باكستان: آخر ضحايا خطف النساء بذريعة حماية «الشرف» في سن الرابعة عشرة

ذهبت مع والدها في رحلة من نيويورك إلى كويتا تقول الشرطة إنها كانت فخاً

صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)
صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)
TT

باكستان: آخر ضحايا خطف النساء بذريعة حماية «الشرف» في سن الرابعة عشرة

صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)
صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)

توقفت هيرا أنور عن الذهاب إلى مدرستها الإعدادية بنيويورك ظناً منها أنها في إجازة، ويُحقَّق الآن مع والدها حول مقتلها في باكستان على أنها جريمة قتل بدافع الشرف.

كان والد هيرا أنور يُقلّها كل صباح إلى مدرستها الإعدادية، حيث كانت تخرج بسرعة من سيارته وتتوجه إلى مدرسة «بابليك سكول 16» في يونكرز بنيويورك، المدينة التي ترعرعت فيها في مقاطعة ويستشستر كاونتي، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، السبت.

قبر هيرا أنور في كويتا بباكستان (نيويورك تايمز)

داخل المدرسة، كانت هيرا تتبادل التحية مع مديرتها وتتحدث مع زميلاتها عن فرقتها الموسيقية المفضلة «تشيس أتلانتيك»، أو تشاهد مقاطع «تيك توك» للمغني زين مالك، الذي كانت معجبة به بشكل خاص بسبب أصوله الباكستانية المشابهة لأصولها.

قبل بضعة أشهر، بدأت هيرا، البالغة من العمر 14 عاماً، بخلع حجابها بمجرد ابتعاد سيارة والدها عن المدرسة. لاحظت مديرة المدرسة هذا التغيير، وتحدثت معها للتأكد من أنها لا تواجه أي ضغوط اجتماعية. لكنَّ هيرا أخبرتها أنها تشعر أخيراً بالحرية في التعبير عن نفسها، لكنَّ هذه الحرية لم تدم طويلاً.

فخٌّ مدبَّر

في أواخر يناير (كانون الثاني)، وخلال رحلة مع والدها إلى مسقط رأسه في مدينة كويتا بباكستان، قُتلت هيرا بالرصاص أمام منزل عائلة والدها. وأخبر والدها، أنور الحق راجپوت، الشرطة بأن ابنته قُتلت في هجوم عشوائي، لكن الشرطة الباكستانية تقول الآن إن الرحلة بأكملها كانت فخاً دبَّره هو نفسه.

محكمة كويتا حيث يحاكم والد هيرا، أنور الحق راجبوت، وعمها محمد طيب بتهمة قتلها «نيويورك تايمز»

وفي اعتراف صادم، أقر راجپوت للمحققين بأنه أمر بقتل ابنته بسبب سلوكها الذي عدَّه مصدر إحراج. وقال للشرطة إنه قتلها لأن «اختياراتها للملابس، وأسلوب حياتها، وعلاقاتها الاجتماعية» قد جلبت العار لعائلتها.

حالة صدمة

في يونكرز، تعيش مدرِّستها وأصدقاؤها وعائلتها في حالة صدمة، غير قادرين على استيعاب فقدان طالبة في الصف الثامن كانت تتمتع بشخصية قوية أثارت إعجاب معلميها، وكان أصدقاؤها يعتمدون عليها لحل الخلافات بينهم.

تقول شقيقتها الكبرى، هبة أنور، البالغة من العمر 22 عاماً: «من الصعب علينا ذهنياً استيعاب أن هذا قد حدث بالفعل»، قبل أن ترفض الإسهاب في التعليق، واكتفت بالقول: «كنا نعيش حياة سعيدة جداً».

محامية المستقبل

كانت هيرا تعيش مع والديها في الطابق الأرضي من منزل مكون من طابقين في ضاحية في يونكرز، حيث كان الجيران يتحدثون البنغالية والأردية والإسبانية. والدتها، سومارا أنور، كانت أيضاً من باكستان، وترتدي النقاب الذي يُظهر عينيها فقط، أما والدها، فقد عمل سائقاً في «أوبر».

