالة للإيرانيين «تقول آمل أن تتفاوضوا؛ لأنه إذا كان علينا اللجوء للخيار العسكري، فسيكون الأمر مريعاً جداً لهم (...) لا يمكن أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي».

تأتي هذه التطورات في وقت تتمسك فيه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بموقفهما الرافض للسماح لإيران بامتلاك سلاح نووي؛ ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري، خصوصاً في ظل استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من تلك المستخدمة في صناعة الأسلحة النووية - وهو مسار تتبعه الدول التي تمتلك ترسانة نووية.

ورغم تأكيد إيران المستمر أن برنامجها النووي مخصص للأغراض «السلمية»، فإن تصاعد التوترات مع واشنطن وتهديدات بعض المسؤولين الإيرانيين بالسعي لامتلاك القنبلة النووية يثير قلقاً دولياً.

ويضع تسارع تخصيب اليورانيوم مزيداً من الضغوط على إدارة ترمب، التي أكدت مراراً استعدادها للتفاوض مع إيران، لكنها في الوقت نفسه شددت العقوبات على مبيعات النفط الإيراني كجزء من استراتيجية «الضغوط القصوى».

وتعوّل طهران على التجارة مع دول الجوار والمنطقة، فضلاً عن الالتفاف على العقوبات النفطية، في تكرار لاستراتيجية «السير على حافة الهاوية» التي تبتعها خلال عهد ترمب الأول، بعدما انسحب من الاتفاق النووي في 2018، وأعاد العقوبات على طهران.

لكن هذه المرة تواجه تحذر القوى الغربية من أنها ستلجأ لتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الدولية على طهران بموجب 6 قرارات أممية تجمدت بموجب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن والذي ينتهي مفعوله في أكتوبر (تشرين المقبل) المقبل.

انقسام إيراني والرأي العام

كتبت صحيفة «كيهان»، السبت، في افتتاحية تحت عنوان «دعوة ترمب للتفاوض أم عملية خداع سخيفة» إن «ترمب ادعى أنه أرسل رسالة للمسؤولين الإيرانيين بشأن التفاوض. تكرار هذه الخطوة في ظل رفض القائد الأعلى للثورة أي مفاوضات مع أمريكا سابقاً، سواء في لقائه مع رئيس وزراء اليابان أو في شهر فبراير (شباط) من هذا العام، يثير الشكوك حول أن هذا الاقتراح ليس سوى خدعة تمهد لتحركات أميركية لاحقة».

وقالت إن «ترمب يكرر دعواته للتفاوض بهدف كسب تأييد الرأي العام الإيراني... هذه الدعوات تهدف إلى تصوير نفسه بمظهر المعقول وضغط الرأي العام الإيراني على المسؤولين لتقديم تنازلات». وقالت إن «تحليل سلوك إدارة ترمب يظهر إنها تعتمد على حسابات خاطئة حول الرأي العام الإيراني، مستفيدة من التيار الموالي للغرب والتيار المدعي للإصلاح داخل هياكل الحكومة».

صورة أرشيفية منشورة في موقع خامنئي من لقائه مع رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي في يونيو 2019

وكانت الصحيفة تشير إلى سعي اليابان التوسط بين الولايات المتحدة وإيران لخفض التوترات، وباءت المحاولة بالفشل بعدما رفض خامنئي استلام رسالة خطية من ترمب نقلها رئيس الوزراء الياباني الراحل، شينزو آبي في يونيو (حزيران) 2019. واحتجزت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» حينذاك، ناقلة نفط يابانية في خليج عمان، بينما كان آبي يلتقي خامنئي في طهران.

وفي أغسطس (آب) الماضي، بدا أن خامنئي يفتح الباب أمام إمكانية التفاوض مع الولايات المتحدة، قائلاً إنه «لا ضرر» في التفاوض مع «العدو». ومع ذلك، فقد شدد مؤخراً على أن المفاوضات مع واشنطن «ليست ذكية، ولا حكيمة، ولا شريفة»، في رد مباشر على تصريحات ترمب حول إمكانية استئناف المحادثات النووية مع طهران.

وانقسم المسؤولون الإيرانيون حيال خيار التفاوض مع ترمب، وسط اعتقاد غربي بتراجع قوة طهران نتيجة انتكاسات لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي متزايد؛ بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

وأعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والسياسيين الداعمين لهم، عن تأييدهم فتح باب المفاوضات مع واشنطن، لكن الموقف تغير تدريجياً مع زيادة ضغوط التيار المحافظ المتشدد الذي يهيمن على مؤسسات قوية مثل «الحرس الثوري» والقضاء، مدعوماً بمواقف خامنئي.

ويبدو أن بزشكيان قد امتثل لتوجيهات خامنئي الجديدة، حيث قال، الأسبوع الماضي: «كنت أعتقد أن المفاوضات هي الخيار الأفضل، لكن المرشد (خامنئي) أوضح أننا لن نتفاوض مع الولايات المتحدة، وسنمضي قدماً وفقاً لتوجيهاته».

ضربة عسكرية

ومنذ بدء مهامه، أثار ترمب مرات عدة احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي. وأعاد فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات وتضييق الخناق على مبيعات طهران النفطية.

وأجرى الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، تدريبات تحاكي ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع طلعات جوية لقاذفات «بي 52» الأميركية، مع مقاتلات إسرائيلية تدربت على التزود بالوقود جواً.

وحذر عراقجي، الجمعة، من أن الهجوم العسكري على البرنامج النووي الإيراني لن ينجح، مشيراً إلى أن التكنولوجيا النووية محمية بشكل جيد، ومن غير الممكن تدميرها عسكرياً. وأضاف أن أي هجوم ضد إيران سيؤدي إلى رد متناسب، وأن التهديدات الإسرائيلية لا تحمل جدية وأن الهجوم العسكري سيؤدي إلى حرب واسعة النطاق.

مقاتلة إسرائيلية تغادر للمشاركة في الهجوم على إيران في 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وقال عراقجي: «أعتقد أنه إذا حدث هجوم على إيران، فإن هذا الهجوم قد يتحول إلى حريق واسع النطاق في المنطقة؛ ولا يعني أننا سنفعل ذلك»، معرباً عن اعتقاده أنها «رغبة إسرائيل في جر أميركا وتوريط الدول الأخرى في المنطقة في حرب».

والأسبوع الماضي، قال المدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي إن الوقت ينفد أمام الطرق الدبلوماسية لفرض قيود جديدة على أنشطة إيران، مع استمرار طهران في تسريع تخصيب اليورانيوم إلى درجة قريبة من صنع أسلحة.

وعلق ترمب في يناير (كانون الثاني) برامج المساعدات للمفتشين النوويين الدوليين، بما في ذلك المراقبة الإيرانية. ورغم استعادة بعض المساعدات، فقد أثارت الخطوة مثيرة للجدل، شكوكاً بشأن فاعلية جهود مكافحة انتشار الأسلحة النووية، خصوصاً مع تصاعد التوترات مع إيران. كانت البرامج المعلقة ضرورية لتدريب المفتشين وتوفير المعدات لتحليل العينات البيئية؛ ما ساعد على اكتشاف أنشطة نووية سرية في إيران، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وحذر الخبراء من أن تعطيل البرامج قد يضعف قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية؛ ما يعقد الجهود لمنعها من تطوير سلاح نووي.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

شؤون إقليمية ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: لا فتح لـ«هرمز» من دون شروطنا

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران وتعود إلى مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية».

«الشرق الأوسط»

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».


إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (الخميس)، أن سفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف غير محدد» تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وذكرت الهيئة أن «السلطات المحلية أفادت بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة تم إخماده لاحقا».

ولم تحدَّد جنسية الناقلة ولا وجهة إبحارها.

وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات ​اليوم أن حركة الملاحة البحرية في الممرات المائية ‌الرئيسية ‌بالخليج ​لا ‌تزال ضعيفة ⁠في ​ظل استمرار ⁠الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الأنباء الواردة ⁠عن المحادثات ‌بين ‌إيران ​وعمان ‌بشأن ‌مضيق هرمز.

ووفقا لبيانات شركة «كبلر» فقد ‌ارتفعت حركة مرور سفن نقل ⁠السلع الأولية ⁠عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء مقارنة بيوم الثلاثاء لكنها ظلت دون متوسطها ​لعشرة ​أيام.


طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».