الساحة المركزية في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان (نيويورك تايمز)

مثل كثير من أبناء المهاجرين، كانت هيرا وأخواتها غالباً ما يقمن بالترجمة لوالديهن. تقول ألبينا دورگاج، وكيلة العقارات المحلية، إن الفتيات كنّ يترجمن لوالديهن عندما اشترت العائلة شقة لتأجيرها. وتتذكر أن راجپوت وزوجته كانا لطيفين، ولم يفوتهما أبداً إرسال تحيات العيد لها خلال عيد الميلاد حتى هذا العام.

على الرغم من أنها كانت طالبة جديدة في «مدرسة 16»، سرعان ما جمعت حولها مجموعة من الصديقات المعجبات بها، وفقاً لمديرتها فانيسا فاسكيز. كانت طالبة مجتهدة، وفي بعض الأحيان، تبدو كأنها شخص بالغ صغير، حسبما تتذكر المديرة. بعد لحظة فهم مفاجئة لدرس علمي، التفتت إلى معلمتها وقالت لها إنها تشرح المادة بشكل رائع.

خلال معظم فترات طفولتها، كانت هيرا وأخواتها يحضرن دروساً دينية في عطلات نهاية الأسبوع في «مركز الأندلس الإسلامي» القريب من منزلها، وفقاً لرشيد جمشيد، عضو مجلس إدارة المركز. مع ذلك بدأت تقضي مؤخراً عطلات نهاية الأسبوع في مركز «كروس كاونتي» التجاري مع صديقاتها، تتسوق الملابس الواسعة التي تشبه أسلوب نجمتها المفضلة بيلي آيليش.

على الرغم من حداثة عهدها في المدرسة، لم تكن هيرا تتردد في مواجهة المعلمين أو الطلاب عندما تشعر بأنها تعرضت للظلم. كانت دائماً القائدة التي تمثل صديقاتها، سواء في الجدال مع المعلمين حول عقوبة التأخير أو في مواجهة المتنمرين. اعتقد معلموها أنها ستصبح سياسية أو محامية في المستقبل. وقالت فاسكيز: «كانت لديها شخصية جريئة ولم تكن تهاب من التعبير عن رأيها».

المنزل الذي قُتلت فيه هيرا بشارع بلوشي في كويتا (نيويورك تايمز)

في ساحة المدرسة، كانت هيرا تستخدم شجاعتها لمواجهة من يضايقون صديقاتها، وفقاً لصديقتها المقربة ليلى بلانكا. وقالت ليلى: «كانت تمتلك الكثير من الشجاعة لتكون صديقة جيدة».

مع بداية العام الدراسي، كانت هيرا قد صبغت خصلات من شعرها الداكن باللون الأشقر، وكشفت عنها عندما خلعت حجابها في أحد الفصول.

تقول ليلى إن الطلاب في «مدرسة 16» يتحدثون 16 لغة مختلفة، كما توفر المدرسة غرفاً للصلاة خلال شهر رمضان. وأضافت: «أعتقد أنها أصبحت أكثر راحة مع نفسها، وربما أرادت أن تُظهر حقيقتها».

«عطلة»

قبل العطلة الشتوية، قام والدا هيرا بسحبها من «مدرسة 16»، وفقاً للمتحدث باسم المدرسة، أكيم جمال، الذي رفض التعليق على السبب وراء ذلك، مستشهداً بقوانين خصوصية الطلاب. مع ذلك تقول ليلى إن هيرا لم تذكر أبداً أنها كانت على وشك السفر إلى الخارج، أو أنها التحقت بمدرسة في باكستان. كل ما عرفته، وفقاً لصديقتها، أنها كانت ذاهبة في رحلة مع والدها.

في 15 يناير، وصلت هيرا ووالدها إلى باكستان. أخبرت صديقاتها أنها في عطلة، وبالفعل، قضى الاثنان أسبوعاً في زيارة المعالم السياحية في لاهور، وفقاً للشرطة الباكستانية.

وفي 20 يناير، نشرت هيرا صوراً على «إنستغرام» تُظهر الجنود في أثناء المسيرة الاحتفالية اليومية عند معبر «وجاه-أتاري» على الحدود مع الهند. في وقت لاحق من ذلك اليوم، نشرت صوراً يبدو أنها التقطتها في إحدى الأسواق: هدايا تذكارية براقة، ومجوهرات، وفساتين زفاف مطرزة.

وصل الاثنان إلى كويتا، في إقليم بلوشستان، بالقرب من الحدود الأفغانية، في 22 يناير. وتشهد المنطقة، الواقعة في جنوب غربي باكستان، تمرداً انفصالياً عنيفاً، وتصاعدت فيها أعمال القتل بين الجماعات المسلحة في الأشهر الأخيرة.

وكانت هيرا ووالدها يقيمان في منزل بباب أزرق لامع في شارع بلوشي، وهو منزل يملكه والدها بالمشاركة مع أفراد من عائلته، بالقرب من وسط المدينة.

في 26 يناير، أرسلت هيرا رسالة إلى صديقتها ليلى في يونكرز، تضمنت مقطع فيديو لزين مالك، وردَّت ليلى عليها بكلمات حب واشتياق، لكنَّ هيرا لم تجب مرة أخرى.

جنازة بلا أحزان

في الليلة التالية، نحو الساعة 11 مساءً، كانت هيرا متجهةً إلى الخارج برفقة والدها لزيارة محمد طيب، أحد أشقاء والدتها، وفق ما قاله والدها لاحقاً للشرطة.

وحسب رواية والدها، فقد دخل المنزل للحظات قبل أن تتعرض هيرا لطلق ناري أمام الباب الأزرق في شارع بلوشي. وكتب راجپوت في إفادته للشرطة باللغة الأردية: «أدركت أنني نسيت هاتفي، لذا عدت إلى الداخل لأخذه. فجأة، سمعت طلقات نارية وصوت هيرا تصرخ: أبي، أبي».

وتابع: «عندما هرعت إلى الخارج، وجدتها ملقاة أمام الباب مصابة. كان المهاجم قد فرّ بالفعل. وبمساعدة الجيران، نقلتها إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها لاحقاً».

وتقول الشرطة الباكستانية إن السيد راجپوت أمر بقتل ابنته، وأن المسلح كان محمد طيب، الخال الذي قيل لهيرا إنهما ذاهبان لزيارته.

اعتُقل الرجلان في 29 يناير، وبعد ساعات من الاستجواب، بدا في الاعتراف.


مقالات ذات صلة

سلطات شرق ليبيا أعدمت 31 شخصاً منذ أغسطس الماضي

شمال افريقيا أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان شرق ليبيا (حكومة الاستقرار)

سلطات شرق ليبيا أعدمت 31 شخصاً منذ أغسطس الماضي

أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، بأن السلطات العسكرية في الشرق الليبي أعدمت 31 شخصاً على الأقل منذ أواخر أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات

أبلغت هانا تيتيه أعضاء مجلس الأمن أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا بات يحظى بدعم واسع.

علي بردى (واشنطن)
آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا وزير الثقافة والاتصال الناطق باسم الحكومة الحسين ولد امدو خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء (تواصل اجتماعي)

موريتانيا: توقيف 17 متهماً في شبكة «ابتزاز إلكتروني»

أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف 17 شخصاً خلال حملة أمنية واسعة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني».

شمال افريقيا ممثل الجزائر بمجلس حقوق الإنسان بجنيف (بعثة الجزائر بجنيف)

الجزائر تدفع بملف الألغام الاستعمارية إلى واجهة حقوق الإنسان

قالت الجزائر إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتمد قراراً بشأن مشروع تقدمت به في يونيو (حزيران) الماضي، يتعلق بالألغام المضادة للأفراد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».